رئيس التحرير: عادل صبري 11:01 صباحاً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

في اليمن.. الكوليرا تغتال فرحة عيد الأضحى

في اليمن.. الكوليرا تغتال فرحة عيد الأضحى

العرب والعالم

الكوليرا تطارد اليمنيين

في اليمن.. الكوليرا تغتال فرحة عيد الأضحى

أيمن الأمين 30 أغسطس 2017 11:40

يمر عيد الأضحى هذا العام في اليمن وسط أزمات متفاقمة أثقلت كاهل شعب يحتضر منذ سنوات، انقسام في الجنوب وصراع مسلح في صنعاء وقاتل يغتال ويحصد الأرواح "الكوليرا".

 

  فمن موت بالرصاص والتفجيرات والذبح إلى الموت بالأمراض التي تنهش الأجساد، "الكوليرا والسحايا" هكذا يستقبل اليمنيون عيدهم الأضحى.

 

الشعب اليمني والذي كان يعرف عنه عاداته وتقاليديه في استقبال عيد الأضحى بات محاصرا بين أزماته تارة وصراعاته المسلحة تارة أخرى وثالثة بين أمراضه الفتاكة التي أوجعت قرابة نصف مليون شخص بين قتيل ومصاب، فرحته ممزوجة بالدماء والألم.
 
ويُعد اليمن أحد أبرز الدول العربية التي مزقته الحروب الداخلية في السنوات الأخيرة، تلك الدولة التي لقبت بالبلد السعيد، لم يعرف شعبها السعادة منذ سنوات، الانقسام والقتال في كل مكان.
 

نصف مليون قتيل ومصاب


وتزامنًا مع أيام عيد الأضحى المبارك تسود حالة من الترقب وسط الشارع اليمني، بعدما ازدادت نسب الإصابة بالكوليرا في الأيام الأخيرة والتي وصلت لـ" قرابة نصف مليون قتيل ومصاب".

وأصبحت الكوليرا سببا جديدا للوفاة في اليمن، ففي الآونة الأخيرة وصل إجمالي عدد حالات المشتبه في إصابتهم بوباء الكوليرا في اليمن، إلى نصف مليون حالة، في حين بلغ عدد الوفيات، جراء الوباء الذي تفشى أواخر أبريل الماضي، 2000 حالة وفاة.

 

وتنتقل الكوليرا في الأساس عن طريق المياه والطعام الملوث وإذا لم يعالج المرض يمكن أن يؤدي للوفاة خلال ساعات نتيجة الجفاف والفشل الكلوي.

 

وأصبحت منظومة المياه والصرف الصحي في اليمن متهالكة وأعاقت سنوات من الحرب والإهمال تطوير البنية التحتية.

 

الصحة العالمية

 

 وقالت منظمة الصحة العالمية إن إجمالي عدد الحالات على الصعيد العام بدأ بالانخفاض، لاسيما في أشد المناطق وأن الحالات المشتبه فيها من الأمراض المميتة، التي تنتقل عن طريق المياه، مازالت منتشرة في جميع أنحاء البلاد، ما تسبب في إصابة ما يقدر بـ5000 شخص يومياً.

 وأكدت المنظمة أن انتشار الوباء انخفض بشكل ملحوظ في بعض المناطق، مقارنة بمستويات الذروة، لكن المرض لا يزال ينتشر بسرعة في المناطق المتأثرة بالصراعات المسلحةً.

 

وفي هذا السياق كشف عدد من المسئولين في منظمة اليونيسف " والصحة اليمنية لمصر العربية" الأرقام الحقيقية للمرض القاتل.
 
وقال الدكتور شرين فرقي نائب ممثل منظمة اليونسيف في اليمن: نحن هنا مع جميع الشركاء نعمل على مدار الساعة وبجهود حثيثية للسيطرة على هذا الوباء وتوفير المياه في كل بيت، وأيضا توفير محلول الدواء، وتوفير الرسائل الصحية لحماية كل العائلات، مضيفا: أنا على يقين بجهود الجميع  والمواصلة سنستطيع أن نسيطر على هذا المرض وأن نحد من انتشاره.

 

ارتفاع الوفيات

 

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية فإن أكثر من ربع الوفيات وما يفوق 41% من الحالات المصابة المحتملة من الأطفال" حيث يقول الدكتور هلال البحري نائب مدير  مستشفى السبعين ورئيس منظمة  المنتدى الإنساني اليمني، إنه تم تدشين حملة التوعية لمرض الكوليرا، هذا المرض الذي بلغ عدد حالاته إلى نصف مليون حالة مشتبه به وبلغ عدد الوفيات ما يفوق ألفي حالة.

وأضاف البحري في تصريحات سابقة لـ "مصر العربية" إنَّ  من خلال هذه الحملة في جميع محافظات الجمهورية من منزل إلى منزل بشكل فاعل تهدف للحد من انتشار الوباء، وأيضاً مشاركة منظمات المجتمع المدني المحلي والمتطوعين، كل هذا سيكون له الأثر الأكبر للحد من انتشار المرض والقضاء عليه.

 

وانتشر المرض بسبب تدهور أوضاع النظافة والصرف الصحي وانقطاع إمدادات المياه، ويحرم أكثر من 14 مليون شخص من إمدادات المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي وجمع القمامة في اليمن.

 

وينتقل مرض الكوليرا عبر استهلاك المياه أو الطعام الملوث ولا يعاني معظم الذين يصابون بالعدوى من أية أعراض وبعضهم يعاني من أعراض خفيفة، لكن المرض قد يفتك بالمصاب خلال ساعات في حال ترك بدون علاج.

 

وتواجه المرافق الصحية في اليمن صعوبات في التعامل مع العدوى، حيث أن نصفها معطل بسبب الأضرار التي أصابتها خلال أكثر من سنتين بسبب النزاع المسلح بين الأطراف اليمنية.

 

مرض السحايا

 

ومن الكوليرا إلى قاتل جديد باليمن يؤلم الآلاف وينتشر بصورة مخيفة "السحايا"، المرض الجديد الذي ينافس الكوليرا في حصد أرواح اليمنيين قبيل عيد الأضحى.
 
التهاب السحايا جاء ليزيد من تفاقم الأوضاع المعيشية في اليمن بعد مرض الكوليرا الذي أودى بحياة الآلاف من اليمنيين الذين يعانون من الحرب والصراعات السياسية منذ حوالى ما يقرب من 3سنوات..

 

وزادت معاناة اليمنيين ليس فقط لكون بلدهم واحدا من أفقر دول الشرق الأوسط وإنما بسبب الحرب الجارية التي تسببت مخلفاتها من القمامة والجثث المتحللة في انتشار أخطر الأوبئة دون تدخل المنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية.

 

وبحسب منظمة الصحة العالمية أصبح اليمن مرتعاً للأوبئة ابتداءً بحمى الضنك ثم الجدري فالكوليرا التي اجتاحت معظم مناطق البلاد، وأخيراً "السحايا" الذي يبدو أنه لن يكون الأخير إذا ما استمرت الحرب بما يتبعها من تدهور إنساني ومعيشي.

 

وأعلنت وزارة الصحة اليمنية في صنعاء عن  تسجيل وفيات مؤكدة بالتهاب السحايا في العاصمة صنعاء.

ومرض التهاب السحايا هو عبارة عن تورم البطانة المحيطة بالمخ، وتعتبر البكتريا هي المسبب الرئيسي لأخطر أنواع هذا المرض.

 

وتشهد معظم شوارع العاصمة صنعاء تراكماً كبيراً للقمامة والمخلفات وانفجار أنابيب الصرف الصحي وغيره من الأزمات الطاحنة.

 

ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعا داميا بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية.

 

وسقطت العاصمة صنعاء في أيدي المتمردين في سبتمبر من العام نفسه لتفاقم الأوضاع لاحقا بسبب ممارسات الانقلابيين واستيلائهم على مخازن الأدوية ومواد الإغاثة الطبية وبسبب إدارتهم للمؤسسات على أساس الولاء في حملة ممنهجة لإخضاع الشعب اليمني لسلطتهم.


 

 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان