رئيس التحرير: عادل صبري 08:55 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

عقيد سابق بالجيش اللبناني: لهذا ذبحت داعش جنودنا بعرسال

عقيد سابق بالجيش اللبناني: لهذا ذبحت داعش جنودنا بعرسال

العرب والعالم

الجيش اللبناني

في تصريحات لـ "مصر العربية"

عقيد سابق بالجيش اللبناني: لهذا ذبحت داعش جنودنا بعرسال

وائل مجدي 28 أغسطس 2017 19:00

قال طارق سكرية، عميد ركن سابق بالجيش اللبناني إن اكتشاف رفات 8 أشخاص من الجنود التسعة الذين كانوا مختطفين لدى تنظيم الدولة الإسلامية يعد إدانة واضحة للنظام اللبناني.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن هؤلاء الجنود أسرتهم داعش منذ سنتين، وطالب التنظيم الإرهابي الدولة اللبنانية مبادلتهم مع أسرى ومعتقلين ينتمون للتنظيم، حيث يوجد مئات المعتقلين من تنظيم داعش في سجن رومية اللبناني.

 

وأكد أن الدولة اللبنانية رفضت مبادلتهم مع عناصر التنظيم، رغم تهديدات داعش المتكررة بذبحهم، حال لم تلب الحكومة اللبنانية شروطهم.
 

 

تعدد الرؤوس

 

لم يتوان داعش في ذبح الجنود اللبنانيين - الكلام لازال على لسان سكرية - بعد فشل صفقة التبادل مع لبنان، كما فعل التنظيم في الكثير من الأسرى الذين وقعوا تحت سطوتهم.

 

 

وحمل العميد سكرية فشل صفقة التبادل ومقتل الجنود للحكومة اللبنانية، مرجعًا السبب في رفض شروط داعش إلى ما أسماه: "تعدد الرؤوس داخل الحكومة اللبنانية" بين (تيار المستقبل، حزب الله، التيار العوني، حركة أمل الشيعية).

 

 

أثر سلبي

وعن سؤاله بشأن عدم تدخل قيادات الجيش اللبناني لإنقاذ جنودها لدى داعش، أجاب قائلًا: ذلك يتعلق بمسار الصراع في سوريا، ودور حزب الله هناك، وبما تقدمه أميركا للجيش اللبناني من عتاد وسلاح.

 

 

واستطرد: "كما أن الدولة اللبنانية بقيت لمدة سنتين دون رئيس للجمهورية بسبب التدخل الإيراني السوري الفظ في لبنان".

 

وبشأن تأثير الأمر على نفسية الجنود المنغمسين في محاربة داعش بالجرود، قال بالنسبة لداعش فلن يبق وجودا لداعش والنصرة داخل الجرود اللبنانية حسب الاتفاق أمس، فسيتم ترحيل الدواعش إلى دير الزور في سوريا، وبشأن الجنود، لا شك سيترك ذلك أثرًا سلبيًا في نفوس العسكريين، لكن قليل من البروبجندا تحسن الأمور كثيرا.

 


رفات الجنود

 

وأعلن الجيش اللبناني في بيان مساء الأحد "العثور في محلة وادي الدّب-جرود عرسال (في سوريا) على رفات لثمانية أشخاص، وقد تم نقلها إلى المستشفى العسكري المركزي لإجراء فحوصات الحمض النووي والتأكد من هوية أصحابها".

 

وقال مدير عام الأمن العام عباس إبراهيم خلال زيارة لأهالي العسكريين المختطفين في خيم اعتصامهم وسط بيروت "نحن شبه جازمين بأنها للعسكريين" المخطوفين، مضيفا "لكن لا يمكن أن نثبت إلا حين تصدر الفحوص العلمية أي فحوص الحمض النووي".

 

 

وأرشد مقاتلون من تنظيم الدولة "استسلموا" خلال المعارك الأخيرة الجهات اللبنانية إلى مكان الرفات، وفقا لمدير عام الأمن العام الذي لم يعط معلومات حول الجندي التاسع.

 

 

من جهة أخرى، أعلن الإعلام الرسمي للنظام السوري أنه تمت الموافقة على الاتفاق الذي نظم بين حزب الله وتنظيم الدولة ويقضي بخروج من تبقى من عناصر الأخير في الجرود اللبناني قرب الحدود باتجاه المنطقة الشرقية لسوريا.

 

 

وقال مصدر قريب من حزب الله إنه تم التوصل إلى اتفاق على استسلام مقاتلي التنظيم وترحيلهم من القلمون الغربي (في سوريا) والجرود اللبنانية إلى محافظة دير الزور شرق سوريا، حيث يسيطر التنظيم على معظم محافظة دير الزور.

 

 

وأفاد الإعلام الحربي لحزب الله بوصول 17 حافلة وعشر سيارات للهلال الأحمر السوري إلى منطقة قارة بالقلمون الغربي لإخراج مسلحي تنظيم الدولة، بينما أكد مصدر عسكري لبناني أنه بمجرد حدوث ذلك سينتهي وجود تنظيم الدولة العسكري في لبنان "إلا أن وجودهم الأمني يستمر من خلال خلايا نائمة".

 

 

وبدأ سريان وقف لإطلاق النار صباح أمس في جرود راس بعلبك بلبنان وفي جرود القارة بالقلمون السوري على الحدود مع لبنان، حيث يقاتل تنظيم الدولة الجيش اللبناني على جهة وحزب الله وجيش النظام السوري على الجهة الأخرى.

 

 

8 آذار

وجاء أسر الجنود اللبنانيين خلال قيام الجماعات المسلحة الإرهابية بغزو مدينة عرسال البقاعية بأمر من أمير داعشي في القلمون، وذلك بعد قيام مخابرات الجيش اللبناني باعتقال إرهابي خطير كان مسؤولا عن إرسال السيارات المفخخة إلى بيروت وضواحيها، وفقا لما جاء في صحيفة الأخبار اللبنانية.

 

 

واستطاع الجيش اللبناني استرداد عرسال بعد هجوم مضاد ضد مسلحي "داعش" و"جبهة النصرة". وبحسب الصحيفة، كان الجيش اللبناني قادرا على متابعة القتال والقضاء على جميع المسلحين الإرهابيين التابعين لـ "داعش" و"جبهة النصرة" وتحرير كل الجنود اللبنانيين المختطفين والمأسورين في

قبضة المسلحين.

 

 

لكن اتصال رئيس الحكومة اللبناني السابق تمام سلام "الغريب" بحسب الصحيفة، أمر الجيش بوقف إطلاق النار إفساحا في المجال لدخول وفد من هيئة علماء المسلمين للتفاوض لاسترداد الأسرى. كذلك طلب سلام، بحسب مصادر عسكرية، انسحاب الجيش من تلة استراتيجية كان قد سيطر عليها.

 

 

واللافت أن سلام سمّى التلة يومها، وهو ما اعتبرته القيادة العسكرية "أوامر من الخارج" بوقف أيّ عمل عسكري ضد المسلحين.

 

 

وبعد فشل وساطة هيئة علماء المسلمين في تحرير كامل الأسرى اللبنانيين، تغيرت وفود التفاوض وانسحب المسلحون إلى الجرود اللبنانية المحاذية للحدود السورية، ومع الوساطات المختلفة بقي عسكريون لبنانيون تحت رحمة تنظيم "داعش" لمدة ثلاث سنوات، وفقا للصحيفة.

 

 

وكشف المدير السابق للأمن العام اللبناني، جميل السيد، لقناة "الجديد" اللبنانية أن مرحلة وقف إطلاق النار اتخذها "داعش" فرصة لسحب العسكريين اللبنانيين إلى جرود عرسال، واتهم فريق 14 آذار اللبناني بعرقلة الجيش اللبناني في إكمال عمليته العسكرية لتحرير جنوده المختطفين، مؤكدا أن السلطة السياسية اللبنانية هي المسؤول الأول عن إعطاء الغطاء السياسي للجيش لممارسة مهامه.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان