رئيس التحرير: عادل صبري 10:16 صباحاً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

أطفال الرقة يحتاجون الدعم .. عاشوا قصصا مروعة تحت حكم  «داعش»

أطفال الرقة يحتاجون الدعم .. عاشوا  قصصا مروعة  تحت حكم  «داعش»

العرب والعالم

أطفال الرقة يحتاجون الدعم .. عاشوا قصص مروعة تحت حكم  «داعش»

أطفال الرقة يحتاجون الدعم .. عاشوا قصصا مروعة تحت حكم  «داعش»

مصر العربية - وكالات 28 أغسطس 2017 06:50

دعت منظمة معنية بحماية الأطفال إلى توفير دعم نفسي لالرقة" target="_blank">أطفال الرقة، الذين روعهم هول ما عاينوه تحت حكم تنظيم داعش، وأيضا خلال العملية العسكرية المتواصلة لطرد المتشددين من المدينة السورية. 
 

وقالت مسئولة الملف السوري في منظمة "سيف ذي تشيلدرن"، سونيا خوش: "من الضروري جدا توفير الدعم النفسي للأطفال، الذي نجوا بحياتهم لمساعدتهم على التعامل مع صدمة ناتجة عما شهدوه من عنف وقسوة" في مدينة الرقة، معقل داعش في سوريا.
 

وأضافت: "نخاطر بأن نعرض جيلا كاملا من الأطفال للمعاناة على مدى الحياة إلا إذا توفرت حاجاتهم النفسية".

 

وأجرت المنظمة مقابلات مع أطفال وعائلاتهم فروا من المدينة.

ووفقا لوكالة "فرانس برس"، قال ألون ماكدونالد من "سيف ذي تشيلدرن": "تحدثنا مع أطفال رووا قصصا مروعة للحياة تحت حكم تنظيم داعش وكيفية استخدامهم كدروع بشرية. ولكنهم أيضا تحدثوا عن منازل تتعرض للقصف وجيران يقتلون في الغارات الجوية".
 

وبين هؤلاء الأطفال رشيدة (13 عاما)، التي فرت قبل أشهر مع عائلتها من الرقة ولجأت إلى مخيم للنازحين شمال المدينة.

 

ونقلت المنظمة عن رشيدة قولها: "في أحد المرات، قطعوا المتشددون رؤوس أشخاص ورموا الأجساد من دون الرؤوس على الأرض. لم أستطع أن أتحمل المشهد".

وأضافت الفتاة: "أردت أن أنام ولم أستطع لأني تذكرت ما رأيته كنت أبقى سهرانة من الخوف".


ويعيش السكان في مناطق سيطرة تنظيم داعش في خوف دائم من أحكام المتشددين، الذين يغذون الشعور بالرعب من خلال الإعدامات الوحشية والعقوبات من قطع الأطراف والجلد وغيرها.


وكان تقريرٌ للأممِ المتحدة قد قال إن نصفَ المحاصرين في مناطقِ احتلالِ داعش في الرقة هم من الأطفال ويبلغُ عددهم  10عشرة آلاف طفل يعانونَ من ظروفٍ بالغةِ الصعوبة بينها غيابُ المرافقِ الحيوية إلى جانبِ معايشةِ القتالِ الدائر هناك.


بدورهِ دعا مستشارُ الشؤونِ الإنسانية للمبعوثِ الأممي إلى سوريا إلى تعليقِ القصف لفتحِ ممراتٍ آمنة لإجلاِء المحاصرين إلى وجهات أكثر أمنا.


وأوضح التقرير أن الأطفال يعانون من حالات نفسية صعبة بسبب التجارب القاسية التي عايشوها منذ احتلال داعش  لمدينتهم.


وتم بناء التقرير على شهادات أطفال عاينها كاتب التقرير، خلال زيارته لثلاثة مخيمات لنازحين من الرقة وكانوا محتجزين لدى داعش.


لا ماء لا كهرباء لا دواء لا غذاء يكاد داعش لو أمسك الهواء لحرمهم إياه ولا يحصلون إلا على الجوع والخوف، وجدد كاتب التقرير النداءات التقليدية للمتصارعين بضرورة السماح للمحاصرين بالمغادرة في أمان وكرامة دون توقعات باستجابة.

 


وقال ممثل اليونيسف في سوريا فران إكيز :"لقد سلبت ست سنوات ونصف من الصراع من ملايين الأطفال طفولتهم وأصابتهم بمعاناة لا توصف. يجب على أطراف النزاع وقف العنف في جميع أنحاء سوريا والوفاء بالتزاماتها القانونية تجاه الأطفال". 
 

وتخوض قوات سوريا الديمقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية، منذ السادس من يونيو معارك لطرد تنظيم داعش من الرقة. وباتت تسيطر على نحو 60 في المئة منها.


وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 25 ألفا لا يزالون محاصرين داخل المدينة، بعدما دفعت المعارك عشرات الآلاف إلى الفرار.


وحذرت المنظمة من أن غارات التحالف وضعت أهالي الرقة أمام "خيار مستحيل، إما البقاء والمخاطرة في أن يتعرضوا للقصف أو الذهاب والمخاطرة في أن يطلق عليهم تنظيم داعش النيران أو أن يدوسوا على ألغام".


وروت فريدة (13 عاما) كيف أصيب شقيقها فؤاد البالغ من العمر عامين فقط في قصف جوي، وقالت: "كنا نياما في إحدى ليالي الصيف، وفجأة رمت طائرة قنبلة وبدأ هو بالصراخ".


وتضيف: "كانت هناك شظية في رأسه"، قبل أن تخلص إلى القول: "في كل مرة يقصف الطيران، تصل الأضرار إلى كل مكان".


وعلى الجانب الميداني ، افادت مصادر لـ"سكاي نيوز عربية"، الاثنين، بأن قوات سوريا الديمقراطية سيطرت على مستشفى الأطفال في مدينة الرقة، إثر معارك مع تنظيم داعش، بالتزامن مع غارات جوية للتحالف الدولي.


وذكرت مصادر ميدانية أن معارك عنيفة بين تنظيم داعش والقوات الكردية، المدعومة بقوات برية أميركية وغطاء جوي للتحالف الدولي، اندلعت في حي الحرامية ومنطقة جامع الحني وشارع المنصور وحديقة الرشيد في مدينة الرقة، بالتزامن مع قصف متبادل بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ.


وجددت مقاتلات التحالف الدولي قصفها لأحياء عدة في مدينة الرقة، إضافة لقصف مدفعي مكثفلقوات سوريا الديمقراطية على مناطق المدنيين ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.


ويأتي ذلك وسط ظروف إنسانية صعبة يعيشها المدنيين المحاصرين داخل الأحياء المتبقية تحت سيطرة تنظيم داعش.     

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان