رئيس التحرير: عادل صبري 07:20 مساءً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بشار باق في الحكم.. لماذا تغيرت مواقف الغرب من رحيل الأسد؟

بشار باق في الحكم.. لماذا تغيرت مواقف الغرب من رحيل الأسد؟

العرب والعالم

جانب من المجازر في سوريا

بشار باق في الحكم.. لماذا تغيرت مواقف الغرب من رحيل الأسد؟

أيمن الأمين 26 أغسطس 2017 11:58

بعد أكثر من ست سنوات من الحرب والقتل والإبادة، ورغم الإدانات الدولية لمجازره في سوريا انتصر الأسد وبقي في سدة الحكم وبات الحديث عن مستقبل سوريا مرتبط باسم بشار..
الأسد الذي ظلت تتهمه أوربا والغرب بمجازر جماعية قد تطيح به لقفص الجنائية الدولية، ها هو يجلس على ركام ماتبقى من سوريا ينتظر من يفاوضه ليس من أجل رحيله، ولكن من أجل تحديد من سيعمل معه في إدارة ما تبقى من سوريا وشعبها، بمباركة دولية.


فما حدث في الأيام الأخيرة يؤكد عن "تغير جذري" في موقف الكبار أمريكا وبريطانيا وحليفاتها من الدول الغربية تجاه الأزمة السورية، بعد تخليهم عن مطلبهم الذي تمسكوا به لفترة طويلة بتخلي رئيس النظام بشار الأسد عن السلطة، ملمحة إلى احتمال قبولهم بانتخابات يسمح له بالمشاركة فيها.

 

حلفاء الأسد

 

المراقبون رأوا أن الحلفاء الغربيين أبلغوا زعماء المعارضة السورية، خلال اجتماعهم أخيراً في الرياض، أنه ليس أمامهم سوى قبول وجود الأسد في دمشق، وبالتالي ليس هناك مجال للتمسك بضرورة تنحيه قبل خوض مفاوضات حول مستقبل سوريا.


وكان بوريس جونسون وزير الخارجية البريطاني قد ألمح لهذا التغيير في تصريحات متلفزة قال فيها: إن "دأبنا على القول على ضرورة تنحيه (بشار الأسد) كشرط مسبق، ولكن نقول الآن إنه يجب أن يذهب في إطار مرحلة انتقالية، ومن حقه أن يخوض غمار انتخابات ديموقراطية".


المعارض العسكري السوري المقدم إبراهيم الطقش قال: كنا نعلم أن الغرب سيقفون في نهاية المطاف غلى جانب بشار، فهذه سياستهم في إذلال الشعوب، مضيفا: لن نوافق على بقاء سفاح سوريا مهما كلفنا الأمر.


وأوضح لـ"مصر العربية" أن الحديث عن انتخابات رئاسية بوجود الأسد ليس له معنى إلا بانتصار بشار وهزيمة الثورة السورية التي راح ضحيتها قرابة المليون شهيد، وتدمير وتشريد 90 بالمائة من شعبها.

 

الرياض 2


وأضاف أن مفاوضات الرياض الأخيرة ماهي إلا تأكيد وتثبيت بقاء الاسد في السلطة، قائلا: إذا ما ربطنا تصريحات الجبير الأخيرة والحديث عن بقاء الأسد، وما تبعه من حديث للغرب على احتمالية بقاء بشار يؤكد حجم المؤامرة على الشعب السوري وثورته.


وعن موقف المعارضة من بشار الأسد أشار الطقش إلى أن المعارضة لن تقبل به، رغم ما تتعرض له من ضغط سواء من منصة موسكو أو منصة القاهرة التي هي في الأساس تابعة لمنصة موسكو. 


الروس لهم دور كبير في بقاء الأسد في الحكم، الكلام لا يزال على لسان المعارض العسكري السوري والذي أكد أن التواجد العسكري الروسي في سوريا أرغم الغرب على قبول الأمر الواقع، وبالتالي بقى رأس النظام.

 

إزاحة الأسد

 

فكرة إزاحة الأسد من المشهد السياسى السورى، ومن مسار التسويات القادمة قد تراجعت إقليميا ودوليا، وأن ثمة مؤشرات تقول بأن دائرة القبول ببقاء بشار الأسد آخذة فى الاتساع لتشمل دولا كانت ترى ضرورة فى رحيله هو ونظامه كتركيا والسعودية وبعض الدول الغربية. كما أن إعادة إنتاج نظام الأسد وموافقة دول كانت رافضة لبقائه لا تنفصل عن الترتيبات التى ستشهدها المنطقة العربية خلال المرحلة القادمة، وتحديدا مرحلة ما بعد القضاء على "داعش.
   
وكان اجتماع الرياض بين وفد الهيئة العليا السورية للمفاوضات، ومنصتي "القاهرة" و"موسكو"، انتهى الثلاثاء الماضي، دون التوصل إلى اتفاق، من جراء رفض "منصة موسكو" أي حديث يتعلق بمصير رحيل الأسد.

وقال المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني السوري المعارض، إن الاجتماع ناقش الاتفاق على برنامج سياسي مشترك، لكن ممثلي "منصة موسكو" رفضوا الإقرار بأي نص يشير إلى مطلب الشعب السوري برحيل بشار الأسد، مشدداً على أنه لا يكون له (الأسد) أي دور في السلطة الانتقالية، إضافة إلى مطالب مجموعة موسكو بالإبقاء على دستور 2012 مع بعض التعديلات، وهو ما ترفضه الهيئة العليا.

 

يذكر أنه بعد 77 شهرا من الصراع العسكري المسلح، بدأت تختلف نسب السيطرة والنفوذ في غالبية مناطق الصراع.
 
وتتقاسم الجغرافيا السورية قوى كثيرة يسيطر كل منها عسكريًا على أجزاء من البلاد، وتختلف مناطق السيطرة من منطقة لأخرى، فالأسد يسيطر على أقل من 20 بالمائة من كامل الأرض، بينما تسيطر الطوائف الإيرانية (إيران وحزب الله وغيرها) ما يقارب الـ7 بالمائة، بينما يسيطر الجيش الحر على 30 بالمائة، وروسيا أقل من 2 بالمائة، والأكراد 20 بالمائة، والباقي لداعش.

ويتصارع في سوريا دول وجماعات مسلحة بحثا عن نفوذ وسيطرة حتى لو كانت على دماء المدنيين، أبزها: جيش النظام المدعوم بالحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس ومليشيا حزب الله اللبناني ومليشيات النجباء والإمام وحزب الله العراقي والعصائب الشيعية العراقية ومليشيا "فاطميون" الأفغانية ومليشيا "زينبيون" الباكستانية ولواء القدس الفلسطيني و"الجبهة الشعبية القيادة العامة".
 
أيضا، هناك الكتائب الثورية المسلحة وأبرزها (كتائب الجيش السوري الحر – أحرار الشام – فيلق الشام – جيش الإسلام – الجبهة الشامية – نور الدين زنكي – الجبهة الجنوبية – الجبهة الشمالية – فيلق الرحمن – تجمع فاستقم – جيش إدلب الحر – فرقة السلطان مراد)..
 
وقد شكلت تركيا من بعض الفصائل السورية قوات "درع الفرات" وتوفر لتلك القوات دعم جوي ومدفعي وتسليحي، بل تشارك معها بالقوات الخاصة التركية في المعارك ضد تنظيم الدولة وقوات pyd.
 

خريطة السيطرة في سوريا

 


هناك أيضا في سوريا، جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) والتي ساهمت في تأسيس غرفة عمليات "جيش الفتح" مع مجموعة من الفصائل)، كما يقاتل في سوريا "الحزب الإسلامي التركستاني" وكتائب "الإمام البخاري" من وسط آسيا.
 
وأيضا هناك تنظيم الدولة المعروف إعلاميًا باسم "داعش"، في حين يتواجد حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي pyd (جناحه المسلح "وحدات حماية الشعب الكردي" وهو بمثابة الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني pkk في تركيا) وتطلق عليه بعض وسائل الإعلام اسم قسد "قوات سوريا الديمقراطية

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان