رئيس التحرير: عادل صبري 03:15 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ذبح الأضاحي في تركيا.. «العيد الإلكتروني»

ذبح الأضاحي في تركيا.. «العيد الإلكتروني»

العرب والعالم

العيد في تركيا

ذبح الأضاحي في تركيا.. «العيد الإلكتروني»

أحمد علاء 25 أغسطس 2017 21:43

"الأضحية الإلكترونية".. لم يكن غريبًا في ظل التطور التكنولوجي الهائل في كافة المجالات، أن تصل إلى أضاحي العيد.. الحديث هنا عن تركيا، التي شهدت انتشارًا لافتًا لهذه الظاهرة.

مع كل عيد أضحى، يحرص المسلمون بذبح الأضاحي، ولكل دولة عاداتها وسماتها التي تختص بها طقوس الذبح.

في تركيا، ازدهرت ظاهرة شراء الأضاحي عبر الإنترنت ومشاهدة عملية الذبح عبر تصوير الفيديو، كما يلجأ البعض إلى الدفع عبر بطاقات البنوك الائتمانية واستخدام مميزات "التقسيط" بالفوائد البنكية الذي يعتبره البعض مخالفًا للدين.

مئات الإعلانات التجارية بدأت بالانتشار في الشوارع وعلى شبكة الإنترنت للتسويق لفكرة شراء الأضحية عبر الإنترنت، من خلال مواقع تم تخصيصها لهذا الغرض، وذلك بالتزامن مع افتتاح مزارع بيع الأضاحي وتخصيص البلديات أماكن لها داخل المدن وعلى أطرافها.
 
هذه المواقع تتيح للمشتري الإطلاع على صورة الأضحية وعمرها ووزنها ومواصفاتها الكاملة حسب "القدس العربي"، ويتم ذلك وسط منافسة حادة في الأسعار ومحاولة كسب أكبر قدر من المشترين عبر تقديم تسهيلات في طريقة الشراء وإيصال الأضحية إلى مكان إقامة المشتري.

وتضع هذه الشركات أرقامًا تسلسلية على الأضاحي، وتسجيل كل أضحية يتم بيعها باسم المشتري، وصباح العيد يتم نحر الأضاحي عبر تصوير فيديو عالي الدقة، ويذكر من يذبح اسم المشتري أثناء نحر أضحيته لتأكيد توافق الأضحية مع مشتريها وضمان عدم حصول أخطاء.

وبعد ذلك، تشرف الشركات على تقطيع الأضاحي وتوزيعها لأقسام معلبة حسب رغبة المشتري، وإيصالها إلى مكان إقامته في أي مكان داخل البلاد.

وتعرض بعض الشركات خصومات في الأسعار، بالإضافة إلى خاصية التقسيط لمدة 9 أشهر باستخدام جميع أنواع البطاقات البنكية، وإيصال الأضحية إلى مكان السكن دون أجرة إضافية.

لا يقتصر الأمر على الشركات الكبيرة في البلاد، حيث يلجأ صغار التجار وأصحاب المزارع إلى إنشاء صفحات خاصة لهم على مواقع التواصل الاجتماعي وعرض أضاحيهم للبيع من خلال نشر صورة الأضحية وكافة المعلومات الأساسية عنها.

وباتت الصحافة التركية تطلق مصطلح «الأضحية الإلكترونية» على عمليات بيع وشراء الأضاحي من خلال الإنترنت، ورأت الكثير منها أنَّ هذا التطور جاء ليتلاءم مع متطلبات الحياة وزيادة استخدام التكنولوجيا في كافة مناحي الحياة، ويؤكد عدد كبير من التجار والشركات أنَّ مبيعاتهم من الأضاحي ارتفعت بشكل كبير عقب استخدامهم التسويق الإلكتروني.

ويقول أتراك استخدموا هذه الخاصية خلال السنوات الماضية إنها ساعدتهم كثيرًا في الحصول على أضحية دون عناء الشراء والتنقـــل بين المزارع، معتبرين أنَّها توفِّر عليهم الكثير من الوقت والجهد لا سيَّما أن كثيرًا من هذه المزارع بعيدة عن وسط المدن، ولا يسمح ضغط العمل في الأيام التي تسبق العيد للكثيرين بالتوجه إليها والشراء بشكل مباشر.

لكن في المقابل يرى آخرون في نقاشات متجددة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، أنَّ الشراء عبر الإنترنت يفقد هذه الشريعة الإسلامية قيمتها وجوهرها، معتبرين أنَّ الأضحية لا تكتمل بدون التجول في المزارع واصطحاب الأطفال لتعليمهم الشرائع ومشاهدتهم لعملية النحر.

ولم تخفِ هذه الظاهرة لجوء أكثر الأتراك إلى شراء الأضاحي بالطرق الاعتيادية واصطحاب العائلة والأطفال إلى "الشوادر" التي يتم نصبها وتخصيصها لبيع الأضاحي، والمذابح التي تتم فيها عملية النحر خلال أيام العيد، حيث يمنع القانون التركي القيام بعمليات الذبح في المنازل أو الشوارع.

تعوُّد آخر في تركيا يتعلق بما تقدمه منظمات خيرية حيث توصِّل لحوم الأضاحي التي يقدمها متبرعون، لملايين المحتاجين حول العالم، فالمنظمات تجمع التبرعات من أصحابها، مع تهيئة وإعداد مراكز ذبح الأضاحي التي تقيمها تلك المنظمات في عدد من الدول.

ويتصدر الهلال الأحمر التركي قائمة هذه المنظمات، إذ دأب على مدار 10 أعوام على تقديم الأضاحي إلى المحتاجين، وأطلق على مشروع توزيع الأضاحي هذا العام شعار "فلتستمر بركة العيد على مدار العام".

كما تستعد هيئة الإغاثة الإنسانية التركية "IHH" لإيصال لحوم الأضاحي إلى حوالي مليوني شخص في 106 دول ومناطق في العالم، ويعتبر هذا العام هو الـ25 الذي توزع فيه الهيئة التركية الأضاحي على المحتاجين، وأطلقت مشروعها هذا العام تحت شعار "25 عامًا نضحي من أجل الأمة".

والدول التي ستذبح فيها الهيئة، الأضاحي خلال أيام العيد لهذا العام، هي بنين، وبوركينا فاسو، وبوروندي، وجيبوتي، وتشاد، وإثيوبيا، وساحل العاج، وغانا، وغينيا، وجنوب إفريقيا، وجنوب السودان، والكاميرون، وكينيا، وجزر القمر، وملاوي، ومالي، وموريتانيا، وموزامبيق، والنيجر، ورواندا، والسنغال، وسيراليون، والصومال، والسودان، وسوازيلاند، وتنزانيا، وأوغندا وزيمبابوي، والمغرب، وفلسطين، والعراق، وإيران، وليبيا، ولبنان، ومصر، وسوريا، وتونس، وتركيا، والأردن، واليمن، وبنجلادش، وإندونيسيا، وفيجي، والفلبين، والهند، وميانمار، ونيبال، وباكستان، وسريلانكا، وتايلاند، وفانواتو، وفيتنام، وأبخازيا، وأديغيا، وأفغانستان، وجورجيا، وأذربيجان، والشيشان، وداغستان، وتركستان الشرقية، وإنغوشيا، وقبردينو بلقاريا، وكازاخستان، وقيرغيزستان، وشبه جزيرة القرم، ومنغوليا، وأوسيتيا، وأوزبكستان، وطاجيكستان، وأوكرانيا، وألبانيا، والبوسنة والهرسك، وبلغاريا، والجبل الأسود، وكوسوفو، والمجر، ومقدونيا، ورومانيا، وصربيا، وبوليفيا، والبرازيل، والإكوادور، وهايتي.

أيضًا، تستعد جمعية الإحسان للمساعدة والتضامن لتقديم معزٍ حلوب للمحتاجين في آسيا والبلقان وإفريقيا والشرق الأوسط، فضلًا عن توزيع لحوم الأضاحي في هذه المناطق.

وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية إبراهيم بهار إنَّهم سيوزعون الأضاحي التي جمعوا أثمانها من المتبرعين، لمتضرري الإرهاب في تركيا، وللمحتاجين في إفريقيا، وآسيا، والبلقان، والشرق الأوسط.

وعن الدول والمناطق التي ستذبح فيها الجمعية الأضاحي، بين أن عمليات ذبح الأضاحي ستشمل بوركينا فاسو، وتشاد، والنيجر، وأراكان "راخين"، وبنجلاديش، ومنجوليا، ومقدونيا، وألبانيا، وسوريا، واليمن، ولبنان، وغزة.

كما تخطط جمعية "صدقة طاشي" لتوزيع الأضاحي في 27 دولة ومنطقة هي بنجلاديش، وبنين، وبوركينا فاسو، وتشاد، وإثيوبيا، والفلبين، وكينيا، ومنغوليا، ونيبال، ورواندا، والصومال، وسريلانكا، وتنزانيا، وأفغانستان، وألبانيا، وبلغاريا، والبوسنة والهرسك، وقرغيزستان، ولبنان، وميانمار، وفيتنام، واليمن، وأبخازيا، والعراق، وسوريا، وتركيا، وفلسطين.

وأطلقت الجمعية حملتها تحت شعار "هل نسيت سهم أخيك من الأضحية؟ ينبغي لنا ألا ننسى أسهم إخوتنا في هذا العيد أيضًا".
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان