رئيس التحرير: عادل صبري 03:18 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

أوضاع مأساوية في ريف حماة.. ومناشدات لتوفير ممرات آمنة للمحاصرين

أوضاع مأساوية في ريف حماة.. ومناشدات لتوفير ممرات آمنة للمحاصرين

العرب والعالم

النظام يكثف القصف على ريف حماة

أوضاع مأساوية في ريف حماة.. ومناشدات لتوفير ممرات آمنة للمحاصرين

متابعات 25 أغسطس 2017 13:00

تتفاقم معاناة السوريين في ريف حماة الشرقي وسط صمت دولي مطبق، حيث تتواصل مجازر نظام الأسد وتتصاعد باستمرار بحجة محاربة تنظيم الدولة "داعش".

 

وتتعرض قرى منطقة عقيربات، التي تضم قرى وبلدات أبرزها: "عقيربات وسوحا وأبو دالي وجروح وصلبا وأبو حنايا" لحملة جوية شرسة من قبل قوات نظام الأسد وروسيا، تصاحبها حملة عسكرية من قبل الميليشيات المدعومة من إيران، منذ شهر مايو الماضي حتى الآن، بحجة قتال تنظيم الدولة، الذي يبسط سيطرته على تلك القرى منذ مطلع عام 2014.

 

مناشدات لفتح ممرات آمنة

 

دعا المجلس المحلي لبلدة عقيربات وريفها، المنظمات الدولية والإنسانية ومجلس حقوق الإنسان لفتح ممرات آمنة للمدنيين المحاصرين في المنطقة.

 

وقال المجلس في بيانٍ له: "في ظل الحملة الهمجية التي تشنها قوات النظام مدعومة بالطائرات الروسية والميليشيات الأجنبية على ناحية عقيربات وقراها، وفي ظل الحصار الخانق الذي فرضته على المنطقة، يبقى مصير مئات العائلات مجهولًا، حيث إن طائرات النظام والاحتلال الروسي تقوم باستهداف قوافل النازحين الذين يريدون الفرار من جحيم القصف الذي لا يهدأ ليلًا ولا نهارًا، ويعانون أصعب الظروف الإنسانية من قلة الغذاء والأدوية، حيث إن سبل الحياة انقطعت بهم".

 

 

وناشد المجلس الأطراف المعنية فتح ممرات إنسانية لمئات العوائل المحاصرة بمنطقة عقيربات وريفها، الذين يتعرَّضون لمئات الغارات الجوية يوميًّا، بالإضافة إلى الظروف المأساوية التي تعيشها هذه العائلات، من ندرة الغذاء والدواء وعدم قدرتهم على النزوح من المنطقة كون المنطقة محاصرة بشكل كامل.

 

وبحسب وسائل إعلام سورية، استهدفت طائرات النظام بشكل مكثف قوافل النازحين الخارجة من عقيربات على طريق حسيا، الأمر الذي تسبب بسقوط عشرات الضحايا بصفوف المدنيين، مما حدا بهؤلاء بالعدول عن قرار النزوح، وانتظار الموت القادم من الأرض والسماء بمنازلهم، إذ يقدر عدد العالقين بقرى وناحية عقيربات بأكثر من 25 ألف مدني، جلهم من الأطفال والنساء.

 

حملة إعلامية


ومن جهة أخرى أطلق ناشطو وإعلاميو حماة هاشتاج "مدنيو_عقيربات_لا بواكي_لهم" عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتسليط الضوء على الجرائم التي يرتكبها نظام الأسد وروسيا بحق مدنيي ناحية عقيربات وما حولها في ريف حماة الشرقي.

 

وتعاني قرى ناحية عقيربات وضعًا معيشيًّا للمدنيين بالغ الصعوبة، جراء الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية والتموينية والحاجيات الأساسية للأهالي، إضافةً إلى انعدام التغطية الطبية بسبب تدمير المراكز والمشافي الموجودة في المنطقة، وهجرة الأطباء من أبناء المنطقة.

 

وفي هذا الصدد أشار نشطاء إلى الوضع الإنساني المزري الذي يعانيه المدنيون في ناحية عقيربات، من فقدان تام للغذاء والمياه الصالحة للشرب، إضافة إلى الحرمان التام من الطبابة التي كانت مقتصرة بالأساس على عناصر تنظيم الدولة، فضلًا عن حليب الأطفال، الأمر الذي تسبب بوفاة أعداد كبيرة بين مختلف الأعمار، منهم طفل وبالغ، بسبب الجوع والأوبئة المنتشرة هناك، ولا سيما الكوليرا، بسبب المياه الملوثة، التي يعتمد عليها المدنيون في الشرب والأعمال اليومية.

 

استمرار المجازر بحق المدنيين


وعلى صعيد متصل، قُتل 4 أشخاص من عائلة واحدة وأصيب آخرون، في قصف من طيران الاحتلال الروسي على بلدة عقيربات في ريف حماة الشرقي.

 

وتتعرض المنطقة بشكل شبه يومي لحملة مكثفة من القصف الجوي والمدفعي والصاروخي، استهدفت التجمعات السكنية والبنى التحتية بشكل عام، مخلَّفة ضحايا وجرحى مدنيين، فضلًا عن خروج معظم منشآتها من الخدمة.

 

ويذكر أنه خلال الأيام الماضية أحكمت قوات الأسد قبضتها على نقاط رئيسية، على الطريق الواصل بين ريف الرقة الجنوبي وريف حمص الشرقي، واستطاعت أمس إطباق الحصار على معقل التنظيم في عقيربات.

 

وأعلنت وسائل إعلام موالية الجمعة، أن "قوات الأسد والميليشيات المساندة تطبق الحصار على مجموعة كبيرة من تنظيم الدولة في بلدة عقيربات شرقي مدينة السلمية في حماة".

 

وتواصل قوات الأسد بمساندة الطيران الروسي حملتها العسكرية على مناطق ريف حماة الشرقي، بهدف السيطرة على مناطق تنظيم الدولة، وأدت إلى مقتل وجرح العشرات خلال الأيام الماضية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان