رئيس التحرير: عادل صبري 07:48 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

حراك الريف المغربي| بعد إحالته للمحاكمة.. هل يُعدم الزفزافي؟

حراك الريف المغربي| بعد إحالته للمحاكمة.. هل يُعدم الزفزافي؟

العرب والعالم

قد تصل عقوبة الزفزافي إلى الإعدام بحسب القانون الجنائي

حراك الريف المغربي| بعد إحالته للمحاكمة.. هل يُعدم الزفزافي؟

تهم ثقيلة سيحاكم من أجلها عدد من النشطاء في ملف حراك الريف المغربي، على رأسهم ناصر الزفزافي، بعد أن أمر قاضي التحقيق بالدار البيضاء، بإحالة ملف القضية إلى المحكمة، استعداداً لبدء محاكمتهم بتهم مثل "المس بسلامة الدولة الداخلية".

 

أبرز المتهمين الذين تمت إحالتهم على المحكمة، قائد حراك الريف، ناصر الزفزافي، وذلك وفق الفصلين 201 و206، من القانون الجنائي، فيما رفض التماس النيابة العامة، بأن تتم المحاكمة وفق الفصل 202.


وينص الفصل 201 على أنه "يؤاخذ بجناية المس بسلامة الدولة الداخلية، ويعاقب بالإعدام من ارتكب اعتداء الغرض منه، إما إثارة حرب أهلية بتسليح فريق من السكان أو دفعهم إلى التسلح ضد فريق آخر، وإما بإحداث التخريب والتقتيل والنهب في دوار أو منطقة أو أكثر".

 

كما ينص هذا الفصل على أنه "يعاقب بالسجن من خمس إلى عشرين سنة من دبر مؤامرة لهذا الغرض إذا تبعها ارتكاب عمل أو الشروع فيه لإعداد تنفيذها".

 

"أما إذا لم يتبع تدبير المؤامرة ارتكاب عمل ولا الشروع فيه لإعداد التنفيذ، فإن العقوبة تكون الحبس من سنة إلى خمس سنوات"، حسب الفصل ذاته، بالإضافة إلى أنه "يعاقب بالحبس من ستة شهور إلى ثلاث سنوات من دعا إلى تدبير مؤامرة ولم تقبل دعوته".


وكشف محمد زيان، أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين، أن قاضي التحقيق رفض طلب النيابة العام بأن تكون المحاكمة وفق الفصل 202، مشيرا إلى أنها استأنفت القرار.

 

محمد زيان محامي الزفزافي

 

وإلى جانب ذلك، توقع زيان، أن تبدأ محاكمة الزفزافي ورفاقه في غضون 15 يوما، مستبعدا في الوقت ذاته، أن تتم الاستجابة لطلب النيابة العامة.

 

وأوضح زيان، أن الحراك في الريف، وقادته يتمتعون بشعبية كبيرة، وأن الملك محمد السادس اعترف بوجود اختلالات في التسيير، ما يبرر هذه الاحتجاجات.


وشدد المتحدث ذاته، أن العقوبة في حال كانت لا يمكن أن تتجاوز 5 سنوات، كما أن الزفزافي ليست له سوابق، ولا توجد مبررات لكي يتم إنزال عقوبات متشددة عليه.


مصلحة الدولة

 

وطالب زيان بوضع حد لكيفية تدبير الدولة لملف معتقلي "حراك الريف"، حيث أكد على أن المنطق السياسي يفرض ألا تجرى محاكمة الزفزافي ورفافقه لأنه "ليس من مصلحة الدولة في شيء".

 

وقال زيان تعليقا على قرار إحالة قاضي التحقيق مجموعة الزفزافي المكونة من 32 معتقلا على غرفة الجنايات بتهم ثقيلة، إنه "لا يجب أن نصل إلى المحاكمة وعلى الدولة أن تتدخل لحل الوضع".

 

واعتبر زيان، مناسبة عيد الأضحى الذي لم يتبقى له سوى أيام قليلة، على أنها فرصة لا يجب على الدولة إضاعتها، مستطردا بالقول: "لدي أمل كبير وعندي قناعة في أن معتقلي الحراك سيتم الإفراج عنهم".

 

 

وأوضح الأمين العام للحزب الليبرالي المغربي، أنه لديه ثقة كاملة في الملك محمد السادس لحل مشكلة الحراك والإفراج عن المعتقلين، مسترسلا بالقول :"عندنا أمل كبير في عيد الأضحى".

 

وبعد أن تأكد تقديم النيابة العامة لملتمس يقضي بالاعتماد على الفصل 202 مقرونا بالفصل 206، حمل زيان المسؤولية لوزير العدل محمد أوجار، باعتبار النيابة العامة لازالت تابعة له.


دعم المعتقلين


عبر مجموعة من السياسيين والفنانين والمثقفين عن تضامنهم مع "حراك الريف" كما طالبوا بإطلاق سراح النشطاء المعتقلين.

 

وظهر في الشريط، الذي نشرته لجنة دعم معتقلي "حراك الريف" بالدار البيضاء، عدد من الشخصيات داخل وخارج المغرب للتعبير عن تضامنها مع مطالب الحراك الذي تشهده منطقة الريف منذ أشهر.

 

 

الناشط السياسي اليساري، محمد بن سعيد آيت إيدر، تقدم الشخصيات السياسية والثقافية المطالبة بالإفراج عن المعتقلين عبر الشريط الذي تم نشره، أمس الإثنين، على موقع يوتيوب.

 

وعبر المتحدثون في الشريط عن مساندتهم للحراك ومطالبه، كما طالبوا بإطلاق سراح المعتقلين، قبل أن ينتهي الشريط بعبارة "فري كلشي" (أي امنحوا الحرية للجميع).


خطابات الملك


الخطابات الأخيرة للملك لم تأتِ بالإجابات المتوقعة،  بحسب صحيفة لوموند الفرنسية، ففي خطاب ألقاه نهاية شهر يوليو، بمناسبة عيد العرش، انتقد الإدارة والأحزاب السياسية بشدة بالتأكيد على عدم فعاليتها وعجزها عن الاستجابة لمطالب المواطنين.

ومن ناحية أخرى أثنى على «القوات العمومية » التي تحملت مسؤوليتها بشجاعة وصبر وضبط النفس .

 

أما خطاب 20 أغسطس فقد خصصه لـ... سياسة المغرب في إفريقيا، بعيداً كل البعد عن التوقعات المحلية، يقول الصحفي السياسي عبد الله الترابي « كانوا بالتأكيد ينتظرون بادِرة، ما ترتب عنه نوع من سوء الفهم» يؤكد الصحفي، الذي يعتبر أن مصير معتقلي الحراك يشكل "عقبة أمام تسوية الأزمة ».

 

قبل أن يضيف أن « الزفزافي يتمتع بشعبية كبيرة جداً في الحركة، وأن الحسيمة مدينة صغيرة حيث أن العديد من العائلات لها أخ أو إبن أو ابن عم في السجن ».

 

ومن جهته قال فكري بنعلي، ممثل منتدى شمال المغرب لحقوق الإنسان في الحسيمة: «طالما لم يتم إطلاق سراح المعتقلين وفتح حوار محلي حقيقي، فإن المستقبل غير مضمون ».

 

أصحفي آخر رفض ذكر اسمه للصحيفة، بدأ يساوره بعض اليأس، حيث قال:  أريد أن أغادر البلاد، أحاول أن أزاول مهنة الصحافة، ولدي مشاريع، ولكنني لست راضيا على وضعي هنا، لست حراً في القيام بما أرغب فيه.

 

بدأ يفكر في الهجرة نحو أوروبا، وسيجرب حظه، بحكم وظيفته، في تقديم الطلب للحصول على تأشيرة.

 

واستطرد قائلا : في الآونة الاخيرة هناك شباب من الريف قرروا الهجرة إلى إسبانيا بطريقة غير مشروعة.

 

وهذا ما أكده سائق سيارة أجرة إذ قال: «لقد عادوا مرة أخرى إلى استعمال القوارب ودراجات جيت سكي لمحاولة العبور إلى الضفة الأخرى ».

 

الهجرة السرية عبر مضيق جبل طارق، بين المغرب وإسبانيا، انخفضت خلال العشر سنوات الأخيرة بسبب المراقبة والخطورة الشديدين، إلا أنها شهدت ارتفاعا منذ بداية السنة الجارية. ذلك أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى إسبانيا بين يناير ويونيو يناهز 9500، و12٪ منهم مغاربة.

 

يشار إلى أن عدد النشطاء الموقوفين على خلفية "حراك الريف"، ارتفع إلى 176 شخصاً، وفق ما أعلن المتحدث باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، الخميس الماضي.

ومنذ أكتوبر الماضي، تشهد الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، احتجاجات متواصلة، للمطالبة بـ"التنمية ورفع التهميش ومحاربة الفساد".

وبدأت الاحتجاجات، في أعقاب مصرع بائع السمك محسن فكري، الذي قتل طحناً داخل شاحنة لجمع النفايات، خلال محاولته الاعتصام بها، لمنع السلطات من مصادرة أسماكه. -

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان