رئيس التحرير: عادل صبري 06:28 صباحاً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

في الأردن.. مصاريف العيد والمدارس يثقلان كاهل المواطنين

في الأردن.. مصاريف العيد والمدارس يثقلان كاهل المواطنين

العرب والعالم

الغلاء يسود أسواق الأردن

في الأردن.. مصاريف العيد والمدارس يثقلان كاهل المواطنين

متابعات 25 أغسطس 2017 21:06

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك وبداية العام الدراسي الجديد، يواجه الأردنيون ، ثنائية تثقل كاهل المواطنين لا سيما محدودي الدخل، في ظل ارتفاع معدلات التضخم في البلاد.

وارتفعت أسعار المستهلك (التضخم) في الأردن على أساس سنوي بنسبة 1.8 بالمائة في يوليو الماضي، مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي، بينما صعد التضخم بنسبة 3.4 بالمائة منذ مطلع العام الجاري حتى نهاية يوليو الفائت.

وقال خبراء ومختصون، إن الأردنيون باتوا في مأزق خلال تلك الفترة، بسبب صعودبة تدبير مصاريف شراء الأضاحي وباقي التزامات العيد، من ملابس وعيديات من جهة، وتغطية مستلزمات المدارس من جهة أخرى.

وأضاف الخبراء والمختصون، أن الأردنيين يكافحون الآن من أجل تقسيم راتب شهر أغسطس، بما يمكنهم من العبور إلى الشهر المقبل حتى نهايته دون الاضطرار إلى السلف (الاقتراض) وتحمل ديون إضافية، بحسب الأناضول.

وارتفع إجمالي القروض الممنوحة للقطاع الخاص في الأردن (الأفراد والشركات) بنسبة 9 بالمائة، على أساس سنوي، خلال الشهور الستة الأولى من العام الحالي.

وبحسب أحدث بيانات البنك المركزي الأردني، بلغ إجمالي قيمة القروض حتى نهاية يونيو 21.42 مليار دينار (30.21 مليار دولار)، مقارنة مع 19.64 مليار دينار (27.7 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي.

** ترتيب أولويات

وقال الخبير الاقتصادي قاسم الحموري، إن "تزايد المناسبات في آن واحد جعل الأردنيين يعيدون ترتيب أولوياتهم، وتوزيع احتياجاتهم للوفاء بكل منها بحسب أولويته، تجنبا لتحمل المزيد من الديون".

وأضاف الحموري: "العديد من الأسر لم تعد الألبسة الجديدة أولوية في كل عيد، في وقت هم فيه ملزمون بتسديد أقساط المدارس، فيما باتت العديد من الأسر مضطرة لنقل أبناءها من المدارس الخاصة إلى الحكومية نظرا للارتفاع الكبير في رسوم الأولى خلال السنوات الماضية".

** شعائر دينية

من جانبه قال القصاب ومربي المواشي عمر أبومحفوظ، "مع قرب قدوم عيد الأضحى، فإن شريحة كبيرة من الأردنيين ورغم كل التزاماتهم لا يستغنون عن شراء الأضاحي مهما كانت أسعارها، باعتبارها أحد أهم الشعائر الدينية التي ينتظرونها من عام لآخر".

و"الأضحية"، هي إحدى شعائر الإسلام، التي يتقرب بها المسلمون إلى الله بتقديم ذبح من الأنعام وذلك من أول أيام عيد الأضحى حتى آخر أيام التشريق، وهي من الشعائر المشروعة والمجمع عليها.

وأضاف أبو محفوظ أن "أسعار الأضاحي لهذا العام في الأردن قريبة جدا من مستوياتها للعام الماضي، أو حتى أقل منها إذا ما تعلق الأمر بالخراف البلدية".

وبين أبو محفوظ إن أسعار الأضاحي البلدية تتراوح للموسم الحالي ما بين 180 دينار (253.8 دولار) إلى 250 دينار (352.6 دولارا) في حدها الأعلى.

وأرجع سبب استقرارها، إلى منافستها من قبل الخراف الرومانية، التي حددت الحكومة الأردنية من استيرادها بهدف حماية الماشية البلدية.

وقال إن هذه الأسعار ممكنة لعدد كبير سواء من المواطنين أو المقيمين في الأردن معتبرا ان العديد يرون أن الأضحية، أهم بكثير من أمور أخرى يمكن تأجيلها في هذه الفترة".

** موسم المدارس

من جهته، قال نقيب تجار الألبسة أسعد القواسمي، إن "الأسواق في الأردن تأثرت بشكل كبير بتقارب موسم المدارس، إضافة إلى التزامات الأضاحي، ما جعل الأسر الأردنية تحدد أولوياتها خلال هذه الفترة".

وأضاف القواسمي، أن "أولى هذه الأولويات كانت أقساط المدارس ومستلزماتها من زي إلى كتب وقرطاسية، ثم جاءت مخصصات الأضاحي ثانيا في موازناتهم لهذه الفترة لتحل ألبسة العيد بعد ذلك كله".

وقال القواسمي "إن الإقبال على شراء ألبسة جديدة للعيد تراجع بشكل ملموس في الأسواق مقارنة بمستواه قبل 4 إلى 5 سنوات حين كانت المناسبات السابقة متباعدة عن بعضها مقدرا ان التراجع في حركة الشراء لا يقل عن 60 بالمائة ما بين الفترتين".

وأشار إلى أن المراكز التجارية الكبرى ومحال العلامات التجارية، تشهد أيضا تراجعات واضحة في حجم مبيعاتها، لأنها لم تعد مقصدا للمغتربين والسياح بسبب ارتفاع اسعار بضائعها، ما دفع هذه المحال إلى اعلان تخفيضات وصلت إلى 70 بالمائة."

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان