رئيس التحرير: عادل صبري 09:15 صباحاً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

القوات العراقية تقترب من السيطرة على "تلعفر" بالكامل

القوات العراقية تقترب من السيطرة على تلعفر بالكامل

العرب والعالم

القوات العراقية تقترب من السيطرة على "تلعفر" بالكامل

في خامس يوم من المعارك..

القوات العراقية تقترب من السيطرة على "تلعفر" بالكامل

مصر العربية - وكالات 25 أغسطس 2017 08:50

تمكنت قوات مكافحة الإرهاب العراقية، الجمعة، من استعادة السيطرة على حي المعلمين  ثالث أحياء تلعفر، في اليوم الخامس من المعارك المستعرة مع العناصر المسلحة لتنظيم "داعش".

 

وأوضح مصدر عسكري أن قوات مكافحة الإرهاب استطاعت الوصول إلى مشارف حي النداء، فيما تواصل قوات الشرطة الاتحادية تطهير المناطق المتبقية من حي الوحدة.

 

وأضاف المصدر العسكري أن قوات من النخبة تقدمت باتجاه حي الربيع غربي تلعفر استعدادا لاقتحامه .

 

السيطرة على القرى

 

وفي وقت سابق، تمكنت القوات العراقية بدعم ميليشيات الحشد الشعبي، من استعادة السيطرة على عدد من القرى الصغيرة، المحيطة بقضاء تلعفر.

 

وذكر بيان لخلية الإعلام الحربي أن القوات العراقية المتمثلة بلواء المشاة الآلي الـ36 والفرقة المدرعة التاسعة واللواء الـ26 التابع للحشد الشعبي تمكنت من استعادة حي الجزيرة في المحور الشرقي للمدينة والسيطرة على عدد من المؤسسات المهمة فيه، من بينها بناية المعهد التقني ومركز شرطة وبناية الدفاع المدني، ورفع العلم العراقي على هذه الأبنية.

 

وأشارت الخلية إلى أن استعادة حي المعلمين في المحور الغربي مكنت القوات العراقية من الوصول إلى حدود حي النداء الذي يقع باتجاه وسط مدينة تلعفر.

 

وأكدت أن قوات من الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي استعادت حي الوحدة غرب تلعفر، والتحمت مع قوات أخرى تقاتل في حي الربيع المجاور.

 

وتمكنت القوات العراقية خلال الأيام الماضية من استعادة أحياء النور والكفاح الشمالي والكفاح الجنوبي والتنك والعاشق الأولى والعاشق الثانية، فضلا عن السيطرة على أربع قرى.

وأفاد فريق الإعلام التابع للحشد الشعبي بأن القوات الموالية للحكومة العراقية استكملت تحرير منظمة الجزيرة شرق تلعفر، لتصبح بذلك على مسافة 250 مترا عن مركز القضاء.

 

وذكر بيان آخر صادر عن الحشد  أن القوات المشاركة في الحملة حررت حي الخضراء شرق تلعفر بالكامل.

 

كما قال قائد عمليات «قادمون يا تلعفر» إن القوات العراقية واللواء الـ11 من الحشد الشعبي تمكنت من استعادة حي جديد في مدينة تلعفر غربي محافظة نينوى ليرتفع عدد الأحياء التي انتزعت من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية إلى ثمانية أحياء.

 

وأضاف قائد عمليات «قادمون يا تلعفر» اللواء عبد الأمير رشيد يارالله إن القوات العراقيةوأصبحت على التماس مع حيي النصر والعروبة.

 

خسائر داعش

 

وكشفت قيادة العمليات المشتركة في العراق، امس، عن نتائج الأيام الثلاثة الأولى لحملة تحرير قضاء تلعفر التابع لمحافظة نينوى، من قبضة تنظيم "داعش".

 

وأعلن المتحدث باسم القيادة العميد يحيى رسول أثناء مؤتمر صحفي أن القوات العراقية والجهات الحليفة تمكنت من تصفية 302 من عناصر التنظيم الإرهابي وتدمير 33 سيارة مفخخة وست عجلات مختلفة، وتفكيك 752 عبوة ناسفة وسبعة منازل مفخخة، علاوة على تدمير 15 موقعا للعدو و35 نفقا و19 قذيفة هاون.

 

وأكد المتحدث تحرير 31 منطقة خلال الفترة ما بين 20 و23 آب الجاري، موضحا أن 8 من المناطق المذكورة تقع في محور مكافحة الإرهاب، بينما تقع ست أخرى في محور الشرطة الاتحادية بمشاركة الحشد الشعبي.

 

 أزمة إنسانية

 

وبالتوازي أعلنت الأمم المتحدة أن زهاء "30 ألف مدني محاصرون بسبب المعارك" الدائرة، في المدينة التي تعد آخر معاقل "داعش" في العراق.

 

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، سيتفان دوغاريك، إن هناك "مساعدة إنسانية يتم تقديمها عند نقاط تجمع في جنوب تلعفر وشرقها"، موضحا أن "أكثر من 300 شخص أتوا إلى تلك النقاط" يوم الاثنين.

 

وتخشى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين من استخدام المدنيين العراقيين "دروعا بشرية"، ومن أن تترافق محاولاتهم للخروج من مدينة تلعفر مع إعدامات وعمليات قتل.

وكانت الأمم المتحدة أشارت إلى أنها تتوقع فرار آلاف المدنيين من تلعفر والمناطق المحيطة بها في الأيام والأسابيع المقبلة.

 

يجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة أعلن في 20  أغسطس الجاري إطلاق حملة تحرير تلعفر، أكبر الجيوب الخاضعة لسيطرة "داعش" في الأراضي العراقية منذ استعادة القوات الحكومية مدينة الموصل.

 

تلعفر في سطور

 

تلعفر مدينة عراقية، تضم تركيبة سكانية متنوعة عرقيًا وطائفيًا، وكانت في حقبة الاحتلال الأمريكي للعراق ساحة اشتباك دائمة، وتوصف المدينة بأنها الموصل الصغرى، فهي تشبه الموصل إلى حد كبير في الخطوط العريضة لتركيبتها السكانية، وأيضا تشبهها أكثر من حيث أجواء الصراع حيث انسحبت القوات العراقية منهما قبل سنوات، إبان هجوم الدولة عليهما.

 

 وتقع المدينةفي محافظة نينوى شمالي العراق، على الطريق البري رقم 47 الواصل بين الموصل (عاصمة المحافظة) والأراضي السورية، وهي مركز "قضاء تلعفر" الذي يُوصف بأنه من أكبر الأقضية في العراق.

 

وتتبع قضاء تلعفر ثلاث نواحٍ إدارية هي: زُمار وربيعة والعياضية، ويحده شرقا قضاء الموصل، وشمالا قضاء دهوك، وغربا قضاء سنجار، وجنوبا قضاء الحضر.

وتقدر مساحتها بـ28 كلم مربعًا، وتبعد عن بغداد حوالي 450 كلم شمالًا، وعن الموصل حوالي 70 كلم غربًا، وتتمركز في المثلث الحدودي بين العراق وتركيا وسوريا، ويفصلها عن الحدود مع كل من الدولتين الأخيرتين حوالي 60 كلم.
 

ويبلغ عدد سكان تلعفر حوالي 300 ألف نسمة (طبقًا لإحصائيات رسمية صدرت عام 2012)، معظمهم من التركمان الذين يتوزعون طائفيًا إلى أغلبية سنية وأقلية شيعية، وتليهم في العدد الأقلية الكردية ثم الأقلية العربية.

 

وتعد المعبر الأساسي والآمن لعناصر التنظيم، كما أنها ترتبط بالجبهتين السورية والعراقية، وأيضًا فهي المعبر الأساسي لمسلحي التنظيم بين سوريا والعراق، كما أنها تمثل مفترق طرق للتنظيم باتجاه جزيرة الموصل المتصلة بصحراء الأنبار.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان