رئيس التحرير: عادل صبري 01:05 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

منسيون من الجميع.. حياة مأساوية لآلاف النازحين جنوبي سوريا

منسيون من الجميع.. حياة مأساوية لآلاف النازحين جنوبي سوريا

العرب والعالم

معاناة السوريين

منسيون من الجميع.. حياة مأساوية لآلاف النازحين جنوبي سوريا

مصر العربية 24 أغسطس 2017 20:40

"ناصبون خيامهم على الحدود، يشتاقون لبلداتهم وقراهم ويأملون العودة إليها بعد سنوات من الترحال والانتظار، لكن من دون بارقة أمل".

هو حال العائلات النازحة من حمص وحماة "وسط سوريا"، ومن غوطة دمشق الشرقية، فبعد رحلتي لجوء ونزوح طويلتين، هربًا من قصف النظام لمناطقهم، حط بهم الرحال على الحدود جنوبي البلاد، في مخيمات عشوائية يقيمون بها وسط ظروف قاسية.

لا أحد يحنو عليهم، فهم خارج حسابات الجميع، بمن فيهم المنظمات الإنسانية، التي نادرًا ما تلتفت لمعاناتهم.

تجولت العائلات في كثير من القرى والبلدات، ولجأوا إلى الأردن ثم عادوا إلى الحدود، وبالرغم من أنَّ أملًا تولد لديهم بالعودة إلى بلداتهم مع اتفاقات خفض التصعيد مؤخرًا، إلا أنَّ ذلك لم يتحقق وما يزال مصيرهم مربوط بخيام عليها شعارات الأمم المتحدة، حالهم في ذلك حال ملايين النازحين واللاجئين السوريين الذي لم يجدوا سوى الخيام لتؤويهم.

ويعيش النازحون في هذه الخيام في ظروف صعبة، فلا يتوفر فيها أدنى مقومات الحياة وحتى الماء يتم شراؤه بأسعار مرتفعة مقارنة بوضع النازحين، كما أنَّها مخيمات منسية من قبل المنظمات الإنسانية، لا تصلها من المساعدات إلا القليل وبشكل نادر.

أمَّا الأطفال في تلك المخيمات فمحرومون من التعليم لعدم وجود أي مدارس، لذلك يقضون معظم أوقاتهم بين الخيام، يلهون مع بعضهم ويلعبون بما تبقى من ألعابهم التي استطاعوا حملها خلال رحلات النزوح.

يقول "أبو محمد"، وهو من محافظة حماة، ويسكن في أحد المخيمات العشوائية، شرقي محافظة درعا، لـ"الأناضول"، إنَّ معظم ساكني المخيم هم من الأطفال والنساء الذي فرّوا من قصف النظام والطائرات الروسية على الغوطة الشرقية بريف دمشق وبعض المناطق في حماة وحمص.

ويشكو "أبو محمد" من غياب الخدمات الإنسانية عن تجمعاتهم وافتقارهم للمدارس والمراكز الطبية، ويوضح أنَّ المخيم يأوي نحو 100 عائلة، ممن تقطعت بهم السبل ولم يجدوا أي مأوى لهم.

كما يستقبل المخيم شهريًّا من 10 إلى 15 عائلة جديدة تقريبًا، ولعل أبرز ما يعاني منه تجمع النازحين، هو النقص الحاد لمياه الشرب، إذ يعتمد المخيم على تعبئة المياه من آبار غير صالحة للشرب، بسعر يصل أحيانًا إلى 6 آلاف ليرة سورية "12 دولارًا" للصهريج الواحد.

ويعبِّر محمد العتيبي، وهو من الغوطة الشرقية بريف دمشق، عن رغبته بالعودة إلى منزله في بلدة العتيبة، نظرًا للظروف المأساوية التي مرَّ بها وعائلته منذ قرروا النزوح عن المنزل قبل نحو عامين، إلا أنَّ الحصار الذي يفرضه النظام على المنطقة يحول دون ذلك.

ويضيف العتيبي: "تنقّلت مع عائلتي خلال العامين الماضيين بين خمس مناطق إحداها في الأردن، وفي كل مرة تتكرر المعاناة ذاتها في رحلة النزوح والتشرّد في المخيمات التي أصبحت كابوسًا على أطفالي".

وتنتشر على طول الشريط الحدودي مع الأردن في محافظة درعا، والجولان المحتل من قبل إسرائيل في محافظة القنيطرة، عشرات المخيمات التي يقطنها آلاف النازحين الذين فروا من العنف الذي يسببه قصف النظام والطائرات الروسية.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان