رئيس التحرير: عادل صبري 03:35 مساءً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الحوثيون يحتجزون أنصار صالح .. وقواته تنصب الخيام في «السبعين»

الحوثيون يحتجزون أنصار صالح .. وقواته تنصب الخيام في «السبعين»

العرب والعالم

الحوثيون يحتجزون أنصار صالح .. وقواته تنصب الخيام في"السبعين"

بالصور..

الحوثيون يحتجزون أنصار صالح .. وقواته تنصب الخيام في «السبعين»

مصر العربية - وكالات 24 أغسطس 2017 06:02

احتجزت مليشيات الحوثي المئات من أنصار حليفهم الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح أثناء توجههم إلى ميدان " السبعين " في العاصمة اليمنية صنعاء التي تشهد اليوم حشوداً كبيرة ، للمشاركة في المهرجان الذي دعا إليه صالح للاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس حزبه "المؤتمر الشعبي العام".

 

 ويأتي المهرجان في ظل تهديدات متبادلة بين صالح وحلفائه الحوثيين، بعد تبادل اتهامات غير مسبوق بين الطرفين منذ الانقلاب الذي شاركا في تنفيذه على الشرعية قبل ثلاث سنوات.

 

واحتجز الحوثيون أنصار صالح في مديرية "بلاد الطعام" بمحافظة ريمة أثناء توجههم إلى صنعاء، بحسب"سكاي نيوز عربية".

وقالت المصادر، إن الحوثيين قاموا بتمزيق أعلام حزب علي عبدالله صالح، كما مزقوا صوره.

ومن جانبهم قام ،  أنصار صالح بإزالة كافة الصور والشعارات التابعة للحوثيين من ميدان السبعين قبل عالية ذكرى تأسيس حزب المؤتمر الذي يرأسه صالح.

وكانت صور الحوثيين قد طغت خلال الأيام الماضية على أغلب اللوحات الإعلانية في الميدان وتظهر شعارات الجماعة وكلمات لزعماء مليشيات الحوثي.

ونشر الرئيس اليمني الأسبق علي صالح، عشرات الآلاف من الجنود الموالين له في صنعاء، الأربعاء، لتأمين "مهرجان السبعين" المقرر الخميس، توازيا مع تعمق خلاف صالح مع ميليشيات الحوثيين وتوقعات تطوره إلى مواجهات مسلحة.

 

وقالت مصادر عسكرية إن صالح نشر أكثر من 30 ألف جندي من قوات الحرس الجمهوري الموالية له، لا سيما في جنوبي العاصمة اليمنية، لتأمين مهرجان السبعين ومقار حزب المؤتمر الشعبي والمؤسسات التي يديرها أنصاره، والطرق الممتدة من مداخل صنعاء إلى وسط ميدان السبعين.

 

وفي وقت سابق، اتهم المتمردون الحوثيون صالح، حليفهم الأساسي في النزاع الجاري في اليمن، بـ"الغدر"، مؤكدين أن عليه تحمل التبعات بعدما وصفهم بـ"الميليشيات".

 

دعوة للتراجع

 

وكانت اللجنة الثورية التابعة لجماعة "أنصار الله" (الحوثي)، قد دعت جناحها المسلح (اللجان الشعبية المسلحة) إلى الترفُّع عن الأخذ بحقها من صالح، بعد ساعات من تهديدها له، على خلفية وصفه لها (أي اللجان) بـ"الميليشيات".

 

دعوة اللجنة الثورية جاءت على لسان رئيسها محمد علي الحوثي، في بيانٍ نشرتْ قناة "المسيرة" الحوثية مقتطفاتٍ منه في شريطها العاجل، فجر الأربعاء، 23 أغسطس  2017.

وقال علي الحوثي في بيانه: "نؤكد أن اللجان الشعبية (الجناح المسلح للجماعة) ستبقى الصخرة التي تتفتت عليها المؤامرات التي تستهدف اليمن، ولكونها الدرع الواقي لهذا الوطن فإنني أدعوها إلى الترفُّع عن الأخذ بحقِّها في نبز".

 

وذكر القيادي الحوثي، أنهم "لا يمكن أن يقبلوا بأن تنزلق البلاد -في ظل هذه الظروف- إلى أتون صراعات داخلية، فلدينا من الجبهات ما يجب أن ننشغل به ضد العدوان (التحالف العربي)".

 

ولفت إلى أنهم "سيضعون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، والتغاضي عن أي حق"، في إشارة لتراجعهم عن تلك التهديدات.

ودعا القيادي الحوثي في المقابل مَن وصفهم بـ"العقلاء في المؤتمر الشعبي العام إلى القيام بواجبهم في توجيه الخطاب توجيهاً سليماً، وعدم الانزلاق في الإساءة لشرفاء البلد وأحراره، مكونات وأفراداً ولجاناً شعبية".

 

كما طالب الحوثي، حزبَ المؤتمر بالاعتذار عما بدر منه بحق من سمَّاهم بـ"الأبطال"، في إشارة للجان الشعبية المسلحة.

 

وكان الرئيس السابق صالح، قد قال اليومين الماضيين، إن هناك "ميليشيا أو لجاناً شعبية" تنتشر في العاصمة صنعاء، قبيل مهرجان مرتقب لحزبه احتفالاً بالذكرى الـ35 لتأسيسه، ساخراً من أنها جاءت لحمايتهم وليس لترويعهم.

 

وذكر صالح أن "خلق فوضى في العاصمة صنعاء أبعد من عين الشمس".

 

وأثار ذلك الوصف، سخط قيادات الحوثي، ومساء الثلاثاء اعتبر الجناح المسلح للجماعة وصف صالح لهم بـ"الميليشيا"، "طعنة بالظهر، وتجاوزاً للخطوط الحمراء"، في أقوى تصعيد للأزمة بين الجماعة وحزب المؤتمر الشعبي العام، جناح صالح.

 

وفيما يُشبه بيان حرب، أذاعته قناة "المسيرة" الحوثية على الهواء، قالت اللجان الشعبية "إنه في الوقت الذي تخوض فيه (اللجان) المعركة بجانب الجيش (الموالي لصالح) في مواجهة عدوان هو الأخطر على اليمن، جاءت الطعنة من الظهر بأن توصف بأنها ميليشيا".

 

ولفتت إلى أن ذلك "هو الغدر بعينه".

وتشهد العاصمة صنعاء توتراً وتحشيداً غير مسبوقين بين طرفي تحالف "الحوثي/صالح"، في ظل استعدادات جناح صالح بحزب "المؤتمر الشعبي" للاحتفال في ميدان السبعين بذكرى تأسيسه، غداً الخميس.

 

وفي المقابل دعا الحوثيون أنصارَهم للاحتشاد أيضاً عند مداخل صنعاء، في اليوم نفسه، تحت شعار "التصعيد مقابل التصعيد".

حزب المؤتمر
 

وتأسَّس حزب المؤتمر، في 24 أغسطس  1982، على يد صالح، بعد 4 سنوات من تقلده حكم اليمن، وظلَّ هو الحزب الحاكم طيلة العقود الماضية للبلاد حتى الإطاحة به عام 2011 في ثورة شعبية.
 

وجراء تحالف صالح مع الحوثيين، تم اقتحام العاصمة وعدد من المحافظات في 2014، انقسم الحزب إلى شقين.
 

أحد الشقين يؤيد الشرعية والرئيس عبد ربه منصور هادي، الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الحزب وأمينه العام، والآخر، وهو الفاعل بالساحة اليمنية، لا يزال يقوده علي عبد الله صالح.
 

ويشهد اليمن حرباً منذ أكثر من عامين بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، ومسلحي الحوثي، وقوات صالح من جهة أخرى.

وخلَّفت الحرب أوضاعاً إنسانية صعبة، فيما تشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات.
 

ومنذ 26 مارس  2015، يشنّ التحالف العربي عملياتٍ عسكرية في اليمن ضد الحوثيين وقوات صالح، استجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي، بالتدخل عسكرياً.
 

التدخل جاء في محاولة لمنع سيطرة "الحوثي/صالح" على كامل البلاد، بعد سيطرتهما على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى بقوة السلاح.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان