رئيس التحرير: عادل صبري 03:43 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

أمريكا تعتزم إعفاء قائد «أسطول الحوادث» .. هل أكبر أسطول في العالم ينهار؟

أمريكا تعتزم إعفاء قائد  «أسطول الحوادث» .. هل أكبر أسطول في العالم ينهار؟

العرب والعالم

أمريكا تعتزم إعفاء قائد "أسطول الحوادث".. هل أكبر أسطول في العالم ينهار؟

أمريكا تعتزم إعفاء قائد «أسطول الحوادث» .. هل أكبر أسطول في العالم ينهار؟

مصر العربية - وكالات 23 أغسطس 2017 06:48

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"  أن البحرية الأمريكية تعتزم عزل الأميرال جوزيف أوكوين قائد الأسطول الذي شهد أربعة حوادث تصادم في آسيا ومقتل عدد من البحارة في الآونة الأخيرة.

ونقلت "رويترز" عن الصحيفة ان مسئولين أمريكيين قالوا :"إن أوكوين قائد الأسطول السابع الذي مقره في يوكوسوكا باليابان سيُعزل من القيادة اليوم الأربعاء فيما يتعلق بأربعة حوادث تصادم وقعت منذ يناير من بينها تصادمان سقط فيهما قتلى". 

وقالت الصحيفة إن مسؤولي البحرية امتنعوا عن التعليق.
 

وكان اصطدام مُدمِّرة الصواريخ الموجهة "يو إس إس جون ماكين" التابعة للبحرية الأميركية الاثنين الماضي ، بناقلة بترول قرب سنغافورة، رابع حادث بحري خطير يقع غرب المحيط الهادئ هذا العام، 2017.
 

وأعلنت البحرية الأمريكية فقدان عشرة بحارة وجرح 5 آخرين إثر الحادثة .

وقال رئيس عمليات البحرية الأمريكية ، جون ريتشاردسون: "إن البحرية  ستوقف عملياتها في جميع أنحاء العالم بعد سلسلة من الاصطدامات، كان آخرها للمدمرة "جون سي ماكين" مع سفينة تجارية.
 

ومن جهته، تعهد وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس بأن البنتاغون سيحقق بـ"شكل واسع" في حوادث بحرية عديدة، بعد حادثة اصطدام تعرضت لها سفينة للبحرية الاميركية هي الثانية خلال شهرين.
 

قائمة طويلة من الكوارث
 

ويشبه هذا الاصطدام كارثة أخرى وقعت في يونيو  2016 أودت بحياة 7 بحارة قرب السواحل اليابانية، وفقاً لتقرير لوكالة "بلومبيرج" الأميركية.
 

وبسبب هذه الحادثة، أعفت البحرية الأميركية الأسبوع الماضي قائد مدمرة الصواريخ الموجهة "يو إس إس فيتزجيرالد"، التي اصُطدِمت بسفينة شحن، وكان للاصطدام عواقب خطيرة.
 

كما أنه في يناير 2016، اصطدم طراد الصواريخ "يو إس إس أنتيتام" بالقرب من يوكوسا في اليابان حيث يقع الأسطول الأمريكي السابع. 


وفي مايو 2017، اصطدم الطراد الأمريكي "يو إس إس ليك تشامبلين" بسفينة صيد أسماك كورية جنوبية.
 

وتساءل تقرير بلومبيرج "بعد فقد 10 بحارة بالقرب من مضيق ملقا الحيوي إثر حادث سفينة ماكين المؤلمة، هل هناك شيء مشترك بين هذه الحوادث كلها يجب أن يثير الانتباه؟" ، بحسب "هاف بوست عربي".
 

احتمالات التخريب


أحد الاحتمالات البارزة هي أن الأسطول يحمل أعباءً أكثر مما يحتمل، إذ يُجبَر على الجمع بين تدريب الجنود المنتشرين على نطاق واسع، وتحقيق المصالح الاستراتيجية الأميركية، وهذا وفقاً لما قاله اثنان من رجال البحرية المتقاعدين.
 

وقال رئيس العمليات البحرية، الأدميرال جون ريتشاردسون، في مقطع الفيديو المنشور على موقع فيسبوك، إنه أمر "بمراجعة شاملة لمعرفة العوامل المسببة لهذه الحوادث، وأسبابها الجذرية".


وأضاف ريتشاردسون: "أنه لا يوجد أي شبهة لإفشال مُتعمَّد، مثل القرصنة أو التخريب، لكن الاحتمالات كلها موضوعة في الاعتبار.
 

انكماش أم انهيار
 

وانكمشت القوات البحرية الأميركية منذ عام 1998 حتى 2015 بنسبة 20%، إلى أن وصل عدد السفن إلى 271، بينما يُقدَّر عدد السفن المنتشرة في مواقع الخارج بـ 100 سفينة تقريباً.
 

وكان بريان كلارك، وهو زميلٌ كبير في مركز تقييم الاستراتيجية والميزانية في واشنطن، قد كتب مقالاً لمجلة ناشيونال إنترست الأميركية المختصة بالشؤون الخارجية، واستنتج أن كل سفينة عليها أن تعمل بنسبة 20% زيادة عن قدرتها لتفي بالمتطلبات.
 

وقال القبطان البحري المتقاعد جيري هندريكس، الذي كان مديراً قسم تاريخ البحرية، ويعمل الآن كبير مديري مركز الأمن الأميركي الجديد إن حجم الأسطول الحالي لا يفي باحتياجات السفن المنتشرة بالبحر، والتي يتراوح عددها بين 85 إلى 105.

وقال: "حين تحاول الاحتفاظ بكل هذه السفن منتشرةً في البحر، عليك فعل شيء ما في المقابل". وأضاف: "الجهد الذي يبذله الأسطول يختصم من الجزء المُخصَّص للتدريب، وأظن أن التدريب بدأ ينهار في الأسطول".
 

سلاح بحرية منهك 
 

وقال برايان مغراث، القائد البحري المتقاعد، الذي قاد مُدمِّرة تشبه مُدمِّرة ماكين، تدعى "يو إس إس بولكيلي": "ما نراه الآن هو سلاح بحرية منهك، خاصة في غرب المحيط الهادئ".
 
وأضاف أن نهاية الحرب الباردة أدت إلى نقصٍ في "مهارات الحرب الأساسية" في سلاح البحرية بشكل كبير.
 

وأضاف مغراث، الذي يعمل مُحلِّلاً مع مجموعة فيري بريدج إل إل سي لاستشارات الدفاع: "ربحنا الحرب، ونتيجة لهذا أخذنا نفساً عميقاً ونتعافى الآن من آثاره".
 

ولدى الأسطول السابع الأميركي من 40 إلى 60 سفينة تعمل في المنطقة في أي لحظةٍ كانت.

ولقد وقع حادثا اصطدام المدمرتين ماكين وفيتزجيرالد في الظلام، مع سفن تجارية أكبر حجماً، وفي بحور تكتظ بحركة الملاحة.
 

وكلا السفينتين من أكثر سفن البحرية تطوراً، فهما من طراز مدمرات أرليه بورك القادرة على المناورة، وقد بدأتا بالعمل عام 1991، وشكلتا أهم قدرات الخدمة البحرية على سطح البحر. 
 

ومع صواريخ كروز لضرب الأهداف البرية، ومكملة أسلحة تحت سطح البحر لضرب الغوَّاصات، استُخدِمَت السفينتان كذلك ضمن مجموعات الضرب المصاحبة لحاملات الطائرات.
 

ومنذ الحرب العالمية الثانية، أصبحت الولايات المتحدة الأميركية تمتلك أقوى وأضخم سلاح بحرية في العالم.
 

 ومجموع عناصر قواتها البحرية هو أكثر من مجموع القوات البحرية في الواحد والثلاثين الدولة التي تليها، حسب تقرير لموقع "tops arabia ".
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان