رئيس التحرير: عادل صبري 06:26 صباحاً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

فيديو| لهذه الأسباب.. يرفض أهالي غزة تخلي حماس عن القطاع

فيديو| لهذه الأسباب.. يرفض أهالي غزة تخلي حماس عن القطاع

العرب والعالم

القطاع يعيش أوضاعا إنسانية صعبة

فيديو| لهذه الأسباب.. يرفض أهالي غزة تخلي حماس عن القطاع

فلسطين – مها عواودة 22 أغسطس 2017 11:00

يعيش الشارع الفلسطيني حالة من الترقب والقلق، في أعقاب ما تطرحه قيادات سياسية وعسكرية في حركة حماس، بتسليم إدارة قطاع غزة لمؤسسات المجتمع المدني أو إحداث فراغ سياسي.

 

وكشفت مصادر أن قيادة كتائب عز الدين القسّام، الجناح المسلّح للحركة، قدمت للقيادة السياسية، خطّة مقترحة من أربعة بنود، للتعامل مع الأوضاع اللا إنسانية في قطاع غزة.

وتتلخص الخطة في إحداث حالة فراغ سياسي وأمني بغزة، قد يفتح الباب على مصراعيه لكل الاحتمالات بما في ذلك حدوث مواجهة عسكرية مع الاحتلال.

وتتكون الخطّة، وفق المصدر، من أربعة بنود، يتمثّل أبرزها بإحداث حالة من الفراغ السياسي والأمني في غزة، إذ تتخلى حركة "حماس" عن أي دور في إدارة القطاع.

 

وأكد سياسيون فلسطينيون،  أن كل البدائل سواء التي تطرحها حركة حماس وبعض الأطر السياسية للخروج من الحالة الراهنة مرعبة ومخيفة لعدة أسباب، أهمها، إطالة أمد الانقسام ، وإحداث فوضى سياسية وأمنية خطيرة.

 

" مصر العربية " ترصد في هذا التقرير السيناريوهات القاتمة للمستقبل السياسي لقطاع غزة ، وواقعية المقترحات التي تطرحها حركة حماس بخصوص إدارة غزة.

 

الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون يقول لـ"مصر العربية "، إن ما قُدم هو بعض الأفكار والمبادرات لدراستها وأنها قيد الدراسة حتى اللحظة، ولم تنفذ، مشيرًا إلى أن تلك المبادرات تهدف لعودة الأوضاع لما قبل 1993، أي قبل إنشاء السلطة الفلسطينية، وفك الارتباط معها، والاحتلال يتحمل المسئولية عن قطاع غزة.

 

ويتابع المدهون : أعتقد أنّ غزة ستشهد فوضى سياسية إذا ما أقدمت حماس على تطبيق مقترحاتها، فالواقع الجديد سيكون صعبًا، ومعقدًا، لافتا إلى أن كتائب القسام شعرت بخطورة الموقف خاصة بعد تهديدات الرئيس عباس، والإجراءات  التي اتخذت ضد القطاع.

 

وحول مستقبل المصالحة الفلسطينية، يقول المدهون إنها مرتبطة بقرار الرئيس محمود عباس وعليه أن يستجيب لمبادرة الرئيس المصري التي قدمها إلى الفلسطينيين، فكل الأطراف قبلت بما فيها حركة الجهاد الإسلامي والفصائل الأخرى، مشيرًا إلى أن الدور المصري أساسي من اجل إتمام المصالحة.

 

بدوره، يقول محمود خلف عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية: "لسنا مع إحداث فراغ سياسي داخل قطاع غزة، فالبديل هو حالة من الفوضى السياسية، وعدم استقرار ، إذن فالحل يكمن في أن تتقدم حركة حماس إلى الأمام بحل اللجنة الإدارية، وأن يقوم الرئيس محمود عباس بوقف كل الإجراءات التي اتخذها ضد قطاع غزة".

 

ويؤكد خلف في تصريحاته لـ"مصر العربية" على ضرورة تمكين حكومة الوفاق الوطني من تحمل الوضع في القطاع، وإجراء انتخابات جديدة تشريعية ورئاسية والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تستطيع تحمل الوضع في قطاع غزة بشكل توافقي.

 

ولفت خلف إلى أن إحداث فراغ سياسي، وتسليم قطاع غزة للمؤسسة المدنية والأهلية لن يحل المشكلة بل يعقدها، فلا سبيل سوى حل اللجنة الإدارية ووقف الإجراءات ضد قطاع غزة والجلوس من أجل إيجاد حلول جذرية.

 

في نفس السياق يقول وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني إن مقترحات تسليم قطاع غزة إلي الموسسات الأهلية والمجتمع المدني، يعد هروب من استحقاق ملف المصالحة، مؤكدا على ضرورة حل اللجنة الإدارية وإلغاء السلطة لكل الإجراءات التي اتخذتها ضد القطاع.

 

ويضيف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن أي  مقترحات غير ما أشارات إليها المبادرات التي قدمت من الحركة والسلطة والرئيس المصري تهدف إلي إطالة الأزمة واستمرار الانقسام وتعميق الأزمة كما أنها تلقي كرة النار من حركة حماس للمؤسسات المدنية والأهلية التي لن تستطيع تحمل أي شيء في القطاع في ظل الانقطاع .

 

 

ويعاني قطاع غزة، حاليا، من أزمات معيشية وإنسانية حادة، جراء استمرار إسرائيل بفرض حصارها عليه إضافةً إلى خطوات اتخذها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مؤخراً، ومنها فرض ضرائب على وقود محطة الكهرباء، والطلب من إسرائيل تقليص إمداداتها من الطاقة للقطاع، بالإضافة إلى تقليص رواتب موظفي الحكومة، وإحالة الآلاف منهم للتقاعد المبكّر.

وفي 4 يوليو الماضي، قررت الحكومة الفلسطينية خلال جلستها في مدينة رام الله بالضفة الغربية، إحالة 6 آلاف و145 موظفًا من غزة إلى التقاعد المبكر، دون أن تعطي مزيدا من التفاصيل.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "وفا"، عن المتحدث باسم الحكومة، يوسف المحمود، قوله إن "هذا الإجراء مؤقت ومرتبط بتخلي حركة حماس عن الانقسام، ووقف كافة خطواتها التي تقود إلى الانفصال".

وسبق للرئيس الفلسطيني محمود عباس أن هدد باتخاذ "خطوات غير مسبوقة"، إلا لم تستجب حركة حماس لمطالبه المتمثلة بـ"حل اللجنة الإدارية التي شكلتها في غزة، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من تحمّل مسؤولياتها كاملة، والاستعداد للذهاب للانتخابات العامة".

وفي مارس الماضي، شكلت "حماس" لجنة لإدارة الشؤون الحكومية في قطاع غزة، وهو ما قوبل باستنكار الحكومة الفلسطينية، وبررت الحركة خطوتها بـ"تخلي الحكومة عن القيام بمسؤولياتها في القطاع".


ويسود الانقسام السياسي والجغرافي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف يونيو 2007، إثر سيطرة "حماس" على قطاع غزة، بينما بقيت حركة (فتح)، تدير الضفة الغربية، ولم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهاء هذا الانقسام.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان