رئيس التحرير: عادل صبري 02:06 مساءً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

ترامب يبدي انفتاحه على اتفاق مع  «طالبان» .. والحركة تتوعده أفغانستان «مقبرة» لجنودك

ترامب يبدي انفتاحه على اتفاق مع  «طالبان» .. والحركة تتوعده أفغانستان «مقبرة» لجنودك

العرب والعالم

ترامب يبدي انفتاحه على اتفاق مع "طالبان".. والحركة تتوعده بأن تكون مقبرة لجنوده

ترامب يبدي انفتاحه على اتفاق مع  «طالبان» .. والحركة تتوعده أفغانستان «مقبرة» لجنودك

مصر العربية - وكالات 22 أغسطس 2017 07:57

أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انفتاحه على اتفاق سياسي محتمل مع حركة طالبان الأفغانية، محذرا في ذات الوقت من أن الانسحاب السريع من هذا البلد سيخلق "فراغا" يستفيد منه "الإرهابيون".

وفتح ترامب الباب الليلة الماضية أمام زيادة عدد أفغانستان" target="_blank">القوات الأمريكية في أفغانستان في إطار إستراتيجية جديدة للمنطقة مبديا اعتراضه على أي انسحاب سريع من أطول صدام عسكري خاضته الولايات المتحدة.
 

وحذر ترامب كابول من أن الدعم الأمريكى ليس مطلق ، قائلا: "ليس شيكا على بياض"، مضيفا أنه يبدى انفتاحه على  اتفاق سياسى محتمل مع طالبان.

وقال في كلمة تلفزيونية إن موقفه الجديد يهدف إلى الحيلولة دون تحول أفغانستان إلى ملاذ آمن للمتشددين الإسلاميين المصممين على مهاجمة الولايات المتحدة. وعرض ترامب
أيضا نهجا أكثر تشددا للسياسة الأمريكية تجاه باكستان.

 


وتراجع ترامب عن انتقاده للحرب التي بدأت في أكتوبر  2001 بعد هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. وكان ترامب قد قال مرارا خلال الحملة الانتخابية العام الماضي إن الحرب مكلفة جدا فيما يتعلق بالأرواح والأموال.


مقبرة الأمريكيين

 

وعقب ساعات من اعلان ترامب لاستراتيجيته الجديدة توعدت حركة طالبان الثلاثاء بان افغانستان ستصبح "مقبرة" للولايات المتحدة .

 وقال المتحدث باسم المتمردين ذبيح الله مجاهد في بيان "اذا لم تسحب الولايات المتحدة جنودها من افغانستان، فان افغانستان ستصبح قريبا مقبرة اخرى لهذه القوة العظمى في القرن الواحد والعشرين".

 

لن نكشف خطتنا 


وأكد ترامب في خطاب خصصه لعرض استراتيجيته في أفغانستان وجنوب آسيا أن التهديد الذي تواجهه الولايات المتحدة الأميركية كبير، مشيرا إلى وجود 20 منظمة إرهابية في أفغانستان، مما يجعلها البلد الأكثر تركيزا من حيث المجموعات الإرهابية.


وتابع في خطابه  "حدسي الأصلي يدفعني للانسحاب". ولكنه أضاف أن مستشاريه للأمن القومي أقنعوه بتعزيز القدرة الأمريكية على منع حركة طالبان من الإطاحة بالحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة في كابول.


وشدد ترامب على أن هذا التهديد جعل الاستراتيجية الأميركية تركز على عدم تكرار الخطأ الذي ارتكبته الإدارة السابقة بالانسحاب السريع من العراق. وقال في هذا الشأن إن هذا الانسحاب فتح المجال أمام تنظيم داعش.


وأكد على "أن القوة العسكرية وحدها لا يمكن أن تحقق السلام في أفغانستان ولكن القوة التي يتم تطبيقها بشكل استراتيجي تهدف إلى توفير الظروف المناسبة كي تحقق العملية السياسية سلاما دائما". 


وأوضح الرئيس الأميركي أن استراتيجيته في أفغانستان تهدف إلى تحقيق نتيجة دائمة، مشيرا إلى أنه يتفهم شعور الشعب الأميركي بالإحباط من الحرب في هذا البلد.


وأضاف أن الاستراتيجية الجديدة ستنتقل من مقاربة تعتمد على الزمن إلى مقاربة تعتمد على الظروف، مشيرا إلى أنه لن يكشف عن خطط أميركا لأعدائها، ولن يكشف عدد القوات الأميركية.


وقال في هذا السياق "أعداء أميركا لن يعرفوا خططنا. لن نقول لهم متى نهاجم ولكننا سنهاجم".


وقال ترامب:" إن باكستان غالبا ما توفر ملاذا آمنا لمثيري الفوضى والعنف والإرهاب".

وأضاف:" إن أمريكا ستواصل دعم الحكومة الأفغانية والأمر يعود إلى الشعب الأفغاني لتحديد مصيره". 


وأعلن الرئيس الأمريكي أن بلاده لن تستخدم جيشها لبناء الديمقراطية في العالم، كما كان يقال في الماضي.


وحذر الرئيس الأميركي من أن باكستان "ستخسر كثيراً إذا واصلت إيواء مجرمين وإرهابيين" يزعزعون أمن أفغانستان المجاورة، مشدداً على أن هذا الوضع يجب أن يتغيّر "فورا".


ولم يحدد ترامب عدد الجنود الأمريكيين الذين سيتم إرسالهم ولكن لدى وزير الدفاع جيمس ماتيس خططا لإرسال نحو أربعة آلاف جندي آخرين إلى جانب 8400 جندي موجودين حاليا في أفغانستان.
 

هزيمة الإرهاب
 

وأكد ترامب أن إدارته ستعمل على دمج الجهود الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية من أجل هزيمة الإرهاب، مشيرا إلى أن إدارته لديها الأدوات لجعل هذه الاستراتيجية فعالة بالتعاون مع حلفاء الولايات المتحدة.
 

وأفاد بأنه رفع القيود التي كانت مفروضة في السابق لاتخاذ قرار شن حروب سريعة، مشيرا إلى أن إدارته ستوسع سلطة القوات المسلحة في استهداف الشبكات الإرهابية في باكستان وأفغانستان.


أن "عيوننا ستبقى مفتوحة. أميركا لن تستسلم إلى أن تهزم العدو".


وشدد الرئيس الأمريكي على أن النتائج التي تم تحقيقها في مجال حماية الولايات المتحدة تعود إلى إخلاص ومهارات الجيش الأميركي والحلفاء، مشيدا بعناصر الجيش الذين
"يعملون في تناسق مطلق ضمن نفس العائلة الأميركية".


وفي وقت سابق من العام الجاري، أمر ترامب وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس بتحديد مستويات القوات في أفغانستان.

وطالب الجنرال جون نيكولسون، قائد أفغانستان" target="_blank">القوات الأمريكية في أفغانستان بإرسال 4 آلاف جندي أمريكي إضافي.


وقال نيكولسون للقوات الأفغانية في قاعدة تدريب جنوب شرق كابول الأحد " إننا معكم وسنبقى معكم".

 
وكانت العمليات العسكرية القتالية ضد طالبان انتهت رسمياً في 2014، إلا أن القوات الخاصة واصلت تقديم الدعم للقوات الأفغانية.


وهناك اكثر من ثمانية آلاف جندي منتشرين حاليا في افغانستان.

 

وقُتل زهاء 2400 جندي أمريكي في أفغانستان منذ العام 2001، فيما أصيب أكثر من عشرين ألفاً آخرين بجروح.

ودعا ترامب مسبقاً إلى الانسحاب الكامل من أفغانستان، كما أعلن عن مراجعة استراتيجية فور توليه منصبه في يناير،  كما أيد سحب القوات الأمريكية من أفغانستان في عهد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش في عام 2001 بعد هجمات سبتمبر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان