رئيس التحرير: عادل صبري 06:05 صباحاً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

فجر الجرود.. هل يقضي الجيش اللبناني على تنظيم داعش؟

فجر الجرود.. هل يقضي الجيش اللبناني على تنظيم داعش؟

العرب والعالم

معركة فجر الجرود

فجر الجرود.. هل يقضي الجيش اللبناني على تنظيم داعش؟

وائل مجدي 21 أغسطس 2017 20:30

لليوم الثالث على التوالي، يواصل الجيش اللبناني عملياته العسكرية ضمن معركة "فجر الجرود"، والتي انطلقت السبت الماضي ضد تنظيم داعش.

 

وحقق الجيش اللبناني إلى الآن تقدمًا ملحوظا في جرود رأس بعلبك والقاع، كما تواصل وحدات الجيش استهداف ما تبقى من مراكز تنظيم داعش بالمدافع الثقيلة والطائرات، وتقوم وحدات الهندسة في الجيش بتنظيف المناطق المحرّرة من الألغام والعبوات والأجسام المشبوهة، وفتح الثغرات في حقول الألغام أمام الوحدات الأمامية.

 

ويستعد الجيش البناني ، وفقا لقيادة الجيش، للمرحلة الأخيرة من عملية "فجر الجرود".

 

وتحاول مدفعية الجيش منذ فجر اليوم استهداف مسلحي "داعش" في جرود راس بعلبك، وتمكنت وحدات الجيش، أمس الأحد، من السيطرة على مناطق: مرتفع ضليل أم الجماعة (1605)- ضهور وادي التينة(1551) – قراني مقيال فرح (1575) - جبل وادي الخشن – قرنة حقاب الحمام – قراني العقاب (1563)، ما جعلها تسيطر بالنار على أقسام واسعة من المناطق المحاذية للحدود اللبنانية – السورية.

 

 

وبذلك بلغت المساحة التي حررها الجيش اليوم حوالى 30 كلم2، وبالتالي بلغت المساحة المحرّرة منذ بدء معركة فجر الجرود وعمليات تضييق الطوق نحو 80 كلم2 من أصل 120 كلم2.

 

وبحسب الجيش اللبناني، استطاعت الوحدات العسكرية السيطرة على كثير من التلال والمرتفعات، التي تمتد من جنوب جرود رأس بعلبك إلى شمالها، ويعمل على عزل مجموعات التنظيم في أكثر من نقطة وموقع، ويسعى إلى الربط عسكريًا بين جرود عرسال وجرود رأس بعلبك، والسيطرة على خربة داود التي تعتبر معقلاً أساسياً للتنظيم على الخطوط الأمامية لمناطق سيطرته.

 

المراقبون أكدوا لـ "مصر العربية" أن معركة الجرود أوشكت على الانتهاء، وأن تنظيم داعش سيخسر الحرب لا محالة.

 

تجهيزات كبيرة

 

السياسي اللبناني رياض عيسة قال إن الجيش اللبناني انتظر طويلا وجهز جيدًا لمعركة الجرود التي اندلعت منذ أيام، ليثبت أنه يستطيع القضاء على كل فلول تنظيم داعش الإرهابي.

 

وأضاف في تصريحات لـ "مصر العربية" أن الجيش اللبناني يقود معركة الجرود للانتصار لأرواح شهدائه من الجيش وضحاياه من المدنيين، والمختطفين، فهو يسجل حاليا ملاحم بطولية كبيرة بمعارك الجرود.

 

غطاء شعبي وسياسي

 

وعن إمكانية الانتصار على تنظيم داعش، أدرف قائلًا: "الجيش اللبناني يتمتع بغطاء شعبي وسياسي على أعلى المستويات، ولديه دفعة قوية ستمكنه من القضاء على بقايا التنظيمات الإرهابية.

 

وعن مشاركة جيش النظام السوري وحزب الله في المعركة، نفى عيسى الأمر، وقال إن كل بيانات الجيش تؤكد أنه قاد المعركة منفردًا دون أي تنسيق مع تنظيمات لبنانية أو دولية.

 

وعن سيناريوهات ما بعد الانتصار، قال إن الجيش اللبناني لن يتوقف عند هذا الحد بعد القضاء على داعش في الجرود، بل سيعمل على تنظيف الداخل اللبناني من الخلايا النائمة في المناطق المختلفة.

 

محاصرة الإرهابيين

 

من جانبه قال العميد طارق سكرية عميد ركن متقاعد بالجيش اللبناني، إن وضع عناصر داعش في بلدات جرود الفاكهة ورأس بعلبك والقاع مشابهة لوضع عناصر جبهة النصرة في جرود بلدة عرسال.

 

وأضاف لـ "مصر العربية": "هؤلاء المقاتلون نزحوا مع أهلهم من القرى التي احتلها حزب الله في سوريا والواقعة على الحدود الشمالية الشرقية بين سوريا ولبنان منذ عام ٢٠١٤ وبقيت هذه العناصر محاصرة في جبال وعرة هي الحدود الفاصلة بين لبنان وسوريا.

 

فوز حتمي

 

كان الجيش السوري وحزب الله يحاصرانها من الجهة السورية، وحزب الله والجيش اللبناني يحاصرانها من الجهة اللبنانية، لذلك فإن هزيمة هؤلاء المقاتلين بعد هذا الحصار الطويل المحكم هو أمر حتمي.

 

وتابع العميد طارق: "المستغرب هو بقاؤهم طيلة هذه الفترة يعانون هذا الحصار ويصمدون، وليس المستغرب هزيمتهم أو انسحابهم، خاصة من ضمن أجواء التسوية الشاملة القائمة في سوريا حاليا بإشراف روسي- أمريكي.

 

وعن مشاركة حزب الله قال إن حزب الله والجيش السوري يهاجمان داعش من جهة سوريا، والجيش اللبناني يهاجم داعش في الأراضي اللبنانية، المعركة بدأت بنفس الوقت، وهزيمة داعش باتت أمرًا حتميًَا.

 

وأعلن قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف السبت الماضي انطلاق معركة فجر الجرود ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية المتمركزين في جرود بلدتي رأس بعلبك والقاع شمال شرقي البلاد.

 

وقال الجيش اللبناني في بيان إن وحداته استهدفت بالمدفعية الثقيلة والطائرات عددا من مراكز تنظيم الدولة في جرود بلدتي رأس بعلبك والقاع شمال شرقي البلاد.

 

وأوضح البيان أن ضرباته حققت نتائج مباشرة في صفوف من وصفهم بالإرهابيين، كما أعلن الجيش اللبناني عن العثور على كميات كبيرة من الأسلحة والصواريخ  في منطقة وادي حميد في جرود بلدة عرسال الحدودية، وهي المنطقة التي كانت خاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام قبل انسحابهم منها قبل أيام.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان