رئيس التحرير: عادل صبري 10:22 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

العراق يعلن بدء العمليات العسكرية لتطهير تلعفر من «داعش»

العراق يعلن بدء العمليات العسكرية لتطهير تلعفر من «داعش»

العرب والعالم

العراق يعلن بدء العمليات العسكرية لتطهير تلعفر من «داعش»

العراق يعلن بدء العمليات العسكرية لتطهير تلعفر من «داعش»

مصر العربية - وكالات 20 أغسطس 2017 07:06

بدأت القوات العراقية عملية عسكرية لاستعادة تلعفر، آخر بلدة كبيرة لا تزال في أيدي تنظيم "داعش". 
 

وأعلن رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي في بيان تلفزيوني،  وهو يرتدي بزة عسكرية سوداء  ، فجر اليوم الأحد، بدء انطلاق العمليات العسكرية لتحرير قضاء تلعفر من قبضة تنظيم "داعش".
 
وقال العبادي إن "شعبنا الكريم نحن على موعد آخر يتحقق في تلعفر للتي تستعد للتحرير".

وأضاف العبادي "جميع المحاور تتحرك اليوم لتحرير تلعفر وأقول للدواعش لم يعد أمامكم إلا الاستسلام أو القتل".    


وتعهد رئيس الوزراء بمواصلة مسيرة تحرير الأراضي العراقية من التنظيم الإرهابي.

وشدد على أن القوات العراقية انتصرت في كل معركة خاضتها، بينما "كل معركة خاضها الدواعش لم يكن مصيرهم إلا القتل".


وأكد العبادي على أن كل "قطاعات القوات العراقية تستعد لتحرير المدينة، من جهاز مكافحة الإرهاب، والشرطة الاتحادية، والشرطة المحلية، والحشد الشعبي، وكافة القطاعات"، موضحا: "يساندهم طيران الجيش، والقوة الجوية العراقية، والإسناد الهندسي، والطبي، وغيره".


ووجه العبادي حديثه للقوات، قائلا: "أقول لكم الحق معكم، والعالم معكم، وكلهم ينتظرون انتصاراتكم، والتحالف يساندكم، لإيجاد خلايا داعش وقتلهم".


ولفت العبادي إلى أن "جميع المحاور تتحرك اليوم لتحرير تلعفر، لتلتحق بمسيرة التحرير"، مشددا على أن تحريرالمدينة "هو لأبناء تلعفر كلهم، وكلهم مواطنون من الدرجة الأولى سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو إيزيديين أو أي ديانة أخرى.


وقال قائد عراقي كبير كان رئيس بلدية تلعفر إن ما بين 1500 إلى 2000 مسلح من تنمظيم الدولة موجودون في المدينة.


وأضاف العميد نجم الجبوري لوكالة أنباء "رويترز" إن المسلحين منهكون وبمعنويات متدنية وإنه لا يتوقع أن تقع معارك شديدة في المدينة.


وكان قد كثف سلاح الجو العراقي، السبت، ضرباته الجوية على مواقع تنظيم داعش الإرهابي في مدينة تلعفر، وفق ما أفاد مراسل سكاي نيوز عربية.


وأوضح مصدر عسكري أن الضربات الجوية المستمرة تهدف إلى تدمير دفاعات تتظيم داعش، واستنزاف قدراته العسكرية، قبيل بدء الهجوم البري المرتقب لاستعادة السيطرة على القضاء.


وتزامنت الغارات مع استمرار وصول التعزيزات العسكرية إلى تخوم تلعفر، حيث تركزت مدفعية الميدان الثقيلة في المواقع المخصصة لها على المدينة.
 


مدينة تلعفر
 

تقع تلعفر على بعد 70 كم إلى غرب مدينة الموصل، على الطريق المؤدية إلى الحدود السورية،  وهي مركز "قضاء تلعفر" الذي يُوصف بأنه من أكبر الأقضية في العراق.

 ويعتقد أن عددا قليلا من السكان بقوا في تلعفر بعد أن غادرها 49 ألفا من سكانها. 

ويقدر عدد مقاتلي تنظيم "داعش" في تلعفر بنحو 1000 مسلح، بحسب ما أشار رئيس مجلس قضاء تلعفر محمد عبد القادر لوكالة الأنباء الفرنسية.

وخضعت المدينة لسيطرة  "داعش" منتصف 2014، وينظر إليها بوصفها ساحة معركة فاصلة بين التنظيم والحكومة المركزية في الطريق نحول استعادة الموصل من قبضته.  
 

وتتبع قضاء تلعفر ثلاث نواحٍ إدارية هي: زُمار وربيعة والعياضية، ويحده شرقا قضاء الموصل، وشمالا قضاء دهوك، وغربا قضاء سنجار، وجنوبا قضاء الحضر.
 

وتقدر مساحة تلعفر بـ28 كلم مربعا، وتبعد عن بغداد حوالي 450 كلم شمالا، وعن الموصل حوالي 70 كلم غربا، وتتمركز في المثلث الحدودي بين العراق وتركيا وسوريا، ويفصلها عن الحدود مع كل من الدولتين الأخيرتين حوالي 60 كلم.

في 15 يونيو 2014، سيطر مسلحو "داعش" على تلعفر ذات الموقع الإستراتيجي الحيوي الرابط بين الموصل التي هي أكبر معاقل التنظيم في العراق ومناطق سيطرته في سوريا، خاصة مدينة الرقة التي توصف بأنها "عاصمة" التنظيم؛ فطردوا منها القوات الحكومية ومليشيات عصائب أهل الحق بعد قتال عنيف معها، وفرضوا سيطرتهم على كامل المدينة.
 

ومن يومها أصبحت تلعفر أحد المعاقل القوية لتنظيم الدولة في محافظة نينوى، وتعرضت عدة مرات لغارات جوية شنتها القوات الحكومية وطائرات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة لإضعاف قبضته على المدينة.
 

ومن ذلك حادثة قصف طيران التحالف للمدينة يوم 15 مارس  2015 بغارات جوية استهدفت مستودعا للذخيرة تابعا للتنظيم، الذي اتخذ من المدينة موئلا لسكن كثير من قادته ومركز تدريب لمقاتليه، لا سيما "المهاجرين" منهم الذين جاؤوا من بلاد عدة. وقد أوقعت هذه الغارات خسائر بشرية ومادية في صفوف التنظيم ومعداته.

وفي 17 أكتوبر  2016؛ أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي انطلاق معركة استعادة الموصل من أيدي مقاتلي تنظيم الدولة؛ فاتجهت الأنظار إلى محورها الغربي حيث توجد تلعفر التي يرى المراقبون أنها محطة حاسمة في الطريق نحو الموصل، لأهميتها الإستراتيجية في قطع طرق إمداد التنظيم القادمة من معاقله في شرقي سوريا.
 

وأثارت معركة تلعفر -التي نزح عنها أكثر من نصف سكانها- مخاوف من تأثيرها في تركيبتها السكانية إذا ما أحكمت المليشيات العراقية الطائفية المنضوية تحت لافتة الحشد الشعبي سيطرتها على هذه المدينة، التي تختزن تاريخا من النزاعات الدامية بين مكوناتها السكانية عرقيا وطائفيا، ومارست هذه المليشيات فيها تطهيرا فئويا لتغليب مكون طائفي على آخر ، بحسب "الجزيرة نت".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان