رئيس التحرير: عادل صبري 04:01 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مواجهات بالـ«حجارة» بين اثنين من أكبر الجيوش النووية بالعالم!

مواجهات بالـ«حجارة» بين اثنين من أكبر الجيوش النووية بالعالم!

العرب والعالم

مواجهات بالحجارة بين اثنين من أكبر الجيوش النووية بالعالم !

فوق جبال الهيمالايا..

مواجهات بالـ«حجارة» بين اثنين من أكبر الجيوش النووية بالعالم!

مصر العربية - وكالات 17 أغسطس 2017 07:16

وقعت مواجهات، استمرت فترة وجيزة، بين قوات اثنين من أكبر جيوش العالم "الهندي والصيني" في منطقة متنازع عليها بالهيمالايا، في تصعيد للأزمة المستمرة منذ أشهر بين جيشي القوتين النوويتين.

وقال مسئول عسكري هندي إن الجنود الصينيين رشقوا جنوداً هنوداً بالحجارة، قرب بحيرة بانجونج، وهي مقصد سياحي معروف، في منطقة لاداخ الجبلية، يوم الثلاثاء.
 

وأضاف أن الجنود الصينيين حاولوا مرتين التوغل في الأراضي الهندية، لكن تم صدهم.

ويحل الجيش الصيني في المرتبة الثالثة بينما يأتي الجيش الهندي في المرتبة الرابعة عالمياً من حيث القوة العسكرية.
 

وتعد الدولتان من كبرى دول العالم من حيث عدد السكان؛ إذ يُقدَّر عدد سكان الصين بنحو 1.4 مليار نسمة، فيما تأتي الهند في المرتبة الثانية بتعداد سكان يُقدَّر بنحو 1.3 مليار نسمة.

وقال المسئول لوكالة الصحافة الفرنسية، طالباً عدم ذكر هويته: "وقع حادث بسيط. جرى رشق بالحجارة من الجانب الصيني، لكن تمت السيطرة على الوضع بسرعة".
 

وأضاف أن المواجهة الوجيزة انتهت بعد أن تراجع الجانبان؛ الصيني والهندي، كل إلى مواقعه.

وقالت شرطة ولاية جامو وكشمير بشمال الهند، حيث تقع بحيرة لاداخ، إن الاشتباكات عادية نوعاً ما على طول "خط المراقبة"، حدود الأمر الواقع التي تقسم المنطقة بين الهند وباكستان.
 

وقال مصدر في شرطة سريناغار: "هذه الأمور تحدث كل صيف، لكن هذه (الحادثة الأخيرة) استمرت فترة أطول بقليل وكانت أكثر خطورة، لكن دون استخدام أسلحة".
 

ومن جانبه، قالت وزارة الخارجية الصينية، في رسالة موجهة للهند تحثها علي حماية السلام والاستقرار في المنطقة الحدودية التي تدور فيها مواجهات منذ أسابيع.
 

وذكر مصدر في نيودلهي مطلع على الوضع العسكري، عند الحدود، أن الجنود أحبطوا محاولة عسكريين صينيين دخول الأراضي الهندية في لداخ قرب بحيرة بانجونج ميضفًا أن بعض جنود الصين كانوا يحملون قضبانا حديدية وحجارة ولحقت إصابات طفيفة بكلا الجانبين.

 

وفي سياق متصل صرحت هوا تشون ينغ، المتحدثة باسم الخارجية الصينية، أنها ليست على علم بتفاصيل الواقعة، قائلة "ما يمكنني قوله إن قوات حرس الالصين" target="_blank">حدود الصينية تكرّس نفسها دائمًا لحماية السلام والهدوء على الالصين" target="_blank">حدود الصينية- الهندية وإننا دائمًا نقوم بدوريات على الجانب الصيني من الحدود".
 

ونوهت قائلة "نحث الجانب الهندي على الالتزام الصارم بالاتفاقات والبروتوكولات والقواعد ذات الصلة الموقعة بين البلدين وعلى الاحترام التام لخط المراقبة لعام 1959 والحماية الصادقة للسلام والاستقرار في المنطقة الحدودية".
 

وحذرت صحيفة حكومية صينية،من حرب محتملة بين الصين والهند، في ظل تفاقم الخلافات والمواجهات بين العملاقين الآسيويين.
 

ونسبت صحيفة "جلوبال تايمز" إلى "مراقبين" -لم تسمهم- القول إنه "يمكن أن تنشب الحرب، إذا لم تتم معالجة النزاع الراهن بين الصين والهند بشكل صحيح، وستدافع الصين بحزم عن أراضيها، وتحمي حدودها".
 

ويبلغ طول الحدود بين البلدين 3 آلاف و500 كيلومتر، وتطالب الصين بالسيادة على أكثر من 90 ألف كيلومتر مربع تنازعها عليها نيودلهي في القطاع الشرقي من الهيمالايا.

ويشكل كثير من هذه الأراضي ولاية "أروناتشال براديش"، التي تطلق عليها الصين اسم "جنوب التبت"، فيما تقول الهند إن الصين تحتل 38 ألف كيلومتر مربع من أراضيها في هضبة "أكساي تشين" (غرب).
 

وتقع بحيرة بانجونج على ارتفاع 4 آلاف متر في الهضبة التيبتية ،  قرب "التقاطع الثلاثي"، حيث تلتقي التيبت والهند وبوتان (إحدى أصغر دول العالم)، حسب تقارير إعلامية. 
 

وتأتي الحادثة الأخيرة وسط استمرار النزاع بين الجانبين على هضبة استراتيجية في الهيمالايا تبعد آلاف الكيلومترات، حيث يتواجه مئات الجنود الهنود والصينيين منذ أكثر من شهرين.
 

واندلع النزاع الحدودي في يونيو الماضي؛ عندما بدأ جنود هنود بتوسيع طريق يعبر منطقة دوكلام (دونغلانغ بالصينية). وتتنازع الصين وبوتان على المنطقة.
 

وقامت الهند، حليفة بوتان، في أعقاب ذلك، بنشر قوات لوقف أعمال شق الطريق؛ ما دفع بكين إلى اتهام الهند بانتهاك الأراضي الصينية.


وتقول بكين، إن القوات الهندية تنتشر على أراض صينية، فيما تقول كلا من بوتان والهند إن تلك المنطقة أرض تابعة لبوتان. 
 

ولا تقيم بوتان علاقات دبلوماسية رسمية مع الصين، وهي من أقرب حلفاء الهند
 

والهند التي تحتفظ بتواجد عسكري في بوتان، تقول إن قواتها اقتربت من وحدة للجيش الصيني توغلت في منطقة دوكلام التابعة لها والواقعة في الهيملايا في 16 يونيو محاولةً شق الطريق. 

تتمتع الهضبة بأهمية استراتيجية؛ لأنها تمنح الصين منفذاً إلى شريط ضيق من الأرض يُعرف باسم "عنق الدجاجة"، ويربط ولايات شمال شرقي الهند بباقي مناطق البلاد.
 

وذكرت وسائل إعلام هندية أن الجيش الصيني رفض هذا العام المشاركة في لقاءات احتفالية تجري عادة بمناسبة عيد استقلال الهند . وهذه هي المرة الأولى منذ 2005 التي لم تجر فيها هذه اللقاءات.
 

وخاض الجاران النوويان حرباً وجيزة في 1962 في ولاية أروناشال برادش الهندية الحدودية.
 

وتصاعد التوتر على خط المراقبة الفعلي في 2014؛ عندما دخل جنود صينيون إلى أراضٍ تقول الهند إنها تابعة لها؛ ما أثار أزمة عسكرية استمرت أسبوعين، ألقت بظلالها على زيارة للرئيس شي جين بينج.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان