رئيس التحرير: عادل صبري 07:12 صباحاً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

 في انتصار لرجال الأعمال.. بوتفليقة يطيح بـ«تبون» ويعين أويحيي خلفًا له

 في انتصار لرجال الأعمال.. بوتفليقة يطيح بـ«تبون» ويعين أويحيي خلفًا له

العرب والعالم

 في انتصار لرجال الأعمال.. بوتفليقة يطيح بـ«تبون» ويعين أويحي خلفًا له

أقصر رئيس وزراء حكمًا..

 في انتصار لرجال الأعمال.. بوتفليقة يطيح بـ«تبون» ويعين أويحيي خلفًا له

مصر العربية - وكالات 16 أغسطس 2017 06:19

أقال الرئيس الجزائري، عبدالعزيز بوتفليقة، الثلاثاء، رئيس الوزراء عبدالمجيد تبون، وعيّن مدير ديوانه أحمد أويحيى خلفا له، بحسب ما أفاد بيان نشرته وكالة الأنباء الجزائرية.
 

ولم يمض على تعيين عبدالمجيد تبون، أكثر من شهرين و20 يوماً، وقصر هذه المدة رشحت الكثير من المتتبعين أن يستمر عبد المجيدتبون في منصبه حتى الانتخابات المحلية على الأقل، غير أن الرئيس الجزائري فاجأ الجميع باختياره إنهاء مهام الوزير الأول فور عودته من عطلته.
 

ولم يُعلن عن أسباب الإقالة إلا أنها تأتي بعد أيام من خطاب شديد اللهجة وجهه الرئيس بوتفليقة لرئيس الحكومة داعيا إياه لتغيير السياسات.
 

وباتت حكومة، تبون، الأقصر من نوعها في تاريخ الجزائر ، حيث أنه عيّن في 24 من شهر مايو 2017 تبون رئيسا للحكومة، خلفا لعبدالمالك سلال.
 

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، عن بيان لرئاسة الجمهورية، أنّ "الرئيس بوتفليقة أنهى مهام الوزير الأول (رئيس الوزراء) عبد المجيد تبون، وعيّن أحمد أويحيى، خلفا له".
 

وأضاف البيان، أنه "طبقا للمادة 91 من الدستور، أنهى رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة، مهام الوزير الأول عبدالمجيد تبون".
 

وأشار إلى أنه "طبقا لنفس الأحكام الدستورية، وبعد استشارة الأغلبية البرلمانية، عين رئيس الجمهورية، السيد أحمد أويحيى وزيرا أول (رئيسا للوزراء)".
 

 ويُرتقب أن يتم تشكيل طاقم حكومي جديد في غضون الساعات القليلة القادمة، وسط توقعات بمحافظة "أويحيى" على أغلب طاقم الحكومة الحالية.
 

الإجازة الطويلة
 

وأفاد موقع "النهار أون لاين" الجزائري، بأن تعيين، أويحيى، جاء ساعات بعد عودة، تبون، من عطلة طويلة أخذها في ظروف استثنائية.
 

من جهتها قالت صحيفة "الشروق" الجزائرية إنه كان من المرتقب، أن يلتحق تبون، بقصر الدكتور سعدان، الثلاثاء، بعد انقضاء عطلته، التي قضاها بفرنسا، التي أثارت جدلا واسعا، عقب الاستقبال الذي حظي به من طرف الوزير الأول الفرنسي إيدوارد فيليب، في لقاء غير رسمي يحتمل أن يكون سببا رئيسيا في إقالته.
 

ويرى مراقبون أنه كان الأجدر برئيس الوزراء المقال أن يلتزم بما صرح في البرلمان، حين أكد أنه لن يأخذ عطلته، وهو المأخذ ذاته على الوزراء لحداثة تعيينهم بعد تشكيل حكومة تبون في 25 مايو 2017.
 

وعلى جانب آخر، ذكر مصدر حكومي جزائري أن "رؤية رئيس الوزراء لم تكن متوافقة مع رؤية الرئيس"، مشيرا أيضا إلى مشاكل في "التواصل" بين الرجلين.
 

فوز رجال الأعمال
 

وقال مراقبون إن الإقالة المهينة كانت قد سبقتها حملة إعلامية شديدة قادتها مجموعة نافذة من أصحاب النفوذ الماليّ والإعلامي يقف على رأسها رجل الأعمال المعروف علي حداد، وقد قامت الحملة باستغلال غياب تبون عن الساحة الجزائرية ، كما استغلت لقاءه غير الرسمي برئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب في تحريض بوتفليقة، باعتبار أنه يدقّ باباً من اختصاص الرئاسة، أو أنه يبحث عن غطاء أجنبيّ ليترشح للرئاسة لاحقا إلى آخر ما هنالك من تعريض يُقصد منه تشويه الرجل والحطّ من شأنه وإيغار صدر الرئيس عليه.
 

وكان الصراع بين تبون ورجال الأعمال ، قد وصل إلى درجة غير مسبوقة في 20 يونيو2017، عندما قال تبون، عبارته الشهيرة "سنفرّق بين المال والسلطة ولْيسبح كلٌّ في فلكه".
 

كلام الوزير الأول، فُهم على أنه تهديد صريح لرجال الأعمال، وعلى رأسهم رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، علي حداد، الذي بلغ منزلة مرموقة في عهد الحكومة السابقة تحت اسم "الشريك" الأساسي لتطوير الاقتصاد الوطني.

 
حداد، قام برد فعل سريع واجتمع بالأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي وعدد من رجال الأعمال، في لقاء وُصف بالسري بفندق الأوراسي في العاصمة الجزائر، تُوِّج ببيان ختامي يندد بتصرفات الوزير الأول (رئيس الوزراء).
 
وتسرَّب لوسائل الإعلام تسجيل سري، عما دار بين المجتمعين في اللقاء الذي جرى بتاريخ 18 يوليو  2017، قال فيه علي حداد: "تبون جاء لمواجهتي وأنا لست سهلاً أبداً"، في إشارة إلى أنه سيكسب المعركة.
 
وجاء في بيان رجال الأعمال، عقب اجتماع الأوراسي الشهير، أنهم يكنُّون "ولاءً مطلقاً وغير مشروط لشخصية وحيدة، هي رئيس الجمهورية"، بمعنى أنهم لا يعترفون بما يصدر عن رئيس الوزراء (الوزير الأول)، خاصة ما تعلق بفصل المال عن السياسة.
 
وجاء رد الوزير الأول، في بيان رسمي، أكد فيه أن "فصل السلطة السياسية عن المال، مدرج ضمن مخطط عمل الحكومة الذي زكاه رئيس الجمهورية والمصدَّق عليه من قِبل البرلمان بغرفتيه".
 
وأضاف: "لا شيء يمكن أن يثني الحكومة، التي ستظل ملتزمة بحزم بأهدافها الموجودة في مخطط عملها؛ تنفيذاً لبرنامج رئيس الجمهورية، المصدر الوحيد للشرعية".
 

فقرار الإقالة سبقته مؤشرات عديدة، تشير إلى أن تبون لن يعمر طويلا في منصبه، ولعل أبرز ذلك الصورة التي ظهر فيها سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري ومستشاره الخاص، رفقة علي حداد،، وعبد المجيد تبون في جنازة رضا مالك، رئيس حكومة سابق، و أحد أبرز المفاوضين في مفوضات “إيفان”، لاستقلال الجزائر عن الاستعمار الفرنسي.
 

 وبرز شقيق بوتفليقة وحداد، يتبادلان الكلام والضحك في المقبرة، ما يؤشر على وجود تفاهم كبير بين الطرفين، وأن تبون وإجراءاته التي مست رجال الأعمال الذين يدافع عنهم حداد قد إنتهى في الوقت الذي كان ينتظر أن يتلقى دعما من رئاسة الجمهورية في توجهاته.


 

أو يحيي .. بروفيل


ولأويحيى، الذي ولد في 2 يوليو 1952 في إيبودرارن بولاية تيزي وزو،  مسيرة طويلة في العمل السياسي، فهو تولى رئاسة الوزراء ثلاث مرات من قبل وكان أحدث منصب تولاه هو منصب رئيس ديوان رئيس الجمهورية


وهو حاصل على شهادة المدرسة الوطنية للإدارة عام 1981، واشتغل مستشارا للشؤون الخارجية بسفارة الجزائر في كوت ديفوار، ثم مستشارا بمديرية البعثة الدائمة للجزائر بالأمم المتحدة في نيويورك عام 1984.


وتم تعيين الوزير الأول الجديد كممثل للجزائر بالمناصفة لدى مجلس الأمن الأممي من 1988 إلى 1989، ثم مكلفا بالدراسات على مستوى ديوان وزارة الشؤون الخارجية، ليصبح بعدها مديرا عاما للقسم الأفريقي بنفس الوزارة.


وكلف أويحيى لدى تعيينه سفيرا في مالي عام 1992 بمفاوضات السلام كوسيط بين الحكومة المالية وحركة الأزواد شمال البلاد، حيث تكللت الوساطة بالتوقيع على الميثاق الوطني ببماكو.


وبعد عودته إلى الجزائر سنة 1993 تم تعيينه نائب كاتب دولة مكلف بالشؤون العربية والأفريقية في الحكومة التي ترأسها المسمى قيد حياته رضا مالك.


وبعد توليه رئاسة الحكومة من سنة 1995 إلى غاية 1998، ومن 2003 إلى 2006، عاد أويحي إلى رئاسة الجهاز التنفيذي كوزير أول من سبتمبر 2008 إلى سبتمبر 2012، التاريخ الذي عين فيه عبد المالك سلال خلفا له.


كما شغل أويحيي منصب وزير دولة ووزير العدالة من 1999 إلى غاية مايو 2002، ووزير دولة وممثل شخصي لرئيس الجمهورية من يونيو 2002 إلى مايو 2003، إضافة إلى توليه منصب مدير ديوان رئاسة الجمهورية مرتين.


وأويحي هو أيضا أمين عام للتجمع الوطني الديمقراطي، القوة السياسية الثانية في البلاد، بعد جبهة التحرير الوطني.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان