رئيس التحرير: عادل صبري 10:16 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعشرات القتلى والجرحي.. الساحل الأفريقي يشتعل مجددا

بعشرات القتلى والجرحي.. الساحل الأفريقي يشتعل مجددا

العرب والعالم

بعشرات القتلى والجرحي.. الساحل الأفريقي يشتعل مجددا

بعشرات القتلى والجرحي.. الساحل الأفريقي يشتعل مجددا

مصر العربية - وكالات 15 أغسطس 2017 09:16

عادت الأعمال الإرهابية إلى الساحل الأفريقي مجددا، موقعة عشرات القتلى والجرحى في أحدث نشاط للإرهابيين في دولتي مالي وبوركينا فاسو بعد أشهر من هدوء نسبي.

 

 ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين في الأمم المتحدة، وقوع ضحايا في أحدث هجوم لتنظيم القاعدة في الصحراء على قوات لحفظ السلام شمالي مالي، بعد يوم، من هجوم دام نفذته عناصر إرهابية أخرى في بوركينافاسو.

 

وقال مسئولون إن مسلحين هاجموا قاعدة لبعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مالي في مدينة تمبكتو الاثنين فقتلوا 7 أشخاص بينهم أحد أفراد قوة حفظ السلام وخمسة حراس أمن ماليين وفرد من قوات الدرك ومدني.

 

وكان 30 شخصا قد قتلوا في هجوم على مطعم تركي، شنه إرهابيون في عاصمة بوركينا فاسو المجاورة لمالي.

وفي واقعة أخرى الاثنين، فتح مسلحون النار على جنود حفظ السلام الدوليين وقوات مالي في بلدة دونيتزا في وسط مالي.

 

وقال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام إن جنديا من قوات حفظ السلام قتل خلال الاشتباك دون أن يخوض في التفاصيل.


يذكر أنه في أعقاب انقلاب عسكري في عام 2012 سيطر مسلحون على شمال مالي، وأدى ذلك إلى تدخل عسكري فرنسي مطلع عام 2013 ونشر عملية حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة قوامها 12 ألف فرد.

 

ودأب المتشددون على استهداف بعثة حفظ السلام الدولية التي قُتل أكثر من 100 من جنودها مما يجعلها أكثر بعثات المنظمة الدولية تشهد مقتل عدد من أفرادها حتى الآن.

 

وقتل متشددون ثلاثة من قوات حفظ السلام الدولية في هجوم خارج قاعدتهم في كيدال في شمال مالي في يونيو.
 

وتشهد بوركينا فاسو المجاورة لمالي والنيجر باستمرار هجمات لجهاديين منذ 2015.

 

وفي ديسمبر 2016 قتل 12 جندياً بوركينابياً في هجوم على كتيبة للجيش في شمال البلاد. وفي أكتوبر سقط ستة قتلى هم أربعة عسكريين ومدنيان في هجوم أيضاً.

 

وشهدت البلاد عمليات خطف أيضاً استهدفت عدداً من مواطنيها وأجانب. وخطف في 2015 أسترالي وروماني ما زالا محتجزين لدى جماعات إسلامية مرتبطة بتنظيم القاعدة.

 

وأكدت بوركينا فاسو الدولة الصغيرة والفقيرة التي لا تملك منفذاً على البحر في غرب إفريقيا، في 18 تموز من جديد ضرورة "مكافحة الإرهاب" مع جارتها ساحل العاج التي طالها اعتداء جهادي في 2016.

 

الجماعات المسلحة

 

وسيطرت جماعات مسلحة على شمال مالي في عام 2012 قبل أن يتمكن تدخل عسكري بقيادة فرنسية من دفعهم للتقهقر بعد ذلك بعام.

 

وتغلغت هذه الجماعات المتحالفة مع حركات عدة في دول الساحل الإفريقي إلى بوركينا فاسو، والنيجر، مستفيدة من صلاتها بجماعات أخرى متشددة في ليبيا، وأيضا مع جماعة بوكو حرام النيجيرية.

 

ولا تزال هذه الجماعات نشطة، رغم وجود بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وقيام قوة فرنسية مؤلفة من 4 آلاف جندي بعمليات عبر الحدود للقضاء عليهم.

 

وقرر زعماء خمس دول في منطقة الساحل بغرب أفريقيا الشهر الماضي تشكيل قوة متعددة الجنسيات مهمتها الأساسية مواجهة المتشددين الذين تجاوزت أعمال العنف التي يقومون بها حدود مالي وامتدت إلى دول الجوار.

 

جهود دولية

 

 

وتعتزم ألمانيا وفرنسا عقد مؤتمر لدعم مكافحة الإرهاب والتهريب في منطقة الساحل في أفريقيا.

 

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية إن من المخطط له عقد هذا المؤتمر في العاصمة الألمانية برلين في سبتمبر المقبل.

 

وأشار المتحدث إلى الرغبة في دعوة المزيد من الدول للمشاركة، لافتاً إلى أن المشاركة لا تتعلق بتقديم المال وحده، بل بتقديم الدعم، على سبيل المثال، في التدريب والتجهيز والبنية التحتية للقوات المسلحة في غرب أفريقيا.

 

وأضاف المتحدث أن إسبانيا وإيطاليا أبدتا الرغبة في المشاركة، وتابع أنه سيتم دعوة الأمم المتحدة وممثلي الاتحاد الأوروبي إلى هذا المؤتمر.

وكانت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين قالت في وقت سابق، خلال زيارتها بصحبة نظيرتها الفرنسية فلورنس بارلي لموقع بناء المركز الرئيسي لما يسمى بـ"مجموعة الخمسة لدول الساحل"، إن "من المهم بالنسبة لنا الترويج لاكتساب مزيد من الشركاء الأوروبيين".

 

وذكرت فون دير لاين أن بلادها تعتزم بحلول نهاية العام الحالي تسليم نحو 53 شاحنة تجارية إلى النيجر مثل شاحنات الأحمال والرافعات الشوكية وسيارات الإطفاء، على أن تقوم فرنسا بعد ذلك بتدريب قائدي هذه المركبات، وكانت فون دير لاين سلمت القوات المسلحة في النيجر، دراجات نارية وشاحنات وهواتف بقيمة خمسة ملايين يورو، وتم تأسيس مجموعة الخمسة لدول الساحل عام 2014، وتضم موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد.

 

يشار إلى أن الميليشيات المتطرفة نشطة في تلك المنطقة التي تعاني من فقر مدقع، كما تعتبر النيجر دولة عبور مهمة للمهاجرين في اتجاه أوروبا.

 

وتسعى ألمانيا وفرنسا من خلال دعم هذه الدول إلى مكافحة الإرهاب وأسباب اللجوء.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان