رئيس التحرير: عادل صبري 07:36 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بضربات جوية ضد «داعش».. معركة تحرير «تلعفر» بدأت

بضربات جوية ضد «داعش».. معركة تحرير «تلعفر» بدأت

العرب والعالم

انطلاق الضربات الجوية ضد "داعش".. معركة تحرير"تلعفر" بدأت

بضربات جوية ضد «داعش».. معركة تحرير «تلعفر» بدأت

وكالات - أ ش أ 15 أغسطس 2017 08:50

أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، اليوم الثلاثاء 15، عن بدء معركة تحرير مدينة تلعفر من خلال تنفيذ ضربات جوية على تحصينات تنظيم "داعش"، مشيرا إلى أن الهجوم البري سيبدأ بعد أكمال تنفيذ تلك الضربات.

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع أن القوات العسكرية جاهزة باتجاه تحرير قضاء الحويجة، مشيرا إلى أن القوات العراقية تمركزت في مواقعها وفق الخطة المرسومة لتحرير كافة الأراضي التي لا تزال تحت سيطرة داعش ، بحسب "سبوتنيك " الروسية.

وأفاد مصدر محلي في محافظة نينوى، بان ستة انفجارات قوية ضربت مناطق عدة من تلعفر غرب الموصل، صباح الوم ، وسط انباء بان احداها استهدف ورشة للمتفجرات.
 

وقال المصدر في حديث لـ السومرية نيوز، ان "ستة انفجارات قوية ضربت مناطق عدة من تلعفر غرب الموصل وسط تحليق مكثف للطيران الحربي".
 

واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان "هناك انباء مؤكدة بان احدى عمليات الاستهداف كانت لورشة لصناعة المتفجرات في الجانب الغربي لقضاء تلعفر"، مشيرا الى انه "لم تعرف حجم الخسائر البشرية في صفوف التنظيم".

وكانت وزارة الدفاع العراقية قد اعلنت ، ليل الاثنين، بدء معركة تلعفر التي كانت تجهز لها منذ أسابيع، مؤكدة أنها بدأت بشن ضربات جوية، في حين تتجهز لهجوم بري. 
 

وتعد تلعفر من المعاقل المهمة لتنظيم "داعش" والتي سيطر عليها في صيف عام 2014.

وجاء ذلك وفق ما صرح به المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية محمد الخضري، الذي أكد أن سلاح الجو العراقي بدأ معركة تحرير مدينة تلعفر من خلال تنفيذ ضربات جوية على تحصينات تنظيم الدولة.
 

وأوضح الخضري في تصريحات على قناة "روسيا اليوم"، أن القوات العراقية المشتركة تنتظر اكتمال الضربات الجوية على مواقع تنظيم الدولة لبدء الهجوم البري.
 

وقال إن القوات العسكرية تتجهز أيضا لاستعادة قضاء الحويجة، مشيرا إلى أن القوات العراقية تمركزت في مواقعها وفق الخطة المرسومة، لاستعادة الأراضي كافة من سيطرة تنظيم الدولة.
 

من جانبه، كشف قائد قوات الشرطة الاتحادية الفريق الركن رائد شاكر جودت، في بيان، الاثنين، عن أن وحدات من الفرقة الآلية المدرعة وقوات النخبة تتحرك باتجاه تلعفر، وتتمركز في مواضعها القتالية استعدادا لمعركة التحرير المقبلة.
 

واعلن المتحدث الرسمي باسم مليشيات الحشد الشعبي الشيعية في العراق أحمد الأسدي ان قواته ستشارك في المعركة .
 
وأضاف خلال مؤتمر صحفي في بغداد الاثنين، إن "غالبية فصائل الحشد ستشارك في العملية تحت غطاء جوي عراقي حصرا".

وقال مصدر عسكري عراقي، إن 6 فصائل من قوات «الحشد الشعبي» تستعد للمشاركة في عمليات تحرير تلعفر إلى جانب قوات عراقية مشتركة. 

وأوضح الملازم في قوات «الحشد»، فرج حامد المسعودي، أن «الفصائل المشاركة هي فرقة العباس القتالية، لواء علي الأكبر، بدر ـ الجناح العسكري، كتائب الإمام علي، لواء الإمام الحسين، وكتائب حزب الله». 

 

وتحاصر قوات الحشد الشعبي، التي استعادت عشرات القرى جنوب مدينة تلعفر، التي تسكنها غالبية من التركمان، وكانت آخر المناطق التى سقطت بيد تنظيم "داعش" في محافظة نينوى.
 

جدير بالذكر أن تنظيم الدولة لا يزال يسيطر، بالإضافة إلى تلعفر، على منطقة الحويجة في محافظة كركوك (300 كم شمال بغداد)، ومنطقة القائم الحدودية مع سوريا في محافظة الأنبار، غرب العراق.   
 

وكان رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول ركن عثمان الغانمي أعلن قبل يومين أن القوات العراقية مستعدة لبدء عملية تحرير قضاء تلعفر وتنتظر الأوامر من رئيس الوزراء حيدر العبادي.
 

ومنذ انتهاء معركة الموصل في 10 يوليو الماضي، تستعد القوات العراقية لشن الهجوم على تلعفر؛ التي تبعد نحو 65 كلم عن غرب مدينة الموصل.

 

والمنطقة المستهدفة؛ جبهة بطول نحو 60 كلم، وعرض نحو 40 كلم، وتتألف من مدينة تلعفر (مركز قضاء تلعفر) وبلدتي العياضية والمحلبية، فضلًا عن 47 قرية.


مدينة تلعفر
 

تقع تلعفر على بعد 70 كم إلى غرب مدينة الموصل، على الطريق المؤدية إلى الحدود السورية،  وهي مركز "قضاء تلعفر" الذي يُوصف بأنه من أكبر الأقضية في العراق.

ويقدر عدد مقاتلي تنظيم "داعش" في تلعفر بنحو 1000 مسلح، بحسب ما أشار رئيس مجلس قضاء تلعفر محمد عبد القادر لوكالة الأنباء الفرنسية.

وخضعت المدينة لسيطرة  "داعش" منتصف 2014، وينظر إليها بوصفها ساحة معركة فاصلة بين التنظيم والحكومة المركزية في الطريق نحول استعادة الموصل من قبضته.  
 

وتتبع قضاء تلعفر ثلاث نواحٍ إدارية هي: زُمار وربيعة والعياضية، ويحده شرقا قضاء الموصل، وشمالا قضاء دهوك، وغربا قضاء سنجار، وجنوبا قضاء الحضر.
 

وتقدر مساحة تلعفر بـ28 كلم مربعا، وتبعد عن بغداد حوالي 450 كلم شمالا، وعن الموصل حوالي 70 كلم غربا، وتتمركز في المثلث الحدودي بين العراق وتركيا وسوريا، ويفصلها عن الحدود مع كل من الدولتين الأخيرتين حوالي 60 كلم.

في 15 يونيو 2014، سيطر مسلحو "داعش" على تلعفر ذات الموقع الإستراتيجي الحيوي الرابط بين الموصل التي هي أكبر معاقل التنظيم في العراق ومناطق سيطرته في سوريا، خاصة مدينة الرقة التي توصف بأنها "عاصمة" التنظيم؛ فطردوا منها القوات الحكومية ومليشيات عصائب أهل الحق بعد قتال عنيف معها، وفرضوا سيطرتهم على كامل المدينة.
 

ومن يومها أصبحت تلعفر أحد المعاقل القوية لتنظيم الدولة في محافظة نينوى، وتعرضت عدة مرات لغارات جوية شنتها القوات الحكومية وطائرات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة لإضعاف قبضته على المدينة.
 

ومن ذلك حادثة قصف طيران التحالف للمدينة يوم 15 مارس  2015 بغارات جوية استهدفت مستودعا للذخيرة تابعا للتنظيم، الذي اتخذ من المدينة موئلا لسكن كثير من قادته ومركز تدريب لمقاتليه، لا سيما "المهاجرين" منهم الذين جاؤوا من بلاد عدة. وقد أوقعت هذه الغارات خسائر بشرية ومادية في صفوف التنظيم ومعداته.

وفي 17 أكتوبر  2016؛ أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي انطلاق معركة استعادة الموصل من أيدي مقاتلي تنظيم الدولة؛ فاتجهت الأنظار إلى محورها الغربي حيث توجد تلعفر التي يرى المراقبون أنها محطة حاسمة في الطريق نحو الموصل، لأهميتها الإستراتيجية في قطع طرق إمداد التنظيم القادمة من معاقله في شرقي سوريا.
 

وأثارت معركة تلعفر -التي نزح عنها أكثر من نصف سكانها- مخاوف من تأثيرها في تركيبتها السكانية إذا ما أحكمت المليشيات العراقية الطائفية المنضوية تحت لافتة الحشد الشعبي سيطرتها على هذه المدينة، التي تختزن تاريخا من النزاعات الدامية بين مكوناتها السكانية عرقيا وطائفيا، ومارست هذه المليشيات فيها تطهيرا فئويا لتغليب مكون طائفي على آخر ، بحسب "الجزيرة نت".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان