رئيس التحرير: عادل صبري 03:03 مساءً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

«ذهب للخيّرين في سوريا».. لماذا استقال الملك من ائتلاف المعارضة؟

«ذهب للخيّرين في سوريا».. لماذا استقال الملك من ائتلاف المعارضة؟

العرب والعالم

بسام الملك

«مصر العربية» تكشف..

«ذهب للخيّرين في سوريا».. لماذا استقال الملك من ائتلاف المعارضة؟

أحمد علاء 14 أغسطس 2017 19:38

"أي خيّرين سيضع يده في أيديهم؟".. كان لافتًا ما أعلنه عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بسام الملك وهو يعلن انسحابه والعودة لما أسماه "حضن الوطن".

 

"وقف نزيف السوريين، الارتكان إلى الخارج مصيدة، سأنقذ ما يكمن إنقاذه".. مبررات ساقها الملك معلنًا الانسحاب من الائتلاف والعودة إلى حضن نظام الرئيس بشار الأسد.

 

الملك أصدر بيانًا – حصلت "مصر العربية" على نسخة منه - يعلن فيه انسحابه، وقال فيه: "إيمانًا مني بضرورة العمل على وقف نزيف الدماء السورية وبقاء وطننا الغالي للسوريين وخروج الغرباء منه، وبعد أن أثبتت السنوات السابقة بما لا يدعو مجالًا للشك أنَّ الارتهان للخارج لمن يسمون أصدقاء سوريا كان مصيدة كبيرة حاصرت جميع الأحرار ومن نادوا بالإصلاح ضمن قصص ذل المعيشة والمحسوبيات الرخيصة وفساد المفسدين".

 

عودة للوطن

 

وأضاف: "قررت العودة للوطن لأضع يدي مع الخيرين منه والعمل معهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإعادة إعماره بحجره وبشره، وعليه فإنني أعلن انسحابي من الائتلاف داعيًّا الله عز وجل أن يختار الخير للجميع".

 

رسالة أخرى نُسبت إلى الملك، حصلت عليها أيضًا "مصر العربية"، مؤرخة بتاريخ اليوم الأحد، قال فيها إنَّه يدعم جيش نظام بشار الأسد في مواجهة ما وصفه بـ"الإرهاب والمجموعات الإرهابية".

 

وقال الملك في هذه الرسالة: "إلى أهلنا في سوريا الحبيبة.. بعد سبع سنوات من إقامتي خارج القطر علمت حجم التآمر الخليجي والأمريكي والغربي والذي يهدف إلى تقسيم سوريا وتدمير الجيش العربي السوري لخدمة المشروع الأمريكي الصهيوني..

أعلن التزامي بوحدة سوريا أرضًا وشعبًا، وأرفض كل المشروعات التقسيمية من فيدرالية وإدارة ذاتية والتمسك بسيادة الدولة السورية على كامل الأرض السورية ودعم الجيش العربي السوري بمواجهة الإرهاب والمجموعات الإرهابية".

 

رسالة الملك

 

في تلك الرسالة، أكد الملك أنَّه سينضم إلى "هيئة العمل الوطني الديمقراطي"، والتي تمارس عملها في دمشق، وتضم شخصيات قريبة من روسيا.

 

يُعرف عن هذه الهيئة أنَّ نظام الأسد يدعمها إعلاميًّا، ويغطي فعالياتها، ومن بينها المؤتمر الثاني للهيئة الذي أفردت وكالة أنباء النظام "سانا" تقريرًا مصورًا لها، ونشرته على موقعها الإلكتروني.

 

هذه الهيئة كانت أيضًا قد أشادت بالدور الروسي في سوريا، وذلك على الرغم من اتهامها بالتورط في عمليات قتل ومجازر هناك.

 

وفي ردٍ على انضمام الملك إليها، قالت الهيئة: "نرحِّب بانضمام محمد بسام الملك عضو غرفة تجارة دمشق سابقًا، والذي كان عضوًا في الائتلاف المدعوم خليجيًّا، ولكنه عاد إلى موقعه بيننا من أجل عمل وطني تحت سقف الوطن".

 

وأضافت الهيئة: "شعارنا أن نسامح لأجل الوطن، وننتظر وصوله قريبًا إلى دمشق ونعلن عليكم بيانه الموقع بخط يده، ونتمنى أن تكون لغة التعليقات عقلانية وأن نكون على مستوى جراحنا".

 

تفكك المعارضة

 

تثير مثل هذه الاستقالة وغيرها العديد من التساؤلات فيما يتعلق بمستقبل الائتلاف، واحتمالية تفككه بشكل كبير، لا سيَّما أنَّ "واقعة الملك" ليست الأولى من نوعها مثل سمير النشار وسميرة المسالمة ونغم الغادري.

 

كما أنَّ العديد من الأزمات مرَّ بها الائتلاف، كما وجّهت له بعض الاتهامات من "الفساد والاستغلال للثورة، والعجز السياسي في حماية بعض المدن التي تتعرض للقصف".

 

يتزامن كل ذلك مع تضييق الخناق على المعارضة السورية، لا سيَّما بعد التصريح المنسوب إلى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بأنه أبلغ الهيئة العليا للمفاوضات السورية أن رئيس النظام بشار الأسد باق.

 

هذا التصريح المنسوب إلى الجبير جاء كعاصفة هزّت قلوب المعارضين السوريين خوفًا إن كان التوجه إقليميًّا للإبقاء على الأسد رئيسًا حتى وإن كان لفترة انتقالية، كما أثار ردود أفعال واسعة بين ما يسمونه تناقضًا في الموقف السعودي مما معلن عما هو سري بشأن الأزمة السورية.

 

سرّب هذه الرسالة موقع قناة "الجسر" الفضائية المقربة من المعارضة، وأوردتها قناة "روسيا اليوم"، وذلك خلال زيارة أجراها الجبير إلى مقر الهيئة العليا للمفاوضات في العاصمة السعودية الرياض في الثالث من شهر أغسطس الجاري.

 

وأوضحت رسالة الهيئة - حسب الموقع - أن الجبير استبعد خروج رئيس النظام بشار الأسد من السلطة في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أنَّ الوقائع تؤكد أنه لم يعد ممكنًا خروجُه في بداية المرحلة الانتقالية، وأنه يجب بحث مدة بقائه في المرحلة الانتقالية وصلاحياته في تلك المرحلة.

 

رياض حجاب

 

موقع القناة السورية ذكر: "الهيئة العليا للمفاوضات قالت إنَّ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أبلغ رئيس الهيئة رياض حجاب بضرورة الخروج برؤية جديدة للمعارضة تتماشى مع الوقائع على الأرض والوضع الدولي الجديد، وإن الجبير حذر من أنه في حال عدم وجود هذه الرؤية "فإن الدول العظمى قد تبحث عن حل خارج المعارضة".

 

المملكة أصدرت بيانًا بعد ذلك، أكدت فيه ثبات موقفها من الأزمة السورية وطريقة حلها بموجب إعلان "جنيف 1" وقرارات مجلس الأمن الدولي، مشددة على أنه لا مكان للأسد في مستقبل سوريا.

 

وحسب وكالة الأنباء الرسمية، نفى مصدر مسؤول بالخارجية السعودية "دقة ما نسبته بعض وسائل الإعلام للوزير عادل الجبير"، لكن لم يوضح المصدر ما هي التصريحات غير الدقيقة المنسوبة للوزير.

 

المصدر شدد على "موقف المملكة الثابت من الأزمة السورية، وعلى الحل القائم على مبادئ إعلان جنيف 1 وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الذي ينص على تشكيل هيئة انتقالية للحكم تتولى إدارة شؤون البلاد، وصياغة دستور جديد لسوريا، والتحضير للانتخابات لوضع مستقبلٍ جديدٍ لا مكان فيه للأسد"، كما أكد "دعم المملكة للهيئة التنسيقية العليا للمفاوضات، والإجراءات التي تنظر فيها لتوسيع مشاركة أعضائها، وتوحيد صف المعارضة".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان