رئيس التحرير: عادل صبري 03:23 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد السعودية.. الصدر في الإمارات بدعوة رسمية وطائرة خاصة

بعد السعودية.. الصدر في الإمارات بدعوة رسمية وطائرة خاصة

العرب والعالم

بعد السعودية.. الصدر في الإمارات بدعوة رسمية وطائرة خاصة

بالفيديو والصور..

بعد السعودية.. الصدر في الإمارات بدعوة رسمية وطائرة خاصة

مصر العربية - وكالات 14 أغسطس 2017 08:23

  بعد أيام من زيارة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر للسعودية، توجه زعيم التيار الصدري ، الأحد ، إلى الإمارات في زيارة رسمية هي الثانية  خلال أيام لدولة خليجية ، ليثير العديد من الأسئلة حول أهداف الزيارات وحقيقة سعي العراق لتبني نهج جديد والبعد عن النفوذ الإيراني. 


وقال المكتب الإعلامي للصدر، في بيان مقتضب، إن السيد مقتدى الصدر "يتوجه إلى دولة الإمارات العربية المتحدة  الأحد، تلبية لدعوة رسمية منها وإرسال طائرة خاصة من قبلهم لنقل سماحته ذهاباً وإياباً".
 
ولم يُشر البيان إلى مدة الزيارة أو الموضوعات التي سيناقشها الصدر مع المسئولين الإماراتيين.
 

والتقي الصدر،  ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد وبحثا الملفات السياسية والتطورات الميدانية في العراق .
 


وأكد الشيخ محمد بن زايد خلاله حديثه مع الصدر على أهمية استقرار وإزدهار  العراق والتطلع لأن يلعب دوره الطبيعي على الساحة العربية بما يعزز أمن واستقرار العالم العربي، بحسب ما أفادت وكالة الإمارات الرسمية للأنباء.


وشدد على أن دولة الامارات تاريخياً مدت يدها إلى الشعب العراقي الشقيق، مثمناً مساهمة الجالية العراقية الشقيقة في النهضة المباركة التي ارتبط بها اسم الامارات.


وهنأ الشيخ محمد بن زايد مجدداً بالانتصار الكبير على إرهاب  داعش، مؤكداً أهمية استثمار هذه اللحظة للبناء الوطني الذي يجمع كل العراقيين.
 
وحضر اللقاء نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، علي بن حماد الشامسي، ووكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، محمد مبارك المزروعي، والوفد المرافق لـمقتدى الصدر.


وكان زعيم التيار الصدري العراقي، مقتدى الصدر، قد قام بزيارة إلى السعودية، الشهر الماضي، حيث التقى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في لقاء هو الأول من نوعه بينهما.


وأكد مكتبه لاحقا، في بيان، أن الزيارة أسفرت عن نتائج عدة، منها "تبني خطاب ديني وإعلامي معتدل".


وقبل يومين وصف الصدر، في مقابلة صحفية معه نشرتها صحيفة الشرق الأوسط، الرياض بأنها بمثابة "الأب"، قائلاً إن السعودية أثبتت قوتها وهي تعمل على إحلال السلام بالمنطقة.


وأشار الصدر، يوم الجمعة الماضي، إلى تطابق في الرؤى خلال لقائه في جدة الشهر الماضي مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أنهما ناقشا ملفات عدة بالمنطقة بينها اليمن، والبحرين، وسوريا، والقدس، والعلاقات الإيرانية السعودية، وعلاقات بغداد بالرياض.


وأوضح أن كافة الخلافات التي تسود المنطقة يمكن حلها تدريجياً حتى ولو استغرق ذلك وقتاً، مشيراً إلى أن ذلك يشمل الوضع القائم بين الدول الأربع وهي السعودية ومصر والبحرين والإمارات، من جهة، وقطر من جهة، معتبراً أن الأخيرة لديها حساسية من التنازل، لكنها ستتنازل، وسترجع إلى حضنها العربي شيئا فشيئاً.


وأكد برلماني قريب من التحالف الوطني لـ"العربي الجديد" أنّ "الصدر كان قد تلقى دعوة رسمية لزيارة الإمارات منذ سفره إلى المملكة العربية السعودية". 


وأضاف البرلماني أنّ "هذه الزيارة تأتي ضمن إطار واحد لزيارة الصدر إلى الرياض، وضمن جهود السعودية في التقارب مع الأحزاب الحاكمة في العراق، بعد فترة طويلة من القطيعة بين الجانبين". 



وأشار المصدر إلى أنّ "هناك دعما واضحا من هذه الدول للأحزاب الحاكمة في العراق، وتقريبها إليها، وتقديم الدعم لها في الانتخابات المقبلة"، مبينا أنّ "زيارة وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة، التي يقوم بها إلى بغداد، هي أيضا من ضمن هذه الخطوات التي تقوم بها هذه الدول، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، لكسب الأحزاب العراقية الحاكمة". 


وصنفت الإمارات عدداً من المليشيات العراقية على لائحة الإرهاب، من بينها "لواء اليوم الموعود" الذي يتزعمه مقتدى الصدر
 
والصدر أحد أهم رجال الدين الشيعة في العراق يتزعم ما يُعرف بـ"التيار الصدري" ، الذي يشغل 34 مقعداً في مجلس النواب العراقي (البرلمان)، فضلاً عن فصيل مسلح يحمل اسم "سرايا السلام" و"لواء اليوم الموعود" التابعة للحشد الشعبي الذي تتهمه منظمات دولية بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين السنة.


ويحظى زعيم التيار الصدري بثقل كبير في العملية السياسية العراقية، وفي الشارع الشيعي العراقي كزعيم ديني. 


وبعد زيارة الصدر إلى السعودية، والتي سبقتها زيارة وزير الداخلية القيادي في مليشيا "بدر"، قاسم الأعرجي، إلى الرياض، تغيّر خطاب مليشيا "الحشد الشعبي" تجاه المملكة، إذ أثنى قادتها على تلك الزيارات، مؤكدين "أهمية توطيد العلاقات مع المملكة العربية السعودية".


ولا يخفي الزعيم الشيعي ارتباطه الوثيق وولاء أتباعه لإيران، كما أن له ارتباطات مثيرة وزيارات متواصلة لزعيم حزب الله في لبنان حسن نصر، الذي وضعته دول الخليج مع مقربين منه ضمن قوائم الإرهاب، وفرضت عليه عقوبات اقتصادية وتجارية. 


ويرى مراقبون أن زيارة الصدر مجرد مصالح للطرفين فالصدر يسعى لتعزيز نفوذه وتهيئة الأجواء من جميع الجهات للجلوس على عرش الزعامة الشيعية في العراق خاصة بعد هزيمة داعش وطرده من "الموصل" أكبر الأماكن التي كان يسيطر عليها.
 
أما دول الخليج وخاصة السعودية فتسعى من خلال "الصدر" الذي يحظى بشعبية كبيرة في العراق والمعروف عنه تمرده على إيران، احتواء الشيعة في السعودية خاصة في المنطقة الشرقية خوفا من حدوث أي مواجهات مع السلطات السعودية المشغولة أساسا بعدة جبهات أهمها حرب اليمن وأزماتها مع قطر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان