رئيس التحرير: عادل صبري 04:37 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

إرث داعش يُحيِّر العالم.. فما هي «الإمبراطورية البديلة» التي يخشاها كيسينجر وإسرائيل

إرث داعش يُحيِّر العالم.. فما هي «الإمبراطورية البديلة» التي يخشاها كيسينجر وإسرائيل

العرب والعالم

إرث داعش يُحيِّر العالم.. فما هي"الإمبراطورية البديلة" التي يخشاها كيسينجر وإسرائيل

إرث داعش يُحيِّر العالم.. فما هي «الإمبراطورية البديلة» التي يخشاها كيسينجر وإسرائيل

مصر العربية - وكالات 09 أغسطس 2017 08:07

بعد أربع سنوات من القتال الدموي المكلف ضد تنظيم "داعش"، في سوريا والعراق  نُشر مقال لوزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر، ، بصحيفة "كاب أكس " تحت عنوان "فوضى ونظام في عالم متحول"، استلهمت منه صحيفة "الأندبندنت" البريطانية عنوانا مثيرا للجدل وغامضًا في الآن نفسه، جاء على النحو التالي: "هنري كيسنجر يحذّر من أن تدمير تنظيم "داعش" قد يؤدي إلى قيام الإمبراطورية الراديكالية الإيرانية"!.  
 

الدبلوماسي الأمريكي التسعيني كيسنجر، أكد أنه "بمجرد هزيمة التنظيم، وإذا احتلت إيران المناطق المستعادة، فإن النتيجة يمكن أن تؤدي إلى ظهور إمبراطورية جديدة"!.

كما حذّر وزير الخارجية الأسبق في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون، ممّا أسماه "تعقيدات انحياز أطراف النزاع في الشرق الأوسط"، مشدّدا على أنه "في هذه الظروف، فإن القول المأثور التقليدي الذي يعتبر عدو عدوك صديقك لم يعد ينطبق في الشرق الأوسط المعاصر، عدو عدوك قد يكون أيضًا عدوك،الشرق الأوسط يؤثر على العالم بسبب تقلّب أيدولوجياته بقدر ما هو الحال في إجراءاته المحددة ".


كيسنجر أوضح أيضًا أن "حرب العالم الخارجي ضد التنظيم يمكن أن تكون بمثابة توضيح، فمعظم القوى، بما في ذلك إيران الشيعية والدول السنية، تتفق على ضرورة تدميره"، ويتساءل بعدها مستنكرا "ولكن أي كيان يفترض أن يرث الأراضي المستعادة؟ ائتلاف من السنة؟ أم مجال نفوذ تهيمن عليه إيران؟" ، بحسب " أ ش أ" .


و اعتبر أن "الجواب بعيد المنال لأن روسيا ودول حلف شمال الأطلسي تدعم الفصائل المتعارضة، وإذا كان "إقليم تنظيم داعش" محتلاً من قبل الحرس الثوري الإيراني أو القوات الشيعية المدرّبة والموجّهة من قِبله، فإن النتيجة يمكن أن تكون حزامًا إقليميًا يصل من طهران إلى بيروت، مما يمكن أن يمثل ظهور إمبراطورية راديكالية إيرانية ".
 

وحذّر كيسينجر أيضًا من مغبة انخراط الغرب "في مواجهة عالمية دون مقاربة جغرا-إستراتيجية"، قائلاً إن ذلك سيؤدي إلى "تعميم الفوضى".
 

وأوضح أن "الغرب في مثل هذا المنعطف المحفوف بالمخاطر، ليس أمامه خيار آخر إلا إعادة تعريف الأطلسي".


يذكر أنها ليست المرة الأولى التي يدلي فيها كيسنجر بهذه الملاحظات، فقد سبق، في العام الماضي، أن قال "إن التحدي الأكبر الذي يواجهه الشرق الأوسط هو ما سمّاه "الهيمنة المحتملة" من قبل إيران.


ويرى كيسنجر أن "الدور الجديد لروسيا سيؤثر على نوع النظام الذي سيظهر، متسائلاً: "هل هدفها هو المساعدة في هزيمة تنظيم داعش ومنع الكيانات المماثلة؟ أم أن روسيا مدفوعة بالحنين إلى المهام التاريخية للسيطرة الإستراتيجية؟


ويسعى وزير الخارجية الأمريكي الأسبق إلى الرد على هذه التساؤلات فيقول: إن التعاون مع روسيا ممكن إذا كانت جادة وبنّاءة في حربها علة تنظيم "الدولة الإسلامية". أما إذا كانت نوايا روسيا "الرغبة في السيطرة الاستراتيجية"، "فمن المتوقع تكرار أنماط الحرب الباردة. وموقف روسيا من السيطرة على إقليم تنظيم داعش الحالي، سيكون اختبارا رئيسيا".


وتسائل راديو "مونت كارلو" هل  توجّب على العالم أن "يتعايش" مع فظاعات تنظيم "داعش" ليتجنّب قيام "إمبراطورية إيرانية راديكالية"، كما وصفها كيسنجر؟ ثم هل هي محض الصدفة أن يتزامن مقال هنري كيسنجر وإعلان سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، الإثنين أنها تريد من مهمة حفظ السلام الأممية في جنوب لبنان توسيع مهامها والتحقيق في انتهاكات حزب الله؟".
 

لمشاهدة الرابط الأصلي 
 

 

إسرائيل تدعو لهزيمة إيران
 

وبالتزامن مع مقال كيسنرج نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" مقالا لعضو بمجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي الجنرال نافتالي بينيت قال فيه :"إن تنظيم الدولة يجب أن يُوقف، لكن إيران تمثل مشكلة أكبر منه بكثير على المدى الطويل".


ودعا بينيت  في مقاله المجتمع الدولي إلى هزيمة إيران في كل مجال تتقدم فيه قواتها سواء كان المجال الإلكتروني، أو أرض المعارك في اليمن والعراق، أو مختبرات الأسلحة المتقدمة ،وأن تكون المعركة ضدها علنا وسرا، اقتصادية وتكنولوجية حتى إذا نتجت عنها مواجهات عسكرية مباشرة، كما دعا إلى إفهامها أن العالم لن يتعايش مع إمبراطورية إيرانية من فارس إلى المتوسط.
 


وأوضح أنه -وفي سوريا التي صارت كلعبة الشطرنج- أصبح القادة الغربيون غارقين في تركيزهم على تنظيم الدولة إلى الحد الذي غفلوا فيه عن إيران التي عملت أثناء ذلك على نقل قطعها للأمام والتموضع في أماكن أفضل ، بحسب موقع "كلنا شركاء " السوري.


وأضاف الجنرال الإسرائيلي "أن إعلان حزب الله اللبناني عن انتصاره في جرود عرسال الأسبوع الماضي يمثل تطورا كبيرا في المنطقة، ويُعتبر نجاحا آخر لإيران في تطلعها للقوة والهيمنة على نطاق الشرق الأوسط".


وأشار إلى أن الجزء الرئيسي من إستراتيجية طهران الكبرى هو السيطرة على ممر بري من إيران إلى البحر المتوسط، وأن إيران وحزب الله استغلا الحرب الدموية في سوريا لإقامة هذا الممر.


وقال "إن وصول إيران إلى شرق المتوسط يهدد العالم الغربي كله، إذ يربطها مباشرة بوكلائها في سوريا ولبنان وبالتالي تسهيل نقل الأسلحة بسرعة وبتكلفة متدنية، ويجعل الجزء الأكبر من أوروبا في مرمى قواتها الجوية والبحرية وصواريخها متوسطة المدى، كما يمكنها من تشييد مصانع للأسلحة خارج حدودها".


وأضاف:" بينيت أنه في الوقت الذي تتفتت فيه سوريا، استمرت إيران في انتهاك القانون الدولي لتنفيذ تغيير ديمغرافي بالقوة بطرد السكان السنة وإحلال الشيعة محلهم، كل ذلك لتنفيذ خطة طريقها البري عبر العراق وسوريا".

 


ولفت الانتباه إلى أنه وآخرين أقلقهم وقف إطلاق النار في جنوب سوريا لأن إيران تركز جهودها بالجنوب بينما توجد قوات التحالف بقيادة أميركا في الشمال، والتهدئة بالجنوب تمنح إيران أرضا أخرى في جهودها لبناء الطريق البري إلى المتوسط.

 

لمشاهدة الرابط الأصلي

  

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان