رئيس التحرير: عادل صبري 01:38 صباحاً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد 3 سنوات وبتكلفة 13.6 مليار دولار.. ماذا حقق التحالف ضد "داعش"؟

بعد 3 سنوات وبتكلفة 13.6 مليار دولار.. ماذا حقق التحالف ضد داعش؟

العرب والعالم

بعد3 سنوات وبتكلفة 13.6مليار دولار.. ماذا حقق التحالف ضد "داعش"؟

بعد 3 سنوات وبتكلفة 13.6 مليار دولار.. ماذا حقق التحالف ضد "داعش"؟

مصر العربية - وكالات 08 أغسطس 2017 08:55

هذا الأسبوع، تدخل الحملة التي تقودها الولايات المتحدة لدحر تنظيم "داعش" في العراق وسوريا عامها الرابع، فيما تبدو واشنطن على قناعة تامة بحتمية تحقيق الانتصار على المسلحين.
 

قبيل ثلاث سنوات من الآن، وتحديداً في الـ7 من أغسطس 2014، وبعد خطاب متلفز أعلن فيه الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، بدء الضربات الجوية العسكرية الأمريكية، انطلقت عملية "العزم الصلب" بمشاركة 69 دولة ضد تنظيم "داعش" بداية في العراق ولاحقا سوريا، بتكلفة يومية كبيرة للغاية.
 

فقد حقق "داعش" في أقل من 60 يوماً مكاسب سريعة صيف العام 2014، وسيطر على الموصل العراقية والرقة السورية، تبع ذلك العديد من الإدانات الدولية لوحشية التنظيم والانتهاكات المبالغ فيها ضد حقوق الإنسان والإعدامات التي قام بها، وكانت نقطة الفصل إعدام "داعش" رهائن أمريكيين أسرَهم في سوريا والعراق.

كما جاءت عملية "العزم الصلب" للتحالف الذي اكتفت دول فيه بتقديم الدعم اللوجستي دون العسكري، رداً على تقارير أكدت أن إيران بدأت في يوليو 2014 بقصف "داعش" بطائرات من دون طيار في العراق؛ لصد التنظيم عن التقدم نحو الحدود بين البلدين؛ ما قطع الطريق على تفرد طهران بقتاله.


صافرة الانطلاق 
 

صافرة انطلاق الغارات الأمريكية جاءت يوم 7 أغسطس 2014، بعد كلمة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لشعبه، قال فيها إن الأوضاع السيئة في العراق، والاعتداءات العنيفة الموجهة ضد الإيزيديين، أقنعتا الإدارة الأميركية بضرورة تدخل قواتها "لحماية المواطنين الأميركيين في المنطقة والأقلية الإيزيدية، إلى جانب وقف تقدم المسلحين إلى أربيل" عاصمة إقليم كردستان العراق.

 

وبعدها بيوم، قصفت طائرات أميركية مستودع أسلحة تابعا للتنظيم، وبعدها بيومين فقط، استعادت القوات الكردية -بمساندة جوية أميركية- السيطرة على منطقتي مهمور وغوير قرب الموصل من يدي تنظيم الدولة، ليكون بذلك أول نجاح تحققه الغارات الأميركية على الأرض.

 

يوم 10 سبتمبر 2014، أعلن أوباما أنه أوعز ببدء شن الغارات في سوريا دون انتظار موافقة الكونغرس، وأمر بتكثيف الغارات في العراق.

 

ويوم 19 سبتمبر، دخلت فرنسا على خط المواجهة كثاني دولة تشارك في الحملة بتنفيذها عدة ضربات جوية ضد تنظيم الدولة، وكذلك أرسلت قوات خاصة إلى كردستان العراق لتدريب القوات الكردستانية على استعمال السلاح الذي أرسلته.

 

ويوم 23 سبتمبر، شنت كل من الولايات المتحدة والبحرين والأردن وقطر والسعودية والإمارات أولى غاراتها ضد تنظيم الدولة في سوريا.

 

وفي 8 أغسطس عام 2014، انطلقت طائرتا أف آي-18 من حاملة الطائرات الأميركية في الخليج العربي "جورج دبليو بوش"، لتلقي 500 رطل من القنابل الموجهة بالليزر على مسلحي "داعش" قرب إربيل في شمال العراق.

 

وشكل هذا العمل العسكري بدء الحملات الجوية المكثفة، التي تم تعزيزها لاحقا بتدريب وتجهيز قوات محلية لمحاربة المسلحين، بداية في العراق ولاحقا في سوريا.

 

وبدءا من 26 يوليو 2017، نفذ التحالف أكثر من 13 ألف غارة في العراق و10 آلاف غارة في سوريا.
 

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) جيف ديفيس: "كان لديهم 8 ملايين شخص أسرى لحكمهم الهمجي ويعيشون في بؤس، الكثيرون أجبروا على التحول إلى لاجئين والعيش في الحرمان".

 

وبعد 3 سنوات على بدء حملة التحالف، تمت استعادة 70 بالمئة من المناطق التي كانت تحت سيطرة "داعش" في العراق، و50 بالمئة من المناطق في سوريا.
 

وقال ديفيس: "لم يتمكن التنظيم من أخذ ولو بوصة واحدة مجددا من المناطق التي حررناها. إنه يواجه هزيمته الحتمية. سوف ننتصر وهم سيهزمون".

 

ورغم أن الخبراء يتوقعون في النهاية انهيار "دولة الخلافة" التي أعلنها "داعش"، فإن التنظيم يحاول الحفاظ على وجوده بدعوة أتباعه إلى شن هجمات إرهابية حول العالم.
 

الضحايا المدنيين


وعلى جانب آخر، اعترف التحالف بمقتل 624 مدني جراء غاراته حتى اليوم، رغم أن الخبراء يقولون إن العدد الحقيقي أكبر بكثير.
 

 

وقال تقرير وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون": "إن غارات التحالف بين 19 أبريل و23 مايو، والتي تم تقييمها خلال شهر مايو قتلت 119 مدنيا".وأضاف أن نحو نصف هؤلاء المدنيين قتلوا في الموصل أو قربها.
 

وتعرض التحالف خلال السنوات الثلاث الماضية للعديد من الانتقادات، تركزت على قتل المدنيين والمبالغة في تدمير المدن التي سيطر عليها "داعش"، وكأن التحالف يعاقب سكانها على "إيوائهم عناصر التنظيم".

 

ففي الموصل وحدها، التي تم تحريرها في يوليو الماضي، اعترفت الولايات المتحدة نفسها بوقوع انتهاكات من جراء الضربات "المبالغ بها" على الجانب الغربي للمدينة في مارس 2017، والتي أدت إلى مقتل ما يقارب 300 شخص جلهم مدنيون، كما اعتبرت الأشد فتكاً بالمدنيين من بين جميع العمليات الجوية التي نفذها الجيش الأمريكي منذ غزو العراق عام 2003.

كما تم تدمير 80% من المدينة، فضلاً عن تشريد سكانها، في أسوأ كارثة إنسانية يعيشها العراق منذ الاحتلال الأمريكي 2003.

 

وفشل التحالف، على الرغم من أنه مكون من قرابة 60 دولة، في القضاء على وجود "داعش" رغم الضربات المستمرة "ليلاً-نهاراً" منذ 1095 يوماً.

 

وقال ديفيس: "في حين أن هذه الحملة هي الأكثر دقة في تاريخ الحروب، لكن المدنيين يموتون في الحروب وهذه هي الحقيقة المحزنة".


تكلفة التحالف
 

وعقب 1095 يوماً من القتال المتواصل، أعلن مكتب المحاسبة الحكومي الأمريكي، أن التحالف شن أكثر من 23 ألف غارة على العراق وسوريا بكلفة وصلت إلى 13.6 مليار دولار.

 

وفي تفاصيل الغارات؛ شن التحالف بقيادة واشنطن 13 ألف غارة جوية في العراق، و10 آلاف غارة جوية في سوريا، كما نجح مع القوات العراقية في استعادة 75% من مناطق سيطرة داعش في العراق أبرزها مدينة الموصل، و58% في سوريا، بحسب البيان.

وبحسب بيان المكتب الذي صدر في الذكرى الثالثة لتأسيس التحالف، فإن التكلفة شملت تدريب 100 ألف مقاتل في العراق بعد انهيار الجيش في 2014، وفقدانه 74 ألف عنصر من مجموع 165 ألف عنصر في المحافظات السنية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان