رئيس التحرير: عادل صبري 12:51 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

نيمار والأزمة الخليجية.. التوقيع في اليوم الـ60؟

نيمار والأزمة الخليجية.. التوقيع في اليوم الـ60؟

العرب والعالم

نيمار انتقل للفريق الفرنسي المملوك لقطر.. مقابل 222 مليون يورو

نيمار والأزمة الخليجية.. التوقيع في اليوم الـ60؟

أحمد علاء 05 أغسطس 2017 21:31

"في اليوم الـ60.. نيمار في باريس".. قاد القدر أن يحل مرور شهرين على الأزمة الخليجية مع قطر تزامنًا مع انضمام النجم البرازيلي نيمار فيما وصفت بـ"صفقة القرن" من برشلونة الإسباني إلى باريس سان جيرمان الفرنسي المملوك لرجل الأعمال القطري ناصر بن غانم الخليفي.

 

هذا ربطٌ وضعه البعض مع مرور شهرين على العاصفة التي هبت على الخليج عصفًا، لا يستبعد أن يكون مقصودًا إعلان انتهاء الصفقة وظهور "نجم السامبا" بقميص النادي المملوك قطريًّا، وكأنها رسالةٌ مُبطَّنة بأنَّ الدوحة لم تتضرر ماديًّا، مما تسميه حصارًا مفروضًا عليه، لكن دول المقاطعة تؤكد أنه لا تراجع عن مطالبها من الدوحة، وتربط إنهاء الأزمة بتوقف قطر عما تسميه "الإرهاب".

 

شبكة "BBC" رأت أنَّ هناك مغزى سياسيًّا وراء صفقة نيمار التي كلفت النادي الباريسي المملوك لمؤسسة قطر للاستثمارات الرياضية 222 مليون يورو من أجل فسخ تعاقد اللاعب مع برشلونة، يضاف إلى ذلك أنه سيحصل على راتب سنوي قدره 30 مليون يورو خلال العقد الممتد لخمس سنوات، وهو ما يعني أن نيمار سيكلف الفريقي الفرنسي طوال 5 سنوات 372 مليونًا.

 

وقد يحمل ذلك رسالة ضمنية من قطر بأنها لم تخسر شيئًا من الأزمة، بل قادرة على مواصلة استثماراتها حتى في مجال الرياضة، وإن كان بكل هذه المبالغ الطائلة.

 

الشبكة البريطانية قالت في تقرير لها، إنَّ "قطر تسعى لزعزعة النظام القديم لكرة القدم في قارة أوروبا، من خلال دعمها للمؤسسة، التي تعتبر إحدى أذرع الدوحة السيادية".

 

وأضافت: "أنَّ الصفقة سيكون لها مغزى سياسي واضح، لأنها تسعى إلى إظهار أن قطر لم تتأثر بالحصار التجاري المستمر والحرب الدبلوماسية المتبادلة مع الدول المجاورة".

 

وتابعت: "بعدما فازت قطر بحق استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم لعام 2022، ترى الدوحة أن نادي باريس سان جيرمان يعد أحد الطرق التي يمكن من خلالها أن تحقق الدولة طموحاتها وأهدافها".

 

ماذا جرى في الخليج؟

 

60 يومًا لـ"زلزال الخليج"، حين قررت دول مصر والسعودية والإمارات والبحرين في الخامس من يونيو الماضي سحب سفرائها من الدوحة وقطع العلاقات معها بسبب سياسات الدوحة التي تراها الدول الأربع مزعزعة لأمن المنطقة القومي وداعمة للإرهاب.

 

بدأت الأزمة حين نُشر على وكالة الأنباء القطرية تصريحات منسوبة إلى الأمير تميم بن حمد، قال فيها: "نستنكر اتهامنا بدعم الإرهاب رغم جهودنا المتواصلة مع أشقائنا ومشاركتنا في التحالف الدولي ضد داعش.. إنَّ الخطر الحقيقي هو سلوك بعض الحكومات التي سببت الإرهاب بتبنيها لنسخة متطرفة من الإسلام لا تمثل حقيقته السمحة، ولم تستطع مواجهته سوى بإصدار تصنيفات تجرم كل نشاط عادل".

 

وأضاف: "لا يحق لأحد أن يتهمنا بالإرهاب لمجرد تصنيفه الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، أو رفض دور المقاومة عند حماس وحزب الله.. وعلى مصر والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين مراجعة موقفهم المناهض لقطر، ووقف سيل الحملات والاتهامات المتكررة التي لا تخدم العلاقات والمصالح المشتركة، ونؤكِّد أنَّ قطر لا تتدخل بشؤون أي دولة، مهما حرمت شعبها من حريته وحقوقه".

 

إلا أن الدوحة سرعان ما تحدثت عن اختراق لوكالتها الرسمية وأن تميم لم يدلِ بأي تصريحات، وفسرت الحملة التي تعرضت لها البلاد منذ ذلك اليوم بأنّه الأمر مدبر لفرض ما أسمته "الوصاية" عليها.

 

فرضت الدول الأربع مقاطعة مع "قطر"، سمّتها الأخيرة حصارًا عليها، لا سيّما أن الحدود البرية والبحرية وكذا الجوية مغلقة، وبعد ذلك بأيام نُشرت قائمة بـ13 مطلبًا قدمتها دول المقاطعة عبر طرف الوساطة "الكويت"، ومُنحت قطر عشرة أيام لتنفيذها قبل أن يتم تمديدها يومين إضافيين، بينما رفضت الدوحة قائمة المطالب.

 

وتضمّنت المطالب من بين ما تضمنت تخفيض مستوى العلاقة مع إيران، وإغلاق القاعدة العسكرية التركية وقناة "الجزيرة"، واعتقال وتسليم مطلوبين لهذه الدول متواجدين حاليًّا على الأراضي القطرية.

 

بعد الرفض القطري، عقد وزراء خارجية الدول الأربع اجتماعًا في القاهرة، سبقه اجتماع أيضًا لقادة المخابرات في تلك الدول، وظن الكثيرون أنه سيخرج بتصعيد جديد ضد الدوحة، إلا أنّه انتهى إلى التأكيد على المطالب من جديد.

 

وفيما يبدو خسارة تكتيكية لدول المقاطعة، تردّدت أنباء عن خفض المطالب إلى 6 فقط، وقالت "BBC" قبل 5 أيام إن الدول الأربع تخلت عن مطالبتها بالالتزام الكامل بتلبية قائمة المطالب الـ13 التي اشترطتها عليها مقابل إنهاء المقاطعة.

 

ونقلت عن دبلوماسيين سعوديين وإماراتيين وبحرينيين ومصريين لصحفيين في الأمم المتحدة أنّ دولهم تريد الآن من قطر أن تلتزم بستة مبادئ عامة.

 

وتشمل هذه المبادئ – حسبما ذكرت الشبكة البريطانية - الالتزام بمكافحة الإرهاب والتطرف وإنهاء الأعمال الاستفزازية والتحريضية.

 

وجاء في صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أنّ المبادئ الستة تتضمن مكافحة الإرهاب والتطرف، وقطع التمويل عن الجماعات الإرهابية وعدم توفير ملاذات آمنة لها، ووقف التحريض على الكراهية والعنف والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

 

مندوب السعودية الدائم في الأمم المتحدة عبد الله المعلمي قال إنّ وزراء خارجية الدول الأربع اتفقوا على ستة مبادئ في اجتماعهم بالقاهرة، وأكد أنّه سيكون من السهل على قطر الالتزام بها.

 

وأوضح المعلمي أنَّ إغلاق "الجزيرة" قد لا يكون ضروريًّا، ولكن المطلوب هو وقف التحريض على العنف وخطاب الكراهية.

 

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن المعلمي قوله: "إذا كان ذلك لن يتحقق إلا بإغلاق الجزيرة، فلا بأس، وإذا تم ذلك دون إغلاق الجزيرة فلا بأس أيضًا، فالمهم هو تحقيق الأهداف والمبادئ".

 

تضمنت فترة الشهرين اجتماعات لدول المقاطعة، بينها اجتماعان في القاهرة والمنامة، ظنّ الكثيرون أنَّ كلًا منهما سينتهي بإجراءات تصعيدية ضد قطر لعدم التزامها بالمطالب، لكن لم يحدث ذلك، فاجتماع المنامة الأخير مثلًا أعلن الوزراء في ختامه الاستمرار على نهجهم والتشاور والجاهزية للحوار لكن بشروط.

 

وأكدت الدول الأربع - حسب بيان صدر عقب الاجتماع - على المبادئ الستة التي تم الإعلان عنها في اجتماع القاهرة، التي تمثل الإجماع الدولي حيال مكافحة الإرهاب والتطرف وتمويله ورفض التدخلات في شؤون الدول الأخرى التي تتنافى مع القوانين الدولية، وأهمية تطبيق اتفاقي الرياض 2013 و2014 اللذين لم تنفذهما قطر.

 

وطالب البيان دولة قطر بإعلان "رغبتها الصادقة والعملية في وقف دعمها وتمويلها للإرهاب والتطرف ونشر خطاب الكراهية والتحريض، والالتزام بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، وتنفيذ المطالب الـ13 التي تضمن السلم والاستقرار في المنطقة والعالم".

 

كما أكدت الدول الأربع أن جميع الإجراءات المتخذة تجاه قطر تعد من أعمال السيادة وتتوافق مع القانون الدولي، وثمنت دور الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، لحل الأزمة.

 

دخلت الأزمة في غمار محاولات الوساطة، بدأت بالكويت التي تواصل جهودها من أجل حل الأزمة وأجرى أميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح جولات عديدة في المنطقة بغية حل الأزمة دون جديد، لكن كان له الفضل في تمديد مهلة الأيام العشرة ليومين إضافيين.

 

أيضًا حضر إلى المنطقة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيرلسون وزار السعودية والكويت وقطر في محاولة للتوصل إلى حل يرضي كافة الأطراف لكنه عاد مثلما حضر، والجديد فقط توقيع اتفاقية مع الدوحة بشأن مكافحة الإرهاب، وهو ما فُسّر سعوديًّا وإماراتيًّا تحديدًا على أنه بداية التراجع لقطر.

 

كما زار المنطقة وزراء خارجية فرنسا جان إيف لودريان، وبريطانيا بوريس جونسون، وألمانيا زيجمار جابريل، في محاولات للتوصل إلى حل ينهي الأزمة لكن كل المحاولات باءت بالفشل.

 

لجأت قطر إلى منظمات دولية، فقدمت شكوى في مجلس الأمن والأمم المتحدة ضد مصر، اتهمتها فيها بـ"استغلال عضويتها داخل المجلس لتحقيق أغراض سياسية خاصة"، وأنَّ "تلك الأغراض لا تمت بصلة لعمل مجلس الأمن ولجانه"، وأن "القاهرة تقوم بتوجيه اتهامات ومزاعم لا أساس لها من الصحة ضد قطر".

 

وذكر الخطاب: "ترفض دولة قطر بشكل قاطع جميع تلك الاتهامات المصرية، التي أثبتت التقارير الدولية والمعلومات الاستخباراتية العالمية الموثوقة وذات المصداقية أنها مفبركة، فضلًا عن أن الاتهامات تأتي في إطار الحملة المغرضة التي تستهدف دولة قطر والتي تعد مصر جزءًا منها".

 

وأضاف: "استغلال مصر رئاسة لجنة مكافحة الإرهاب (بمجلس الأمن) بغرض تحقيق أهداف سياسية خاصة ومحاولة تصفية حسابات مع دول معينة، يقوض مصداقية وموضوعية هذه اللجان".

 

وتابع: "ما تقوم مصر يُشكِّلُ انتهاكًا صارخًا للسياقات المعمول بها في الأمم المتحدة وخاصة في مجلس الأمن، وذلك في تجاهل تام لولاية المجلس وجسامة المسؤولية التي يضطلع بها أعضاء المجلس في حفظ السلم والأمن الدوليين".

 

مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عمرو أبو العطا وجَّه خطابًا إلى رئيس مجلس الأمن، ردًا على الاتهامات القطرية، حيث اعتبر أنَّ "الرسالة القطرية قد لا تستحق في حقيقة الأمر عناء الرد عليها لولا تعميمها كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن".

 

وقال: "من الطبيعي ألا تتفهم دولة قطر، التي تتخذ من دعم الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية للدول سياسة لها، التزام كافة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة ومن بينها مصر وفقًا لأحكام الاتفاقات الدولية وقرارات مجلس الأمن الملزمة بمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، وهو ما يفرض على مصر كشف ممارسات وأنشطة دولة قطر التي تقدم الدعم الأيديولوجي والمادي للجماعات الإرهابية، والتي لم يقتصر نشاطها على دول منطقة الشرق الأوسط بل طال دولا أخرى عديدة حول العالم".

 

وأضاف: "مصر تعمل جاهدة على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، بل وتطالب دومًا وتؤكد ضرورة تنفيذها الكامل من جانب كافة الدول وضرورة محاسبة مجلس الأمن للدول التي لا تمتثل لذلك، ومن هذا المنطلق وعلى ضوء ما تقضي به قرارات مجلس الأمن من ضرورة التعامل مع عدم الامتثال لقراراته، فإن مصر قد طالبت مجلس الأمن بالتحقيق فيما يتردد عن قيام النظام القطري في حالات محددة بدعم الإرهاب".

 

وتابع: "ليس من المستغرب أن نجد أن الوفد القطري ينبري منفردًا بالإشارة في رسالته إلى أن وفد مصر يستغل رئاسته للجنة مكافحة الإرهاب بغرض تحقيق أغراض سياسية خاصة ومحاولة تصفية حسابات مع دول معينة، وهو ادعاء لا يفنده سوى التقدير والإشادة من جانب الجميع بالجهد الكبير الذي تقوم به مصر خلال رئاستها للجنة مكافحة الإرهاب".

 

أيضًا، قدَّمت قطر شكوى رسمية إلى جهاز تسوية النزاعات التابع لمنظمة التجارة العالمية ضد دول المقاطعة، وتقول الدوحة إن السعودية والإمارات والبحرين اخترقت القوانين والاتفاقيات الأساسية في منظمة التجارة العالمية، وبخاصةً القوانين المتعلقة بتجارة السلع والخدمات، بالإضافة إلى جوانب الملكية الفكرية ذات الصلة بالتجارة.

 

وقالت قطر إن "الدول الثلاث اتخذت مؤخرًا قرارات لم تقتصر على قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة فقط"، و"عملت أيضًا على فرض حصار بري عليها وإغلاق مجالاتها الجوية والبحرية أمامها، بشكل ينتهك الحقوق التجارية ليس لدولة قطر وحدها، وإنما لشركائها التجاريين أيضًا".

 

دينيًّا أيضًا، قدمت قطر شكوى إلى الأمم المتحدة، اتهمت فيها السعودية بـ"تسييس" الحج ووضع العراقيل أمام المواطنين القطريين والمقيمين الراغبين في أداء مناسك الحج والعمرة.

 

جاء ذلك رغم إعلان السلطات السعودية عن قواعد الحج والعمرة بالنسبة للقادمين من قطر وتقديم استثناءات من الحظر المفروض على قطر منذ بدء الأزمة الجارية.

 

اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان خاطبت المقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بحرية الدين والعقيدة، مبديةً "قلقها الشديد إزاء تسييس الشعائر الدينية واستخدامها لتحقيق مكاسب سياسية، في انتهاك صارخ لجميع المواثيق والأعراف الدولية".

 

وأضافت اللجنة أن "السعودية سمحت للقطريين بالدخول إلى أراضيها عبر منفذين جويين فقط، وتنطبق هذه القرارات على المواطنين القطريين المقيمين خارج قطر، حيث يتعين عليهم العودة إلى الدوحة، ومن ثم الدخول إلى الأراضي السعودية لأداء الشعائر الدينية عبر المنفذين المحددين".

 

السعودية قالت إنَّ "الدوحة تصد الشعب القطري الشقيق عن العمرة والحج بالأكاذيب والترهيب قبل الترغيب"، وأكدت: "على السلطات القطرية تسهيل إجراءات الحجاج، ومعيار ذلك ألا يقل عدد القادمين للحج من أهلنا في قطر بأي حال عن متوسط السنوات الماضية".

 

وذكرت وزارة الحج والعمرة السعودية أن حكومة المملكة ترحب بالحجاج والمعتمرين من مختلف دول العالم بما فيها قطر، رغم الوضع السياسي الراهن مع الدوحة، فيما أكدت هيئة الطيران المدني السعودي استثناء الحجاج القطريين من حظر الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، والسماح لهم بالسفر مباشرة من الدوحة إلى مطارين في السعودية، على أي خطوط طيران عدا الخطوط الجوية القطرية.

 

مجلس منظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو" رفض أيضًا في جلسة استثنائية، عقدها الاثنين الماضي، شكوى "ثانية" مقدمة من قطر، ضد قرارات دول المقاطعة التي وصفها بأنها "إجراءات تعسفية".

 

وفود مصر والسعودية والإمارات والبحرين قدمت ورقة عمل مشتركة، تضمنت الإجراءات التي اتُّخذتها بالتعاون مع مكتب "إيكاو" الإقليمي بالقاهرة، من أجل تعزيز السلامة الجوية فوق المياه الدولية بإقليم الشرق الأوسط، والتي تضمنت فتح 9 مسارات جوية إضافية لتخفيف الضغط على المسارات الحالية فوق المياه الدولية.

 

وبعد المناقشات انتهت جلسة منظمة الطيران الدولي "إيكاو"، بدعم كامل لإجراءات الدول الأربع، بغية الحفاظ على أمنها الوطني، حسبما نقلت الوكالات الرسمية في دول المقاطعة.

 

شهران حتى الآن ودخلت الأزمة شهرها الثالث، ولم يعد يعرف أحد كيف سيكون الخليج في ظل كل هذه الأزمة، بل كثيرين يعتبرون ألا يوجد فائز عربي في خضم كل هذه التطورات.

 

ويرى محللون أنَّ الولايات المتحدة مستفيدة من هذه الأزمة، فيقول الدكتور سمير غطاس رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية: "الولايات المتحدة هي المستفيد الوحيد، فهي تبتز كل الأطراف للحصول على أموال منها"، معتبرًا أن واشنطن تدير الأزمة لكن لا تريد حلها.

 

وأضاف لـ"مصر العربية": "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستغل الأزمة من أجل الحصول على الأموال"، مشيرًا إلى الاتفاقيات التي وقعها خلال زيارته إلى السعودية مؤخرًا والتي تخطت الـ300 مليار دولار، فيما قطر اشترت طائرات أمريكية وتعهدت بضخ استثمارات هناك.

 

وضع محللون تركيا أيضًا على قائمة المستفيدين من الأزمة الخليجية إذ أن صادراتها إلى الدوحة تزايدت في الأسابيع الماضية بفعل المقاطعة المفروضة عليها.

 

كما أنّ أنقرة زادت عدد قواتها في الدوحة كذلك ضمن اتفاقية عسكرية موقعة بين البلدين، ويرى خبراء أن  تركيا استغلت الأوضاع الراهنة من أجل زيادة قواتها في الخليج تحسبًا لأي تغيير في المنطقة، لا سيّما في ظل وضعها المعقد حاليًّا.

 

يقول غطاس إن تركيا مستفيدة من الأزمة سواء عسكريًّا أو اقتصاديًّا، متابعًا: "الرئيس السيسي قال إحنا على الندهة وندخل الخليج.. أما تركيا دخلت قواتها بالفعل".

 

وأوضح أن أنقرة استغلت الأزمة لتوسيع تواجدها العسكري في قطر التي رأت في تركيا الحامي لها في هذه الأزمة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان