رئيس التحرير: عادل صبري 11:00 صباحاً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الأسد يتحدى روسيا ويواصل القصف.. هل تنهار الهدنة في حمص؟

بعد ساعات من سريانها..

الأسد يتحدى روسيا ويواصل القصف.. هل تنهار الهدنة في حمص؟

مصر العربية - وكالات 04 أغسطس 2017 07:46

بعد ساعات من دخول ريف حمص في هدنة بضمانة روسية من المفترض أن تسمح بإدخال المواد الغذائية وفتح المعابر أمام المدنيين ، قصفت قوات النظام السوري ثلاث مناطق بقذائف هاون خرقاً للهدنة التي تواجها تحديات عدة ويهددها الفشل .
 

وسجلت ثلاث خروقات للنظام السوري قام خلالها بقصف قرية تيرمعلة وأم شرشوح والفرحانية.


ويعد ريف حمص ثالث منطقة "لخفض التصعيد" بعد منطقتين أقيمتا في يوليو جنوب غرب البلاد قرب الحدود الأردنية وفي الغوطة الشرقية قرب دمشق.
 

وينتظر ان تقوم الشرطة العسكرية الروسية بموجب الاتفاق بالانتشار اليوم الجمعة في مواقع معينة ضمن خطوط الفصل من اجل مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، و ضمان التقيد به، كما تنصب نقطتي تفتيش حول حدود المنطقة، وثلاثة مراكز مراقبة، بحيث تضع خطا فاصلا بين قوات الحكومة ومسلحي المعارضة.
 

وتعتبر بلدات الجزء الشمالي في حمص من بين أوائل المناطق التي سيطرت عليها المعارضة في 2012 بعد اندلاع الانتفاضة السورية، ومن أبرز البلدات التي يشملها الاتفاق الرستن، والدار الكبيرة، وتلبيسة، وتل دوكما.
 

مخاوف الفشل 


وعكست هذه الخروقات التخوفات التي تحدثت عن صعوبة تطبيق الهدنة في هذه المنطقة، نظراً لتحديات عدة، أبرزها تنامي الخلاف بين روسيا، الضامن لهذه الهدنة، و النظام السوري الذي يرغب باستمرار عملياته العسكرية للقضاء على معارضيه نهائياً.


أما عسكرياً فتنتشر في المنطقة، بالإضافة إلى القوات الروسية، ميليشيات إيرانية وأخرى لحزب الله ترفض أي وجود للمعارضة في ريف حمص أيضا.


بدورها، اعتبرت المعارضة أن روسيا تحاول الاستفراد بقرار خفض التوتر خصوصاً مع غياب دور الأمم المتحدة وتركيا في تطبيق الهدنة.


يذكر أن هدنة ريف حمص هي الثالثة بعد هدنتي الجنوب والغوطة الشرقية، لكن احتمال فشلها كبير، نظراً إلى الموقع القريب من الحدود اللبنانية، ولعدم لعب إيران دوراً فيها، بالإضافة إلى محاولة روسيا تحجيم الدور التركي الداعم للمعارضة السورية.


في سياق آخر، سُجل خرق جديد لقوات النظام المتمركزة في حاجز قرية التاعونة الموالية، التي استهدفت الأحياء السكنية في بلدة عقرب في ريف حماة الجنوب بالرشاشات الثقيلة.


وفي ريف دمشق استهدفت قوات النظام بلدة عين ترما بغوطة دمشق الشرقية بصواريخ أرض-أرض شديدة الانفجار، ما أدى إلى مقتل طفلة وامرأة وإصابة آخرين.


كما استهدفت قوات النظام بالصواريخ بلدة النشابية، في منطقة المرج، وبلدة حرستا، ما خلف أضرارا مادية جسيمة في ممتلكات المدنيين. 

يذكر أن الغوطة الشرقية، بريف دمشق، مشمولة باتفاق مناطق تخفيض التصعيد الذي وُقع في يوليو الماضي بين روسيا والمعارضة السورية.
 

اتفاق الهدنة 


يشار إلى ان إبرام اتفاق وقف إطلاق النار بين المعارضة المسلحة المعتدلة وقوات النظام في ريف حُمص الشمالي، تمت برعاية الحكومة المصرية، وضمانة وزارة الدفاع الروسية.


ويضم اتفاق تخفيف التصعيد الثالثة في سوريا 84 بلدة يقطنها أكثر من 147 ألف نسمة.


ويشمل الاتفاق الذي تم توقيعه ،في ٣١ يوليو  الماضي ، خلال مفاوضات استمرت لأيام في القاهرة كامل ريف حُمص الشمالي والذي يضم ثلاث مدن رئيسية هي تلبيسة والرستن والحولة، اضافة الى عشرات القرى والبلدات.
 


ونصّ الاتفاق على الوقف الفوري للقصف الجوي و البري، وكافة العمليات القتالية الأخرى، وعدم تقدم قوات أي طرف باتجاه الأراضي التي يسيطر عليها الطرف الآخر ضمن خطوط فصل متفق عليها ضمن الاتفاق.


وإلتزام كافة الأطراف بعدم استعمال أي نوع من الأسلحة إن كان صاروخيا أو طائرات أو هاون أو أسلحة ثقيلة أو خفيفة أو مضادات طيران.


إضافة إلى فك الحصار وفتح معابر رئيسية لدخول المساعدات الإنسانية والتجارية وتنقل الأفراد ، ومن المنتظر ان تدخل أول قافلة إغاثية الى المنطقة يوم ٦ أغسطس الجاري.

كما نص الاتفاق على دخول وخروج المدنيين (غير الملاحقين أمنياً) من وإلى حمص أو حماة ، وانه لا يحق للنظام السوري أو حلفائه ضرب "جبهة النصرة" (هيئة تحرير الشام) حتى تاريخ 10سبتمبر 2017، على أن يتم خلال هذه المهلة ترتيب وتنسيق من قبل المدنيين والمعارضة المسلحة لإبعاد "جبهة النصرة" من المناطق المشمولة ضمن الاتفاق.


وكانت اتفاقيتان أخريان قد وقعتا لتخفيف التوتر في محافظات درعا والسويداء والقنيطرة في الجنوب، وفي الغوطة الشرقية لدمشق، دون أن تشمل هاتان الاتفاقيتان تنظيم الدولة الإسلامية وهيئة تحرير الشام وفيلق الرحمن.


وهذا الاتفاق هو الثاني  من نوعه بين المعارضة السورية ووزارة الدفاع الروسية في القاهرة. وسبق أن وقع الجانبان نهاية الشهر الماضي اتفاقا حول آليات تنفيذ منطقة خفض التوتر في مناطق من الغوطة الشرقية بريف دمشق، دخل حيز التنفيذ بدءا من منتصف يوم 22 يوليو الماضي. وقبل ذلك، توصلت روسيا مطلع الشهر الماضي إلى اتفاق مع الولايات المتحدة والأردن حول إقامة منطقة خفض التوتر في جنوب غربي سوريا


واللافت أن الاتفاق على إقامة تلك المناطق يجري بعيداً عن عملية "آستانة" ودون مشاركة من الدول الضامنة الراعية لتلك العملية، والتي كانت قد تبنت خلال لقاء "آستانة" في 4 مايو  الماضي مذكرة حول إقامة 4 مناطق لخفض التصعيد في سوريا.


وحتى الآن قامت روسيا لوحدها مع أطراف من خارج عملية آستانة بإقامة تلك المناطق، بينما تستمر المحادثات حول إقامة المنطقة الرابعة في إدلب.


وتطبيقا للاتفاق الثاني الذي وقع مع مسلحي المعارضة في يوليو أنشأت روسيا نقطتي تفتيش وأربعة مراكز مراقبة في منطقة دمرها الصراع في الغوطة الشرقية قرب العاصمة دمشق.


ومن المفترض أن تنشأ منطقة رابعة لخفض التوتر - تطبيقا للخطة التي توصلت إليها روسيا وتركيا وإيران في محادثات السلام في كازاخستان، في إدلب شمال غربي سوريا.

ولكن المفاوضات بشأن تلك المنطقة تعقدت بسبب المصالح المتعارضة للقوى الدولية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان