رئيس التحرير: عادل صبري 06:46 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

«تيلور فورس» .. مشروع قانون أمريكي لـ« معاقبة الفلسطينيين»

«تيلور فورس» .. مشروع قانون أمريكي لـ« معاقبة الفلسطينيين»

العرب والعالم

"تيلور فورس" .. قانون يقطع الدعم المالي الأمريكي عن السلطة الفلسطينية

يستقطع مساعدات بـ300 مليون دولار..

«تيلور فورس» .. مشروع قانون أمريكي لـ« معاقبة الفلسطينيين»

مصر العربية - وكالات 04 أغسطس 2017 06:45

 قرت لجنة بمجلس الشيوخ الأمريكي، الخميس، مشروع قانون لوقف دعم الولايات المتحدة للسلطة الفلسطينية ، يتوقف بموجبه مساعدات سنوية قيمتها 300 مليون دولار تقدمها أمريكا ، كخطوة عقابية للسلطة على منحها رواتب لعائلات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
 

وصوتت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بأغلبية 17 صوتا مقابل 4، لصالح مشروع القانون المعروف باسم "تيلور فورس"،  وهو جندي أمريكي سابق من مدينة لوبوك، بولاية تكساس، خدم في العراق وأفغانستان، قتل في تل أبيب، جراء طعنة وجهها إليه شاب فلسطيني، في 2016، أثناء زيارته لإسرائيل.


وقتلت الشرطة الإسرائيلية المهاجم الذي طعن فورس، وقالت ان عائلته تتلقى مبلغا شهريا.


وتشن حكومة الاحتلال الإسرائيلي حملة ضد السلطة الفلسطينية بزعم أنها تحول نحو 80% من أموال الدعم الأمريكي إلى "منفذي الهجمات المسلحة"، وتحرّض لوقف المخصصات المالية الشهرية لعائلات الأسرى الفلسطينيين وذويهم.
 

وكانت اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع، قد صادقت أواسط  يونيو الماضي على مشروع قانون خصم مخصصات عائلات الشهداء والأسرى والجرحى الفلسطينيين من عائدات الضرائب التي تحول للسلطة الفلسطينية.


وسيقدم التشريع للتصويت عليه لاحقاً من قبل مجلس الشيوخ ليصبح قراراً نافذاً في حال تمت موافقة الأغلبية عليه، حيث ستخضع مسودة القانون للتصويت في وقت لاحق من 2017، إلا أنه من المستبعد أن يتم تمريرها قبل انتهاء أغسطس الجاري، حيث يدخل الكونغرس بكلتا غرفتيه، في الإجازة التشريعية السنوية التي لن يعود منها قبل سبتمبرالمقبل.


وكان مسئولون فلسطينيون قالوا إنهم يعتزمون مواصلة صرف هذه المبالغ التي يرون أنها وسيلة للمساعدة في إعالة أسر من تسجنهم إسرائيل بسبب مقاومة الاحتلال، أو من قتلوا لنفس السبب.


إجبار للسلطة 
 

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية السناتور بوب كوركر في مؤتمر صحفي: "نأمل أن يحول المشروع بعد إقراره دون أن يلقى آخرون نفس المصير. شخص بريء يمارس أنشطته ببراءة يقتله شخص تعطيه حكومته حافزا للقيام بذلك"، بحسب قوله.


وكان فورس طالبا بالدراسات العليا في جامعة تقع مسقط رأس كوركر.


وأكد كوركر على أن "هذا التشريع سيجبر السلطة الفلسطينية على أن تختار، إما أن تواجه عواقب تأجيج العنف أو إنهاء هذه الممارسة المقيتة على الفور"، على حد تعبيره.


وتابع: "لا يمكننا على الإطلاق القبول بمكافأة أعمال إرهابية مثل تلك التي اختطفت حياة تايلور فورس".


وأضاف كوركر إنه واثق أن مشروع القانون سيتحول إلى قانون في الأشهر المقبلة، فيما عبر معارضو المشروع عن قلقهم من أن يؤدي قطع المساعدات الاقتصادية عن الفلسطينيين، إلى زيادة الفقر والاضطرابات في الضفة الغربية وغزة، مما سيؤجج العنف.
 
وقال السناتور ليندسي جراهام: "إن السلطة الوطنية الفلسطينية قدمت 144 مليون دولار الى أسر الشهداء والأسرى".


من جانبه، أعرب العضو الديمقراطي عن ولاية نيو مكسيكو، توم أودال، عن قلقه من التشريع المقترح، وقال في بيان له اليوم: "هناك فقر، هنالك الكثير من نقط التفتيش، هنالك قنوط" في صفوف الفلسطينيين.


وحذر من أن تمرير هذه المسودة يمكن أن يُصعد من وتيرة الأحداث في الأراضي الفلسطينية.
 

الأموال الفلسطينية 


وفي تحرك مواز، طلب 16 عضوا جمهوريا وديمقراطيا باللجنة من مندوبة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة نيكي هيلي، أن تقود جهودا دولية لتتخذ دول أخرى إجراءات مماثلة.


وسعيا لكسب تأييد أوسع تم تعديل مشروع القانون الأصلي، ليستثني المساعدات لشبكة مستشفيات القدس الشرقية، وينص على فتح حساب ضمان معلق بشرط تودع فيه أموال المساعدات، ويحدد خطوات تستطيع السلطة الفلسطينية اتخاذها حتى تستأنف المساعدات.


والثلاثاء الماضي، كشفت اللجنة الخارجية بالكونغرس الأمريكي، عن نسخة منقحة من التشريع، تهدف للحصول على دعم دولي واسع لوقف الدعم المباشر للسلطة الفلسطينية، بعد توجيه تهم لها بدعم الإرهاب.


ويطالب التشريع بتكليف لجنة بوزارة الخارجية الأمريكية لمتابعة الأموال، التي تدفع للسلطة الفلسطينية من خلال إعداد تقارير سنوية لضمان عدم وصل شيء من المساعدات المادية لعائلات منفذي العمليات.


وأيد اللوبي الصهيوني المناصر لإسرائيل، التشريع، مطالباً أعضاء المجلس بالموافقة عليه، بهدف وقف أي دعم للسلطة الفلسطينية. 


واعتبر حسام زملط ممثل الرئيس الفلسطيني في أمريكا هذا القانون بأنه سيعكس نتائج سلبية، معرباً عن اعتراضه على تقييم كوركر لما وصفه بأنه برنامج عمره 52 عاما لتدعيم الأسر التي فقدت معيلها بسبب جرائم الاحتلال، منوهاً إلى أن الغالبية العظمى تم اعتقالهم وقتلهم دون مبرر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.


وقال زملط في بيان له: "ان برنامج الدعم المالي لأهالي الأسرى قدم خدمة اجتماعية وأمنية لهم لضمان مستقبل أبهــى للأطفال والمحتاجين من الجماعات المتطرفة الإسرائيلية".


المساعدات الأمريكية 
 

وتمنح الولايات المتحدة الأمريكية 500 مليون دولار للسلطة الفلسطينية سنوياً. وفي حال أصبح التشريع نافذاً سيتم منح السلطة 60 مليون دولار فقط، والتي تخصص للنفقات الأمنية.


وبحسب مسودة الميزانية المقترحة للبيت الأبيض، تخصص الإدارة الأمريكية الحالية مساعدات للسلطة الفلسطينية بقيمة 260 مليون دولار للنمو الاقتصادي وبرامج فرض القانون في الضفة الغربية وغزة.


ويتم تقسيم التمويل الأمريكي الحالي للسلطة إلى ثلاث حقائب مركزية، الأولى تتألف من حوالى 70 مليون دولار وتخصص لرسوم الكهرباء والاستشفاء في الضفة الغربية. بينما الثانية البالغة قيمتها 85 مليون دولار، فتتألف من مساعدة أمريكية بالكاد ترتبط بـ"السلطة الفلسطينية"، حيث أن معظم هذه المشاريع تتعلق بالطرق وتحلية المياه والتعليم والحوكمة الجيدة. 


في حين تخصص الحقيبة الثالثة المؤلفة من مبلغ 106 ملايين دولار لمشاريع مستقلة تشمل عدة مبادرات تعليمية ومشاريع تطوير في القطاع الخاص.ويرجح أنه بعد التخفيض فإن حزمة المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية فلن تتعدى أكثر من 60 مليون دولار سنويا، تذهب معظمها للكهرباء والاستشفاء.


يشار إلى انه منذ إنشاء السلطة الفلسطينيّة في عام 1994 بموجب اتفاق أوسلو لعام 1993، تعهد المجتمع الدولي بتوفير الدعم المالي والاقتصاديّ لها بما وصلت قيمته منذ إنشائها حتى اليوم 17 مليار دولار، وتوجّه معظمه إلى دعم موازنة الحكومة الفلسطينيّة، الموجّهة أساساً إلى توفير رواتب موظّفيها الذين يزيد عددهم عن 180 ألفاً حتى اليوم بعد أكثر من عشرين عاما على تأسيس السلطة الفلسطينية.


وأظهرت بيانات الموازنة العامة الفلسطينية لعام 2016، التي أصدرتها وزارة المالية الفلسطينية،  حصول السلطة الفلسطينية على مساعدات لم تتجاوز 750 مليون دولار أمريكي. 


وكان وزير العمل والتخطيط الفلسطينيّ السابق سمير عبد الله قد قال إن "السلطة الفلسطينية لا تواجه قرارا دوليا بالقطع التام النهائي للمساعدات، ولكن هناك وقفا تدريجيا، عبر لجوء الدول المانحة كل عام إلى تقليص نسبة معينة من دعمها، فمساعدات الولايات المتحدة الأميركية تراجعت من 400 مليون دولار سنويا إلى ما يقارب الصفر، والدول العربية مجتمعة كانت تدفع 500 مليون دولار سنويا وقد تراجعت إلى 150 مليون فقط، والاتحاد الأوروبي كان يدفع بين الـ500 والـ600 مليون يورو سنويا، وتراجع إلى 300 مليون يورو". 


وأعلن البنك الدولي في 12فبراير 2016، أن الوضع الماليّ للسلطة الفلسطينيّة صعب، والانتعاش الاقتصادي بطيء نتيجة تراجع مساعدات المانحين بـ60%، بسبب غياب التقدم في محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أعلن صندوق النقد الدولي في اليوم ذاته أن الدعم الخارجي للسلطة الفلسطينيّة تراجع من 2.7 مليارات دولار في عام 2008، إلى 800 مليون دولار خلال عام 2015.
 

أسرى الاحتلال 

وفقا لتقرير لهيئة الأسرى والمحررين  نشر في أبريل الماضي حول واقع الأسرى في سجون الاحتلال ، يصل عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي(7000)، من بينهم (330 أسيرا من قطاع غزة)، و(680 اسيراً من القدس وأراضي عام 1948)، و(6000 أسيراً من الضفة الغربية المحتلة)، و(34 اسيراً من جنسيات عربية).
 
ومن بين الاسرى 320 طفلا دون 18 عاما و 58 اسيرة بينهن 15 فتاة قاصر و 13 أسيرة جريحة.

واستشهد من الأسرى 72 اسيراً استشهدوا نتيجة التعذيب ، و57 اسيراً استشهدوا نتيجة الاهمال الطبي و 74 اسيراً استشهدوا نتيجة القتل العمد بعد الاعتقال مباشرة، و7 أسرى أصيبوا بأعيرة نارية وهم في المعتقلات.
 

كما أوضحت الهيئة انه من بين الأسرى 1200 اسير مريض في سجون الاحتلال من بينهم،  34 معوقاً، و21 أسيراً مصاب بمرض السرطان واسيران يعانيان من التهاب الكبد الوبائي و 17 أسيرا يعانون من مشاكل في القلب ، كما يقيم 19 أسيرا  بشكل دائم في مستشفى الرملة.
 

ومن بين الأسرى 9 أسرى تجاوزوا ثلاثين عاماً وأقدمهم الأسير كريم يونس و 21 أسيراً مضى على اعتقالهم ما يزيد عن 25 عاماً ، إضافة إلى 29 أسيراً من القدامى وهم المعتقلين قبل توقيع اتفاقية اوسلو عام 1994، وقد رفض الاحتلال الإسرائيلي إطلاق سراحهم ضمن الدفعة الرابعة من صفقة احياء المفاوضات عام 2013.
 

كما اعتقل الاحتلال الإسرائيلي 13 نائباً من نواب المجلس التشريعي.

 
 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان