رئيس التحرير: عادل صبري 03:52 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

باحث سوري يشيد بدور مصر في «اتفاق حمص».. ويؤكد: تنقصه هذه الأشياء

باحث سوري يشيد بدور مصر في «اتفاق حمص».. ويؤكد: تنقصه هذه الأشياء

العرب والعالم

ميسرة بكور

باحث سوري يشيد بدور مصر في «اتفاق حمص».. ويؤكد: تنقصه هذه الأشياء

أحمد علاء 04 أغسطس 2017 02:21

أصدر الباحث والكاتب السوري ميسرة بكور مدير مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان، بيانًا بشأن اتفاق وقف التصعيد بريف حمص الشمالي، برعاية مصرية.

 

وكانت وساطة مصرية قد أتمت إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار بين المعارضة المسلحة المعتدلة وقوات النظام في ريف حمص الشمالي، بضمانة وزارة الدفاع الروسية.

 

وشمل - كما أعلن حزب الغد السوري - كامل ريف حمص الشمالي والذي يضم ثلاث مدن رئيسية هي تلبيسة والرستن والحولة، إضافة الى عشرات القرى والبلدات.

 

وينص الاتفاق على الوقف الفوري للقصف الجوي و البري، وكافة العمليات القتالية الأخرى، وعدم تقدم قوات أي طرف باتجاه الأراضي التي يسيطر عليها الطرف الآخر ضمن خطوط فصل متفق عليها ضمن الاتفاق.

 

وكذلك يشمل الاتفاق فك الحصار وفتح معابر رئيسية لدخول المساعدات الإنسانية والتجارية وتنقل الأفراد، وسوف تدخل أول قافلة إغاثية إلى المنطقة يوم ٦ أغسطس الجاري.

 

وتتولى الشرطة العسكرية الروسية بموجب الاتفاق الانتشار "الجمعة" في مواقع معينة ضمن خطوط الفصل من اجل مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وضمان التقيد به.

 

وشدد بكور في بيانه الذي أصدره عبر "مصر العربية"، على أهمية دور مصر في حل مختلف قضايا المنطقة، مؤكدًا ضرورة محاربة المنظمات الإرهابية وإخراجها من المنطقة، لكن بعد الاتفاق على "تعريف الإرهاب".

 

وقال بكور: "مصر أكبر دولة عربية ولها دور مهم في المنطقة، لكن نحن في حاجة إلى ضامن آخر وهو ألمانيا التي تتمتع بقوى سياسية واقتصادية كبيرة، وبإمكانها الضغط على روسيا".

 

وحدَّد بكور بعض الأمور التي رأى أنَّها كان يجب إدراجها بالاتفاق، منها الإفراج عن المختطفين لدى الأسد فورًا، وعدم فرض أي قيود على حركة التنقل للأشخاص والبضائع ومواد البناء من وإلى المنطقة، وعدم ملاحقة شباب المنطقة أو إجبارهم على التجنيد في جيش الأسد لأو طلب تسوية أوضاعهم، وتسليم جثث المقتولين في سجون النظام ومعتقلاته الأمنية والعسكرية.

 

واشترط بكور كذلك إدخال مساعدات بشكل فوري وقبل التوقيع على أي اتفاق، كبادرة بناء ثقة، وتفكيك حاجز مؤسسة المياه ومدفعية قرمص وإخراج مسلحي الأسد من المستشفى الوطني في الحولة وتسليمه لإدارة مدنية. من ابناء المنطقة وصرف مرتبات لهم، وأن تنتشر الشرطة العسكرية الروسية خارج المناطق المحررة وبالسلاح الفردي الخفيف

 

وأضاف: "أحد الضباط الكبار في ريف حمص وهو أيضًا أحد أطراف الاتفاق أخبرني بأن روسيا كانت تخطط لأن تعيد سيناريو حلب في حمص في حال رفضت الفصائل الإملاءات الروسية".

 

وأشار إلى أنَّ روسيا التي حصلت على الضوء الأخضر من أمريكا بعد التوافق بينهما في جنوب غرب سوريا تسعى حاليًّا إلى تهميش وإخراج تركيا وإيران من المعادلة السورية، وهذا السبب هو الذي دفع روسيا لعدم القبول بمطالب الفصائل المسلحة بأن تكون تركيا ضامنًا للقرار.

 

وقال بكور: "من المهم وقف القتل والتدمير الذي تقوده موسكو، وكان من المهم للغاية أن يدرج بالاتفاق الإفراج من المختطفين لدى الأسد فورًا وقبل التوقيع، وتسليم جثث القتلى في سجونه، وإدخال المساعدات بشكل فوري".

 

وأضاف أنَّه هذه الأمور كان من الواجب إجراؤها قبل التوقيع على أي اتفاق من أجلة بناء جدار ثقة، مشيرًا إلى أنَّ قرارات الأمم المتحدة هي الأساس والمرجع الرئيسي لأي حل للأزمة السورية.

 

وأوضح أنه من الضروري الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، مؤكدًا عدم القبول بأي "حلول مناطقية" في ريف حمص الشمالي، باعتباره وحدة اجتماعية وسكانية متكاملة.

 

وتابع: "اتصلت بمكتب تيار الغد السوري برئاسة أحمد الجربا الذي حاول تسيير هذه الاتفاقية "المزعومة"، التي لم يعرف أبناء الريف من هم بناءً على رسائل وصلتني من هناك".

 

وأشار إلى أنَّ المكتب أبلغه أن هدف هذه الاتفاقية هو تخفيف التصعيد وإنقاص عمليات القتل والتوتر، لكنهم تجاهلوا أنَّ هناك قرارًا من مجلس الأمن واتفاق أستانة بوقف التصعيد.

 

وذكر بكور: "المكتب قال أيضًا إن قطر وإيران وتركيا وجبهة النصرة تسعى جميعها إلى إفشال هذه الاتفاقية، وهذا يفهم منه أنَّ البعد السياسي للاتفاق هو إخراج أنقرة من المعادلة السورية".

 

وأوضح أنَّ الجربا أصبح رجل روسيا في سوريا، هو يمثل دليلًا على محاولة موسكو أن تزرع عناصر لها في الداخل السوري، لافتًا إلى أنَّ روسيا بعد انتصاراتها على الفصائل المسلحة تعمل حاليًّا على أن تكون الطرف الوحيد المؤثر على الأحداث هناك.

 

واستطرد: "تيار الغد السوري ليس هو الجهة المخولة بالتفاوض عن ريف حمص الشمالي، ويجب أن تكون شروط التفاوض مع الروس على أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ونحن نتفاوض مع روسيا بصفتها دولة احتلال، وليس بصفتها ضامنة او راعية للتفاوض".
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان