رئيس التحرير: عادل صبري 04:57 مساءً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

جيبوتي... أحدث حلقة في «سلسلة اللآلئ» الصينية 

جيبوتي... أحدث حلقة في «سلسلة اللآلئ» الصينية 

العرب والعالم

جيبوتي... أحدث حلقة في "سلسلة اللآلئ" الصينية 

جيبوتي... أحدث حلقة في «سلسلة اللآلئ» الصينية 

مصر العربية - وكالات 02 أغسطس 2017 07:03

 دشنت الصين رسميًا في جيبوتي، ذات الموقع الاستراتيجي على البحر الأحمر، أول قاعدة عسكرية لها خارج حدودها في حفل رفع فيه علم الصين، بالتزامن مع الذكرى التسعين لتأسيس جيش التحرير الشعبي.
 

ويثير موقع جيبوتي الجغرافي في القرن الإفريقي على الحدود الشمالية الغربية للمحيط الهندي مخاوف في الهند، من أن تصبح جيبوتي حليفاً عسكرياً جديداً للصين، فيما يعرف باسم "سلسلة اللآلئ"، بجانب بنجلاديش وميانمار وسريلانكا التي تحيط بالهند، وذلك بالرغم من تأكيد بكين أن القاعدة الجديدة مخصصة للدعم اللوجستي.
 

وبدأت الصين في تخطيط بناء أول قاعدة عسكرية خارج حدودها في العام 2016، وافتتحتها الثلاثاء ، لاستخدامها في إمداد سفن القوات البحرية التي تشارك في مهام حفظ السلام والإغاثة قبالة سواحل اليمن والصومال، بحسب التصريحات الرسمية.
 

وقامت البحرية العسكرية الصينية منذ نهاية 2008 بحوالي عشرين مهمة قبالة سواحل الصومال وخليج عدن، في إطار الجهود لمكافحة القرصنة. لكنها واجهت "صعوبات في محطات الرسو وإعادة التمون"، كما قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي في نهاية نوفمبر.


ويعيش في جيبوتي 800 ألف نسمة، وهي تحظى بموقع استراتيجي عند باب المندب، الذي يشهد حركة ملاحة كثيفة.

جمع المتنافسين
 

ويبدو أن هذا البلد العربي الصغير بموقعه المتميز، قد جمع المتنافسين على الساحة الدولية، الذين يرغبون في الحصول على موطئ قدم في الموقع الاستراتيجي.
 

حيث تستضيف جيبوتي، التي تمتلك موقعاً استراتيجياً عند نقطة التقاء خليج عدن بالبحر الأحمر، قاعدة العمليات الأميركية الرئيسية في المنطقة.
 

كما تضم قواعد عسكرية لدول أخرى، على رأسها بريطانيا وفرنسا واليابان. 
 

وقالت وزارة الدفاع الأميركية، في يونيو الماضي، إن القاعدة الصينية "تعكس وتعزز نفوذ الصين المتنامي، ونطاق تحرك قواتها العسكرية".

ورفضت الصين هذه الاتهامات، مؤكدة أنها "لا تسعى إلى التوسع عسكرياً".
 

وللمقارنة، فإنه لدى الولايات المتحدة أكثر من 6 آلاف قاعدة في الخارج، وفرنسا نحو 10، وفق الباحثة في معهد الأبحاث الاستراتيجية في الكلية العسكرية الفرنسية جولييت جينيفاز.
 

وهناك تكهنات في الدوائر الدبلوماسية، بأن الصين ستشيّد قواعد عسكرية أخرى مماثلة في باكستان على سبيل المثال، ولكن الحكومة الصينية تنفي ذلك.


ولاء الجيش للحزب الشيوعي 
 

واستغل الرئيس الصيني شي جينبينغ الذكرى ليثبت توجهاته داخل الحزب الشيوعي الحاكم، كما ذكر بعض المحللين، مطالبا بالتسريع في خطى الإصلاح والتحديث العسكري: "ليكون الجيش مستعدا للقتال والانتصار في أي حرب إذا اقتضى الأمر".
 

ويعتقد بعض المراقبين، أن المسيرة التي قادها الرئيس يمكن أن تعد دلالة على تصارع قوى داخل الحزب الشيوعي، وذلك بحسب ما قاله المحلل العسكري وو جي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ). وكان شي في حاجة إلى المسيرة لتأكيد ولاء الجيش للحزب، لكن موقع المسيرة، الذي على مسافة مئات الكيلومترات عن بكين، كان بمثابة حل وسط، كان يجب عليه تبنيه في وجه القادة المنتقدين لسمات عبادة الشخصية التي تحيط بالرئيس. 
 

وقال وو "المسيرة كانت تتعلق بصورة أكبر بمطالبة الجيش أن يدين بالولاء له"، مضيفا: "أعتقد أنه ما زال الجيش ليست لديه الثقة الكافية لخوض معركة حقيقية".

 وقال شي إن "الشعب الصيني يحب السلام. لن نسعى أبدا إلى العدوان أو التوسع، لكن لدينا الثقة أننا سنهزم كل غزو ولن نسمح أبدا لأي شعب أو منظمة أو حزب سياسي بفصل أي جزء من الأراضي الصينية عن البلاد في أي وقت وبأي شكل من الأشكال".
 

ودعا شي إلى تحسين الاستعداد القتالي والمناورات بالذخيرة الحية لضمان أنه "إذا احتاج الشعب والحزب" إلى الجيش فإن بوسعه القتال والانتصار في أي حرب. 
 

ويأتي خطاب الرئيس الصيني بعد يومين من تنظيم مسيرة عسكرية استعراضية لم يعلن عنها في السابق في قاعدة عسكرية في منغوليا الداخلية، حيث ارتدى الرئيس ملابس عسكرية، وتفقد القوات من على متن سيارة جيب سوداء. 
 

وقال شي للقوات إن الجيش هو "فخر الحزب" وقادر على "هزيمة جميع الأعداء الغزاة". 

وقال شي لمسؤولي الحزب الشيوعي والعسكريين الذين اجتمعوا في قاعة الشعب الكبرى في بكين إن على الصين أن تحول قواتها العسكرية بسرعة إلى "جيش عالمي".

 وفي ظل وجود نحو مليوني فرد في الخدمة العسكرية، فإن الجيش الصيني هو الأكبر في العالم، لكنه يتخلف عن جيوش مثل جيش الولايات المتحدة من حيث القدرة التكنولوجية. وبعد فترة وجيزة من توليه السلطة، في عام 2012، دفع شي نحو تحديث الجيش، مع الاستثمار في التكنولوجيا، وتعزيز البحرية والبحوث العسكرية والابتكار.
 

يشار إلى أن هناك خلافا إقليميا بين الصين وعدد من الدول بسبب منطقة بحر الصين الجنوبي، وكانت قد هددت في السابق باستعادة السيطرة على جزيرة تايوان، التي تحظى بالحكم الذاتي، بالقوة العسكرية. وقد أثيرت توترات مؤخرا بين الصين والهند بسبب خلاف حدودي.
 

وتعد التطورات التي تشهدها البحرية الصينية، الدلالة الأكثر وضوحا على التحديث العسكري للصين. وكانت الصين قد دشنت ثاني حاملة طائرات في أبريل  الماضي، كما شاركت سفن صينية في دوريات لمكافحة القرصنة على طول الساحل الأفريقي.

وكانت الصين قد أعلنت في مارس الماضي ميزانية للجيش تبلغ 151 مليار دولار، وهي الأكبر في تاريخها، على الرغم من الزيادة السنوية في الميزانية التي تقدر بـ7 في المائة تعد الأصغر منذ عقدين.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان