رئيس التحرير: عادل صبري 02:04 مساءً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

«إعلان حرب» أم «حوار مشروط» .. إلى أين تتجه الأزمة الكورية؟

«إعلان حرب»  أم «حوار مشروط» .. إلى أين تتجه الأزمة الكورية؟

العرب والعالم

"إعلان حرب" أم "حوار مشروط".. إلى أين تتجه الأزمة الكورية؟

«إعلان حرب» أم «حوار مشروط» .. إلى أين تتجه الأزمة الكورية؟

مصر العربية - وكالات 02 أغسطس 2017 06:20

تتصاعد حدة أزمة كوريا الشمالية مع الولايات المتحدة والصين بوتيرة مرتفعة، ، لتكشر واشنطن وبكين عن أنيابهما لبيونج يانج التي أعلنت "بفخر" أن أراضي الولايات المتحدة بكاملها باتت في مرمى صواريخها ، ومع اعلان واشنطن استعداداها لخوض حرب تدمير يأتي تصريح " الحوار المشروط" ليخفف حدة المواجهة.
 
ففي الوقت الذي أعلن فيه سناتور جمهوري ،الثلاثاء، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخبره أنه مستعد لخوض حرب لتدمير كوريا الشمالية ، أعلن وزير الخارجية ريكس تيلرسون أن الولايات المتحدة لا تريد إسقاط النظام الكوري الشمالي وتأمل بإمكان إجراء حوار معه مستقبلاً شرط أن يتخلى عن برنامجه النووي.

والأسبوع الماضي أعلن زعيم كوريا الشمالية كيم جونج-أون أن بلاده تستطيع الآن ضرب أي هدف في الولايات المتحدة بعد تجربة صاروخ بالستي عابر للقارات.
 

وتحاول القوى العالمية كبح برنامج كوريا الشمالية للأسلحة من خلال فرض عقوبات دولية، إلا أنها فشلت في وقف التجارب الصاروخية التي تجريها بيونج يانج.


اعلان الحرب 
 
وقال السناتور ليندسي غراهام، المتشدد بشأن السياسة الخارجية، لشبكة إن بي سي "يوجد خيار عسكري وهو تدمير برنامج كوريا الشمالية وكوريا الشمالية نفسها".
 

وأضاف غراهام أنه إذا فشلت الدبلوماسية وخصوصاً ضغوط الصين على حليفتها كوريا الشمالية، في وقف برنامج بيونج يانج، فإنه لن يكون أمام الولايات المتحدة من خيار سوى القيام بعمل عسكري مدمر.
 

ونقل عن ترامب قوله "لقد تأجل حل المسألة لمدة عشرين عاماً. ستندلع حرب مع كوريا الشمالية بسبب برنامجها الصاروخي إذا واصلت محاولة ضرب أميركا بصواريخ بالستية عابرة للقارات".
 

وأضاف "لقد قال لي ذلك. وأنا أصدقه، لو كنت مكان الصين لصدقته كذلك ولفعلت شيئاً حيال الأمر. يمكن وقف كوريا الشمالية إما عسكرياً أو دبلوماسياً".
 

وأكد "أفضّل المسار الدبلوماسي. ولكن لن يتم السماح لهم بامتلاك صاروخ يضرب أميركا بسلاح نووي".

 

الشرط الأمريكي للحوار
 
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون للصحافيين في واشنطن "نحن لا نسعى إلى تغيير النظام، لا نسعى إلى انهيار النظام، لا نسعى إلى إعادة توحيد سريعة لشبه الجزيرة" الكورية.
 

وأضاف "لا نبحث عن ذريعة لإرسال جيشنا إلى شمال الخط 38" الذي يفصل بين الكوريتين، وتابع مخاطباً الكوريين الشماليين "نحن لسنا عدوكم، لسنا تهديداً لكم، لكنكم تشكلون تهديداً مرفوضاً بالنسبة إلينا علينا الرد عليه".
 

حتى أن وزير الخارجية الذي شارك في المؤتمر الصحافي اليومي لوزارة الخارجية لعرض الحصيلة الدبلوماسية للأشهر الستة الأولى من ولاية دونالد ترامب، ترك النافذة مفتوحة لحوار مع بيونج يانج، وقال "نأمل، في وقت معين، بأن يبدأوا بفهم هذا الأمر وبأننا نود الجلوس لإجراء حوار معهم حول مستقبل يؤمن لهم الأمن الذي يسعون إليه والازدهار الاقتصادي لكوريا الشمالية".
 

لكنه ذكر بأن "الشرط لهذه المحادثات عدم وجود مستقبل لكوريا شمالية تملك أسلحة نووية".
 

واعتبر أن الخطر الكوري الشمالي بات "ملموساً" في الأشهر الأخيرة، مضيفاً "لدينا عدد محدود من الخيارات" مع إشارته إلى ممارسة واشنطن لسياسة "الضغط السلمي" على بيونغ يانغ.
 

وجدد تيلرسون دعوة الصين إلى "استخدام نفوذها لدى كوريا الشمالية لتأمين الظروف لحوار مثمر".
 

وأطلقت كوريا الشمالية الجمعة صاروخاً عابراً للقارات مؤكدة أنها قادرة على بلوغ الأراضي الأميركية.


الصاروخ الأمريكي 
 

تعتزم الولايات المتحدة إجراء تجربة، اليوم الأربعاء، على صاروخ بالستي غير مسلح عابر للقارات، بحسب مسؤولين أميركيين، وذلك بعد أيام على إجراء كوريا الشمالية تجربتها الخاصة المماثلة.
 

وعادة ما يتم تحديد مواعيد هذه التجارب التي تجرى في قاعدة فاندنبيرغ الجوية في كاليفورنيا بشكل مسبق قبل أسابيع أو أشهر، لكن هذه التجربة تأتي في وقت يتصاعد فيه التوتر مع كوريا الشمالية جراء تجربتها الصاروخية الأسبوع الماضي.

وقالت قيادة الضربات العالمية في سلاح الجو الأميركي في بيان إن "الهدف من برنامج تجارب إطلاق الصواريخ البالستية العابرة للقارات هو التحقق من تأثير وجاهزية ودقة نظم الأسلحة وتطويرها".
 

وستجري تجربة صاروخ "مينيوتمان 3" الأميركي العابر للقارات الأربعاء.
 

وأثار التقدم السريع لبرنامج كوريا الشمالية الصاروخي وتطوره قلق المجتمع الدولي، وهذا الشهر أشرف زعيمها كيم-جونغ-اون على تجربتين لصواريخ عابرة للقارات.
 

وأظهرت التجربة الأولى، التي وصفها كيم بأنها هدية "للأميركيين الأوغاد"، احتمال امتلاك الصاروخ القدرة للوصول الى ولاية الاسكا.
 

لكن في التجربة الثانية الأسبوع الماضي حلق الصاروخ مسافة أبعد، وكان يمكن أن يصل بحسب خبراء إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة.

 

أمريكا بدون حماية

 

وكن خبير الصواريخ الألماني ماركوس شيلر والخبير الأمريكي ديفيد رايت من "اتحاد العلماء القلقين" قد اعلنا لوكالة إعلام "أسوشيتد برس" أن كوريا الشمالية تقدر على ضرب الولايات المتحدة بالسلاح النووي.

 

ووفقا لتقدير أعده الخبيران الألماني والأمريكي، تستطيع صواريخ منطلقة من أراضي كوريا الشمالية الوصول إلى مدينة نيويورك في زمن قدره 40 دقيقة. وإذا أطلقت كوريا الشمالية صاروخا من إحدى غواصاتها الكثيرة الموجودة في وسط المحيط الهادئ فيمكن أن يصل السلاح النووي الفتاك إلى أراضي الولايات المتحدة في زمن قدره 15 دقيقة.

 


وتستغرق عملية إعداد الصاروخ للانطلاق من أراضي كوريا الشمالية 5 دقائق، في حين تستطيع غواصات الأسطول الكوري الشمالي إطلاق صواريخها بعد 15 دقيقة من تلقي الأوامر المناسبة. وحسب تقديرات الخبير ديفيد رايت، فإن فسحة الوقت التي قد يملكها الرئيس الأمريكي ليقرر توجيه الضربة الثأرية لن تزيد على 10 دقائق، في حال أطلقت كوريا الشمالية الصواريخ البعيدة المدى من أراضيها.


وكان خبراء عسكريون أمريكيون قد أعلنوا مرارا أن الولايات المتحدة لا تملك منظومة دفاعية قادرة على حماية الولايات المتحدة من الصواريخ المهاجمة بنسبة 100 في المائة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان