رئيس التحرير: عادل صبري 08:20 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

في معركة الصحف الخليجية| المقاطعة مستمرة.. و«فريضة الحج» أزمة جديدة

في معركة الصحف الخليجية| المقاطعة  مستمرة.. و«فريضة الحج» أزمة جديدة

العرب والعالم

اجتماع دول الحصار - أرشيفية

في معركة الصحف الخليجية| المقاطعة مستمرة.. و«فريضة الحج» أزمة جديدة

محمد عبد الغني 31 يوليو 2017 12:30

 

أبرزت صحف عربية بنسختيها الورقية والإلكترونية الأزمة الخليجية المستمرة منذ يونيو الماضي، والتي كان آخر مستجداتها هو إعلان الدول الأربع المقاطعة لقطر استعدادها للحوار مع الدوحة بشرط "الرغبة الصادقة في مكافحة الإرهاب"، كذلك أفردت مساحة لقضية الحج التي أُثيرت بين قطر والسعودية.

 

وكان وزراء خارجية دول الحصار أصدروا بيانا عقب اجتماعهم أمس الأحد بالمنامة شددوا فيه على ضرورة استجابة قطر للمطالب التي كانت أعلنتها هذه الدول كشرط لبدء الحوار مع الدوحة.

 

وجاء في البيان أن جميع إجراءات الدول الأربع تجاه قطر تعد من أعمال السيادة وتتوافق مع القانون الدولي.

 

وأكد وزراء خارجية الدول الأربع ضرورة التزام الدوحة بستة مبادئ أعلنوا عنها سابقا في القاهرة، إضافة إلى مطالبهم الـ13 التي تشمل إغلاق قناة الجزيرة وتخفيض العلاقة مع إيران وإغلاق القاعدة العسكرية التركية في قطر.

 

الصحف القطرية من جانبها علقت على اجتماع المنامة، وكتبت صحيفة الجزيرة القطرية على موقعها الإلكتروني، على لسان وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن، أن اجتماع دول الحصار أمس في المنامة، مليء بالتناقضات، مشددا على موقف بلاده أنه لا حوار بشروط مسبقة وقبل رفع الحصار.

 

وقال الوزير إن ما نتج عن هذا الاجتماع كان مجموعة من التناقضات التي أضيفت إلى التناقضات السابقة التي سمعناها من تصريحات المسؤولين من الدول المحاصرة.

 

 

ويضيف أن تصريحات الوزراء التي تلت الاجتماع عبارة عن "كلام غير واضح، لا يدل على استمرارية في مسار واضح".

 

وعن رده على ما ورد في البيان، قال الوزير القطري إن "استجابة من دولة قطر واحتراما لوساطة الشيخ صباح الجابر الأحمد الصباح أمير دولة الكويت، فإننا أجبنا على هذه المطالب، لكن وفقا لما لا يمس السيادة القطرية، وفي إطار القانون الدولي تم تقديم ردنا بهذا الشأن".

 

ونذهب إلى صحيفة الراية القطرية، حيث هاجم صالح الكواري رئيس تحريرها دول الحصار قائلا: اتهامات الدول الأربع "افتضح أمرُها وانكشف من يروّج لها وأصبحت لا تنطلي على أحد وكما يقول المثل إذا عُرف السبب بطل العجب فكل ما أرادته دول الحصار هو سلب قطر إرادتها وقرارها الوطني وخنق وتجويع شعبها حسداً من عندها وغيرة منها لدور هذه الدولة الصغيرة، الكبيرة بقيادتها وشعبها وإنجازاتها، وفاعليتها في قضايا الأمن والسلم الدوليين، وهو ما أخفقت فيه دول الحصار مجتمعة".

 

نبقى مع صحيفة الراية، حيث انتقدت ما نتج عنه اجتماع المنامة، مشيرة إلى أن أجواء التخبط والعشوائية، هيمنت على تصريحات وزراء خارجية دول الحصار الخليجية الثلاث، السعودية والإمارات والبحرين ومعهم مصر خلال مؤتمر المنامة أمس، في سيناريو مكرر لما حدث خلال مؤتمر القاهرة الهزيل أوائل الشهر الجاري وزاد عليه عدم تحديد موعد للاجتماع القادم.

 

 

على الجانب الآخر، اهتمت الصحف السعودية، بقمة الرباعية الخليجية في المنامة، حيث رصدت صحيفة "الجزيرة" على صدر صفحتها الأولى تصريحات وزير الخارجية عادل الجبير، حول الاجتماع.

 

وقال الجبير وفق ما نقلت الصحيفة " الإجراءات التي تم اتخاذها في أزمة قطر، سيادية وجاءت بسبب السياسات التي تمارسها الحكومة القطرية فيما يتعلق بدعم الإرهاب وتمويله واستضافة أشخاص متورطين في الإرهاب، بالإضافة إلى نشر الكراهية والتحريض والتدخل في شؤون الدول الأخرى".

 

 

وبين وزير الخارجية أنه لا يوجد تفاوض حول المطالب الثلاثة عشر أو المبادئ الستة التي تم إصدارها في إعلان القاهرة، مؤكدا أنه لا تفاوض حول مطلب إيقاف دعم وتمويل الإرهاب، فإما أن يكون هناك دعم للإرهاب أو لا يوجد، فلا نستطيع أن نقول على سبيل المثال أنه يمكن تقليل دعم الإرهاب فهذا غير مقبول.

 

 

ونقرأ في صحيفة الأهرام مقالا للكاتب يوسف أيوب يهاجم فيه الأمير القطري قائلا: "لم ولن يستجيب لما وضعته الدول الأربع من شروط موضوعية وشرعية أيضا، بل يواصل سياسة الكذب والتضليل، ودفع الأموال لمنظمات غربية ووسائل إعلام أمريكية وأوربية لتتولى الدفاع عنه، وتجميل وجهه".

 

ويضيف الكاتب: "أعتقد أن الأيام والأسابيع المقبلة ستشهد تغيرات في مواقف بعض الدول الملتبسة تجاه الإرهاب القطري".

 

أما صحيفة الوطن البحرينية فنقرأ على لسان الكاتبة سوسن الشاعر : "أكبر خطأ ترتكبه قطر أنها تحاول أن تنقذ المشروع الذي لعبت فيه دور الممول بدلاً من أن تنقذ نفسها، فالمشروع الآن إلى زوال وقطر تعتقد أنها هي المستهدفة من دول التحالف الرباعي في إجراءاته التي اتخذها، والحقيقة التي أراد التحالف الرباعي أن تفهمها قطر أنهم ضد المشروع لا ضدها هي، وفي حال خروجها من المشروع وتبرئها منه تنتهي المشكلة مع قطر".

 

فيما تحدثت صحيفة عكاظ السعودية، عن الاقتصاد القطري وتحت عنوان الاقتصاد القطري إلى الهاوية، قالت الصحيفة إنه في ظل محاولات السلطات القطرية تطمين الداخل القطري، وتقديم خطاب إعلامي يثبت عدم تأثر الدوحة بإجراءات الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، إلا أن البيانات الرسمية والتقارير الاقتصادية الصادرة من منظمات دولية وجهات حكومية في قطر، تبرهن على أن الدوحة باتت تعيش أياماً صعبة، وسط انكماش اقتصادي تشهده الدوحة على عدة مستويات.

 

وأشارت الصحيفة نقلا عن وكالة «رويترز» إلى تراجع واردات قطر بما يزيد على الثلث فِي غُضون يونيو الماضي، في حين خفضت الصادرات كذلك علي الناحية الأخري ، بصورة واضحة عام أيضا ، و انكمشت الواردات بنسبة 40 في المائة مقارنة بها قبل سنة وبنسبة 37.9في المائة عن الشهر السابق إلى 5.87 مليار ريال (1.61 مليار دولار)، وفي مايو كذلك علي الناحية الأخري ، بصورة واضحة عام أيضا نزلت الواردات 0.3في المائة على أساس سنوي.

 

"تسييس فريضة الحج"

 

فريضة الحج يبدو أنها ستشغل مساحة كبيرة من صفحات الجرائد في الأيام المقبلة وتحدثت  صحيفة الراية القطرية عن ما ورد عن اشتراط السعودية وصول الحجاج القطريين بالجو فقط وليس عن طريق الخطوط الجوية القطرية، قائلة في افتتاحيتها: "آخر ما كنا نتوقعه أن تستغل فريضة الحج وزيارة المسلمين لبيت الله في إجراءات الحصار الجائر على شعب شقيق".

 

 

وتقول: "يبدو أن قرارا خاطئا بتسييس الفريضة الإلهية واستخدام الركن الخامس من أركان ديننا لتحقيق مكاسب سياسية، قد تم اتخاذه بشأن الحجاج القطريين، من خلال التضييق عليهم، وعرقلة ترتيبات زيارتهم لأداء الفريضة، التي تؤتمن السعودية على مشاعرها ومقدساتها، ولا تملكها".

 

وتضيف الصحيفة: "إنها سابقة تاريخية أن يستغل المؤتمنون على مشاعر المسلمين مقدسات الإسلام ويقحمونها في شأن سياسي لا علاقة له بالفريضة، وهو ما لا يليق ببلد أوكلت إليه رعاية الحرمين الشريفين".

 

كما تقول الصحيفة إن حديث وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عن أن  قطر طلبت رسميا تدويل المشاعر المقدسة وذلك بعد حرمان المواطنين القطريين من الحج، هو قلب للحقائق وخلط للأوراق حيث لم تطلب قطر تدويل المشاعر المقدسة أبدا، واقتصرت شكواها للأمم المتحدة من « تسيس» الحج ووضع عراقيل أمام أداء حجاجنا مناسك الحج بالمخالفة لكافة المواثيق الدولية التي ترفض استخدام الدين كورقة ضغط لتحقيق أهداف سياسية.

 

 

وتضيف أن تصريحات الجبير تعكس حجم الأزمة التي يعيشها المسؤولون السعوديون الذين يعيشون حالة من الإنكار بعد عجزهم عن تبرير الإجراءات الجائرة وغير المسؤولة والمتعسفة تجاه المعتمرين القطريين بطردهم من الحرم وإلغاء حجوزاتهم وطردهم من الفنادق، وما تبع ذلك من رفض الجهات المسؤولة عن الحج بالمملكة التواصل مع الجهات المعنية في قطر، وعدم الرد على طلباتهم بشأن ترتيبات سكن وإعداد حجاجنا، وضمانات الحفاظ على سلامتهم وعدم تعريضهم للإساءة أو التضييق أو المعاملة غير الإنسانية.

 

ويوجه خالد الأشهب انتقاداً مماثلا في صحيفة الثورة السورية، متسائلاً: "من الذي أورث آل سعود دون غيرهم هذه المسؤولية، خاصة أنهم لا يترددون أبداً في استخدامها استخداماً فظاً في وجه كل من لا يروق لهم سياسياً، فيمنعون هؤلاء الحجاج ويضايقون أولئك ويقتلون غيرهم، والأمثلة كثيرة؟".

 

ويضيف الكاتب: "بعد العاصفة المدمرة للفكر والإرهاب الوهابي التكفيري التي هبت على العالم من هناك خلال السنوات الماضية فقتلت الملايين ودمرت وخربت، أليس من حق الإسلام أن يغتسل مما شابه من رعاية آل سعود ودعاته ومفتيه؟ أليس من حق المسلمين الذين شوّهتهم خدمة آل سعود ورعايتهم للحرمين الشريفين أن يعيدوا تقديم أنفسهم إلى العالم كدعاة خير وسلام؟".‏

 

على الجانب الآخر، شنت وسائل الإعلام السعودية، الهجوم على قطر، لتكون فريضة الحج أزمة جديدة بين البلدين.

 

نطالع تعليق صحيفتي «عكاظ» و«الوطن»، حول القضية، حيث قالتا إن تعليق قطر التسجيل للحج، يأتي مشابها لما تقوم به إيران من منع حجاجها.

 

كما هاجمت صحيفة «الجزيرة»، الدوحة، لتقديمها شكوى أممية، مشبهة إياها بأنها الابن الذي يسير على خطى أبيه (طهران)، في اتهام الرياض بتسييس الحج.

 

 

وقالت الصحف أن وزارة الأوقاف بقطر، لم تعلن أسباب إغلاقها للتسجيل ومنع مواطنيها من أداء الفريضة، وقالت إن المملكة ترحب بالحجاج القطريين أسوة بغيرهم، بيد أن الوزارة اتهمت السعودية بوضع العراقيل أمام الحجاج القطريين.

 

وقالت اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان، إنها خاطبت مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية الدين والعقيدة، حول العراقيل والصعوبات الموضوعة أمام مواطني قطر في أداء مناسك الحج.

 

وأوضحت اللجنة القطرية، أنها ترتب لإلحاق شكواها للمقرر الأممي الخاص المعني بحرية الدين والعقيدة، بشكوى أخرى إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، إلى جانب خطوات واسعة، في إطار تدويل منع مواطني دولة قطر والمقيمين فيها من أداء مناسك الحج.

 

وقبل أيام، قال المتحدث باسم هيئة الطيران المدني السعودية عبدالله الخريف، إن الحجاج القطريين لن يستطيعوا الوصول للأراضي السعودية عبر الطائرات الخاصة (طيران الشارتر)، وإنما عبر الشركات التجارية التي يتم الاتفاق عليها، باستثناء الخطوط القطرية.

 

وقال الخريف: "بإمكان الحجاج القطريين أو المقيمين في قطر ولديهم تصريح للحج أن يصلوا إلى الأراضي السعودية للحج، وفق اشتراطات حددتها الهيئة العامة للطيران المدني".

 

يأتي ذلك في ظل استمرار السعودية والإمارات ومصر والبحرين، منع قطر وخطوطها الجوية من التحليق في الأجواء السعودية، ضمن حصار تفرضه على الدوحة منذ 5 يونيو الماضي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان