رئيس التحرير: عادل صبري 04:28 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد تهديدها بثورة .. الصدر في السعودية لأول مرة منذ 11 عامًا

بعد تهديدها بثورة .. الصدر في السعودية لأول مرة منذ 11 عامًا

العرب والعالم

في ضربة للنفوذ الإيراني..الصدر في السعودية لأول مرة منذ 11عامًا

في ضربة للنفوذ الإيراني..

بعد تهديدها بثورة .. الصدر في السعودية لأول مرة منذ 11 عامًا

مصر العربية - وكالات 31 يوليو 2017 06:09

وصل إلى السعودية، الأحد، زعيم التيار الشيعي في العراق مقتدى الصدر، في زيارة هي الأولى منذ 11 عاماً ، مما يعكس سعي المملكة لتبني نهج جديد في تعاملها مع بغداد، على أمل إعادتها لحاضنتها العربية بعيدًا عن النفوذ الإيراني، لا سيما منذ قيام وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بزيارته إلى بغداد في فبراير الماضي.
 

وكان في استقبال الصدر لدى وصوله مدينة جدة السعودية، وزير الدولة السعودي لشئون الخليج، ثامر السبهان.
 

وفي وقت سابق أعلن مكتب "الصدر" ،أنه سيتوجه إلى السعودية لزيارتها بعد تلقيه دعوة رسمية.

وجاء في البيان: "أننا استبشرنا خيراً فيما وجدناه انفراجاً إيجابياً في العلاقات السعودية العراقية، ونأمل أنها بداية الانكفاء وتقهقر الحدة الطائفية في المنطقة العربية الإسلامية".
 
واجتمع الصدر في جدة الاحد مع نائب العاهل السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حيث تم بحث العلاقات السعودية العراقية وعدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك، كما قالت وكالة الانباء السعودية الرسمية من دون تفاصيل أخرى.
 

وكان الصدر قد انتقد الحرب التي تقودها السعودية ضد الحوثيين في اليمن واعتبرها حرباً ظالمة. وأن ما يحدث من إراقة دماء مئات أو آلاف الأشخاص لا يمكن القبول به، وأكد أن التدخل السعودي في اليمن زاد من العنف في المنطقة، ولو خرجت المملكة من اليمن لانعكس ذلك إيجاباً على المنطقة كلها.



ضربة للنفوذ الإيراني 

 

واتخذ الصدر في الآونة الأخيرة مواقف أوحت باستقلاليته عن النفوذ الإيراني، وهتف أنصاره عدة مرات ضد النفوذ الإيراني في العراق.
 

وقال الكاتب والمحلل السياسي العراقي رياض السعيدي، إن "الصدر ابتعد في الآونة الأخيرة عن الرؤية الإيرانية، خصوصًا تجاه أزمتي العراق وسوريا" ، بحسب "روسيا اليوم".
 

ويرى مراقبون أن السعودية تسعى لاستقطاب الشيعة العرب نحو محيطهم، وتحاول إبعادهم عن التأثير الإيراني المهيمن في العراق منذ 2003.
 

ويتزعم الصدر التيار الصدري -الذي يشغل 34 مقعدًا بالبرلمان- ولديه جناح مسلح يحمل اسم "سرايا السلام"، وهو أحد فصائل الحشد الشعبي الشيعي الذي يقاتل إلى جانب القوات العراقية ضد تنظيم  "داعش".
 

ونقلت وكالة الأناضول -في وقت سابق- عن مصدر سياسي بالتيار الصدري أن زيارة الصدر للسعودية تأتي تأكيدًا منه على أهمية إعادة العلاقات بين الرياض وبغداد، وأنه سيلتقي خلالها عددًا من المسئولين هناك، لافتا إلى أن الصدر ممن يطالبون في العراق بضرورة إقامة علاقات متوازنة مع كل دول الجوار.
 

ووفقا لمصادر حكومية فإن الرياض، فضلا عن الصدر، وجهت الدعوة إلى كل من إياد علاوي نائب رئيس الجمهورية، وعمار الحكيم زعيم تيار الحكمة، وحيدر العبادي رئيس الوزراء، لزيارة السعودية تباعا. وقالت المصادر إن الحكيم ربما سيكون هو أول من يلبي الدعوة.

واعتبرت مصادر عراقية أن توجه الساسة العراقيين نحو الرياض لا يمكن فهمه في سياق المواجهة الإيرانية السعودية إلا شكلا من أشكال التمرد على طهران، ووجها من وجوه إدراك بغداد لتبدل المشهدين الدولي والإقليمي المجابه لإيران ، بحسب صحيفة " العرب"اللندنية.
 

وعلى عكس زيارة المالكي إلى روسيا مؤخرا، استقبل مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي زيارة الصدر إلى السعودية بارتياح.
 

ونفى مصدر في مكتب العبادي "أن يكون رئيس الوزراء حمّل الصدر رسالة إلى السعودية". لكنه أكد أن "العبادي لديه إشعار بها". رافضا الحديث عن  تنسيق بين العبادي والصدر بشأن هذه الزيارة . لكنه قال إن بغداد تدعم جميع محاولات تعزيز الثقة مع جيران العراق.
 

وتمثل زيارة الصدر إلى السعودية ضربة كبيرة للنفوذ الإيراني في العراق وحلفائه الذين يراقبون بتوجس مساعي الرياض للانفتاح على بغداد، على حد تعبير مراقبين.
 

وعلاقة الصدر ليست على ما يرام مع إيران. فعندما اقتحم أنصار الصدر، الصيف الماضي، المنطقة الخضراء التي تضم مقار الحكومة العراقية وكبرى السفارات الأجنبية، هتفوا "إيران برا برا"، في إشارة واضحة إلى رغبتهم في التخلص من الهيمنة الإيرانية على القرار العراقي.
 

وقال سياسي عراقي للصحيفة اللندنية "إن الرياض تسحب البساط العراقي من تحت أرجل الإيرانيين"، مضيفا أن "السعودية قررت أن تنفتح على جميع الساسة العراقيين الذين يصنفون ضمن خانة الاعتدال الشيعي، في مواجهة التفاف الساسة العراقيين المصنفين ضمن محور التشدد حول إيران".
 

وتدور في بغداد أحاديث عن إمكانية تشكيل تحالف ثلاثي يشمل الصدر والعبادي والحكيم، لخوض انتخابات 2018.
 

وتعتقد الأوساط السياسية في بغداد أن هذه الشخصيات الثلاث، ستنسق مواقفها السياسية حتى إن لم تتمكن من الدخول في تحالف انتخابي.
 

وعلى حد تعبير محلل سياسي في بغداد، يمكن لهذه المجموعة الشيعية أن تحظى بدعم واضح من دول الخليج العربي والولايات المتحدة، مع المحافظة على "علاقة مستقرة، لكن باردة، مع إيران".


سلسلة زيارات
 

وكان  زير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي قد قام بزيارة إلى العراق قبل أيام ، فيما قام رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الشهر الماضي بزيارة رسمية للسعودية هي الأولى منذ تسلمه منصبه نهاية عام 2014، وبحث خلالها مع الملك سلمان بن عبد العزيز التنسيق بين البلدين في جميع المجالات ، واسفرت الزيارة عن تشكيل مجلس تعاون استراتيجي بين البلدين.
 

كما اجتمع سلمان والعبادي في مارس  الماضي، على هامش القمة العربية التي عقدت بالأردن، وكذلك أجرى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير زيارة نادرة للعراق في فبراير  الماضي.
 

وفي الرابع عشر من الشهر الحالي اشاد العاهل السعودي الملك سلمان بالشجاعة الفائقة للقوات العراقية وحكمة حكومة وقيادة العراق وقدم خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي "التهنئة بالانتصارات التي حققتها القوات العراقية وتحريرها مدينة الموصل".
 

وكان الملك سلمان قد أكد خلال اجتماعه في مكة الشهر الماضي مع العبادي أن جميع القلوب والابواب مشرعة للتعاون المشترك بين السعودية والعراق، مؤكداً أن المملكة تقف مع استعادة العراق دوره الكبير في المنطقة وتعزيز العلاقات معه على جميع المستويات.

كما اعلن العراق في 24 من الشهر الحالي عن تشكيل لجنة وزارية لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية والتجارية مع السعودية وقال المكتب الاعلامي للعبادي ان اللحنة برئاسة وزير الداخلية قاسم الاعرجي وعضوية وزراء التجارة والزراعة والصناعة والمعادن ورئيس الهيئة الوطنية للاستثمار ووكيلي وزارتي المالية والموارد المائية وممثلين عن هيئة المنافذ الحدودية واتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات العراقي.
 

واشار الى ان اللجنة ستتولى متابعة المحادثات مع الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية في المجالات التجارية والزراعية والصناعية في القطاعين العام والخاص.

 

واعلن العراق والسعودية في 20 من الشهر الماضي عن تشكيل مجلس للتعاون المشترك من اجل الارتقاء بعلاقات البلدين الى المستوى الاستراتيجي وفتح آفاق جديدة من التعاون في مختلف المجالات بما في ذلك السياسية والأمنية والاقتصادية والتنموية والتجارية والاستثمارية والسياحية والثقافية.


وقال بيان عراقي سعودي صدر في ختام زيارة العبادي الى السعودية انه تم الاتفاق على تكثيف العمل المشترك لمواجهة هذه التحديات التي تواجه المنطقة وفي مقدمتها مكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره وأكد الجانبان على أهمية تجفيف منابع الإرهاب وتمويله والالتزام بالاتفاقيات والتعهدات التي تلزم الدول بهذا الخصوص.


وكان الصدر قد زار السعودية في عام 2006 واجتع مع العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبد العزيز حيث تم بحث العلاقات العراقية السعودية وتطورات الاوضاع في المنطقة.


والصدر الذي قاد انتفاضة مسلحة دامية في جنوب العراق عام 2004 ضد القوات الاميركية كان من بين عدد الشخصيات العربية والاسلامية التي استقبلها العاهل السعودي انذاك. وقد اكد الصدر في تصريحات صحافية ان اجتماعه مع العاهل السعودي كان لتوطيد العلاقات بين البلدين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان