رئيس التحرير: عادل صبري 06:45 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بوتين وترامب.. الصدام المفزع

بوتين وترامب.. الصدام المفزع

العرب والعالم

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فيلاديمير بوتين.. من ينتصر؟

بوتين وترامب.. الصدام المفزع

مصر العربية 30 يوليو 2017 21:54

"صدام مفزع".. لعل هذا أقل ما يوصف توتر العلاقات بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فيلاديمير بوتين، فلم يكن ينقص العالم بعد الحرب في أفغانستان والعراق وقصف غزة مرة تلو الأخرى والحرب في سوريا، وما يجري في فلسطين، والتوتر في شبه الجزيرة الكورية، أن تصل الأمور بين واشنطن وموسكو -العدوين اللدودين- لطريق مسدود، وسيناريوهات متوقعة لا يظهر منها سوى السئ.


 

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد 30 يوليو 2017، أن على 755 دبلوماسياً أمريكياً مغادرة الأراضي الروسية، رداً على فرض عقوبات أميركية جديدة على موسكو، مستبعداً تطورات إيجابية في العلاقة مع واشنطن "في وقت قريب".


 

وقال بوتين في مقابلة نَشرت مقاطع منها قناة "روسيا 24" العامة: "لقد انتظرنا طويلاً على أمل أن يتغير الوضع نحو الأفضل (...)، لكن يبدو أنه حتى لو كان الوضع سيتغير، فلن يحصل ذلك في وقت قريب".


وقال بوتين، إن على 755 دبلوماسياً أميركياً مغادرة روسيا، بعد القرار الذي أعلنته الجمعة وزارة الخارجية الروسية بخفض عدد العاملين في السفارة وفي القنصليات الأميركية على الأراضي الروسية إلى 455 دبلوماسياً، ابتداء من الأول من سبتمبر.


 

وأضاف بوتين "أن أكثر من ألف شخص كانوا يعملون ولا يزالون يعملون" في الممثليات الدبلوماسية الأميركية في روسيا. وقال "على 755 شخصاً وقف نشاطاتهم في روسيا".


 

وهذا الخفض في عدد الدبلوماسيين الأميركيين في روسيا، يجعل عددهم موازياً للعدد الحالي للدبلوماسيين الروس العاملين في الولايات المتحدة، بحسب ما أوضحت الخارجية الروسية، التي علقت أيضاً استخدام السفارة الأميركية لمقر يقع على أطراف العاصمة الروسية، إضافة إلى مخازن.


 

وكان مجلس الشيوخ الأميركي أقرَّ الخميس عقوبات على روسيا، لتدخّلها المفترض في الانتخابات الأميركية الأخيرة.


 

ورُفع قانون العقوبات إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأعلن البيت الأبيض، الجمعة، أن الأخير يعتزم توقيعه ليصبح ساري المفعول.


 

عقوبات جديدة

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة هاكابي ساندرز، قالت إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيوافق على مشروع قانون العقوبات الجديدة على كل من روسيا وإيران وكوريا الشمالية، وهو القرار الذي يبدو أنه سينهي "شهر العسل" بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

 

 

وأوضحت ساندرز، في بيان، أن الرئيس ترامب كان قد قرأ في وقت سابق الصيغة الأولية من مشروع القانون، وناقش نقاطه الحساسة مع المعنيين.


 

وأشارت المتحدثة الأمريكية إلى أن "ترامب اطلع على الصيغة النهائية للمشروع، ومن المقرر أن يوقع عليه لاحقا (لم تحدد التاريخ) بعد أن استجاب المعنيون لطلباته".

 

وفرضت واشنطن عقوبات على موسكو إثر تدخل الأخيرة في أوكرانيا، عام 2014، وسيطرتها على شبه جزيرة القرم.

 

كما يتهم الكونجرس موسكو بالتدخل في الانتخابات الأمريكية الأخيرة، التي فاز بها ترامب، في نوفمبر 2016، والتأثير على نتيجتها، فيما ترفض روسيا هذه الاتهامات.

 

ومنذ ترشحه للرئاسة، وعد ترامب في أكثر من مناسبة بتحسين العلاقات مع موسكو، ودافع عن ذلك الموقف بالرغم من شبهات وجود علاقات تجمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

 

انتهاء شهر العسل مع روسيا:

كان "بوتين" قدم بادرة طيبة للرئيس الأميركي في ديسمبر الماضي، عندما آثر ألا يرد على طرد الولايات المتحدة دبلوماسيين روساً ومصادرة مجمعات دبلوماسية روسية.

 

لكن شهر العسل انتهى الآن، فقرار روسيا طرد مئات الدبلوماسيين الأمريكيين ووضع يدها على مجمعين أمريكيين ربما يكون اعترافاً في موسكو بأن قدرة ترامب على تحسين العلاقات محدودة في أحسن الأحوال وبداية مرحلة جديدة من تراجع العلاقات.

 

واتخذت روسيا تلك الخطوة بعدما بعث مجلس الشيوخ الأميركي يوم الخميس بإشارة مثيرة مفادها أنه لا يثق في ترامب بشأن روسيا وذلك بإقراره مشروع قانون يفرض عقوبات جديدة على موسكو ويقيد يدي الرئيس إذا حاول تخفيفها.

 

 

وقال أندرو ويس الخبير السابق بشأن روسيا في مجلس الأمن القومي "(الروس) أدركوا شخصية ترامب، وفي حين يودون استغلال تعلقه الأبله ببوتين والإحساس الزائف بأنه يمكنك إبرام صفقات مع شخص مثل بوتين.. فإنهم يدركون أن أداءه البهلواني كرئيس يجعل من الصعب بالنسبة له فعل أي من الأشياء الكبيرة التي تريدها روسيا".

 

وكان مجلس النواب قد وافق على مشروع القانون بواقع 419 عضواً واعتراض ثلاثة.


 

ويجبر إقرار مجلس الشيوخ مشروع العقوبات بأغلبية 98 عضواً مقابل اعتراض عضوين ترامب إما على اتخاذ نهج متشدد تجاه موسكو أو نقض التشريع وإغضاب أعضاء حزبه الجمهوري.

 

ويعني الفارق الكبير أن الكونجرس يمكنه بسهولة تجاوز فيتو رئاسي.

 

وأشار ويس إلى أن تدني شعبية ترامب في الداخل وميله لإغضاب حلفاء في حلف شمال الأطلسي مثل ألمانيا وعجزه عن إقرار تشريع داخلي كلها عوامل تسهم في إدراك روسيا أنه يضعف الولايات المتحدة.

 

وقال ويس "(هذا) سيكون له مردود جيد على موسكو، إذ لن تكون هناك حاجة لإبعاده عن المسار الذي يتخذه بالفعل والذي ينطوي على تدمير ذاتي ويضر بمكانة أميركا على المستوى الدولي".

 

وأمهلت روسيا الولايات المتحدة حتى أول سبتمبر لخفض عدد موظفيها الدبلوماسيين في روسيا إلى 455 شخص وهو عدد الدبلوماسيين الروس الذين أبقتهم الولايات المتحدة بعدما طردت واشنطن 35 روسياً في ديسمبر بسبب اختراق الانتخابات المزعوم.

 

وقال بعض المسؤولين السابقين إن روسيا قد تتخذ خطوات أخرى مثل السعي لمساعدة القوات المدعومة من موسكو للسيطرة على مزيد من الأراضي في شرق أوكرانيا أو محاولة الحد من العمليات الجوية الأميركية في سوريا في حين قال آخرون إن أي رد فعل ربما يكون أقل حدة.

 

وأفاد المسؤول السابق بأن روسيا قد تبحث فرض عقوبات اقتصادية مضادة على الولايات المتحدة قائلاً إنه يعتقد أن الرد الانتقامي في أوكرانيا أو سوريا أقل ترجيحاً لأنه من المحتمل بشدة أن يؤدي إلى رد أميركي مضاد.

 

وقال مايكل مكفول، السفير الأميركي في روسيا من 2012 إلى 2014، أنه لا يعتقد أن روسيا ستصعد التوتر مع الولايات المتحدة الآن لأن تأكيد ترامب رغبته في تحسين العلاقات مع موسكو يشجع بوتين على مواصلة السعي لنوع ما من التوافق مع الرئيس الأميركي.

وأضاف "لا أعتقد أنهم سيبتعدون عن ذلك (الموقف) الآن.. أعتقد أن بوتين لا يزال يعتقد أن هناك شيئاً ما يمكنه أن يفعله مع ترامب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان