رئيس التحرير: عادل صبري 08:22 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

يوميات ترامب| أقال كبير موظفيه.. ولا مفر من إنهاء شهر العسل مع بوتين

يوميات ترامب| أقال كبير موظفيه.. ولا مفر من إنهاء شهر العسل مع بوتين

العرب والعالم

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

ويعتزم معاقبة كوريا الشمالية وإيران

يوميات ترامب| أقال كبير موظفيه.. ولا مفر من إنهاء شهر العسل مع بوتين

مصر العربية 29 يوليو 2017 18:01

تحظى دائمًا القرارات التي يتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحالة من إثارة الجدل، وكان أخرها إقالة كبير موظفي البيت الأبيض، فضلا عن عزمه إقرار عقوبات جديدة على روسيا وإيران وكوريا الشمالية.

 

وأقال "ترامب"، كبير موظفي البيت الأبيض رينس بريبوس، وعين وزير الأمن الوطني (الداخلية) جون كيلي بدلا منه.

 

وقال ترامب في 3 تغريدات عبر تويتر "سعيد بإبلاغكم أنني عينت للتو الجنرال / الوزير جون إف كيلي كبيرا لموظفي البيت الأبيض. إنه أمريكي عظيم".

 

وتابع في تغريدة ثانية "وهو قائد عظيم، لقد حقق جون إنجازات عظيمة في الأمن الوطني، وكان نجما حقيقيا في إدارتي".

 

واستطرد في التغريدة الثالثة "أريد أن أعرب عن شكري لرينس بريبوس، على خدمته وتفانيه في سبيل بلاده، لقد حققنا سوية الكثير، وأنا فخور به".

 

وبهذا، يشغل منصب وزير الأمن الوطني نائب "كيلي"، إلاين دوك مؤقتا حتى تعيين وزير جديد.

 

وتأتي إقالة بريبوس عقب تقارير إعلامية تحدثت عن خلافات حادة بينه وبين مدير الاتصالات الجديد في البيت الأبيض أنطوني سكاراموتشي.

 

وفي حال صحة تلك الأنباء، فإن إقالة بريبوس هي الثانية التي يتسبب بها تعيين ترامب لـ "سكاراموتشي" نهاية الأسبوع الماضي، بعد استقالة متحدث البيت الأبيض شون سبايسر في 21 يوليو الجاري.

 

والخميس، نشرت مجلة "نيويوركر" الأمريكية تفاصيل مكالمة هاتفية بين أحد مراسليها وسكاراموتشي، هاجم فيها الأخير وبحدة كلا من "بريبوس" وكبير مستشاري ترامب الاستراتيجيين ستيف بانون، متهما الأول بأنه أحد مسربي الأخبار الداخلية للبيت الأبيض.

يذكر أن الرجلين كانا يعدان الأكثر تأثيرا على صنع القرار في البيت الأبيض.

 

وكان تعيين بريبوس الذي يمتلك ثقلا كبيرا بالحزب الجمهوري في إدارة ترامب، يعد من قبل محللين سعيا من الرئيس الأمريكي إلى الإبقاء على خط تواصل مع الحزب، وإرضاء قياداته.

 

من جانبه، قال كبير موظفي البيت الأبيض السابق رينس بريبوس، السبت، إنه ترك منصبه بناء على طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

وأشار بريبوس خلال حديثه لقناة "سي إن إن" الأمريكية، إلى أن "ترامب أراد أن يسلك طريقا آخر، وأنا أيدته في ذلك"، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

 

وامتنع بريبوس عن الرد على سؤال المذيع عما إذا كان قدم استقالته أم لا، مبينا أنه لا يريد الخوض في مثل هذه "المسائل الشخصية".

 

عقوبات جديدة

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة هاكابي ساندرز، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيوافق على مشروع قانون العقوبات الجديدة على كل من روسيا وإيران وكوريا الشمالية، وهو القرار الذي يبدو أنه سينهي "شهر العسل" بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

 

وأوضحت ساندرز، في بيان، أن الرئيس ترامب كان قد قرأ في وقت سابق الصيغة الأولية من مشروع القانون، وناقش نقاطه الحساسة مع المعنيين.

 

وأشارت المتحدثة الأمريكية إلى أن "ترامب اطلع على الصيغة النهائية للمشروع، ومن المقرر أن يوقع عليه لاحقا (لم تحدد التاريخ) بعد أن استجاب المعنيون لطلباته".

 

وفرضت واشنطن عقوبات على موسكو إثر تدخل الأخيرة في أوكرانيا، عام 2014، وسيطرتها على شبه جزيرة القرم.

 

كما يتهم الكونجرس موسكو بالتدخل في الانتخابات الأمريكية الأخيرة، التي فاز بها ترامب، في نوفمبر 2016، والتأثير على نتيجتها، فيما ترفض روسيا هذه الاتهامات.

 

ومنذ ترشحه للرئاسة، وعد ترامب في أكثر من مناسبة بتحسين العلاقات مع موسكو، ودافع عن ذلك الموقف بالرغم من شبهات وجود علاقات تجمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

 

انتهاء شهر العسل مع روسيا:

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قدم بادرة طيبة للرئيس الأميركي في ديسمبر الماضي، عندما آثر ألا يرد على طرد الولايات المتحدة دبلوماسيين روساً ومصادرة مجمعات دبلوماسية روسية.

 

لكن شهر العسل انتهى الآن، فقرار روسيا طرد مئات الدبلوماسيين الأميركيين ووضع يدها على مجمعين أميركيين ربما يكون اعترافاً في موسكو بأن قدرة ترامب على تحسين العلاقات محدودة في أحسن الأحوال وبداية مرحلة جديدة من تراجع العلاقات.

 

واتخذت روسيا تلك الخطوة بعدما بعث مجلس الشيوخ الأميركي يوم الخميس بإشارة مثيرة مفادها أنه لا يثق في ترامب بشأن روسيا وذلك بإقراره مشروع قانون يفرض عقوبات جديدة على موسكو ويقيد يدي الرئيس إذا حاول تخفيفها.

 

وقال أندرو ويس الخبير السابق بشأن روسيا في مجلس الأمن القومي "(الروس) أدركوا شخصية ترامب، وفي حين يودون استغلال تعلقه الأبله ببوتين والإحساس الزائف بأنه يمكنك إبرام صفقات مع شخص مثل بوتين.. فإنهم يدركون أن أداءه البهلواني كرئيس يجعل من الصعب بالنسبة له فعل أي من الأشياء الكبيرة التي تريدها روسيا".

 

وكان مجلس النواب قد وافق على مشروع القانون بواقع 419 عضواً واعتراض ثلاثة. 


ويجبر إقرار مجلس الشيوخ مشروع العقوبات بأغلبية 98 عضواً مقابل اعتراض عضوين ترامب إما على اتخاذ نهج متشدد تجاه موسكو أو نقض التشريع وإغضاب أعضاء حزبه الجمهوري.

 

ويعني الفارق الكبير أن الكونجرس يمكنه بسهولة تجاوز فيتو رئاسي.

 

وأشار ويس إلى أن تدني شعبية ترامب في الداخل وميله لإغضاب حلفاء في حلف شمال الأطلسي مثل ألمانيا وعجزه عن إقرار تشريع داخلي كلها عوامل تسهم في إدراك روسيا أنه يضعف الولايات المتحدة.

 

وقال ويس "(هذا) سيكون له مردود جيد على موسكو، إذ لن تكون هناك حاجة لإبعاده عن المسار الذي يتخذه بالفعل والذي ينطوي على تدمير ذاتي ويضر بمكانة أميركا على المستوى الدولي".

 

وأمهلت روسيا الولايات المتحدة حتى أول سبتمبر لخفض عدد موظفيها الدبلوماسيين في روسيا إلى 455 شخص وهو عدد الدبلوماسيين الروس الذين أبقتهم الولايات المتحدة بعدما طردت واشنطن 35 روسياً في ديسمبر بسبب اختراق الانتخابات المزعوم.

 

وقال بعض المسؤولين السابقين إن روسيا قد تتخذ خطوات أخرى مثل السعي لمساعدة القوات المدعومة من موسكو للسيطرة على مزيد من الأراضي في شرق أوكرانيا أو محاولة الحد من العمليات الجوية الأميركية في سوريا في حين قال آخرون إن أي رد فعل ربما يكون أقل حدة.

 

وأفاد المسؤول السابق بأن روسيا قد تبحث فرض عقوبات اقتصادية مضادة على الولايات المتحدة قائلاً إنه يعتقد أن الرد الانتقامي في أوكرانيا أو سوريا أقل ترجيحاً لأنه من المحتمل بشدة أن يؤدي إلى رد أميركي مضاد.

 

وقال مايكل مكفول، السفير الأميركي في روسيا من 2012 إلى 2014، أنه لا يعتقد أن روسيا ستصعد التوتر مع الولايات المتحدة الآن لأن تأكيد ترامب رغبته في تحسين العلاقات مع موسكو يشجع بوتين على مواصلة السعي لنوع ما من التوافق مع الرئيس الأميركي.

وأضاف "لا أعتقد أنهم سيبتعدون عن ذلك (الموقف) الآن.. أعتقد أن بوتين لا يزال يعتقد أن هناك شيئاً ما يمكنه أن يفعله مع ترامب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان