رئيس التحرير: عادل صبري 07:56 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هل أطاحت « جنوب السودان» بوزيرة الدفاع اليابانية ؟

هل أطاحت « جنوب السودان» بوزيرة الدفاع اليابانية ؟

العرب والعالم

هل أطاحت « جنوب السودان» بوزيرة الدفاع اليابانية ؟

هل أطاحت « جنوب السودان» بوزيرة الدفاع اليابانية ؟

مصر العربية - وكالات 28 يوليو 2017 08:59

قدمت وزيرة الدفاع اليابانية تومومي إينادا استقالتها الجمعة، عقب فضيحة تقارير إعلاميه تشير إلى أن مسئولي الدفاع حاولوا إخفاء وثائق حول تعرض قوات حفظ السلام اليابانية للخطر بسبب تدهور الوضع الأمني في جنوب السودان ، مما قد يشكل ضربة قوية لرئيس الوزراء شينزو آبي.
 

وقالت إينادا : "في هذا الصدد، بحكم موقعي كوزيرة للدفاع اتخذت قرار بتقديم استقالتي. طلب الاستقالة قدمته اليوم لرئيس الوزراء شينزوا آبي، وتم الموافقة عليه".
 

وكانت إينادا  (58 عاما) مقربة من شينزو آبي وتشاطره نفس التوجهات القومية، إلى أن قام بتعيينها في منصب وزيرة الدفاع في أغسطس 2016 ، عندما كانت تُعد بين رؤساء الحكومة المحتملين.

ويعاني آبي، الذي تولى رئاسة الوزراء للمرة الثانية في ديسمبر 2012 ،  من تدني شعبيته في الأسابيع الأخيرة، بسبب الفضائح المدوية التي تلاحقه منذ مدة، وعلق عليها الرأي العام وحتى مجموعة من أعضاء حزبه الليبرالي الديمقراطي الحاكم.
 

وقال منتقدون إن استقالة ، إينادا ساهمت في تراجع شعبية رئيس الوزراء شينزو آبي ،  الذي يعتزم تشكيل أغلبية حكومية جديدة الأسبوع المقبل ، إلى أقل من 30% في بعض استطلاعات الرأي.

وقال آبي في مؤتمر صحفي بعد إعلان إينادا استقالتها إنه يقدم اعتذاره للشعب "من صميم قلبه".


وأضاف أن وزير الخارجية فوميو كيشيدا سيتولى حقيبة الدفاع إلى جانب مهامه لسد الفجوة في وقت تواجه فيه اليابان تحديات أمنية صعبة مثل كوريا الشمالية.
 

ولاية  إينادا كوزيرة للدفاع تخللها كثيرا من الجدل والخروقات، آخرها إخفاء الوزارة تقارير ووثائق أرسلها جنود يابانيون من قوات حفظ السلام في جنوب السودان وتكشف عن تدهور الأوضاع الأمنية هناك.
 

حيث تتمركز قوات يابانية انضمت إلى عملية لحفظ السلام تقودها الولايات المتحدة.

وأنكرت إينادا بشدة أي محاولة لإخفاء التقارير، وقررت الاستقالة متحملة بذلك كامل المسئولية، في حين من المتوقع إصدار نتائج تحقيق داخلي قامت به وزارة الدفاع من أجل تنوير الرأي العام المحلي.
 

واتهمت التقارير  الأعلامية إينادا بالموافقة على عدم اعلان سجلات الحالة الأمنية للقوات اليابانية بجوبا ، وكان مسئولون في الوزارة قد قالوا قبل ذلك إن السجلات أتلفت.
 

وأشارت هيئة الاذاعة والتلفزيونية اليابانية (NHK) إلى أن هذه السجلات قد أُعدت في يوليو من العام الماضي، من قبل قوات الدفاع الذاتي البرية المشاركة في مهمة حفظ السلام في جنوب السودان عندما اندلعت اشتباكات مسلحة كبيرة في البلاد.

وردا على هذه التقارير الإعلامية، قالت إينادا "إن الوزارة كشفت عن كل السجلات بناء على تعليماتها".
 

ونفت بشكل قاطع أنها أطلعت على وجود هذه السجلات، قائلة إنه إذا كان الأمر كذلك لأمرت بنشرها دون أي تردد.
 

كما قالت إينادا إنها أخبرت بالفعل مكتب المحقق العام لشؤون الانصياع القانوني في الوزارة أنها ستتعاون مع التحقيق الذي يجريه.

ونقلت وكالة انباء كيودو الاخبارية عن مصادر حكومية لم تكشف عنها القول إن نائب وزيرة الدفاع، تيتشورو كورو، ورئيس اركان الجيش الجنرال توشيا اوكابى يعتزمان الاستقالة أيضا بسبب هذه الفضيحة.


يُشار إلى أن قوات حفظ السلام الدولية فى جنوب السودان - التى يبلغ عددها 12 ألف فرد من بينهم 350 من اليابان - تتعرض لانتقادات حادة بسبب عجزها عن توفير الحماية للسكان المدنيين خاصة بعد تجدد القتال بين أنصار الرئيس والمعارضة فى شهر يوليو الماضي.
 

وأرسلت اليابان قواتها إلى جنوب السودان في نوفمبر الماضي في أول مهمة منذ أن دفع الائتلاف الحاكم بقيادة آبي بتشريع في عام 2015 يسمح للجيش بالقتال في الحروب في الخارج للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، وقال نقاد ان هذه التغييرات تنتهك الدستور السلمي للبلاد.
 

وتحظر المادة التاسعة من الدستور الياباني استخدام القوة لتسوية النزاعات الدولية.

وتجتاح جنوب السودان موجات عنف دموية عرقية منذ العام 2013 في أعقاب خلاف بين الرئيس سلفاكير ونائبه رياك مشار.

وتزايدت أعمال العنف في المنطقة الاستوائية على وجه الخصوص وسط روايات لشهود عن قيام القوات الحكومية بدهم بلدات وإطلاق النار عشوائياً على السكان.
 

ووصفت بريطانيا أعمال القتل والأعمال الوحشية التي ترتكب في جنوب السودان بأنها إبادة جماعية على رغم أن الأمم المتحدة لم تصفها بذلك حتى الآن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان