رئيس التحرير: عادل صبري 07:45 مساءً | الاثنين 12 نوفمبر 2018 م | 03 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 27° غائم جزئياً غائم جزئياً

«جمعة الانتصار» .. نفير فلسطيني وتوجس إسرائيلي بالأقصى

«جمعة الانتصار»   .. نفير فلسطيني وتوجس إسرائيلي بالأقصى

العرب والعالم

"جمعة الانتصار" .. نفير فلسطيني وتوجس إسرائيلي بالأقصى

«جمعة الانتصار» .. نفير فلسطيني وتوجس إسرائيلي بالأقصى

مصر العربية - وكالات 28 يوليو 2017 07:41

يزحف اليوم مئات الألاف من الفلسطينيين لأداء صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى في يوم "جمعة الانتصار" احتفالا بفتح الأقصى ورضوخ الاحتلال الإسرائيلي وإزالة كافة الإجراءات الأمنية التي وضعها منذ الرابع عشر من الشهر الجاري.
 

ويسود ترقب حذر في القدس المحتلة، وسط دعوات شد الرحال، بعد اقتحام قوات الاحتلال الأقصى الليلة الماضية، واعتقال العشرات من المعتكفين ، مما يعكس حالة "التخبط "الإسرائيلي التي فتحت قوتها المفرطة ، وسط مخاوف من إشعال فتيل الانتفاضة من جديد.

فبعد أن دخل الفلسطينيون الى المسجد الأقصى للمرة الأولى منذ أسابيع، اقتحمت قوات الاحتلال المسجد واعتقلت العشرات في اشتباكات جديدة . 
 

في المقابل دعا نشطاء مقدسيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والفضائيات المحلية، بالذهاب إلى المسجد الأقصى والاحتشاد مجدداً لمواجهة الاعتداءات "الإسرائيلية" المفرطة بحق المصلين.

وسيتمكن المسلمون من تأدية صلاة الجمعة اليوم في الحرم القدسي، للمرة الأولى منذ أسبوعين، بعد حرمانهم من ذلك في الجمعتين السابقتين، مما يجعل هذه الجمعة استثنائية بالنسبة للفلسطينيين.




الاحتلال يقتحم الأقصى 
 

واقتحمت قوات الاحتلال الليلة الماضية المسجد الأقصى من باب المغاربة بعد صلاة العشاء واعتقلت 120 من المعتكفين داخله قبل أن تنسحب ويغلق الحراس أبواب المسجد.
 

وقال شهود عيان إن من بين المعتقلين حارس الأقصى خالد شروانة ونساء تم اقتيادهن إلى باب السلسلة، أما الشبان فقد تم اقتيادهم باتجاه باب المغاربة.

وألقت قوات الاحتلال الإسرائيلية قنابل الصوت والغاز بكثافة داخل باحات المسجد الأقصى وداخل المسجد القبلي، مما أدى إلى إصابة أكثر من 110 فلسطينيين بجروح متنوعة شملت الكسور والاختناقات.
 

وأضاف الشهود أن القوات الإسرائيلية اعتقلت مصابين ولم تقدم لهم العلاج.
 

وأبقت قوات الاحتلال على باب حطة مغلقا وهو ما أدى إلى تفجير غضب الفلسطينيين والاعتصام مجددا حتى إعادة فتح الباب.
 

كما داهمت قوات الاحتلال مصلى قبة الصخرة بالمسجد الأقصى وهاجمت المصلين،
وأنزلت شرطة الاحتلال الأعلام الفلسطينية التي وضعها المصلون فوق المسجد الأقصى.


وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال قاموا بتحطيم باب الجنائز في المصلى القبلي ودخلوا منه، كما تم قطع الكهرباء عن المصلى الذي يتواجد به المعتكفون.
 

وهاجمت قوات الاحتلال المصلين في منطقة باب الأسباط بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية عقب انتهاء الصلاة، بعد أن منعتهم من الدخول إلى الأقصى لأداء الصلاة فيه، ما اضطر الشبان لأداء الصلاة بالقرب من باب الأسباط.

 

وأعلن الهلال الأحمر عن إصابة اكثر 100 مواطنا برصاص الجنود الاسرائيليين الذي استهدف المصلين في محيط باب الأسباط والمسجد الأقصى.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان صدر عنها: "تعاملت طواقمنا مع 96 إصابة خلال مواجهات باب حطة وباب الأسباط، وتنوعت الإصابات ما بين اعتداء بالضرب أدت إلى كسور وإصابات مطاط وإصابات بغاز الفلفل وبقنابل الصوت".
 

وتمكن المصلون من الدخول بعد مواجهة مع السلطات الإسرائيلية التي رفضت في البداية فتح باب حطة، لكنها رضخت للضغوط في نهاية المطاف.


المرجعيات الدينية 
 

ومن جانبه ، قال "عمر الكسواني" مدير المسجد الأقصى، في تصريح صحفي "إن مرجعية الديانات ستعقد مساء اليوم اجتماعاً طارئاً، لتقييم الأوضاع بعد الاعتداءات المفرطة على المصلين، والتي أدت إلى تجدد المواجهات واشتعالها".
 

وأكد الكسواني أن ما يفعله الاحتلال بحق المصلين والمرابطين قعد يجعل المواجهات تتصاعد بصورة غير متوقعة بعد صلاة الجمعة، موضحاً ان ما يرنوا إليه الاحتلال لن يمر مهما كلف الثمن".
 

ودعا مدير المسجد الأقصى الدول العربية أن تتحمل مسئولياتها تجاه ثاني الحرمين، وتتحرك لردع الاحتلال عن اجراءاته وانتهاكاته الخطيرة والمتواصلة بحق المدينة المقدسة.
 

وقال الشيخ عكرمة صبري إمام المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا  "أعلنا إغلاق كافة المساجد الفرعية لتكون صلاة الجمعة بالأقصى بمثابة حالة نفير عام للمسلمين لنصرة الأقصى".


تعزيزات إسرائيلية
 

وعززت قوات الاحتلال الإسرائيلي وجودها في محيط المسجد الأقصى وعلى أبوابه، وأرسلت تعزيزات إضافية للقدس المحتلة ترقبا لصلاة الجمعة.
 

وتشمل التعزيزات وحدات من حرس الحدود وقوة "اليامام" المتخصصة في مكافحة الشغب، وذلك بعد أن أرسل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس تعزيزات من حرس الحدود إلى القدس المحتلة.

وأعلنت شرطة الاحتلال الاسرائيلية منع الرجال دون الخمسين من أداء صلاة الجمعة في الحرم القدسي، في محاولة لتقييد أعداد المصلين في المسجد الأقصى من سكان القدس والضفة الغربية المحتلتين، وكذلك من داخل الخط الأخضر.
 

وصرحت الشرطة في بيان:" انه يجري تقييم الوضع الأمني وهناك اشارات بحصول اضطرابات وتظاهرات اليوم"، مضيفة "يسمح فقط للرجال فوق الخمسين والنساء من كل الاعمار بالدخول.

وسيتم اغلاق عدد من الطرقات حول المدينة القديمة كما يجري اتخاذ كل الاجراءات الامنية الضرورية لمنع أي اعمال عنف او التصدي لها".


اعتراف بالهزيمة 
 

وأقر وزير التعليم الإسرائيلي، وزعيم حزب "البيت اليهودي" نفتالي بنيت، أن إسرائيل خرجت ضعيفة من أزمة الأقصى.
 

وأضاف بينت، لإذاعة الجيش: "بدلا من إرسال رسالة عن سيادة إسرائيل على جبل المسجد الأقصى، فإنها أرسلت رسالة بأن سيادتها مشكوك فيها".
 

وعدّ "بنيت"، الذي صوّت في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" قبل يومين، ضد إزالة البوابات الإلكترونية من مداخل المسجد الأقصى، أن "قرار إزالة البوابات والكاميرات كان استسلاما".

 

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد رضخت لاعتصام الفلسطينيين ومرابطتهم على أبواب الاقصى الذي استمرت لمدة 14 يوما رفضا لوضع قوات الاحتلال أبواب الكترونية وأجهزة الكشف عن المعادن وكاميرات مراقبة على أبواب الأقصى في محاولة لفرض واقع جديد على الفلسطينيين وانتهاكا لحرمة المسجد الأقصى .


 

جمعة الاقصى
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان