رئيس التحرير: عادل صبري 01:33 صباحاً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

لهذه الأسباب.. يرفض الفلسطينيون كاميرات الاحتلال حول الأقصى

لهذه الأسباب.. يرفض الفلسطينيون كاميرات الاحتلال حول الأقصى

العرب والعالم

الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه بحق الفلسطينيين

لهذه الأسباب.. يرفض الفلسطينيون كاميرات الاحتلال حول الأقصى

محمد عبد الغني 26 يوليو 2017 20:46

في خطوة لم يعلن عن أسبابها بعد، قرر الاحتلال الإسرائيلي أمس إزالة البوابات الإلكترونية من على أبواب المسجد الأقصى المبارك، وصحب القرار إعلان الاحتلال عن بدائل جديدة متمثلة في وضع كاميرات ذكية أمام "أولى القبلتين" لمراقبة وتفتيش الفلسطينيين.

 

بدائل الاحتلال، طرح رفضه الفلسطينيون وكافة المرجعيات الإسلامية في القدس مشيرين إلى أنهم لن يقبلوا إلا بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الـ14 من يوليو، وأن  الكاميرات التي شرع الاحتلال في وضعها، هي أكثر خطورة على حرمة المسجد الأقصى ومرتاديه.

 

 الناشط الفلسطيني على عبيدات، يقول إن إجراءات الاحتلال الجديدة أخطر من موضوع البوابات الإلكترونية، حيث أن الكاميرات ونظام الكشف الذكي الذي سيكلف الاحتلال نحو ١٠٠ مليون شيكل، (قرابة 28 مليون دولار)، سيتيح له التحكم بالنفس الداخل والخارج إلى المسجد الأقصى.

 

ويضيف عبيدات، أن القادمون من الضفة الغربية، والأسرى المحررون، كذلك الممنوعون أمنياً والمبعدون، كل هؤلاء سُتحمل لهم ملفات على النظام الجديد تتيح للكاميرات كشف هوياتهم ومن ثم منعهم من الدخول أو إحالتهم لغرف التنكيل المزمع إقامتها.

 

الاحتلال ينصب أعمدة وحواجز أمام الأقصى

 

ويوضح الناشط الفلسطيني أن الأزمة ليست مسألة كاميرات أو بوابات، إنما القضية مسألة سيادة، ومعركة كسر عظام بدأت بإزالة البوابات، وستستمر حتى إزالة كافة إجراءات الاحتلال الجديدة.

 

ويحذر عبيدات من أنه سواء كانت الكاميرات حرارية أو ذكية أو حتى تقليدية فيجب أن لا نقامر بنسبة 1 بالمليون بأن يكشف الاحتلال نساءنا وأعراضنا عبر شاشاته ومراكز مراقبته.

 

وتجمع كل الجهات الدينية على رفض دخول المسجد الأقصى قبل إزالة كافة الإجراءات الإسرائيلية التي اتخذت، وأن المرابطين بصدد التصعيد ضد كافة الإجراءات التي اتخذها الاحتلال الإسرائيلي.

 

الباحث الفلسطيني رؤوف الملهم، يقول إنه على الشعب الفلسطيني والمقدسيين أن لا يحسنوا الظن بالكيان الصهيوني، فالكل يعلم نوايا الاحتلال، فأي كانت البدائل الجديدة الذي يتحدث عنها فهي مرفوضة بالنسبة لنا، كما أنه يحاول فرض واقع جديد بالمسجد الأقصى يسعى من خلاله لتنفيذ مخططاته.

 

ويشير الملهم في تصريحات لـ "مصر العربية" إلى أن نظام الكاميرات الذكية التي يسارع الاحتلال لفرضه في محيط المسجد الأقصى لاقى رفضاً في أكثر دول العالم لانتهاكه خصوصيات الناس وحرياتهم ولما يحمله من أخطار صحية.

 

كما يؤكد الباحث الفلسطيني أن قوات الاحتلال شرعت في تنفيذ تمديدات أرضية عند باب الأسباط منذ بدء الأحداث، وتغيير معالم المكان، كخلع أشجار وتجهيز مسارات حديدية تفصل المصلين.

 

 

ويشدد على أن هبة المقدسيين لن تتراجع حتى إزالة كل مخططات الاحتلال فـ"لا" التي رفعت في وجه البوابات سترفع في وجه الكاميرات وفي وجه الحفريات وفي وجه كل محاولات الاحتلال المكشوفة لبسط سيادته على المسجد الأقصى.

 

ويحذر الملهم من أن الاحتلال سيحاول المماطلة خلال اليومين القادمين في تركيب الكاميرات وتأخيرها حتى امتصاص ردة فعل الشارع، ربما سيبقي على الجسور يومين أو ثلاثة دون كاميرات، وسيحاول جاهدا دفع الناس للدخول.

 

ويختتم حديثه قائلا: من يوافق على دق الاحتلال مسمارا على أبواب المسجد الأقصى أو ساحاته غدا سيوافق أن يبني الاحتلال الهيكل المزعوم.

 

ويعتصم عشرات الفلسطينيين أمام باب الأسباط عند المسجد الأقصى، رافضين إجراءات الاحتلال، وهو ما قابلته قواته بالاعتداءات وإطلاق النار بكثافة على المقدسيين.

 

 

صلاة العشاء أمس عند باب الأسباط

 

الخبير في شؤون القدس نور الرجبي يقول إن المرجعيات الدينية اتخذت قرارا بعدم الدخول إلى المسجد الأقصى حتى تكشف الطواقم الفنية عما جرى خارج المسجد وداخله وإعادة الأمور إلى ما قبل البوابات الإلكترونية.

 

ويحذر الرجبي في تصريحات لوسائل إعلام فلسطينية من الكاميرات الذكية المنوي وضعها قريبا، والتي استخدمت سابقا في المطارات الدولية لمقاومة "الإرهاب" والكشف عما يحمله الأشخاص، "وبالتالي فإن الأحرار من شعوبهم تبين لهم أن هذه الكاميرات تمس بخصوصية الفرد، فكيف يمكن للمصلين من الرجال والنساء الذين يأتون للأقصى أن يقبلوا أن تشخص هذه الكاميرات أجسادهم، لذا هذا الأمر غير مسبوق، وبالتالي نرفضه كليا".

 

وينبه إلى خطورة الحفريات التي جرت في باب الأسباط وإزالة الأحجار الكبيرة في ساحة الوكالة، والتي يمكن أن تؤدي إلى إنشاء حواجز كهربائية تحت الأرض ترفع في أية لحظة لمنع دخول أي شخص للأقصى.

 

 

جمعة غضب ثانية

 

واستمرارا لهبة المقدسيين، دعت حركة حماس في الضفة الغربية كوادرها وجموع الشعب الفلسطيني للخروج في مسيرات جماهيرية غاضبة في كافة مناطق الضفة الغربية، وذلك بعد غد الجمعة.

 

وأكدت الحركة في بيان لها على ضرورة المشاركة الواسعة من قبل كافة شرائح شعبنا ومكوناته الوطنية والفصائلية في جمعة الثبات والتحدي، رفضا لإملاءات الاحتلال الجديدة في الأقصى، والمتمثلة في الكاميرات والتفتيش اليدوي الذي يحاول الاحتلال فرضه كأمر واقع.

 

 

وشددت حماس على أن الضغط والزخم الشعبي المتواصل من قبل الشعب الفلسطيني من شأنه أن يلجم الاحتلال، ويجبره على التراجع عن قراراته بحق الأقصى، محذرة في الوقت ذاته من أن إزالة البوابات الإلكترونية واستبدالها بالكاميرات والتفتيش جاءت للتنفيس عن غضب الشارع، بعد أن فاجئ شعبُنا الاحتلال بصموده ورفضه للبوابات، وقدم في سبيل ذلك ثلةً من خيرة أبنائه شهداء.

 

يشار إلى أنه، على أثر هجوم أدّى إلى استشهاد 3 فلسطينيين وشرطيين من عناصر الاحتلال، أغلقت إسرائيل المسجد الأقصى، في 14 يوليو الجاري، ومنعت الصلاة فيه، للمرة الثانية منذ عام 1967، ثم أعادت فتحه جزئياً، بعد يومين، واشترطت على المصلين الدخول عبر بوابات الفحص الإلكتروني، وهو ما قوبل برفض فلسطيني شعبي واسع.

 

ولليوم الثاني عشر على التوالي، يحتجّ فلسطينيون رفضاً لإجراءات الاحتلال بنصب بوابات فحص إلكتروني على مداخل المسجد الأقصى ليمرّ منها المصلون.

 

وأزالت شرطة الاحتلال، أمس الثلاثاء، البوابات، على أن تعتمد بدلاً منها على كاميرات ذكية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان