رئيس التحرير: عادل صبري 02:23 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الخلافات تنذر بخروج تيلرسون من البيت الأبيض..  يُقال أم يستقيل ؟

الخلافات تنذر بخروج تيلرسون من البيت الأبيض..  يُقال أم يستقيل ؟

العرب والعالم

الخلافات تنذر بخروج تيلرسون من البيت الأبيض..  يُقال أم يستقيل ؟

الخلافات تنذر بخروج تيلرسون من البيت الأبيض..  يُقال أم يستقيل ؟

مصر العربية - وكالات 26 يوليو 2017 08:26

لا يبدو أن الخلافات داخل فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستتوقف ، حيث تطال آخر الخلافات بين ترامب والبيت الأبيض ، وزير خارجيته ريكس تيلرسون الذي يجد نفسه في تباين تام مع ترامب في ملفات عدة، وخاصة ما تعلق بإيران وقطر. 
 

 وكشفت مصادر أمريكية أن الخلافات داخل فريق ترامب، ألقت بثقلها على الأجواء في البيت الأبيض ، لكن مواقف تيلرسون قد تشجع ترامب على قبول استقالته خاصة أنها تتناقض كليا مع رؤية الأخير في الضغط على إيران من بوابة العقوبات المتتالية على وقف تمددها في المنطقة والكف عن تهديد المصالح الأمريكية في سوريا والعراق على وجه الخصوص.
 

وكانت مجلة "نيوزويك" الأمريكية قد أدرجت "أزمة قطر" ضمن أسباب السرعة المحتملة في مغادرة تيلرسون وزارة الخارجية ، بعد أن أشعلتا مجلة "فورين بوليسي"، وشبكة "سي إن إن" الأجواء السياسية في واشنطن وعواصم عالمية، بالكشف عن تفكير جدي لدى تيلرسون بالاستقالة؛ إذ قدمتا جملة أسباب تجعله يتداول مع بعض أصدقائه خارج الإدارة فكرة المغادرة.

 


استقالة تيلرسلون
 

ونقلت شبكة "سي أن أن" عن أصدقاء لتيلرسلون، الذي يبلغ الخامسة والستين من العمر ، أنه يُفكر بترك منصبه في إدارة الرئيس دونالد ترامب، على خلفية اختلافاته العديدة مع البيت الأبيض.
 

وأضافت الشبكة أن لدى تيلرسون قائمة متنامية من الخلافات مع البيت الأبيض، بما في ذلك مناقشة جديدة حول سياسة إيران وموظفيها. وشعوره بالإحباط ليس سراً مخفياً، إذ ظهر علناً ​​في بعض الأحيان. ولكن بعض الأشخاص المقربين منه يشعرون بتغيير مؤخراً.
 

على مدى أسابيع، تركت المحادثات مع أصدقاء تيلرسون خارج واشنطن انطباعاً بأنه رغم شعوره بالإحباط، عازم على البقاء في العمل على الأقل حتى نهاية العام. ومن شأن ذلك أن يتيح الوقت لمواصلة الجهود الرامية إلى إعادة تنظيم وزارة الخارجية، وأنه باستطاعته أن يقول إنه قضى عاماً بمنصب أكبر دبلوماسيي أمريكا.
 

ولكن، تحدث مصدران مع" سي أن أن "، شريطة عدم الكشف عن هويتهما، خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقالا إنهما لن يُصدما إذا كان هناك "ريكس أجزيت" (Rex-exit، ما يعني خروج ريكس) في وقت أقرب من نهاية العام.
 

المصدران على دراية بمحادثات تيلرسون مع أصدقائه خارج واشنطن. وقال كلاهما إن هناك زيادة ملحوظة في إحباط الوزير وشكوكه بأن لعبة شد الحبل البيت الأبيض لن تنتهي في أي وقت قريب. ولكنهما أشارا إلى أن تيلرسون يمكن أن يكون يُنفّس عن غضبه فقط بعد أسبوع صعب، وهو احتمال طرحته عدة مصادر مقرها واشنطن عندما سُئلوا عما إذا رأوا أدلة تُشير إلى أن تيلرسون يبحث عن استراتيجية للخروج.
 

قشة سيشنز
 

ويأتي هذا في الوقت الذي تتوقع فيه استقالة - في أي لحظة - لوزير العدل سيشنز، بعد أن قال مدير الاتصالات في البيت الأبيض إن الرئيس لا يريد بقاءه في فريق إدارته، وبعد تغريده كتب فيها ترمب الثلاثاء أن سيشنز ضعيف في موقفه تجاه المرشحة السابقة هيلاري كلينتون وقضية بريدها الإلكتروني.‬


وأشار معارف لتيلرسون إلى مقابلة قام بها الرئيس ترمب أخيراً قال فيها إنه ما كان ليعين وزير العدل جيف سيشنز لو علم أن سيشنز سينحي نفسه من التحقيق بشأن روسيا.
 

ويعتقد تيلرسون أن موقف ترمب هذا غير مهني، الأمر الذي زاد من ميله تجاه الاستقالة بحسب "سي أن أن".
 

وربما كانت مقابلة ترمب هذه الشعرة التي قسمت ظهر البعير لتيلرسون، لكن مشاكل تيلرسون مع ترمب، أو بالأحرى وزارة الخارجية مع البيت الأبيض، لا تنبع من تصريحات ترمب المثيرة للجدل وغير المسبوقة عن وزير عينه بنفسه.
 

في المقابل، نفت المتحدثة باسم الخارجية، هيثير ناورت، الخبر، قائلة إن "وزير الخارجية كان واضحاً جداً. هو يريد أن يبقى في الوزارة وهناك الكثير من الأعمال التي يجب إنجازها وهو منخرط في هذه الأعمال".


موجة التبديلات
 

وإن غادر تيلرسون وزارته فستكون استقالته واحدة من بين سلسلة تغيرات في فريق ترامب.
 

فالمتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر استقال بعد معارضته لتعيين الرئيس لانثوني سكاراموتشي مديراً لاتصالات البيت الأبيض،  إضافة إلى الخلاف الذي خرج إلى العلن بين ترامب وأحد أبرز داعميه، جيف سيسنز، الذي اختاره لمنصب المدعي العام بسبب ملف التدخلات الروسية بالانتخابات الرئاسية الأمريكية.
 

ففريق ترمب القانوني الذي ينصب جل اهتمامه في الدفاع عن الرئيس في التحقيق حول الدور الروسي في الانتخابات، حصل تغيير في هرمه الإداري.‬
 

وبينما وزير العدل سيشنز قال إنه سيبقى في وظيفته "ما دام الأمر مناسبا"، رغم التوقعات بأن سيشنز سيستقيل قريباً. 
 

وفي أحدث تصريح رسمي حول وزير العدل، أعلن مدير الإعلام في البيت الأبيض أنطونيو سكاراموتشي الثلاثاء أن قراراً "وشيكاً" سيصدر في شأن مصير وزير العدل الأميركي.
 

وقال سكاراموتشي رداً على سؤال حول تصاعد التوتر بين الرئيس الجمهوري ووزيره، "سنصل قريباً إلى حل، هناك مشكلة واضحة".
 

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر أمريكية ان تيلرسون قد يكون في طريقه لمغادرة منصبه بسبب موجة التبديلات التي تعيشها الإدارة الأميركية الحالية.
 

وتشير إلى أن تيلرسون باتت لديه قائمة طويلة من الاعتراضات على الأداء في البيت الأبيض، بما في ذلك الموقف من السياسات تجاه العديد من القضايا التي ظهر فيها التباين بين تصريحات ترامب وتيلرسون ومنها :
 

الأزمة الخليجية
 

اتسم الموقف الأمريكي حيال أزمة قطع العلاقات مع قطر بالارتباك والتناقض، ما بين محاولات تهدئة من وزير الخارجية ريكس تيلرسون، والانتقادات اللاذعة التي يوجهها ترامب من حين إلى آخر صوب الدوحة.
 
فصحيفة "نيويورك تايمز"  لفتت إلى وجود خلافات بين ترامب ووزير خارجيته بشأن أزمة مقاطعة قطر  ، حيث دعا تيلرسون  الولايات المتحدة إلى التزام الحياد في الأزمة القطرية، قائلاً "ندعو المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر إلى تخفيف الحصار على قطر، فهناك عواقب إنسانية للحصار" ، بينما قام ترمب - بعد ساعات - بإصدار موقف مخالف ودعم السعودية بقوة قائلاً إن خطوات السعودية "صعبة ولكن ضرورية". وأوضح مسؤولون لاحقاً أن الخلاف بين الرجلين هو في اللهجة وليس السياسة.
 

‬واستطردت  نيويورك تايمز: "تيلرسون  يشعر بالريبة تجاه المطالب التي تضغط السعودية والإمارات من أجل تنفيذها".
 
ومضت تقول: "التوتر بين ترامب الذي يبدو عاقد العزم على أن يجعل من قطر "عبرة"، وبين ريكس تيلرسون الذي يتخذ موقفا أكثر براجماتية قد أعاق جهود المسئولين الأمريكيين لحلحلة الصراع".

ونقلت عن متحدث باسم الخارجية الأمريكية قوله: "كل شيء أخذته المفاجأة من خلال تعليقات دونالد ترامب حول قطر لأنها قوضت ما قاله تيلرسون".
 
وتسبب ذلك في  وجود إحساس بأن البيت الأبيض لا يمتلك خطة واضحة بشأن قطر.
 
الفجوة بين ترامب وتيلرسون  بثت مشاعر القلق في نفوس الكثيرين لأنها تضعف الثقة في إمكانية التعويل على تصريحات وزير الخارجية الأمريكية.
 
جون ألترمان، زميل "مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية" البحثي علق قائلا: "إذا لم يستطع وزير الخارجية التحدث باسم الرئيس، لا يجب أن يتكلم من الأساس، يتعين عليهم الاتفاق على رسالة وإستراتيجية محددة".
 

آخرون اختلفوا مع هذا التشخيص. فهاردن لانج، وهو باحث في مركز التقدم الأميركي يقول "من الواضح أن تيلرسون تفاجأ من موقف ترمب ولم يكن من المعجبين بالتصعيد وحاول أن يحل الأزمة ولم يسمح له. لكن في نهاية الأمر، اضطر تيلرسون إلى الخوض في تفاصيل القضية". مراقب آخر يقول إن "تيلرسون يضطر إلى أن ينظف وراء البيت الأبيض، ووراء تغريدات الرئيس غير المدروسة"، بحسب " العربية نت" .


النووي الإيراني 
 

ويشكل الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى موضوعا آخر للخلافات بين ترامب وتيلرسون، إذ تتحدث تقارير عن قرر الرئيس الأمريكي استبعاد تيلرسون وجهاز الخارجية عن اتخاذ أي قرار في هذا المجال.
 

حيث يشرف تيلرسون على وزارة خارجية يعمل فيها الكثير من الأشخاص الذين ساعدوا في التوصل إلى الاتفاق النووي، والذين يعتقدون أنه إنجاز يستحق العمل به. 
 

ويقول فاتانكا "بينما البيت الأبيض مليء بموالين سياسيين لترمب ليس لديهم خبرة في الموضوع الإيراني، ويريدون أن ينتقموا من إيران بسبب تصرفاتها في العراق والشرق الأوسط".

المناخ والملف السوري
 

تيلرسون أيضاً عارض موقف الرئيس من اتفاقية باريس حول المناخ، والتي انسحبت الولايات المتحدة منها رغم معارضة تيلرسون.‬
‫‬
وتعطي "نيوزويك" أمثلة إضافية جعلت الرئيس ترامب لا يخفي ضعف ثقته في كفاءة تيلرسون. من ذلك ما حصل في  يونيو الماضي بالملف السوري عندما تصرف البيت الأبيض في موضوع قصف "خان شيخون" دون أن يأخذ رأي وزير خارجيته.
 

مصدر في وزارة الخارجية يشير إلى شعور عام بالإحباط بين الموظفين والدبلوماسيين، وأن العاملين هناك لا يمكنهم أن يعتمدوا على تيلرسون لحماية وظائفهم أو الدفاع عنهم من التخفيضات في ميزانية الوزارة.

ويتضح تحكم البيت الأبيض بكبار وصغار القرارات في وزارة الخارجية، من معارضة الرئيس لنية تيلرسون تعيين إليوت أبرامز نائباً له، بسبب معارضة أبرامز- وهو مسؤول سابق في مجلس الأمن الوطني ووزارة الدفاع - لترمب عندما كان مرشحاً.

اقالة تنذر بالحرب باردة 
 

واعتبر فلاديمير جاباروف، عضو لجنة الشئون الدولية بمجلس الاتحاد الروسى - البرلمان الروسى - أن الاستقالة المحتملة لوزير الخارجية الأمريكى، ريكس تيلرسون، ستعنى خسارة للرئيس ترامب، والاستعداد لحرب باردة.
 

وقال جاباروف - فى تصريحات  الثلاثاء، نقلها الموقع الإلكترونى لقناة (روسيا اليوم) الإخبارية - "إن روسيا ستعمل بدون شك مع أى وزير خارجية أمريكى آخر، لأن هذا الأمر يعتبر من الشئون الداخلية الأمريكية"، وأشار إلى أن تيلرسون، دعا لإقامة حوار واتصالات مع روسيا، وفى حال استقالته فسيفقد ترامب شخصا هاما جدا بالنسبة له.
 

وكان دميترى بيسكوف، المتحدث الصحفى للرئاسة الروسية، الكرملين، صرح أن الكرملين، يعتبر الأنباء التى مررتها وسائل إعلام عن احتمال استقالة وزير الخارجية الأمريكى، ريكس تيلرسون، لا أساس لها، وأن روسيا لم تسمع بأى تصريحات رسمية بهذا الشأن ، أو بتصريحات من تيلرسون، أو بيان من البيت الأبيض، حول الاستقالة.
 

ونشرت "نيوزويك" على موقعها،  الثلاثاء، أن الأسبوع الماضي كان بالنسبة لتيلرسون مؤرقاً، خصوصاً بعد أن أثبتت تحريات مكتب التحقيقات الفيدرالي أن تيلرسون مذنب بخرق قائمة مقاطعة روسيا عندما كان رئيساً تنفيذياً لشركة "اكسون موبيل".
 

وأعطت "نيوزويك" انطباعاً بأن تيلرسون الذي كان يردد بأنه لن يغادر وزارة الخارجية قبل نهاية السنة، بدأ منذ مدة يستشعر أن الرئيس ترامب يشكك في كفاءته عموماً كوزير خارجية.

ونقلت عن صهر ترامب ومستشاره الأول جاريد كوشنر قوله إن تيلرسون غير كفؤ لمنصب وزير الخارجية.

واعتبرت وسائل الاعلام الروسية ان تعامل تيلرسون  مع أزمة قطر، أثار ريبة مؤسسات القرار الأمريكية  بسبب علاقته الشخصية الطويلة مع النظام القطري أثناء إدارته لشركة "اكسون موبيل" للنفط والغاز. 
 

هذا فضلاً عن الارتياب من أن مصالحه الشخصية في أسهم "أكسون موبيل"، ربما كانت سبباً في إصراره المتتابع على مخالفة قناعات وسياسات رئيسه ترامب.
 
وكان تيلرسون قد قال في مقابلة في ربيع هذا العام إنه كان يريد التقاعد من أكسون موبيل وقضاء وقته مع أحفاده، لكن زوجته أقنعته بقبول منصب وزير الخارجية.‬
 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان