رئيس التحرير: عادل صبري 07:47 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

إسرائيل تقمع المصلين بالهراوات والغاز .. والفلسطينيون ينتظرون قرار المرجعيات

إسرائيل تقمع المصلين بالهراوات والغاز .. والفلسطينيون ينتظرون قرار المرجعيات

العرب والعالم

إسرائيل تقمع المصلين بالهراوات والغاز .. والفلسطينيون ينتظرون قرار المرجعيات

إسرائيل تقمع المصلين بالهراوات والغاز .. والفلسطينيون ينتظرون قرار المرجعيات

مصر العربية - وكالات 26 يوليو 2017 06:40

في الوقت الذي قررت فيه "المرجعيات الإسلامية" في القدس، انتظار تقرير الأوقاف عن حالة المسجد الأقصى لبحث استمرار عدم دخول المصلين إلى المسجد الأقصى لليوم الثاني عشر ، وإعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس استمرار قرار تجميد التنسيق الأمني مع إسرائيل ، اعتدت قوات الاحتلال ، على المصليين الفلسطينيين قرب "باب الأسباط"، بالضرب بالهراوات، وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أزالت الثلاثاء البوابات الإلكترونية وبعض الكاميرات التي وضعتها على مداخل المسجد الأقصى المبارك، ولكنهم أنشأوا بنية تحتية ونصبوا مزيداً من الجسور الحديدية، ما فُهم على أنه تجهيز لبناء نظام مراقبة متطور وكاميرات حرارية.
 

ولليوم الثاني عشر على التوالي يحتشد مئات الفلسطينيين نهاراً والآلاف ليلاً، في منطقة "باب الأسباط"، لأداء الصلوات، رفضاً للإجراءات الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى.

وعلى مدار الأيام الماضية شهدت القدس احتجاجات ومواجهات بين جيش الاحتلال والفلسطينيين المحتجين على  الانتهاكات الإسرائيلية ومحاولة إسرائيل فرض سيادتها على المسجد عن طريق نصب بوابات فحص إلكتروني على مداخل المسجد الأقصى ليمر منها المصلون. 


إسرائيل تصعد ضد المرابطين 
 

وقمعت شرطة الاحتلال الإسرائيلية،المرابطين الفلسطينيين قرب "باب الأسباط"، أحد أبواب المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، حيث اعتدت على المصلين بعد صلاة
العشاء ليلة الثلاثاء بالضرب بالهراوات، وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع .
 

كما استخدمت شرطة الاحتلال القنابل الصوتية والرصاص المعدني المغلف بالمطاط ما أدى إلى جرح 15 فلسطينيا.
 

وأفادت مصادر في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها عالجت عشرات المصابين. 
 

فيما قال شهود عيان إن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت شاباً فلسطينياً مصاباً من داخل سيارة للإسعاف أثناء نقله إلى المستشفى، دون معلومات إضافية.


أضاف الشهود أن الشرطة منعت صحفيين متواجدين من ممارسة عملهم.



المرجعيات الدينية 
 

وقررت "المرجعيات الإسلامية" في القدس، استمرار عدم دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، حتى تتلقى تقريراً من دائرة الأوقاف الإسلامية بشأن الوضع داخل وخارج المسجد.


وقالت المرجعية: "إن كان في التقرير ما يشير إلى أن الوضع في المسجد الأقصى لم يعد إلى حاله كما كان قبل الرابع عشر من الشهر الحالي، فسوف يستمر رفض المصلين دخول الأقصى ويستمر الاعتصام".


وأكدت المرجعية في بيانها على "وحدة أهلنا في بيت المقدس وفلسطين، وتمسكنا بحقوقنا"، مشددة على ضرورة فتح جميع بوابات المسجد الأقصى، لجميع المصلين بدون استثناء، وبحرية تامة.


وأضافت: "تؤكد المرجعيات الدينية مرة أخرى  رفضها التام لكل ما قامت به سلطات الاحتلال العدوانية من تاريخ 14 يوليو 2017 وحتى الآن".


وقال الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا في مدينة القدس، أن المقدسيين سوف يستمرون في أداء صلواتهم خارج المسجد الأقصى.


وأضاف الشيخ صبري:"الزخم الشعبي في هذه الأيام والذي لم نكن نحلم به سابقًا، سيبقى مستمرًا بعد دخولنا إلى المسجد الأقصى المبارك لأن هناك تجاوزات احتلالية".

وأكمل:" لا نستطيع لجم الاحتلال في كل المواقف، ولكن بوجود الزخم الشعبي سنلجم الاحتلال".


والمرجعيات الدينية هي: رئيس المجلس الأعلى للأوقاف في القدس الشيخ عبد العظيم سلهب، ومفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، ورئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري، والقائم بأعمال قاضي القضاة في القدس واصف البكري.
 

عباس: لا استئناف للعلاقات 


أعلن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مساء الثلاثاء، استمرار قرار تجميد التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، الذي أعلنه يوم الأحد الماضي.


واشترط عباس ، إعادة الأمور إلى ما كانت عليه في المسجد الأقصى والقدس الشرقية المحتلة قبل 14 يوليو لاستئناف "العلاقات الثنائية" مع إسرائيل، التي أعلن تجميدها مساء الجمعة.


وأضاف "كل ما استجد من إجراءات إسرائيلية على أرض الواقع منذ ذلك التاريخ إلى يومنا هذا يفترض أن يزول وأن ينتهي، عند ذلك تعود الأمور إلى طبيعتها في القدس، ثم نستكمل عملنا بعد ذلك في ما يتعلق بالعلاقات الثنائية بيننا وبينهم".


واعتبر الرئيس الفلسطيني الثلاثاء أن "ما قررناه هو تجميد التنسيق الأمني وهذا قائم، والدفاع عن المقدسات وهذا قائم، ونريد أن ندرس ماذا جرى منذ ذلك اليوم إلى يومنا هذا لنرى ماذا سنفعل".



وأسفر اجتماع القيادة الفلسطينية الذي عقد مساء الثلاثاء في رام الله برئاسة الرئيس محمود عباس عن مجموعة قرارات ردا على الأحداث الأخيرة في المسجد الأقصى.


وتتلخص القرارات الفلسطينية بالالتزام بموقف المرجعيات الدينية بعدم التراجع، والتأكيد على التصعيد الشعبي الميداني يوم الجمعة المقبل، وإقامة الصلاة بكل الميادين.


كما أقر الاجتماع متابعة ما أقرته الحكومة من دعم مادي لكافة سبل الحياة المقدسية، والبدء بالتحضيرات للتوجه لمحكمة الجنايات حيث سيرسل الطلب خلال الساعات القادمة.


وفي بيانها عقب الاجتماع، شددت الحكومة على أن القدس الشرقية ستبقى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، رافضة أية إجراءات تفرضها دولة الاحتلال على المقدسات المسيحية والإسلامية.


ودعت الحكومة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والدول العربية والإسلامية ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية لتحمل مسؤولياتها لـ"منع اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى، وتأمين حماية دولية للشعب الفلسطيني ومقدساته".


من جهته، رفض رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله الإجراءات الأمنية الجديدة في الحرم القدسي وطالب بإزالتها بالكامل.


وقال: "ندين كافة الإجراءات الإسرائيلية التي تسلب شعبنا الحق في أداء عباداته ونرفض كل المعيقات التي تحول دون حرية العبادة التي نصت عليها المواثيق الدولية والشرائع السماوية ونطالب بالعودة إلى الوضع القائم قبل 14 يوليو الحالي".


وأضاف: "تتحمل الحكومة الإسرائيلية باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال المسؤولية الكاملة عن المساس بالمسجد الأقصى المبارك".


وكانت سلطات الاحتلال قد اغلقت المسجد الأقصى ، في الرابع عشر من الشهر الجاري، ومنعت الصلاة فيه، للمرة الثانية منذ عام 1967، ثم أعادت فتحه جزئياً، بعد يومين، واشترطت على المصلين الدخول عبر بوابات الفحص الإلكتروني، وهو ما قوبل برفض فلسطيني.


وفجر الثلاثاء قرر المجلس الوزاري المصغر للحكومة الإسرائيلية إزالة البوابات الالكترونية ، فيما أكدت مصادر إسرائيلية استبدال البوابات الالكترونية بتكنولوجيا ذكية متطورة، وبإجراءات أخرى من شأنها ضمان سلامة الزوار والمصلين في البلدة القديمة وفي المسجد الأقصى.



كاميرات ومراقبة متطورة
 

وقالت نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن في نيويورك "ينبغي لجميع الأطراف العمل على تهدئة التوتر ونحن نعرض أي مساعدة يمكننا تقديمها للمساهمة في هذا".

 

وأضافت "من الضروري ضمان الأمن وحرية الوصول إلى المواقع المقدسة".


وأجرت واشنطن بالفعل محادثات مع إسرائيل والأردن للمساعدة في حل الأزمة.


وقال البيت الأبيض في بيان في وقت متأخر يوم الثلاثاء إنه "يشيد بجهود إسرائيل للحفاظ على الأمن خلال خفض حدة التوترات في المنطقة".


وذكر بيان لمجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر أن إسرائيل قررت أن تأخذ بتوصية أجهزة الأمن وأن تستعيض عن أجهزة الكشف عن المعادن بوسائل "فحص ذكية".


وأوضح نتنياهو أنه ستُطبق إجراءات جديدة خلال الستة أشهر المقبلة مع نشر قوات إضافية من الشرطة حتى ذلك الحين.


وبدأ عمال البلدية تركيب عوارض معدنية في بعض الشوارع الضيقة المحيطة بالحرم القدسي من أجل وضع كاميرات مراقبة. وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن هناك خططا لشراء أنظمة كاميرات مراقبة متقدمة.


وأضاف بيان مجلس الوزراء أنه تقرر تخصيص ما يصل إلى 100 مليون شيقل (حوالي 28 مليون دولار) لشراء المعدات ونشر المزيد من أفراد الشرطة خلال الشهور الستة المقبلة.
 

جمعة الاقصى
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان