رئيس التحرير: عادل صبري 06:11 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد وقف تسليح المعارضة السورية.. هل تراجع ترامب عن شرط «رحيل الأسد»؟

بعد وقف تسليح المعارضة السورية.. هل تراجع ترامب عن شرط «رحيل الأسد»؟

العرب والعالم

جانب من القتال في سوريا

بعد وقف تسليح المعارضة السورية.. هل تراجع ترامب عن شرط «رحيل الأسد»؟

أيمن الأمين 25 يوليو 2017 21:06

توجه أمريكي جديد إزاء الأزمة السورية وملفها الأعقد في العالم، فسياسة البيت الأبيض تبدو أكثر تخبط حيال التعامل مع المعارضة السورية، التي أعلن ترامب قبل يومين وقف الدعم المقدم لها..

 

التوجه الأمريكي في سوريا لم تعرف معالمه بعد، فكل يوم يمر تختلف التصريحات الأمريكية، تارة ضد الأسد وأخرى معه، وثالثة مع الكرد وضدهم، ورابعة مع المعارضة وضدها، آخر تلك التناقضات كان إلغاء الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، برنامج المخابرات الأمريكية لدعم المعارضة السورية وتسليحها، الذي أطلقه سلفه باراك أوباما في العام 2013.

 

وأكد مسؤولون أمريكيون أن الرئيس دونالد ترامب أمر بوقف البرنامج السري الذي تديره وكالة المخابرات المركزية ( CIA) لتدريب جماعات المعارضة السورية.

 

وقال المسؤولون إن قرار وقف دعم المعارضة السورية اتخذ قبل شهر تقريبا، وأن تدفق الأسلحة والمعدات لهذه الجماعات قد تراجع إلى حد بعيد منذ ذلك الحين.

 

نقلة نوعية

 

قرار ترامب يعتبر نقلة نوعية في موقف الولايات المتحدة، التي أعلنت منذ فترة قصيرة عن استحالة الحل السوري بوجود الأسد، وهو ما برهن عن نية واشنطن في الإطاحة بالأخير، لكن القرار الأخير يناقض هذا التوجه.

 

 

تقارير إعلامية أمريكية كشفت، أن قرار الرئيس الأمريكي جاء خلال لقاء، في يونيو الماضي، جمعه مع مدير وكالة المخابرات المركزية، مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي، هربرت مكماستر.

 

وأكدت تلك التقارير أن هذه الخطوة تعبر عن توجه الرئيس الأمريكي، الذي يحاول من خلاله تحسين الأجواء مع روسيا التي تدعم رأس النظام السوري بشار الأسد.

 

ووصفت التقارير سحب ترامب دعم بلاده للمعارضة السورية بأنه "اعتراف بنفوذ واشنطن المحدود، وعدم رغبتها في إخراج الأسد من السلطة".

 

أحمد المسالمة الإعلامي والسياسي السوري قال إن القرار الأمريكي شمل فصائل بشمال سوريا فقط، وهذا يجعلنا نقف أمام مفترق طرق بالاعتماد على أنفسنا ونتحرر من الأجندة الخارجية ونعود بثورتنا إلى بدايتها الأولى بدون أجنده وبدون أي تدخلات.

 

الطريق الثاني، وبحسب كلام المسالمة لـ"مصر العربية"، هو العمل سياسيا على إسقاط النظام مع استمرار العمل العسكري حسب المستطاع، قائلا: "الثورة لن تتوقف ضد الأسد، حتى لو توقف كل أشكال الدعم عنها، فهي سائرة إلى نهايتها شاء من شاء وأبى من أبى.

 

طبعًا توقف الدعم له أسباب ونتائج، الكلام لا يزال على لسان السياسي السوري، والذي أكد أن للإدارة الأمريكية أسبابها، ونحن نقول عن ثورتنا "مالنا غيرك يا الله".

 

مناطق آمنة

 

بدوره قال السياسي السوري غازي فالح أبو السل إن تأكيد المسؤولين الأمريكيين بأن الرئيس الأمريكي ترامب أمر بوقف البرنامج السري الذي تديره المخابرات الأمريكية السي آي ايه لدعم المعارضة السورية ما هو إلا وسيلة ضغط عليها من أجل القبول بالمخططات الأمريكية بشأن إيجاد مناطق آمنة في المنطقة وخاصة بعد الاتفاق الأمريكي الروسي بهذا الخصوص بعد اجتماع الرئيس الأمريكي ترامب بالرئيس الروسي بوتين.

 

وأوضح أبو السل لـ"مصر العربية" أن الدعم الأمريكي للمعارضة لم يكن إلا السم بالعسل، فهو دعم مشروط وخبيث، وسلب للقرار الثوري ولم يكن دعما حقيقيا بالمعنى الصحيح للكلمة لأن الهدف منه ليس دعما عسكريا وسياسيا، لإسقاط النظام، بل هو كالأكسجين الذي يعطى للمريض في غرفة الإنعاش ليبقى حيا فقط.

 

وتابع: "الأمريكان لا يريدون إسقاط الأسد، وما مشروع المناطق الآمنة والهدنة الملغومة في الجنوب إلا تكريسا للاحتلال الروسي الضامن لهذا الاتفاق وتقسيم مناطق النفوذ في سوريا بين الأمريكان والروس والإيرانيين.

 

وأنهى أبو السل كلامه، أن الرجوع للقرار الثوري المستقل هو السبيل الوحيد لإعادة الثورة إلى مسارها الصحيح وتحقيق النصر بإذن الله تعالى.

 

صفقة مع روسيا

 

في حين رأى المقدم إبراهيم الطقش، القيادي بجيش سوريا الجديد، القرار الأمريكي بأنه دعم للأسد والمليشيات الشيعية المتقاتلة في سوريا، لافتا أن واشنطن ترفع يدها عن المعارضة من أجل صفقات مع روسيا وداعش والأكراد.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن مثل تلك القرارات الغير محسوبة تعجل من سقوط المعارضة المعتدلة، الأهم أن المعارضة كانت تتلقى دعمها من بعض الدول الخليجية بإشراف أمريكي، وليس مباشرة من الولايات المتحدة، خاصة وأن البرنامج الأمريكي في الأساس لدعم الأكراد فقط.

 

من جهته، أكد رئيس قيادة العمليات الخاصة الأمريكية، الجنرال ريموند توماس في تصريحات صحفية، "أن قرار إيقاف دعم المعارضة السورية عسكرياً لم يكن قط لاسترضاء الروس"، مبيناً أنه "كان مبنياً على تقييم طبيعة البرنامج وما نحاول إنجازه، ومدى قابليته للاستمرار، وكان قراراً صعباً".

 

بدوره، قال جون برينان، الذي شغل منصب مدير وكالة المخابرات المركزية في ظل رئاسة باراك أوباما، ومهندس قرار التسليح لـ"CNN": "إن الجماعات المعارضة للأسد تستحق دعم الولايات المتحدة".

 

السيناتور الجمهوري جون ماكين، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، انتقد قرار ترامب، واصفاً إياه بأنه "غير مسئول وقصير النظر، ويخدم المصالح الروسية"، بل ذهب إلى حد اتهامه بـ"اللعب لصالح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين".

 

وكان برنامج التسليح ودعم المعارضة السورية، أطلق في عام 2013 عندما قرر الرئيس السابق، باراك أوباما، الضغط على الأسد لإجباره على التنحي عن الحكم.

 

تدريبات تركية

 

وفي عام 2015 أقرت تركيا أنها تقوم بالتعاون مع القوات الأمريكية بتدريب قوى المعارضة السورية على أراضيها، وكذلك أكد الأردن تدريب قوات معارضة سورية في الجنوب، بدعم من الولايات المتحدة، تحت ذريعة "مقاتلة داعش".

 

ووقّعت أنقرة وواشنطن وقتها، في فبراير 2015 اتفاقاً لتدريب قوات المعارضة السورية "المعتدلة" وتجهيزها، وهدف البرنامج إلى تدريب أكثر من خمسة آلاف مقاتل سوري في العام الأول، و15 ألفاً بالمجمل خلال ثلاثة أعوام، على أن يتم التدريب في مدينة كيرشهير التركية بمنطقة وسط الأناضول.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان