رئيس التحرير: عادل صبري 12:14 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

إسرائيل تزيل البوابات الإلكترونية وتستبدل بها وسائل مراقبة ذكية

إسرائيل تزيل البوابات الإلكترونية وتستبدل بها وسائل مراقبة ذكية

العرب والعالم

إسرائيل تزيل البوابات الإلكترونية وتستبدلها بوسائل مراقبة ذكية

عقب اتفاق أردني وزيارة مبعوث ترامب..

إسرائيل تزيل البوابات الإلكترونية وتستبدل بها وسائل مراقبة ذكية

مصر العربية - وكالات 25 يوليو 2017 07:27

أزالت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء البوابات الإلكترونية من باب الأسباط واستبدلتها بكاميرات مراقبة وإجراءات أمنية تكنولوجية متطورة ووسائل مراقبة أخرى أقل لفتا للانتباه ، تطبيقا لقرار المجلس الأمني المصغر الذي انعقد برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
 

وصدر قرارحكومة الاحتلال عقب ساعات من وصول مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات في محاولة لحل الازمة التي اشعلتها القرارات الإسرائيلية ، إضافة إلى الحديث عن صفقة أردنية إسرائيلية ، تقضي بإنهاء ملف الحادث الذي وقع بالسفارة الإسرائيلية في القدس، مقابل إزالة  البوابات الإلكترونية.

ولليوم الحادي عش على التوالي لم يتمكن الفلسطينيون من إقامة الصلوات داخل المسجدالأقصى، مكتفين بها في محيطه، احتجاجا على اغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى وتصاعد حدة الانتهاكات الإسرائيلية التي تسببت في اندلاع مواجهات هي الأشد دموية منذ الانتفاضة الأولى.
 

وفور شيوع الخبر تجمع مئات الفلسطينيين قرب أحد مداخل الحرم القدسي للاحتفال بهذا التراجع الإسرائيلي.
 

وقام أحد المحتفلين بإشعال ألعاب نارية مما دفع بالقوات الإسرائيلية إلى مهاجمة الحشد وتفريقه بواسطة القنابل الصوتية.



مواجهات وقنابل غاز 
 

ومنعت قوات الاحتلال فجر اليوم الثلاثاء عشرات الشبان الذين حاولوا الوصول إلى باب الأسباط، وفرقتهم بإلقاء قنابل الصوت وقنابل الغاز باتجاههم، كما اعتقلت العشرات في مواجهات اندلعت عند باب الأسباط الذي يتجمع أمامه المرابطين.
 

وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت على المصلين في باب الأسباط في القدس المحتلة مع انتهاء صلاة العشاء من دون أي سبب وشارك آلاف المقدسيين في صلاة العشاء على أبواب المسجد الأقصى.
 
وطردت قوات الاحتلال جميع المتواجدين قرب باب المجلس (أحد أبواب المسجد الأقصى الذي وُضعت عليه بوابات إلكترونية)، حيث يعتصم يوميًا موظّفو دائرة الأوقاف الإسلامية والعاملون في الأقصى.
 

وابعدت الشرطة الإسرائيلية والقوات الخاصة المدججة بالسلاح جميع المواطنين حتى شارع الواد، ونصبت حاجزًا حديديًا منعت من خلاله مرورهم بشكل نهائي.



نتنياهو يتراجع 
 

ووافقت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على إزالة بوابات الكشف عن المعادن بعد اجتماع استغرق عدة ساعات استؤنف يوم الاثنين بعد توقف المناقشات يوم الأحد.
 

وقال بيان صدر بعد أن اختتم منتدى كبار الوزراء اجتماعهم إنهم قرروا التحرك بناء على توصية أجهزة الأمن والاستعاضة عن أجهزة الكشف عن المعادن بوسائل "فحص ذكية".
 

ورأى شهود لرويترز في المدينة القديمة عمال البلدية يقومون بتركيب عوارض معدنية فوق بعض الشوارع الضيقة المعبدة بالحجارة من أجل وضع كاميرات مراقبة. 
 

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن هناك خططا لشراء أنظمة كاميرات مراقبة متقدمة.

وأضاف بيان مجلس الوزراء أنه تم تخصيص 100 مليون شيقل (حوالي 28 مليون دولار) لشراء معدات ومن أجل نشر المزيد من ضباط الشرطة.
 

وقالت قناة " الجزيرة " إن جرافات تابعة لقوات الاحتلال بدأت أيضا تنفيذ أعمال لتغيير معالم الطريق المؤدي لباب الأسباط.

 


 

ضغوط دولية 
 

وحذرمبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف من أن قضية المسجد الأقصى يمكن أن تكون لها "تكلفة كارثية تتجاوز جدران المدينة القديمة".

وحث المبعوث الأممي على ضرورة إيجاد حل بشأن المسجد الأقصى قبل يوم الجمعة حتى لا يتصاعد الوضع.
 

وأضاف: "ما من شك أنها أحداث محلية تقع في حقيقة الأمر في بضع مئات من الأمتار المربعة، لكنها تؤثر في ملايين، إن لم يكن مليارات الناس حول العالم".
 

وأضاف: "سوف تتصاعد المخاطر على الأرض إذا حلت صلاة الجمعة مرةً أخرى دون إيجاد حل للأزمة الحالية".
 

وأوضح ملادينوف أنه حض أعضاء المجلس على استخدام نفوذهم لدى إسرائيل والفلسطينيين بهدف اقناعهم بنزع فتيل التوتر وافساح المجال أمام المصلين لدخول الحرم القدسي.
 

وقال "من الأهمية بمكان إبقاء الوضع القائم في القدس"، جاء ذلك عقب مناقشات مغلقة أجراها مجلس الأمن الدولي.
 

من المقرر أن يعقد مجلس الأمن إفادة ربع سنوية بشأن الشرق الأوسط  اليوم الثلاثاء ، ودعا ملادينوف الدول الأعضاء إلى "تجنُّب تصعيد الوضع الملتهب" عند الحديث في الاجتماع العلني.
 

وقال رياض منصور السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، للصحفيين: "نحن ضد العنف... ونريد أن يكون لدى مجلس الأمن الإرادة السياسية لحماية الشعب الفلسطيني من مثل هذا العنف من سلطة الاحتلال الإسرائيلي".
 

وكانت إسرائيل قد اغلقت المسجد الأقصى ومنعت رفع الآذان في 14 يوليو عقب حادث أمني  ، ومنذ ذلك التاريخ تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة وخصوصا محيط المسجد الأقصى مواجهات يومية بين محتجين فلسطينيين وقوات الاحتلال أوقعت 5 شهداء و1090 مصابا في القدس الشرقية المحتلة.  
 

وقال الهلال الأحمر الفلسطينى، فى إحصائية أصدرها أمس الاثنين - أن الشهداء من راس العامود والطور بالقدس، وشهيدين من أبو ديس، وشهيد من طوباس.
 

وأضاف أن الإصابات كانت كالتالى: 29 إصابة بالرصاص الحى منها إصابات خطيرة، و374 إصابة بالرصاص المطاطى نقل منها للمستشفى 91 إصابة، و471 إصابة بالغاز المسيل للدموع نقل منها 34 إصابة للمستشفى، و216 إصابة بالاعتداء بالضرب وحروق ودهس نقل منها 54 للمستشفى.

وتابع الهلال الأحمر أن طواقمه تعاملت مع أكثر الإصابات فى مدينة القدس، حيث بلغت 376 إصابة و4 شهداء منهم شهيدان من القدس وشهيدان من ضواحى القدس (بلدة أبوديس).
 

وأشار إلى أن الإصابات تنوعت بين إصابة واحدة بالرصاص الحي، و193 إصابة بالرصاص المطاطى نقل منها 75 للمستشفيات، و14 إصابة بالاختناق من الغاز المسيل للدموع نقل منها للمستشفى إصابتان، و168 إصابة بالاعتداء بالضرب والدهس والسقوط نقل منها 49 إصابة للمستشفيات.
 

الاتفاق الأردني 
  
وكان الديوان الملكي الأردني أعلن مساء الأحد أن اتصالا جرى بين الملك عبد الله الثاني وبنيامين نتنياهو.
 

وقال بيان الديوان الملكي إن الملك الأردني شدد على ضرورة إيجاد حل فوري وإزالة أسباب الأزمة المستمرة في الحرم القدسي الشريف، يضمن إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل اندلاعها، وفتح المسجد الأقصى بشكل كامل.
 

من جهتها، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إن "هناك شبه توافق بين إسرائيل والأردن على حل أزمة حارس الأمن الذي قتل مواطنين أردنييْن، مقابل حل قضية البوابات الإلكترونية المنصوبة على مداخل المسجد الأقصى".
 

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) نداف أرغمان أجرى الاثنين مفاوضات سريعة مع الجانب الأردني في عمان بشأن إعادة الضابط.

وذكرت أن أرغمان عاد إلى تل أبيب بعد ساعات من توجهه إلى عمان، وأطلع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على مفاوضاته بعمان.
 

وكانت أوساط إعلامية إسرائيلية قد تحدثت في وقت متأخر الأحد عن أن صفقة أردنية إسرائيلية تلوح بالأفق، تقضي بإنهاء ملف الحادث الذي وقع بالسفارة الإسرائيلية في القدس، مقابل إزالة إسرائيل البوابات الإلكترونية.
 

وقبيل صدور القرار أفاد مصدر حكومي أردني وكالة فرانس برس، أن عمّان سمحت للدبلوماسي الإسرائيلي الذي قتل الأحد أردنيين اثنين بالمغادرة إلى إسرائيل بعدما استجوبته وتوصلت مع حكومته إلى "تفاهمات حول الأقصى".
 

وأكد المصدر أن عمّان توصّلت "إلى تفاهمات مع الحكومة الإسرائيلية تتعلق بالوضع في القدس والمسجد الأقصى"، رافضا الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع.
 

جمعة الاقصى
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان