رئيس التحرير: عادل صبري 02:35 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

في جلسته الطارئة.. هل ينتصر مجلس الأمن للأقصى؟

في جلسته الطارئة.. هل ينتصر مجلس الأمن للأقصى؟

العرب والعالم

الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه بحق الفلسطينيين

بعد خذلان العرب..

في جلسته الطارئة.. هل ينتصر مجلس الأمن للأقصى؟

أيمن الأمين 24 يوليو 2017 15:05

بعد أكثر من 10 أيام من الاعتداءات الوحشية الدامية من قبل الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى، يعقد مجلس الأمن بطلب فرنسي سويدي مصري، جلسة طارئة لبحث تهدئة الأوضاع داخل مدينة القدس المحتلة.

 

الأوضاع زادت التهابًا داخل المدينة المقدسة، عقب اقتحامات جماعية للاحتلال لباحات المسجد الأقصى قبل أيام، وإغلاق كامل أبوابه في وجه المصلين، تزامن مع توتر في غالبية المدن الفلسطينية وبعض من الدول العربية.

 

التحركات الدولية تجاه الأقصى تأتي في وقتٍ تزداد فيه المخططات اليهودية ضد ثالث أهم مقدس إسلامي؛ حيث تتواصل المواجهات حول الأقصى وفي البلدة القديمة بالقدس، والتي امتدت إلى مناطق بالضفة الغربية وأراضي الـ48، أسفرت عن استشهاد البعض، وإصابة المئات برصاص الاحتلال.

 

وأيضًا يواصل الاحتلال استفزازه للشعب الفلسطيني والعربي والإسلامي، عبر وضعه لكاميرات حساسة عند بوابات المسجد الأقصى وعند مدخل  باب الأسباط وسط استمرار التوتر بشأن البوابات الإلكترونية التي نصبتها سابقًا، بالتزامن مع غارات إسرائيلية على غزة في تفجير للوضع الميداني المشتعل.

 

ويعقد مجلس الأمن الدولي الاثنين جلسة لبحث الأحداث المتصاعدة في المسجد الأقصى ومدينة القدس عامة، التي تشهد مواجهات عنيفة اندلعت عقب نصب الاحتلال الإسرائيلي بوابات إلكترونية قبالة بوابات المسجد الأقصى.

 

الدكتور مصطفى السعداوي أستاذ القانون الجنائي قال لـ"مصر العربية": إن جلسة مجلس الأمن اليوم بشأن القدس ليس لها قيمة، فالمجلس الذي يدعي الأمن، هو في الأساس الراعي الرسمي لهيمنة الاحتلال على المقدسات الإسلامية في فلسطين، وبالتالي الخروج بقرارات تنصر الأقصى وتدين الاحتلال من المستحيلات.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" الفيتو الأمريكي سيقف ضد أي قرار يدين إسرائيل، لكن لو أراد العرب وضع حدّ للانتهاكات الإسرائيلية على الأقصى لذهب ممثل السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن إلى المحكمة الجنائية واتهم الاحتلال بانتهاك المقدسات الفلسطينية والإسلامية.

 

وعن اجتماع الجامعة العربية المقرر عقده نهاية الأسبوع الجاري، أشار أستاذ القانون الجنائي إلى أنّه لن يخرج عن الشجب والإدانة والاستنكار.

 

واتفق معه في الرأي عبد الكريم الفيداوي المحامي والحقوقي الفلسطيني، والذي  رأى أن مجلس الأمن لن يخرج بقرارات تدين الاحتلال، وجلسته اليوم إجرائية لن يصدر فيها أي قرارات أو عقوبات ضد الاحتلال رغم ثبوت إدانتها وجرائمها بحق الفلسطينيين.

 

وأوضح لـ"مصر العربية"، سيقتصر الدور الدولي على الإدانة والشجب والاستنكار ومطالبة إسرائيل بالتهدئة حفظًا لماء الوجه ليس أكثر، قائلا: "ربما ينتج عن الاجتماع تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في الاعتداءات الأخيرة بحق الفلسطينيين، لكن نتائجها ستكون حتمًا لصالح إسرائيل".

 

أيضًا سيعبر مجلس الأمن عن قلقه من الأحداث الأخيرة، لافتًا أن أمريكا لن تسمح بإدانة إسرائيل أو معاقباتها، متسائلاً: أين قادة العرب مما يحدث؟

 

بدوره، علق تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في مدونة له على مواقع التواصل الاجتماعي على اجتماع مجلس الأمن الدولي اليوم، ومجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العربية يوم الخميس المقبل.

 

وقال: يجتمع مجلس الأمن الدولي بطلب من ثلاث دول هي: مصر والسويد وفرنسا للبحث في الأوضاع المتفجرة في القدس وفي محيط الحرم القدسي الشريف بعد انتهاك إسرائيل لحرمة الحرم وتركيبها بوابات إلكترونية للسيطرة على حركة المواطنين الفلسطينيين وحقهم في الوصول الحر إلى المكان المقدس لتأدية شعائرهم الدينية دون قيود، كمقدمة لخطوات لاحقة هدفها دفع الفلسطينيين والعرب والمسلمين إلى القبول بمخطط التقسيم المكاني والزماني للحرم القدسي الشريف.

 

وأضاف أن اجتماع مجلس الأمن بحد ذاته ليس بالحدث المهم، فكثيراً ما يتحول المجلس إلى سوق عكاظ بمستوى سياسي هابط، خاصة إذا ما انعقد للوقوف على شأن فلسطيني أو عربي لا ترغب الإدارة الأمريكية في طرحه على المجلس.

 

وتابع قائلاً: المفارقة أن اجتماع مجلس الأمن يسبق اجتماع الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، وليس على مستوى القمة، كما حدث بعد حريق المسجد الأقصى على يد متطرف يهودي عام 1969، وهو اجتماع  تأجل على كل حال من الأربعاء إلى الخميس، وكأن الوزراء ليسوا في عجلة من أمرهم.

 

وأوضح أنه لا يتوقع أن يصدر عن مجلس الأمن اليوم ما هو مهم وضروري لكبح جماح دولة إسرائيل، التي تلعب بالنار على حد تعبير أمين عام الجامعة العربية.

 

وختم تيسير خالد مدونته قائلاً: لكن وحتى تتوقف إسرائيل عن  اللعب بالنار، فعلى اجتماع الجامعة العربية على المستوى الوزاري أن يتحلى بالمسؤولية باتفاق الوزراء على التوجه بعد الخميس مباشرة إلى مجلس الأمن بمشروع قرار يضع الأمور في نصابها من خلال تجديد التأكيد على جميع قرارات مجلس الأمن وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالوضع في مدينة القدس المحتلة، والطلب من إسرائيل احترام التزاماتها في القدس باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال واحترام الوضع القانوني والتاريخي للحرم القدسي الشريف، فضلاً عن مكانة القدس الشرقية باعتبارها مدينة محتلة وعاصمة لدولة فلسطين.

 

من جانبها، قررت جامعة الدول العربية تأجيل اجتماع وزراء الخارجية العرب والذي سيتناول الأوضاع في القدس المقرر هذا الأسبوع، إلى يوم الخميس بدلاً من يوم الأربعاء.

 

وصرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، الوزير المفوض محمود عفيفي، بأنه في ضوء الاتصالات التي جرت على مدار اليوم، تم الاتفاق على أن يعقد الاجتماع يوم الخميس الموافق 27 الجاري بدلاً من يوم الأربعاء، وذلك لضمان مشاركة أكبر عدد من الوزراء.

 

وأضاف عفيفي أن الاتصالات شهدت أيضًا التنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي حيث جرى الاتفاق على أن يعقد اجتماعها الوزاري الخاص بتناول هذا الموضوع الأسبوع المقبل.

 

إلى ذلك، تتسع دائرة التضامن العالمي مع المقدسيين، حيث شهدت العاصمة النمساوية فيينا، مظاهرة احتجاجية تنديدًا بانتهاكات إسرائيل بحق المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة.

 

وشارك أكثر من ألفي شخص في المظاهرة التي جرت أمام دار الأوبرا في فيينا، ورفع محتجون العلمين الفلسطيني والتركي.

 

وردّد المتظاهرون هتافات منددة بالانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية في القدس، واتهموا الرأي العام العالمي بتجاهل الانتهاكات المتواصلة بحق المسجد الأقصى، منذ 14 يوليو الجاري.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان