رئيس التحرير: عادل صبري 06:34 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ماذا حدث أمام السفارة الإسرائيلية بالأردن؟

ماذا حدث أمام السفارة الإسرائيلية بالأردن؟

العرب والعالم

قوات أمنية أمام السفارة الإسرائيلية

ماذا حدث أمام السفارة الإسرائيلية بالأردن؟

محمد عبد الغني 24 يوليو 2017 13:10

 

اشتعلت الأحداث في المنطقة، فبعد جريمة الاحتلال وانتهاكاته الشنعاء بحق المسجد الأقصى، تصاعد التوتر بين دولة الاحتلال والمملكة الأردنية بعد أحداث السفارة الإسرائيلية في عمان ليل أمس، والتي أسفرت عن مقتل أردنيين وإصابة حارس السفارة بجروح.

 

الأحداث الجارية في الأردن ربما تدفع لمزيد من الصراع العربي الإسرائيلي الذي تجدد في الآونة الأخيرة عقب الاعتداءات الأخيرة على الأقصى.

 

ومنعت السلطات الأمنية الأردنية اليوم الإثنين، حارس السفارة الإسرائيلية من مغادرة البلاد قبل التحقيق معه.

 

من جانبها رفضت الحكومة الإسرائيلية التحقيق الأردني مع حارس السفارة، بدعوى أنه محصن دبلوماسيا، بموجب اتفاقية فيينا.

 

وتتحفظ السلطات الأردنية على جثامين الضحايا وترفض تسليمهم إلى ذويهم، وتتواجد قوات أمنية كثيفة أمام بوابات مستشفى الجامعة الأردنية للغرض ذاته، مع ورود معلومات حول نية نقلهم لمستشفى البشير للتشريح خلال الساعات القليلة القادمة.

كما يرفض الأردن السماح لطاقم السفارة الاسرائيلية مغادر البلاد، وسط حديث عن خلافات دبلوماسية بين الجانبين.

وتتواجد نحو 40 مركبة أمنية أمام مبنى السفارة، وأغلت الشرطة جميع الطرق المؤدية إلى مجمع السفارة الإسرائيلية، عقب الحادثة عصر الأمس الأحد.

 

واقعة السفارة الإسرائيلية في عمان لها روايتان، بحسب وزارة الداخلية الأردنية، والرواية الأخرى وفق ما نشرته سلطات الاحتلال صباح اليوم.

 

الرواية الأردنية

 

 الشرطة الأردنية نشرت تفاصيل الواقعة عبر بيان لها اليوم قالت فيه، إن أردنيين يعملان بشركة أثاث دخلا مجمع السفارة قبل إطلاق النار، وقالت إن الأردني القتيل لقي حتفه بطلق ناري، فيما تم نقل المصابين الاثنين إلى المستشفى.

 

وأشارت إلى أن إدارة العلاقات العامة والإعلام في مديرية الأمن العام بالأردن أعلنت أنه وبعد عصر الأحد تبلغت غرف العمليات الرئيسية في مديرية الأمن العام بحدوث إطلاق نار داخل مبنى سكني مستخدم من قبل السفارة الإسرائيلية، وفي نطاق مجمعها حيث تحركت القوة الأمنية للمكان وفرضت طوقًا أمنيًا لمباشرة التحقيق في الحادث والوقوف على ملابساته.

 

 

الشرطة تقول إن التحقيقات الأولية تبين إصابة ثلاثة أشخاص بينهم إسرائيلي، وما لبث أحد الأردنيين أن فارق الحياة متأثرًا بعيار ناري أصابه ولحقه الثاني.

 

وأشارت التحقيقات الأولية غير النهائية إلى أنّ المواطنين الأردنيين دخلا إلى المبنى السكني قبل الحادثة بحكم عملهما بمهنة النجارة.

 

محمد الجواودة ضحية السفارة الإسرائيلية بالأردن

 

رواية الاحتلال

 

من جانبها سمحت الرقابة الإسرائيلية، صباح الاثنين، بنشر تفاصيل حول ما جرى قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة الأردنية عمان أمس، وذلك بعد تكتُّم شديد.

 

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن "الحدث تمثل بقيام أحد حراس السفارة بإطلاق النار باتجاه اردنيين فقتلا على الفور بعد محاولة أحدهم طعنه؛ حيث أصيب بجراح طفيفة.

 

وقالت إن "فتى في السابعة عشرة من عمره حضر إلى أحد المنازل القريبة من السفارة بحجة تبديل الأثاث، وتواجد الحارس في نفس البيت مع صاحب البيت وهو طبيب أردني، وذلك قبل إقدام الفتى على طعن الحارس من الخلف فأصيب بجراح طفيفة واستل مسدسه وأطلق النار باتجاه الفتى فقتل على الفور".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض الطلقات أصابت الطبيب الأردني صاحب المنزل عن طريق الخطأ فقتل هو الآخر.

 

شجار داخل السفارة

 

فيما قال مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي بالأردني، أن شخصًا يدعى محمد الجواودة حاول طعن حرس السفارة الإسرائيلية فأردوه قتيلا.

 

وذكرت وسائل إعلام أردنية أن الحادث راجع إلى شجار نشب بين أردنيين وإسرائيلي داخل مبنى سفارة إسرائيل بمنطقة الرابية الفاخرة في عمان.

 

وأضافت أنّ الحادث أسفر عن مقتل المواطن الأردني بعد أن تلقى رصاصتين من حرس السفارة، وإصابة الإسرائيلي بطعن في الصدر وهو في حالة سيئة.

 

وطوقت قوات الأمن الأردنية محيط مبنى السفارة الإسرئيلية في عمان قبيل الغروب، وانتشرت بكثافة في الشوارع القريبة من السفارة.

 

وترتبط الأردن و إسرائيل بمعاهدة سلام منذ عام 1994.

 

والد الجواودة

 

وذكرت وسائل إعلام أردنية معلومات بحسب مصادر مقربة من عائلة الفتى الأردني محمد الجواودة المغدور في مبنى سكني يتبع للسفارة الاسرائيلية، قالت إن والد الفتى يتعامل مع السفارة الاسرائيلية منذ سنوات طويلة، ويعمل في مجال الصيانة العامة للمباني، ومعتمد من قبل السفارة لاجراء الصيانة، على حد وصفها.

وأفادت المصادر أن الفتى المغدور محمد زكريا محمد الجواودة (الدوايمة) غير متزوج كما أشيع في الإعلام، ويعمل مع والده منذ نحو 7 أشهر، وهي ليست المرة الاولى التي يدخل فيها مباني السفارة، لتتعاظمم أدلة عدم وجود عملية منظمة أو نية مسبقة لمهاجمة السفارة.

وذهب الدوايمة برفقة سائق يعمل لدى والده إلى مبنى سكني يقطنه موظفين في السفارة الاسرائيلية لتبديل الأثاث، لتنتهي هنا المعلومات المؤكدة وتبدأ رواية القصص عما جرى بعدها.

 

محاولة هروب

 

ومنعت السلطات الأمنية الأردنية، حارس السفارة الإسرائيلية من مغادرة البلاد قبل التحقيق معه.

 

وذكرت وكالة عمون الأردنية أن إسرائيل حاولت تهريب حارس أمن السفارة الإسرائيلية فى عمان، الذى قام بقتل المواطنين الأردنيين، بعد أن حاول أحدهما استخدام مفك لتركيب المفروشات بناء على طلب السفارة.

 

وأشارت الوكالة إلى أن وزير الداخلية غالب الزعبي حضر شخصيا إلى مبنى السفارة ومنع تهريب الحارس إلى تل أبيب.

 

ومن جانبها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلى إن تصرف وزير الداخلية الأردنى سيسبب أزمة فى العلاقات بين عمان وتل أبيب لا يمكن علاجها.

 

حق الأردن في التحقيق

 

قال نقيب المحامين الأردنيين السابق سمير خرفان إن من حق السطات الأمنية الأردنية التحقيق مع حارس أمن السفارة الإسرائيلية المتورط بحادث قتل أردنيين أمس الأحد.

 

وأضاف خرفان في تصريحات صحفيةاليوم الإثنين أن محاكمة الحارس تتم في بلده إذا كان عضوا في البعثة الدبلوماسية لتلك الدولة، ولكن من حق الأردن متابعة مجريات التحقيق والمحاكمة؛ نظرا لوجود طرف أردني في الحادث.

 

من جانبه قال نقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي في تصريحات صحفية إن موظف سفارة الاحتلال الذي أطلق النار على المواطنين الأردنيين لا يتمتّع بأية حصانة بموجب اتفاقية جنيف، الأمر الذي يفرض على المدعي العام التحرك إلى موقع الجريمة، والبدء بالتحقيق فورا في الحادثة.

 

ولفت العرموطي إلى خطورة التأخر ببدء التحقيقات؛ وذلك بسبب إمكانية إخفاء بعض أدوات الجريمة من مكان الحادثة، بالإضافة لاحتمالية تورّط أكثر من شخص من موظفي السفارة في الحادثة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان