رئيس التحرير: عادل صبري 11:12 صباحاً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الفلسطينيون يحتشدون والاحتلال يُصعد ويحذر.. الانفجار وشيك

الفلسطينيون يحتشدون والاحتلال يُصعد ويحذر.. الانفجار وشيك

العرب والعالم

الفلسطينيون يحتشدون وإسرائيل تصعد وتحذر.. الانفجار وشيك

الفلسطينيون يحتشدون والاحتلال يُصعد ويحذر.. الانفجار وشيك

مصر العربية - وكالات 24 يوليو 2017 07:38

في الوقت الذي تشهد فيه الأراضي الفلسطينية شرارة مشتعلة لانتفاضة واشتباكات هي الأكثر دموية منذ سنوات ، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استفزازها وانتهاكها للمسجد الأقصى ، فوضعت قوات الاحتلال كاميرات حساسة عند بوابات المسجد الأقصى بالتزامن مع غارات إسرائيلية على غزة في تفجير للوضع الميداني المشتعل.


ووضعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي كاميرات عند عند مدخل  باب الأسباط وسط استمرار التوتر بشأن البوابات الإلكترونية التي نصبتها سابقا، كما شنت  قوات الاحتلال فجر اليوم الاثنين سلسلة غارات استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة.
 

ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي في الوقت الذي حذّر فيه رئيس هيئة أركان  جيش الاحتلال من أن الوضع الميداني الفلسطيني على شفا الانفجار، مع مواصلة آلاف الفلسطينيين أداء الصلوات حول بوابات المسجد الأقصى لليوم الثامن على التوالي.
 
وقال رئيس أركان جيش الاحتلال غادي إيزنكوط إن الموقف في الضفة الغربية وقطاع غزة على شفا الانفجار، على حد تعبيره.
 
ويأتي تحذير المسئول العسكري الإسرائيلي الرفيع في الوقت الذي أصيب فيه عشرات الفلسطينيين خلال مواجهات اندلعت في القدس المحتلة، وعند حاجز قلنديا شمالي المدينة، ومناطق عدة في الضفة الغربية.
 

وكانت إسرائيل أعلنت أمس الأحد إنها لن ترفع بوابات الكشف عن المعادن التي قامت بتركيبها خارج الحرم القدسي الأسبوع الماضي، مما أدى لاندلاع مصادمات بين قوات الاحتلال والفلسطينيين.


غارات إسرائيلية 
 

وفي الوقت الذي يدعو فيه العالم الغربي إلى التهدئة وتزايد الضغوط المحلية والدولية على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف الاستفزازات والانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية التي تسببت في إثارة غضب الفلسطينيين والعديد من الشعوب العربية والإسلامية ، اعلنت إسرائيل شن سلسلة غارات على غزة .


وقال المكتب الصحفي لجيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن دبابة إسرائيلية، قصفت مواقع فلسطينية في قطاع غزة ردا على إطلاق الصواريخ من القطاع.   


وقال المكتب الصحفي في بيان: "الصاروخ الذي أطلق من قطاع غزة سقط في منطقة مفتوحة بالقرب من السياج الحدودي.. وردا على ذلك قصفت دبابة إسرائيلية مناطق متفرقة في جنوب قطاع غزة".


وأعــربت مصادر محلية، سماع دوي انفجارات في مدينة غزة، وجنوب القطاع ووسطه، ولم ترد معلومات حتى الآن عن تفاصيل الحادث، فيما لوحظت تحركات مكثفة لآليات الاحتلال قرب منطقة "كيسوفيم".


وتحمل إسرائيل حركة المقاومة الإسلامية حماس الحاكمة في قطاع غزة مسؤولية إطلاق الصواريخ، مطالبة إياه ضمان جميع الفصائل الفلسطينية الإمتثال للإتفاق الهدنة المعمول به في خريف 2014.


البوابات باقية
 

و من جانبه ، قال تساحي هنجبي وزير التنمية الإقليمية الإسرائيلي لراديو جيش الاحتلال إن البوابات الإلكترونية "باقية، لن يملي علينا القتلة كيف نفتش القتلة"، وأضاف "إذا كانوا لا يريدون دخول المسجد فدعهم لا يدخلونه" بحسب قوله.
 

لكن وزير الأمن العام جلعاد إردان قال إن إسرائيل قد تستغني عن أجهزة الكشف عن المعادن للمسلمين الداخلين إلى الحرم بموجب ترتيبات بديلة يجري بحثها، وربما يكون من هذه الترتيبات تعزيز وجود الشرطة عند المداخل وتركيب كاميرات دوائر تلفزيونية مغلقة مزودة بتكنولوجيا التعرف على ملامح الوجوه.


وحذر إردان -في مقابلة مع راديو- الجيش من احتمال اندلاع ما سماها "اضطرابات واسعة النطاق".


لكن المرجعيات الإسلامية في القدس أعلنت رفضها أي إجراءات إسرائيلية، وأعلنت في بيان لها أنها ستواصل معارضة أي ترتيبات إسرائيلية جديدة.


وقال البيان "نؤكد على الرفض القاطع للبوابات الإلكترونية وكل الإجراءات الاحتلالية كافة، والتي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير الواقع التاريخي والديني في القدس ومقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك".

 

 

اشتباكات الأقصى
 

وكان عدد من الفلسطينيين قد أصيبوا مساء أمس الأحد، إثر قمع قوات الشرطة الإسرائيلية مئات من المصلين المعتصمين قرب باب الأسباط، أحد أبواب المسجد الأقصى.


وذكر الشهود أن مئات الفلسطينيين تجمهروا قرب باب الأسباط استعدادا لتأدية صلاة العشاء في الشوارع، لكن الشرطة الإسرائيلية قامت بقمعهم والاعتداء عليهم بالهراوات مما أسفر عن إصابة عدد منهم، دون أن تتسنى معرفة عدد المصابين.


 وازدادت حدة التوتر خلال الأسبوع الماضي بشأن بوابات الكشف عن المعادن في الحرم القدسي حيث المسجد الأقصى وقبة الصخرة، عقب هجوم 14  يوليو الذي وقع ضحيته شرطيان.


ويرى الفلسطينيون في بوابات كشف المعادن محاولة إسرائيلية لتشديد السيطرة على الموقع، حيث رفضوا دخول الحرم القدسي وأدوا الصلاة في الشوارع المحيطة.

 

وتزعم السلطات الإسرائيلية أن مهاجمي 14 يوليو هربوا مسدسات إلى الحرم من حيث انطلقوا لإطلاق النار على عناصر الشرطة.


ووصل الوضع إلى درجة الغليان خلال صلاة الجمعة، التي يستقطب المسجد الأقصى عادة الآلاف خلالها.


وخشية انطلاق تظاهرات، منعت إسرائيل الرجال الذين يبلغون من العمر أقل من 50 عاماً، من دخول المدينة القديمة للمشاركة في الصلاة.


إلا أن الاشتباكات وقعت بين قوات الأمن الإسرائيلية والفلسطينيين في محيط المدينة القديمة وباقي مناطق القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة، ما تسبب بمقتل ثلاثة فلسطينيين.

 

وليل الجمعة، اقتحم فلسطيني منزلاً في إحدى مستوطنات الضفة الغربية حيث طعن أربعة إسرائيليين، توفي ثلاثة منهم.


وأعلن  جيش الاحتلال الإسرائيلي أن المهاجم البالغ من العمر 19 عاماً تحدث على موقع "فيسبوك" عن الحرم القدسي وعن الموت كشهيد.


ووقعت اشتباكات أخرى السبت حيث ألقى شبان فلسطينيون حجارة وقنابل حارقة فيما استخدم الجيش الإسرائيلي جرافة لإغلاق مدخل قرية في الضفة الغربية حيث منزل المهاجم تحضيراً لاحتمال هدمه.


وكثيراً ما تهدم إسرائيل منازل المهاجمين أو تغلقها كإجراء رادع، رغم احتجاجات المجموعات الحقوقية التي تعتبر أن هذه الممارسات ترقى إلى مستوى عقاب جماعي.


واندلعت الاشتباكات كذلك في قرى فلسطينية في الضفة الغربية قرب القدس السبت، بحسب ما أفادت الشرطة الإسرائيلية.


وقتل فلسطينيان خلال المواجهات، أحدهم بانفجار قنبلة حارقة كانت بحوزته.

 

التدخل الدولي
 

يجري مجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين محادثات مغلقة بشأن العنف المتصاعد بعدما دعت كل من مصر وفرنسا والسويد إلى اجتماع عاجل لبحث سبل وقف التصعيد في القدس.

ومن جانبه ، قال مسئول أمريكي إن مبعوث الرئيس، دونالد ترامب، سيزور إسرائيل اليوم الاثنين، في محاولة لنزع فتيل الأزمة.
 

وقال المسئول الأمريكي "إن الممثل الخاص للرئيس ترامب للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، ذهب لإسرائيل الليلة الماضية لدعم الجهود المبذولة لتخفيف حدة التوتر في المنطقة"، وذلك وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية "أ.ف.ب".
 

أما الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط فاعتبر في تصريحات الأحد أن "القُدس خطٌ أحمر" متهماً إسرائيل بـ"اللعب بالنار" وإدخال المنطقة "منحنى بالغ الخطورة".


من جهتها ناشدت اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط جميع الأطراف "ضبط النفس إلى أقصى حد".


واعتبر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم وضع إسرائيل قيودًا على دخول المسلمين إلى المسجد الأقصى أمراً "غير مقبول على الإطلاق".


وكتب يلدريم عبر صفحته في موقع التواصل الاجتماعي تويتر: "ننتظر من إسرائيل التراجع عن الأخطاء التي ارتكبتها تجاه المسجد الأقصى، وأن تراعي مكانة المسجد في وجدان المسلمين".


وأشار في تغريداته أيضاً إلى أنّ "الإرهاب لا دين أو عرق أو لغة له".


وقال يلدريم إن "اليهود الذين عشنا معهم سوية منذ مئات السنين يُعتبرون من أهم مكونات تراثنا الاجتماعي، ونحن وارثو حضارة تعتبر التنوع في النسيج الاجتماعي ثراء ولا تفرق بين دين ومذهب ولغة".

 

جمعة الاقصى
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان