رئيس التحرير: عادل صبري 03:37 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بشهيدين وإصابة إسرائيلي ... الأردن «ينتفض» ضد السفارة الإسرائيلية

بشهيدين وإصابة إسرائيلي ... الأردن «ينتفض»  ضد السفارة الإسرائيلية

العرب والعالم

بـشهيدين وإصابة إسرائيلي ... الأردن «ينتفض» ضد سفارة إسرائيل

بشهيدين وإصابة إسرائيلي ... الأردن «ينتفض» ضد السفارة الإسرائيلية

مصر العربية - وكالات 24 يوليو 2017 06:46

استشهد أردنيان واصيب إسرائيلي في حادث إطلاق نار داخل مبنى سكني تابع للسفارة الإسرائيلية في العاصمة الأردنية أمس الأحد، في الوقت الذي يشهد فيه العالمان العربي والإسلامي، والأراضي الفلسطينية، احتجاجات ومسيرات شعبية تنديداً بممارسات وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق القدس والمسجد الأقصى.
 

ويشهد الأردن ،الذي يتولى الإشراف على المواقع الدينية الإسلامية في القدس، موجة من الغضب العام ضد إسرائيل التي أغلقت الأقصى ومنعت رفع الآذان به وحاصرته بالبوابات الإلكترونية وأجهزة الكشف عن المعادن ، وتسببت في اندلاع اشتباكات في فلسطين هي الأكثر دموية منذ الانتفاضة الفلسطينية الأولى .

 

وتظاهر عدة آلاف من الأردنيين يوم الجمعة ضد إسرائيل ودعوا إلى "الجهاد" في احتجاجات في عمان ومدن أخرى وفي مخيمات اللاجئين في أنحاء الأردن .



 


استشهاد أردنيان
 

وقالت مديرية الأمن العام الأردنية إن الجهات الأمنية الأردنية فتحت تحقيقا في حادث إطلاق النار الذي وقع في مبنى تابع للسفارة الإسرائيلية في عمّان مساء الأحد، وأدى إلى مقتل أردنيين، فيما فرضت إسرائيل تعتيما على أخبار الحادث.


وقال بيان صادر عن مديرية الأمن العام إن إطلاق النار وقع داخل مبنى سكني مستخدم من قبل السفارة الإسرائيلية وفي نطاق مجمعها، وإن قوة أمنية فرضت طوقا أمنيا لمباشرة التحقيق في الحدث والوقوف على ملابساته.


وأضاف البيان وفقا لوكالة "بترا" أن التحقيقات الأولية بينت إصابة أردنيين وإسرائيلي، وما لبث أحد الأردنيين أن فارق الحياة متأثرا بعيار ناري أصابه. 


وفي وقت لاحق من فجر اليوم الاثنين، قال الأمن العام الأردني إن  طبيبا أردنيا كان متواجدا في السفارة توفي أيضا متأثرا بجراح أصيب بها في الحادث.


وكانت مديرية الأمن العام الأردنية قد ذكرت في بيانها إن التحقيقات الأولية غير النهائية -بحسب البيان- تشير إلى أن مواطنين أردنيين دخلا المبنى السكني قبل الحادثة بحكم عملهما في مهنة النجارة.


من جهتها، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر أمني أردني أن إصابة الإسرائيلي حرجة، دون أن يضيف أية تفاصيل أخرى.
 

ومن جانبه ، قال مصدر أمني أردني إن مواطناً قُتل متأثراً بإصابته في إطلاق نار داخل مبنى السفارة الإسرائيلية إثر طعنه موظفاً إسرائيلياً بالسفارة.


ونقلت وكالة الأناضول عن المصدر مشترطاً عدم الكشف عن هويته كونه غير مخلو بالتصريح للإعلام، أن "مواطناً أردنياً طعن موظفاً في السفارة الإسرائيلية، فيما رد حرس السفارة بإطلاق النار على الأردني؛ ما أدى إلى إصابته إصابة حرجة لقى على إثرها حتفه".
 
فيما ذكرت وسائل إعلام أردنية أن الحادث راجع إلى شجار بين أردني وإسرائيلي داخل مبنى سفارة إسرائيل بمنطقة الرابية في عمان.


وأضافت أن الحادث أسفر عن إصابة المواطن الأردني برصاصتين في منطقة الكتف من حرس السفارة، والإسرائيلي بطعن في الصدر.


وطوقت قوات الأمن الأردنية محيط مبنى السفارة الإسرئيلية في عمان قبيل الغروب، وانتشرت بكثافة في الشوارع القريبة من السفارة.


وكان مصدر أمني أردني قال لهيئة الإذاعة البريطانية " بي بي سي"  إن أحد رجال أمن السفارة الإسرائيلية أشتبه بشخصين كانا يقومان بتركيب أثاث داخل مبنى سكني تابع
للسفارة، فأطلق النار عليهما مما أدى إلى مقتل أحدهما ويدعى محمد زكريا محمد الجووادة وهو من مواليد 1974. كما اعتقل زميله ويدعى ماهر فارس محمد إبراهيم.
 

وأفاد المصدر نفسه بإصابة مساعد مدير أمن السفارة الإسرائيلية في البطن، من دون أن يوضح كيفية حدوث الإصابة.


وتقع السفارة الإسرائيلية التي تتمتع بحماية مشددة في حي الرابية، أحد الاحياء الراقية في العاصمة الأردنية.


ويقول ألان جونستون، محلل شئون الشرق الأوسط في "بي بي سي "إن الاسرائيليين لا يعلقون على ما حصل في سفارتهم في عمان وفرضوا قيودا على التغطية الاخبارية في هذا الشأن، لكن مصدر أمني أردني أفاد بوجود حادث اطلاق نار.


ويضيف أن "ثمة ميلا للتكهن بوجود صلة للحادث بالتوترات الحالية في القدس، إذ أن الفلسطينيين هناك غاضبون من الإجراءات الأمنية الإسرائيلية الجديدة حول الموقع المقدس الذي يطلق عليه المسلمون الحرم الشريف ويسميه اليهود بجبل الهيكل" المسجد الأقصى".

 

 

الصمت الإسرائيلي
 

وبعد طول انتظار، وتعدد الروايات حول عملية استهداف السفارة الإسرائيلية في العاصمة الأردنية عمّان، جاء بيان الأمن العام ليوضح بعضًا من تفاصيل الحادثة.

 

لكن وعلى الجانب الآخر، سيطر الصمت على وسائل الإعلام العبرية والمستوى السياسي الإسرائيلي، واللذين لم يتطرقا للحادثة ولو حتى بخبر عاجل.


وأرجع الصحفي الإسرائيلي ومراسل شئون الشرق الأوسط في القناة الأولى الإسرائيلية، يوسي نيشر، هذا الصمت إلى "الالتزام بتعليمات ما يسمى بالرقابة العسكرية في إسرائيل" بحسب "إرم نيوز".


ونقلت مصادر مطلعة، عن نيشر، قوله إن "الرقابة العسكرية في إسرائيل تحظر النشر عند حدوث مثل هذه الحوادث الأمنية، حتى تتضح الصورة كاملة".


وتابع أن "هذا الحادث الخطير كان من السيناريوهات التي حاولت السلطات الأردنية تجنبها، في ظل التحرك لتهدئة الأزمة في المسجد الأقصى، الذي يشهد تصعيدًا منذ نحو أسبوع على خلفية العملية التي حدثت فيه، وأدت إلى مقتل عنصرين من أفراد الشرطة الإسرائيلية، وإصابة ثالث بجراح خطيرة".


وشهدت الأيام الماضية توترًا وتصريحات شديدة اللهجة متبادلة بين الأردن وإسرائيل، على خلفية انتهاكات الأخيرة بإغلاق المسجد الأقصى مدة يومين، إضافة إلى وضع عوائق أمام الراغبين بأداء الصلاة فيه.
 

ومما يزيد حدة الشقاق بين البلدين ان الأردن يريد استجواب الحارس الإسرائيلي الذي أصيب بجروح طفيفة ولكن إسرائيل قالت إنه يحظى بحصانة دبلوماسية بموجب اتفاقية فيينا.
.

وقال بيان وزارة الخارجية الإسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يشغل أيضاً منصب وزير الخارجية تحدث إلى حارس الأمن وإلى السفيرة عينات شلاين وشدد على أن الحارس لديه حصانة من الاستجواب والمحاكمة.
 



انتفاضة عمان
 

ويتزامن الحادث مع انطلاق المسيرات الحاشدة بالأراضي الأردنية ومخيمات للاجئين تنديدا بإسرائيل تحت شعار "غضب أردني لإنقاذ الأقصى"، وطالبت الحكومة الأردنية بقطع العلاقات معها، كما دعت قوى إسلامية ووطنية إلى مسيرات أخرى على مدار الأيام المقبلة.


وتظاهر آلاف من الأردنيين ودعوا إلى "الجهاد" ضد سرائيل في احتجاجات عمان ومدن أخرى وفي مخيمات اللاجئين في أنحاء الأردن . واعتبر المتظاهرون أن عدم الهبّة لوقف التمادي الإسرائيلي على المسجد الأقصى وترك أبناء الشعب الفلسطيني وحده يقاوم الاعتداءات وسقوط المزيد من الشهداء دون تحرك "أكبر خنوع وعار على الأمة".


وهتف المشاركون في المسيرة التي نظمتها الحركة الاسلامية، بشعارات، ورفعوا يافطات نصرة للاقصى الاسير.


وأعلنت قوى سياسية ووطنية وشعبية وبرلمانية استمرار التظاهرات يومياً حتى استعادة الصلاة في المسجد الأقصى دون بوابات إلكترونية ووقف الاختراقات الصهيونية ، بحسب صحيفة " الخليج " .  


ويرتبط الأردن وإسرائيل بمعاهدة سلام منذ عام 1994، وتعترف إسرائيل بموجبها بوصاية المملكة على الأماكن المقدسة في مدينة القدس التي كانت تخضع إداريا للأردن قبل احتلالها عام 1967.


 ومنذ أكثر من أسبوع أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى ومنعت رفع الآذان ،وتشهد القدس احتجاجات ومواجهات بين قوات إسرائيلية وفلسطينين يحتجون على نصب قوات الاحتلال بوابات فحص إلكتروني على مداخل المسجد الأقصى ليمر منها المصلون، وهو ما يعتبره الفلسطينيون محاولة من إسرائيل لفرض سيادتها على المسجد. 


والجدير بالذكر أن أبواب المسجد الأقصى لم تغلق وتمنع إقامة الصلاة فيه منذ عام 1969.


وسقط، على مدار يومي الجمعة والسبت، 4 شهداء فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال الاحتجاجات والمواجهات الرافضة للانتهاكات الإسرائيلية. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان