رئيس التحرير: عادل صبري 08:47 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

لماذا لم يعقد العرب قمة لنصرة «الأقصى»؟

لماذا لم يعقد العرب قمة لنصرة «الأقصى»؟

العرب والعالم

مصلون أمام الأقصى

لماذا لم يعقد العرب قمة لنصرة «الأقصى»؟

مصر العربية - وكالات 22 يوليو 2017 21:55

"وا إسلاماه، وا عرباه".. هتافات كانت تصدح عاليًّا من قلب ميادين المواجهة الساخنة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة، علّها تجد آذاناً صاغية وتنهض عزيمة الأمتين العربية والإسلامية للدفاع عن المسجد الأقصى.

 

ورغم مرور ثمانية أيام على أحداث المسجد الأقصى، وحلقة التصعيد الجديدة التي فجرها الاحتلال، وأسفرت عن ارتقاء عدد من الشهداء الفلسطينيين، فضلاً عن مئات الجرحى وعشرات المعتقلين، لم يشهد العالم أي تحرك عربي جاد على المستوى الرسمي لنصرة الأقصى، في حين اكتفت بعض الدول ببيانات الاستنكار.

 

لماذا لم تعقد قمة عربية حتى اللحظة؟ سؤال بات مطروحًا بقوة على الساحة الفلسطينية، في ظل الهجمة الإسرائيلية المتصاعدة على المدينة المقدسة والمسجد الأقصى.

 

ويجيب مراقبون على السؤال بالقول إن الخلافات العربية الداخلية، وموقف السلطة الفلسطينية "الضعيف"، قد عرقلا هذا المطلب الشعبي.

 

"الخليج أونلاين" نقل عن من مصادر قيادية في حركة "فتح"، أن هناك قناة اتصال رسمية تجري مع دول عربية لعقد قمة عربية عاجلة، لمناقشة الأوضاع المتوترة والمتصاعدة في مدينة القدس، ومحاولة وضع حد للتجاوز الإسرائيلي، وإزالة البوابات الإلكترونية التي كانت سبباً في تفجير الأوضاع بالأقصى.

 

وأوضحت المصادر أن اتصالات جرت قبل أيام مع العديد من الدول العربية؛ من بينها مصر والأردن والمغرب وقطر والسعودية، في محاولة لاستنهاض الموقف العربي الرسمي أمام يجري داخل المسجد الأقصى، لافتة إلى أن هذه الاتصالات لم تصل لأي نتيجة حتى الآن.

 

وكشفت المصادر أن الجانب الفلسطيني قدّم طلباً للأردن ومصر لعقد قمة عربية طارئة في أي منهما، لكن لا توجد حتى اللحظة موافقة رسمية؛ بحجة أن الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي لا تزال مستمرة لتهدئة الأوضاع الميدانية وإزالة أسباب التوتر.

 

المصادر الفتحاوية أشارت أيضًا إلى أن حالة من الخلافات العربية الداخلية تعيق عقد القمة العربية، مشيرة إلى أنها حتى وإن عقدت في إحدى العواصم فإن دولاً عربية أخرى لن تحضرها؛ بسبب الأزمة الخليجية الراهنة وما أحدثته من خلاف.

 

كما حمّلت المصادر نفسها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، المسؤولية عن عدم عقد قمة عربية طارئة، مؤكدة أنه كان مطالباً بالتوجه مباشرة لتلك الدول، وإقناعها بقمة عربية منذ ساعات التوتر الأولى.

 

وأشارت إلى أن خطاب عباس أمس الجمعة، وقطعه كل الاتصالات مع إسرائيل وتقديمه دعماً مالياً للقدس، "خطوة غير كافية ولا يمكن لها أن تلجم الاحتلال، وتوقف تصعيده ضد الفلسطينيين والمسجد الأقصى".

 

وكان عباس أعلن الجمعة "تجميد" الاتصالات مع إسرائيل، على خلفية الاشتباكات التي شهدتها مدينة القدس المحتلة، ودعا منظمة الأمم المتحدة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

 

- ضوء أخضر

 

الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل، وصف الموقف العربي تجاه ما يجري داخل المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك بـ"المتخاذل" و"الضعيف"، وقال إنه "لا يرقى لمستوى تضحيات الشعب الفلسطيني".

 

واتهم الخطيب دولاً عربية بمساعدة الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ مخططاته العدوانية والتهويدية ضد المسجد الأقصى، معتبراً أن هذا الموقف الضعيف يوفر غطاء كبيراً للاحتلال، وضوءاً أخضر لممارسة عدوانه وتصعيده.

 

وتابع: "هناك دول عربية تساعد الاحتلال في تنفيذ مخططاته العدوانية، وتجري اتصالات دائمة معه، بل وأكثر من ذلك حتى باتت متهمة بعرقلة عقد قمة عربية طارئة لنصرة المسجد الأقصى، والوقوف بجانب ما يتعرض له الفلسطينيون من قتل بدم بارد".

 

وأشاد نائب رئيس الحركة الإسلامية بالهبّة الشعبية العربية التي خرجت في عدد من الدول لنصرة الأقصى، لكنه أشار إلى أن الاحتلال "يحتاج إلى موقف عربي صلب وموحد ورافض لكل ما يجري بالأقصى، وأن يتعامل القادة العرب بلغة التهديد والتنفيذ، بعيداً عن بيانات الاستنكار التي لا أمل فيها".

 

بدوره، قال خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري إن الخطوة الإسرائيلية بنصب بوابات إلكترونية على بوابات الأقصى "ليست اختباراً للمقدسيين لأن موقفهم واضح، وإنما هي اختبار للإرادة العربية".

 

وأضاف: "إسرائيل لم تتعرض لضغط عربي حقيقي بسبب ضعف الدبلوماسية العربية".

 

وإضافة إلى المطالب الشعبية، دعت كل القوى والفصائل الفلسطينية لعقد قمة عربية-إسلامية طارئة لنصرة المسجد الأقصى المبارك، والتصدي للعدوان الإسرائيلي على المقدسات والفلسطينيين.

 

وطالب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إسماعيل هنية، قادة الدول العربية والإسلامية بتحمل مسؤولياتهم، وعقد قمة طارئة، وتحرك عاجل للتصدي للإرهاب الصهيوني والعدوان على الأقصى.

 

ولليوم الثامن على التوالي، تسود حالة من التوتر الكبير داخل المدينة المقدسة ومحيط المسجد الأقصى المبارك، بعد جمعة دامية راح ضحيتها ثلاثة شهداء فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال، في حين يواصل مئات الفلسطينيين الصلاة في الطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى في القدس المحتلة، بعد رفضهم المرور من خلال البوابات الإلكترونية.

 

والاثنين الماضي، حمّل مجلس جامعة الدول العربية سلطات الاحتلال مسؤولية الإجراءات التي أقدمت عليها في المسجد الأقصى، مؤكدة رفضها أي تغيير في الوضع القائم في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان