رئيس التحرير: عادل صبري 12:47 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

المسجد الأقصى أسير.. من ينصره؟

المسجد الأقصى أسير.. من ينصره؟

العرب والعالم

بوابات إلكترونية على أبواب الأقصى

المسجد الأقصى أسير.. من ينصره؟

محمد عبد الغني 22 يوليو 2017 14:10

المراقب لأحداث القدس وما يدور بحق المسجد الأقصى المبارك، يرى بأم عينه موقفين يمثلان الوضع القائم تجاه "أولى القبلتين"، فهنا بعيدا عن الأرض المقدسة، حيث الصمت المُطبق الذي يسود العالم العربي والإسلامي، جراء عربدة الاحتلال واستباحته لـ"مسرى الرسول"، وهناك على عتبات المسجد الأقصى تجد الشباب الفلسطيني والمرابطين والمرابطات يدافعون عنه، بكل ما أوتوا من قوة ويتحدون الاحتلال ويواجهونه بصدورهم العارية.

 

ووسط حالة من الصدمة والغضب، شارك آلاف الفلسطينيين، في نفير "جمعة الغضب"، بعد  انتهاكات الاحتلال المستمرة بحق المسجد الأقصى ومحاولاته لفرض واقع جديد في القدس، بدأ بمنع المقدسيين من الدخول إلى الأقصى، إلا من خلال إخضاعهم لإجراءات مستبدة ، وهو ما أجمع على رفضه المقدسيون والشعب الفلسطيني عامة، وسط صمت عربي ودولي.

 

واجتاحت مشاهد ومقاطع فيديو، وسائل إعلام كبرى ومواقع التواصل الاجتماعي، تظهر  مدى وحشية وانتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين دون اكتراس لإي رد فعل من المجتمع الدولي الذي يعيش حالة ثُبات عميق.

 

وكان أحد مقاطع الفيديو، قد لاقى انتشارًا كبيرا، والذي فضح ممارسات الاحتلال في "جمعة الغضب"، اقتحام مستشفى المقاصد، واعتقال المصابين من داخل غرف العناية المركزة في المستشفى.

 

 

فيديو آخر تناقلته وكانت وكالات أنباء عالمية، أوضح اعتداء شرطي إسرائيلي، على شاب فلسطيني يصلي في أحد الشوارع القريبة من الأقصى، ويظهرالفيديو مدى وحشية قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، في الوقت الذي تتحدث فيه إسرائيل عن "صون حرية العبادة"، في منصات هيئة الأمم المتحدة وحقوق الإنسان.

 

 

 

 

ويٌظهر فيديو آخر، وُثق من مستشفى المقاصد أيضًا، عملية تهريب جثة أحد الشهداء يدعى محمد أبو غنام، بعد اقتحام قوات الاحتلال المستشفى، ومحاولة "مصادرة الجثة"، إلا أنّ الشبان الفلسطينيين، نجحوا في محاولتهم، ودفنوا الجثمان قبل وصول قوات الاحتلال.

 

وبدت المشاعر المختلطة، على وجوه عائلة الشهيد محمد أبو غنام، لدى تلقيهم خبر استشهاده، ليمتلئ المستشفى بالزغاريد والبكاء والقهر.

 

 

ووثق أخرون لحظة استشهاده..

 

 

وقال سياسيون ومثقفون إن حجم التجاوب مع انتهاكات الاحتلال في المسجد الأقصى لم تكن على قدر الحدث، مناشدين الأمة العربية والإسلامية هبة شعبية لنصرة القدس والمسجد الأقصى قبل فوات الآوان.

 

 

 

ويقول المؤرخ الفلسطيني عبد القادر ياسين إن الشعب الفلسطيني يشعر بخيبة أمل بعد المواقف العربية المتخاذلة تجاة استباحة الاحتلال للمسجد الأقصى، مشير إلى أن أهل القدس لا يتوانوا ولو للحظة واحدة في الدفاع عنه.

 

ويحذر ياسين من أن الاحتلال يريد فرض واقع جديد على المسجد الأقصى بإغلاقه جزئيًا في وجه المصلين كذلك منع الأذان والصلوات بداخله كما  يفعل بالحرم الإبراهيمي، في مسعى من لتنفيذ مخططاته في القدس.

 

ودعا إلى التحرك الفوري لنصرة المسجد الأقصى  بدلا من إصدار البيانات وعبارات الشجب، وأن تكون هناك مواقف تعبر عن الطامة الكبرى التي لحقت بالقدس، كقطع العلاقات.

 

 

الباحث والمؤرخ محمد ذياب أبو صالح يرى أن المسجد الأقصى عبر التاريخ هو مفجر الثورات والانتفاضات والاحتجاجات، وأن الاعتداء عليه ينعكس غضبا في وجوه المعتدين والغاصبين.

 

وقال أبو صالح في تصريحات صحفية: "مُنع ارتفاع الأذان من مآذن المسجد الأقصى في عهد الاحتلال الصليبي تسعون عاما، لكن همة المسلمين وانتصارهم للأقصى ونهضة الأمة وتكاتف الجهود أدى إلى تحريره من أيدي الصليبيين.. انتصر العرب المسلمون الأكراد للأقصى، فظهر صلاح الدين الذي فتح القدس وحرر الأقصى".

 

وناشد أبو صالح العرب والمسلمين الانتصار للأقصى والقدس وقال: "لا تتركوا المقدسيين لوحدهم حتى لا يفوت الأوان .. انتصروا أيها العرب والمسلمون للأقصى والقدس، وإلا فإن سنابك خيل الاحتلال ستدوس قصوركم".

 

"حل توافقي"

 

من جانبها، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم السبت، في إطار تحليلها لأحداث المسجد الأقصى، إنه من واجب "إسرائيل" حفظ الأمن في المسجد الأقصى، وأن هذا لا يعني السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى، وأن ما يحدث سيؤدي إلى وقوع خسائر بين الطرفين في حال اشتداد المواجهات.

 

وتشير الصحيفة إلى أنه يجب اتخاذ تدابير أخرى، وأن الحل التوافقي بين جميع الأطراف يجب اعتباره واعتماده لمنع أي مساس بمصالح إسرائيل.
 

الحل التوافقي من وجة نظر الصحيفة العبرية،  يجب أن يشمل أولاً: إعلان قادة كل من الأردن والسعودية واحتمال قادة العرب آخرين إدانة العملية الفدائية التي حدثت يوم الجمعة بالمسجد الأقصى، كما فعلت ذلك الإدارة الأمريكية.

ثانيا: يجب أن تتضمن الإدانة اعترافاً بحق إسرائيل بالدفاع عن الأمن في المسجد الأقصى مع ضمان حرية العبادة في الأماكن المقدسة.

وبحسب الصحيفة: إسرائيل شريك في هذا الإعلان (الإدانة العربية) مع الولايات المتحدة وربما روسيا والاتحاد الأوربي بحقها في المحافظة على الأمن، واستعداده للدخول في مفاوضات مباشرة مع الأردن والأوقاف.

إسرائيل سوف تُعلن على الملأ تعليق إجراءاتها الأمنية، يجب أن يكون اتفاق- خلف الستار- ما بين إسرائيل والأردن والأوقاف وربما السعودية بضرورة الإجراءات الأمنية التي يجب اتخاذها.

وتضيف الصحيفة: كما يجب أن يكون اتفاق ما بين إسرائيل والأردن ليس كما في السابق، فالأردن لن يردعها موقف الأوقاف عندما اعترضت على وجود كاميرات مراقبة داخل الحرم الشريف.

 

 

تصريحات عباس

 

انتقدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بشأن تجميد الاتصالات مع سلطات الاحتلال على خلفية أحداث القدس، واصفة إياها بأنها "بلا معنى"، ما لم يطلق يد المقاومة ويوقف "التنسيق الأمني".

 

وقال المتحدث باسم الحركة، سامي أبو زهري اليوم السبت: إن "تصريحات عباس، لن يكون لها معنى إلا برفع العقوبات عن غزة، ووقف التنسيق الأمني، وإطلاق يد المقاومة في وجه الاحتلال الإسرائيلي".

 

 

ومساء الجمعة، أعلن رئيس السلطة محمود عباس، وقف جميع الاتصالات مع "إسرائيل"، إلى حين التزام الأخيرة بإلغاء الإجراءات التي اتخذتها، مؤخرا، في المسجد الأقصى.

 

حصار مُحكم

 

وتعيش القدس المحتلة أوضاعا إنسانية صعبة مع استمرار فرض سلطات الاحتلال حصارها على المدينة، وخاصة البلدة القديمة في أعقاب العملية الاستشهادية التي نفذها الشبان الثلاثة من أم الفحم في المسجد الأقصى المبارك.

 

وقال بعض التجار من داخل المدينة، أنها تمر في هذه الآونة بأصعب مرحلة منذ العام 67 والمشكلة هي بالأساس استمرار الاحتلال، مؤكدين أن الحركة التجارية منذ عامين صعبة والأوضاع الأمنية الأخيرة زادت من تدهورها. بحسب المركز الفلسطيني.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان