رئيس التحرير: عادل صبري 06:11 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد صمت 45 يوما.. أمير قطر يدعو لحوار يحترم السيادة

بعد صمت 45 يوما.. أمير قطر يدعو لحوار يحترم السيادة

عمر مصطفى 22 يوليو 2017 00:19

 

بعد صمت دام أكثر من 45 يوما، ألقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، مساء اليوم الجمعة، أول خطاب له منذ إعلان السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتها مع الدوحة في الخامس من يونيو الماضي، وذلك ضمن عدة إجراءات، شملت كذلك إغلاق الحدود ووقف حركة نقل البضائع والركاب من وإلى قطر.

 

ورغم أن أمير قطر دعا، في كلمته التي بثها التليفزيون القطري، إلى الحوار لحل الأزمة السياسية بين بلاده والدول الأربع، إلا أنه شدد على أن أي محادثات يجب أن تحترم السيادة الوطنية لبلاده، وهو ما يعني تجديد رفض بلاده لقائمة المطالب الـ13 التي قدمتها الدول الأربع عبر الوسيط الكويتي، ورفضتها قطر، قائمة إنها تمس سيادتها الوطنية، وأن المطالب "قدمت من الأساس كي ترفض".

 

تخلي عن المطالب

 

وتأتي كلمة أمير قطر بعد ساعات من تقارير إعلامية أكدت أن الدول الأربع تخلت عن مطالبة الدوحة بالالتزام الكامل بتلبية قائمة المطالب الـ13 مقابل إنهاء المقاطعة.

 

وقال دبلوماسيون سعوديون وإماراتيون وبحرينيون ومصريون لصحفيين في الأمم المتحدة إن دولهم تريد الآن من قطر أن تلتزم بستة مبادئ عامة، تشمل الالتزام بمكافحة الإرهاب والتطرف وإنهاء الأعمال الاستفزازية والتحريضية.

 

واستمرارا للنهج الذي اتخذته الدوحة منذ اندلاع الأزمة بالتركيز على البعد الإنساني واعتبار قرارات الدول الأربع بمثابة حصار لقطر، رأى تميم أنه "آن الأوان لوقف تحميل الشعوب ثمن الخلافات السياسية بين الحكومات... (وأنه يجب) أن يكون الحل في إطار احترام سيادة كل دولة وإرادتها".

وشدد أمير قطر على أن الحياة تمضي بشكل طبيعي في بلاده برغم "الحصار"، معتبرا أنه على القطرين أن يصبحوا أكثر اعتمادا على أنفسهم، كما دعا إلى مزيد من الانفتاح الاقتصادي لبلاده على الاستثمارات الأجنبية.

 

وقال الشيخ تميم "قطر تحارب الإرهاب بلا هوادة ودون حلول وسط وثمة اعتراف دولي بجهود قطر في هذا المضمار". وتأتي تصريحات أمير قطر بعد ساعات من قول وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إن الولايات المتحدة راضية عن جهود قطر لتنفيذ اتفاق يهدف إلى مكافحة تمويل الإرهاب، مطالبا الدول الأربع برفع "الحصار البري" المفروض على الدوحة.

 

إشادة أمريكية

 

وأشاد التقرير السنوي للخارجية الأميركية بشأن الإرهاب لعام 2016، الذي صدر قبل يومين، بالشراكة بين واشنطن والدوحة في مكافحة الإرهاب، وقالت الخارجية الأميركية إن قطر شريك كامل وعضو فاعل في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأكد التقرير أن قطر تعاونت وعملت على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي ضد الإرهاب، مشيرًا إلى أن الوكالات الأمنية الأمريكية ونظيراتها القطرية تربطها علاقة قوية وبناءة ولا سيما على صعيد تبادل المعلومات.

في المقابل، أشار تقرير الخارجية الامريكية إلى أن الجماعات الإرهابية استغلت الإمارات كمركز مالي في تعاملاتها المالية، وأن أفراد وكيانات بالسعودية استمروا في تمويل جماعات إرهابية.

 

وإذا كان تقرير الخارجية الأمريكية قد رفع عن كاهل قطر عبء اتهامات دعم الإرهاب، التي شكلت نقطة الارتكاز الأهم في الهجوم الدبلوماسي الذي شنته الدول الأربع على الدوحة، فإن التقارير التي نشرتها وسائل إعلام أمريكية بارزة قبل أيام حول تورط دولة الإمارات العربية المتحدة في عملية اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية، ونشر تصريحات منسوبة لأمر قطر، ما شكل الشرارة الأولى لإندلاع الأزمة، منح الدوحة ورقة مؤثرة، عززت صورة الضحية التي راهنت عليها منذ بدء الأزمة.

ونسبت شبكة NBC News الأمريكية لمسئول استخباراتي أمريكي، أن أشخاصاً يعملون لحساب الإمارات اخترقوا موقع وكالة الأنباء القطرية وحساباتها على الشبكات الاجتماعية في 24 مايو 2017، لزرع تصريحاتٍ زائفة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد.

في المقابل، نفى مسئولون إماراتيون رسميون كان آخرهم وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، الدكتور أنور قرقاش، صحة الاتهامات الموجهة لـ "أبو ظبي" واصفين إياها "بغير الصحيحة والكاذبة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان