رئيس التحرير: عادل صبري 06:13 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

حزب الله وقوات الأسد يطلقان «معركة عرسال» 

حزب الله  وقوات الأسد يطلقان «معركة عرسال» 

العرب والعالم

حزب الله والجيش السوري يطلقان "معركة عرسال"

آلاف اللاجئين تحت القصف.. 

حزب الله وقوات الأسد يطلقان «معركة عرسال» 

إنجي الخولي 21 يوليو 2017 09:01

 

أطلقت قوات "حزب الله " اللبناني وجيش النظام السوري، في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، عملية عسكرية مشتركة ضد مسلحي "جبهة النصرة" في منطقتي تلال عرسال داخل الأراضي اللبناني والقلمون السورية المحاذية لها.
 

وأفاد مراسل "سكاي نيوز عربية" أن العمليات العسكرية مستمرة منذ ساعات، حيث تسمع أصوات قصف مدفعي عنيف جدا على تلال عرسال، فيما تقصف الطائرات والمدفعية السورية المناطق المقابلة في الأراضي السورية.
 

وفشلت أمس مفاوضات منحت مسلحي "جبهة النصرة" مهلة للانسحاب، قبل أن يعلن حزب الله وجيش النظام السوري بدء العملية العسكرية.
 

وقال قائد في "حزب الله" أن العملية تستهدف مسلحين تابعين لما كانت تعرف بـ"جبهة النصرة" في منطقة جرود عرسال ومنطقة جبال القلمون الغربي في سوريا.
 

وجرود عرسال منطقة قاحلة بين سوريا ولبنان وهي أيضاً قاعدة لعمليات تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش). ويعيش بضعة آلاف من اللاجئين السوريين في مخيمات في جرود عرسال.
 

وذكر تلفزيون المنار أن "مسلحي النصرة يجري استهدافهم في جرود عرسال وفي مناطق قرب بلدة فليطة السورية".
 

وكانت "جبهة النصرة" تمثل الفرع الرسمي للقاعدة في الحرب الأهلية السورية حتى العام الماضي، إلى أن قطعت رسمياً علاقاتها مع القاعدة وأعادت تسمية نفسها بـ"هيئة تحرير الشام".

وطالما كانت تلال عرسال منطقة توتر خلال السنوات الماضية، وشهدت اشتباكات عدة بين جماعات مسلحة والجيش اللبناني.


الجيش اللبناني
 

ونفى مصدر عسكري لبناني أن يكون الجيش شارك في العملية العسكرية في عرسال، التي أعلنها حزب الله والقوات الحكومية السورية.
 

وقال المصدر لـ"سكاي نيوز عربية"، إن "هم الجيش الوحيد يتركز في حماية المدنيين ومنع تسلل المسلحين من منطقة التلال إلى بلدة عرسال والداخل اللبناني"، مشددا على أن "ليس من مهمة الجيش المشاركة في العملية العسكرية".
 

وأكد المصدر أن الجيش "في حالة استنفار وجاهزية تامة تحسبا لأي تطورات"، و"سيستهدف أي جماعات مسلحة داخل الأراضي اللبنانية".
 

وأغلق الجيش اللبناني كل المداخل والمعابر بين بلدة عرسال وتلالها بشكل تام، محكما على الطوق الأمني الذي أقامه في المنطقة قبل أيام.
 

وحسبما أفاد مراسل "سكاي نيوز عربية" رفع الجيش جاهزيته إلى حدودها القصوى، متخذا موقعا دفاعيا لحماية اللبنانيين واللاجئين السوريين داخل بلدة عرسال، التي يعيش بها أكثر من 100 ألف شخص.

 

وكان مصدر أمني لبناني قال هذا الأسبوع إن الجيش اللبناني نشر تعزيزات على أطراف عرسال توقعا للعملية بهدف منع المسلحين من الفرار إلى لبنان.
 

ويتخذ الجيش اللبناني موقفا دفاعيا فقط، حيث يصنع طوقا أمنيا لمنع تسلل المسلحين من التلال إلى بلدة عرسال.
 

وقال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الثلاثاء الماضي إن الجيش سينفذ عملية "مدروسة" في جرود عرسال لكن لا يوجد تنسيق بينه وبين قوات نظام الأسد.
 

وفي 2014 كانت منطقة عرسال مسرحاً لأخطر حالات امتداد آثار الحرب الأهلية السورية إلى لبنان عندما سيطرت الجماعات المتشددة على البلدة لفترة وجيزة.
 

ويقدم "حزب الله" الذي تسانده إيران دعماً عسكرياً حاسماً لبشار الأسد في الحرب، وهو دور أثار انتقادات شديدة من خصومه اللبنانيين ومنهم الحريري.


إعلام حزب الله 
 

ومن جانبه ، قال إعلام "حزب الله" ان قواته وجيش النظام السوري سيطروا على تلة البركان في جرود فليطة بالقلمون الغربي، وأوقعوا قتلى وجرحى في صفوف "جبهة النصرة" .
 

وتابع:" كانت البداية مع استهداف  جيش النظام السوري ومجاهدي المقاومة بالقصف المدفعي والصاروخي لتجمعات ونقاط انتشار المسلحين في مرتفعات "الضليل" و"تلة الكرة" و"تلة العلم" في جرود فليطة في القلمون الغربي"، بحسب الموقع الرسمي لـ"حزب الله".

واستهدفت القوات بالقصف المدفعي والصاروخي تجمعات ونقاط انتشار وتحصينات ومواقع "جبهة النصرة" في "ضهر الهوى" وموقع "القنزح" ومرتفعات "عقاب" ووادي "الخيل" و"شعبة النحلة" في جرود عرسال اللبنانية.
 

وانطلق الهجوم من محورين باتجاهات متعددة لكل محور، الأول من بلدة فليطة السورية باتجاه مواقع "جبهة النصرة" في جردها في القلمون الغربي والثاني من جرود السلسلة الشرقية للبنان الواقعة جنوب جرد عرسال (المسيطر عليه منذ 2015) باتجاه مرتفعات وتحصينات إرهابيي "النصرة" شمال وشرق جرد عرسال.

 اللاجئون تحت النيران 

 

ووسط هذه الغارات يتعرض اللاجئين السوريين في لبنان الذين يصل عددهم إلى مليون و200 ألف لاجئ وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين في لبنان إلى انتهاكات يرتكبها عناصر الجيش وسط صمت الحكومة اللبنانية وحتى مجتمعات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي إضافة إلى الوضع السيئ الذي يعيشه السوريون في بلد اللجوء.
 
 ووصل بالسوريين العام الماضي إطلاقهم هاشتاج "أخرجونا من لبنان" كرد فعل على الانتهاكات التي يرتكبها الجيش اللبناني بحق اللاجئين السوريين، حيث طالب ناشطون نقل اللاجئين السوريين من لبنان لأي دولة أخرى، أو فتح طريق آمن لهم للخروج باتجاه مناطق الشمال السوري المحرر.
 
وطالبوا أيضًا جميع الدول والمنظمات الدولية المعنية بشؤون اللاجئين بالتدخل فورًا لوضع حد لانتهاكات الحكومة اللبنانية ضد اللاجئين السوريين في لبنان، وحملات القتل والاعتقال التعسفي التي تطال الجميع بمن فيهم النساء والأطفال.
  
وعادت عرسال إلى الواجهة، خلال الأسبوعين الماضيين، فقد نفذ الجيش اللبناني عمليات أمنية نوعية، استهدفت إحداها مخيمين للنازحين السوريين، أسفرت عن مقتل خمسة أفراد على الأقل، وتوقيف العشرات.
 

وفي 17 من سبتمبر من العام 2015 اقتحم الجيش اللبناني مدعومًا بالآليات المجنزرة مخيمات السوريين في عرسال واعتقل عددًا من اللاجئين، وأسفرت العمليةعن إصابة أربعة أشخاص بينهم امرأة، وتم اقتياد الجرحى إلى جهة مجهولة، حتى جاء الهجوم الأخير قبل أيام.
 
وأوضحت مصادر محلية أن إجمالي عدد المعتقلين بلغ نحو 450 معتقلًا من مخيم النور ومخيم إيواء الحصن ومجمع دعيبس كما تم مداهمة بعض المنازل التي يقطنها لاجئون حيث اعتقل عدد لم يتم تحديده، في حين بلغت حصيلة القتلى حسب المصادر أربعة قتلى سوريين من القلمون وحمص.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان