رئيس التحرير: عادل صبري 10:32 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

دبلوماسي روسي: التهديدات الأمريكية في سوريا تنذر بالتحضير لشيء خطير

دبلوماسي روسي: التهديدات الأمريكية في سوريا تنذر بالتحضير لشيء خطير

العرب والعالم

دونالد ترامب

دبلوماسي روسي: التهديدات الأمريكية في سوريا تنذر بالتحضير لشيء خطير

وكالات 01 يوليو 2017 11:54

أكَّد السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسيبكن أنَّ بلاده لن تسمح بتكرار ما أسماها "تجارب تزوير الحقائق من قبل الولايات المتحدة"، مشيرًا إلى أنَّ التهديدات الأمريكية الجديدة لسوريا على خلفية الملف الكيميائي، تنذر بأنَّ ثمة شيئًا خطيرًا قيد التحضير.

وقال السفير الروسي، بعد لقائه وزير شؤون المهجرين اللبناني طلال أرسلان، اليوم السبت، حسب "سبوتنيك": "كان من الأفضل لو انضمت الولايات المتحدة الأمريكية إلى مسار السلام، والمشاركة في كل هذه الجهود على أساس التنسيق والتعاون مع النظام السوري، ولكن هناك تصعيدًا خطيرًا حصل مؤخرًا من خلال التهديدات الجديدة في موضوع السلاح الكيمائي، وهذا ما يدل على أن هناك شيئاً خطراً ممكن أن يكون قيد التحضير".

وأضاف: "لدينا تجارب بالنسبة لتزوير الحقائق من قبل الجانب الأمريكي خلال السنوات الماضية، ولعدة مرات، كما حصل في العراق مثلًا، وأدَّى إلى الكوارث والمأساة الضخمة لهذا الشعب.. نحن لن نسمح بتكرار مثل تلك الأشياء وسنقف في وجه هذه التهديدات".

وتابع: "الهدف الأساسي في سوريا يتمثل في تحرير كافة الأراضي السورية من الإرهابيين، بالإضافة إلى تثبيت نظام وقف الأعمال العدائية، والتركيز بشكل أكثر فعالية على الحوار الوطني السوري".

وفي 27 يونيو الماضي، حذَّر البيت الأبيض، رئيس النظام السوري بشار الأسد بأنَّه "سيدفع ثمنا فادحًا" إذا شنَّ هجوما بالأسلحة الكيماوية، مؤكِّدًا أنَّ الولايات المتحدة لديها ما يدعوها للاعتقاد بأنَّ الاستعدادات جارية لتنفيذ هجوم من هذا النوع.

 وذكر البيت الأبيض، في بيانٍ له، أنَّ التجهيزات التي تقوم بها سوريا تماثل تلك التي اتخذت قبل هجوم بالأسلحة الكيماوية في الرابع من أبريل الماضي في خان شيخون بريف إدلب، والذي أسفر عن مقتل عشرات المدنيين، ودفع الرئيس دونالد ترامب إلى إصدار أمر بتوجيه ضربة بصواريخ كروز على قاعدة جوية سورية.

 وصرَّح شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض: "الولايات المتحدة حدَّدت تجهيزات محتملة لنظام الأسد لشن هجوم آخر بالأسلحة الكيماوية سيؤدي على الأرجح إلى قتل جماعي لمدنيين بينهم أطفال أبرياء".

 وأضاف: "إذا نفَّذ السيد الأسد هجومًا آخرًا بالأسلحة الكيماوية تسبَّب في قتل جماعي فسوف يدفع هو وجيشه ثمنًا فادحًا".

 وكان ترامب قد أمر بضرب قاعدة الشعيرات الجوية في سوريا في أبريل الماضي ردًا على هجومٍ، قالت واشنطن إنَّ الحكومة السورية نفَّذته باستخدام غاز سام أودى بحياة 70 شخصًا على الأقل في منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة، فيما نفى النظام السوري تنفيذ الهجوم.

 وكانت الضربة أقوى إجراء أمريكي مباشر حتى الآن في الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أعوام في سوريا مما أثار خطر اندلاع مواجهة مع روسيا وإيران الداعمين العسكريين الرئيسيين للأسد.

 وأفاد مسؤولُ مطلعٌ على معلومات مخابراتية بأنَّ ضباط مخابرات أمريكيين ومن الحلفاء حدَّدوا منذ فترة عدة مواقع يشتبهون أنَّ الحكومة السورية تخبئ فيها أسلحة كيماوية حديثة الصنع عن المفتشين.

 واستند التقييم في جزء منه على المواقع والإجراءات الأمنية المحيطة بالمواقع المشتبه بها ومعلومات أخرى رفض المسؤول الكشف عنها.

وقال المسؤول إنَّ تحذير البيت الأبيض استند إلى تقارير جديدة لما وصف بأنَّه "نشاط غير طبيعي" ربما يكون له صلة بتجهيزات لهجوم كيماوي.

 وأضاف المسؤول، الذي امتنع عن مناقشة المسألة باستفاضة، أنَّه على الرغم من أنَّ المعلومات المخابرات ليست حاسمة فقد قررت الإدارة سريعًا إصدار التحذير العلني لنظام الأسد بشأن عواقب شن هجوم كيماوي آخر على المدنيين وذلك في محاولة لمنع هجوم من هذا النوع.

 وعندما وجهت الولايات المتحدة ضربتها في أبريل الماضي، وصف المسؤولون الأمريكيون التدخل حينها بأنَّه "لمرة واحدة" الهدف منه منع وقوع هجمات بالأسلحة الكيماوية في المستقبل وليس توسعًا لدور الولايات المتحدة في الحرب السورية.

واتخذت الولايات المتحدة سلسلة إجراءات خلال الشهور الثلاثة الأخيرة كشفت عن استعدادها لتنفيذ ضربات ضد قوات الحكومة السورية والداعمين لها ومنهم إيران.

وصرَّحت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي على "تويتر": "أي هجمات مستقبلية على شعب سوريا لن يوجه اللوم فيها على الأسد فحسب بل أيضًا على روسيا وإيران اللتين تدعمانه لقتل شعبه".

ومنذ الضربة العسكرية في أبريل الماضي، نفذت واشنطن هجمات من حين لآخر على ميليشيا تدعمها إيران بل وأسقطت طائرة بدون طيار قالت إنَّها كانت تهدد قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

وأسقط الجيش الأمريكي أيضًا طائرة مقاتلة سورية في وقت سابق هذا الشهر، وأمر ترامب أيضًا بتكثيف العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة "داعش" ومنح قادته العسكريين سلطة أكبر.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان